السفيرة الأمريكية لدى بغداد: "داعش" لا يزال يشكل تهديدا للعراق وعمل التحالف لم ينته
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
قالت السفيرة الأمريكية لدى بغداد ألينا رومانوفسكي، إن "داعش" لا يزال يشكل تهديدا في العراق، مضيفة أن عمل التحالف الذي تقوده واشنطن مع العراق لهزيمة التنظيم بشكل كامل لم ينته بعد.
إقرأ المزيد بغداد: نحتاج إلى تعاون لمواجهة الإرهابوقالت رومانوفسكي "يقدر كلانا أن تنظيم داعش لا يزال يمثل تهديدا هنا. وعلى الرغم من تراجعه كثيرا، فإننا لم ننجز عملنا بشكل أساسي ونريد التأكد من أن القوات العراقية يمكنها مواصلة هزيمة داعش"، مضيفة أن "داعش عدو إرهابي مشترك يجب هزيمته في كل مكان".
وتابعت بالقول إنه "لهذا السبب تشترك الولايات المتحدة والعراق في الالتزام بضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش، عبر سبل منها العمل معا لتشكيل مستقبل شراكة أمنية ثنائية قوية بين الولايات المتحدة والعراق".
وأضافت رومانوفسكي أن "عمل التحالف سيستغرق بعض الوقت لإنهائه"، في إشارة إلى المحادثات بين واشنطن وبغداد التي بدأت في يناير، بشأن إنهاء وجود التحالف العسكري في البلاد.
وكان مسؤولون عراقيون كبار، ومنهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قد قالوا مرارا إن التنظيم لم يعد يشكل تهديدا في العراق ولم تعد هناك حاجة للتحالف، حتى مع استمرار أعضاء التنظيم في تنفيذ هجمات في أماكن أخرى.
هذا ومن المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء العراقي مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن يوم 15 أبريل لمناقشة العديد من القضايا منها مستقبل التحالف.
المصدر: وكالات
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار العراق التحالف الدولي الجيش الأمريكي بغداد داعش واشنطن
إقرأ أيضاً:
مع عودة ترامب.. هل ينجح بريكس في كسر القيود الأمريكية؟
مع تصاعد الحديث عن عودة محتملة لدونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، يثار تساؤل حول تأثير إدارته على تحالف “بريكس”؟
سياسة “أمريكا أولاً” التي تبناها دونالد ترامب خلال فترته الرئاسية السابقة، ركزت على تعزيز الهيمنة الأمريكية سياسيًا واقتصاديًا، ومن أبرز أدواته دعم الدولار كمحور للنظام المالي العالمي، وتشديد العقوبات على الدول التي تسعى لكسر هذا النظام.
رغم سياسات ترامب، قد تجد دول “بريكس” فرصة لتعزيز تكاتفها الداخلي، فالضغوط الأمريكية يمكن أن تدفع أعضاء التحالف إلى تسريع مشاريعهم المشتركة، مثل استخدام العملات المحلية في التجارة البينية وإنشاء نظام مالي بديل يقلل من اعتمادهم على الدولار.
عودة ترامب قد تؤدي إلى زيادة التوترات بين الولايات المتحدة ودول “بريكس”، وتلجأ واشنطن إلى فرض عقوبات اقتصادية على الدول الأعضاء، خاصة تلك التي تحاول الاستغناء عن الدولار أو دعم عملة موحدة للتحالف، هذه السياسات قد تشكل تحديات جديدة أمام “بريكس”، وقد تكون دافعًا لمزيد من التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء.
في ظل إدارة ترامب، من المرجح أن يصبح تحالف “بريكس” أكثر قوة وصلابة، لكنه سيواجه تحديات كبيرة. فالدفع نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب يتطلب مواجهة ضغوط اقتصادية وسياسية مكثفة من الولايات المتحدة، وهو ما قد يجعل “بريكس” في وضع اختبار حقيقي لقدرتها على تحقيق أهدافها.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي بلال شعيب بأن تحالف “بريكس”، الذي يضم كلاً من البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا، قد تأسس رسميًا في عام 2009، ليعقد أول اجتماعاته في 2010، وينشئ “بنك التنمية الجديد” في 2014. وأكد أن الهدف الرئيسي لهذا التحالف هو القضاء على هيمنة القطب الواحد، والعمل على إنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب وإصلاح المنظمات الدولية بما يحقق العدالة الاقتصادية.
وأوضح شعيب لـ صدى البلد، أن التحالف يسعى لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، خاصة مع نظام “سويفت” العالمي الذي يفرض التعامل بالدولار، “بريكس” تعمل على تطوير صيغة تعامل بالعملات المحلية بين الدول الأعضاء، أو حتى إطلاق عملة موحدة مستقبلاً، لتعزيز الاستقلال الاقتصادي.
أشار شعيب إلى أن “بريكس” تمثل أكثر من 45% من سكان العالم، بحوالي 3.5 مليار نسمة، وتساهم بنحو 28% من الاقتصاد العالمي بحجم يتجاوز 29 تريليون دولار، وتتمتع دول التحالف بانتشار جغرافي واسع يشمل قارات آسيا، إفريقيا، وأمريكا الجنوبية، مما يمنحها ميزات اقتصادية وسياسية هائلة.
أكد شعيب أن الولايات المتحدة ترفض أي نظام اقتصادي موازٍ يعتمد على عملات غير الدولار، وتهدد بفرض عقوبات اقتصادية على الدول التي تتعامل مع “بريكس”، مشيراً إلى موقف الهند التي أبدت مخاوفها من التهديدات الأمريكية وطالبت بتأجيل فكرة العملة الموحدة.
وأوضح شعيب أن مصر تسعى للانضمام إلى التحالف، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين دول “بريكس” حوالي 13 مليار دولار سنويًا، مضيفاً أن واردات مصر من التحالف تمثل نحو 30% من إجمالي وارداتها، مما يجعلها شريكًا اقتصاديًا مهمًا في المنطقة.
اختتم شعيب بالتأكيد على أن السبيل الوحيد لإنجاح أهداف “بريكس” هو تكاتف الدول الأعضاء، وعدم الرضوخ للضغوط أو التهديدات الأمريكية، التحالف يمثل خطوة هامة نحو تحقيق التوازن الاقتصادي العالمي.
ومن الجدير بالذكر هنا أن تكتل البريكس أصبح قوة اقتصادية صاعدة، خاصة خلال عام 2024، في ظل توسع التكتل بضم خمس دول جديدة، وهي "مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا"، ليصبح عدد الدول الأعضاء في التكتل 10 دول وهي الدول السابق ذكرها بالإضافة إلى المؤسسين الأصليين للتكتل وهم "روسيا والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا والهند"، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد، مع طلبات الانضمام المُتزايدة، إذ عبرت أكثر من 30 دولة عن رغبتها في الانضمام لتكتل البريكس.