تقرير: الهجوم الإرهابي في روسيا كشف نقاط ضعف نظام بوتين
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
في خطابه الذي أعقب أعنف هجوم إرهابي يضرب روسيا منذ 20 عاما، تجنب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاعتراف بالفشل في منع الهجوم، الذي خلف ما لا يقل عن 137 قتيلا، على الرغم من التحذير الواضح من الولايات المتحدة.
ولم يشر بوتين أيضا إلى تنظيم "داعش"، الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم على قاعة الحفلات الموسيقية في كروكوس سيتي، الجمعة.
لم يتهم بوتين أوكرانيا -التي نفت أي تورط لها- بشكل مباشر، لكن عبارة "النازيين" التي أطلقها -والتي اعتاد استخدامها لوصف الحكومة الأوكرانية- أوضحت أنه كان يلقي باللوم على كييف.
وكان بوتين أعلن في عام 2017، النصر على تنظيم "داعش".
لكن مقاطع الفيديو المروعة لمهاجمين بأسلحة آلية يقتلون ببرودة رواد الحفل الأبرياء ويشعلون النار في أحد أماكن الترفيه الأكثر شعبية في العاصمة الروسية، حطمت جهود بوتين لتقديم روسيا على أنها قوية وموحدة ومرنة، وفق تحليل صحيفة "واشنطن بوست".
ووقع الهجوم بعد خمسة أيام فقط من فوز بوتين بفترة رئاسية جديدة مدتها ست سنوات في انتخابات سيطر عليها الكرملين بشدة وأُدينت على نطاق واسع في الخارج باعتبارها فشلت في تلبية المعايير الديمقراطية.
وعلى الرغم من خطاب بوتين الذي سعى من خلاله إلى توريط أوكرانيا، قال محللون ومسؤولون أمنيون أميركيون سابقون وأعضاء من النخبة الروسية إن الهجوم سلط الضوء على نقاط الضعف في نظام بوتين، والتي كانت واضحة أيضا عندما قاد يفغيني بريغوجين مرتزقة فاغنر في تمرد خاطف كان يهدف إلى الإطاحة بالرئيس.
وقال أندريه كولسنيكوف، وهو زميل بارز في مركز كارنيغي روسيا أوراسيا: "يُظهر النظام ضعفه في مثل هذه المواقف الحرجة، تماماً كما فعل أثناء تمرد بريغوجين".
وعلى الرغم من تخلي بريغوجين عن "انتفاضته" ضد الكرملين، كان الضرر واضحًا، وفق خبراء تحدثوا للصحيفة الأميركية.
"بريغوجين طليق".. 5 نقاط تثقل كاهل بوتين بعد تمرد فاغنر خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من التمرد الذي قامت به مجموعة فاغنر الشهر الماضي بقيادة رئيسها يفغيني بريغوجين أضعف، رغم نزع فتيل التهديد الفوري، وفق محللين.وإثر الهجوم المروع، نهاية الأسبوع الماضي، لم يظهر بوتين لساعات، وفق كولسنيكوف الذي قال في الصدد: "في اللحظات الصعبة، يختفي بوتين دائمًا".
وقبل ثلاثة أيام فقط من الهجوم على مدينة كروكوس، رفض بوتين تحذير الولايات المتحدة بشأن هجوم إرهابي وشيك محتمل ووصفه بأنه "ابتزاز مفتوح" و"محاولة لتخويف مجتمعنا وزعزعة استقراره".
ولكن في ظل قبضته الاستبدادية على السلطة وعدم رغبة أي شخص تقريبًا في تحديه، فمن غير المرجح أن يواجه الزعيم الروسي أي انتقادات أو عواقب لفشله في أخذ التحذير على محمل الجد، تؤكد "واشنطن بوست".
وعندما تعرضت روسيا لهجمات إرهابية في الماضي، كثيرا ما اتهم بوتين الغرب بإذكاء هذه الهجمات، وخاصة بعد حصار مدرسة بيسلان في عام 2004، والذي خلف أكثر من 330 قتيلا من الرهائن. ثم ادعى أن الهجوم قد دبره أولئك الذين يريدون إضعاف روسيا ويهدفون إلى "تفككها".
وقال محللون إن الزعيم الروسي سيسعى بالتأكيد إلى القيام بذلك هذه المرة أيضًا.
وكانت مارغريتا سيمونيان، رئيسة إذاعة الكرملين، ورئيسة إذاعة روسيا اليوم، قد ادعت بالفعل السبت أن تحذير الأميركيين قبل الهجوم "يشير إلى أنهم مشاركون في الإعداد له".
خطاب مُشتِّتقال مسؤولون ومحللون أميركيون سابقون إن الخطاب الذي يلقي باللوم على أوكرانيا والغرب من المرجح أن يستمر وقد يؤدي إلى مزيد من القمع في الوقت الذي يسعى فيه بوتين إلى تحفيز بلاده لحرب طويلة الأمد.
وقال آخرون إن إراقة الدماء أثارت أصداء مخيفة لعصر اعتقد بوتين أنه قد انتهى منذ فترة طويلة - خلال أول فترتين له كرئيس في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما تعرضت روسيا لهجمات إرهابية مميتة استخدمها لاحقًا لتبرير ردود فعل قاسية من قبل الجيش والأجهزة الأمنية، وتعزيز حكمه.
وأشاروا إلى النقص الواضح في الأمن الكافي في مدينة كروكوس، وهي مكان ضخم للترفيه والتسوق في ضواحي موسكو، على الرغم من تحذير الحكومة الأميركية.
وقال أحد رجال الأعمال في موسكو: "إن مدينة كروكوس مكان ضخم يضم العديد من قاعات الحفلات الموسيقية"، مشيرا إلى أن مكاتب حكومة موسكو الإقليمية قريبة، إذ كان ينبغي أن تكون هناك إجراءات أمنية جدية، وكان ينبغي أن يكون هناك كثير من رجال الشرطة".
وتابع ذات الرجل، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "هناك نقص في المسؤولية عن الأمن في المناسبات العامة الكبيرة".
وقال أيضا "لقد حدث نفس الشيء تقريبًا قبل 20 عامًا خلال حصار مسرح نورد أوست، ولم يتغير شيء منذ ذلك الحين"، في إشارة إلى أزمة الرهائن عام 2002 التي خلفت أكثر من 115 قتيلاً بعد أن استولى الإرهابيون الشيشان على مسرح في وسط موسكو.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: على الرغم من
إقرأ أيضاً:
ما هي شروط روسيا للسلام في أوكرانيا برعاية ترامب؟
قالت مصادر مطلعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على مناقشة اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه يستبعد تقديم أي تنازلات كبيرة تتعلق بالأراضي، ويتمسك بتخلي كييف عن طموحاتها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
وتأتي عودة ترامب، الذي تعهد بإنهاء الصراع بسرعة، إلى البيت الأبيض في وقت يرتفع فيه نجم روسيا في أوكرانيا، فموسكو تسيطر على أراض في أوكرانيا بمساحة ولاية فرجينيا الأمريكية وتتقدم بوتيرة هي الأسرع منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022.
وفي أول تغطية مفصلة حول ما قد يقبله بوتين في أي اتفاق يطرحه ترامب، قال المسؤولون الروس الحاليون والسابقون إن الكرملين قد يوافق بشكل عام على تجميد الصراع على طول الخطوط الأمامية.
وقالت 3 مصادر، طلبت كلها عدم الكشف عن هوياتها، بالنظر لحساسية القضية، إنه قد يكون هناك مجال للتفاوض بشأن التقسيم الدقيق لمناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الواقعة بشرق أوكرانيا.
وبينما تقول موسكو إن المناطق الأربع هي جزء لا يتجزأ من أراضيها وتحميها بمظلتها النووية، فإن قواتها تسيطر فعليا على ما يتراوح بين 70 إلى 80% من المساحة مع بقاء حوالي 26 ألف كيلومتر مربع تحت سيطرة القوات الأوكرانية، وفقا لما تظهره بيانات مفتوحة المصدر من الخطوط الأمامية.
وقال مسؤولان إن روسيا قد تكون منفتحة أيضاً على الانسحاب من مساحات صغيرة نسبياً من الأراضي التي تسيطر عليها في منطقتي خاركيف وميكولايف في شمال أوكرانيا وجنوبها.
تقرير: "أتاكمز" تُنذر باندلاع حرب عالمية ثالثة - موقع 24تناول موقع "آسيا تايمز"، تداعيات قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بالسماح للقوات الأوكرانية بإطلاق صواريخ أتاكمز ATACMS على الأراضي الروسية، قائلاً إن هذه الخطوة تنذر بإثارة صراع أوسع بين الناتو، دون أن تغير مسار الحرب في أوكرانيا.وقال بوتين هذا الشهر إن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يعكس "الحقائق" على الأرض، لكنه أبدى تحفظه على هدنة قصيرة الأجل من شأنها أن تتيح للغرب إعادة تسليح أوكرانيا.
وقال مصدران إن قرار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن بالسماح لأوكرانيا بإطلاق صواريخ أمريكية من طراز أتاكمز على العمق الروسي قد يعقد ويؤخر أي تسوية ويجعل المطالب الروسية أكثر تشدداً.
وقال المصدران إنه إذا لم يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار، فإن روسيا ستواصل القتال.
وقال ستيفن تشيونغ مدير الاتصالات بمكتب ترامب عن الرئيس الأمريكي القادم "إنه الشخص الوحيد القادر على جمع الجانبين من أجل التفاوض على السلام، والعمل على إنهاء الحرب ووقف القتل".
وذكر المسؤولون أن من بين التنازلات الأخرى التي يمكن أن يضغط الكرملين لانتزاعها من كييف هي أن توافق أوكرانيا على تقليص حجم قواتها المسلحة، والالتزام بعدم فرض قيود على استخدام اللغة الروسية.
Exclusive: Putin, ascendant in Ukraine, eyes contours of a Trump peace deal https://t.co/pO9EqKyKMQ
— Ken J Haley (@KenJayHaley) November 20, 2024وأعلنت موسكو أن كييف استخدمت أمس الثلاثاء هذه الصواريخ للمرة الأولى لقصف أراض روسية، ونددت بالخطوة ووصفتها بأنها تصعيد كبير.