الهندي عزالدين: “غندور” .. محاضرة للتاريخ
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
~ أطربني جداً أمس لقاء الأستاذ الإعلامي المحترم “سعد الكابلي” مع البروفيسور المعلِّم “إبراهيم غندور” الذي تابعه على السوشيال ميديا عشرات الآلاف من السودانيين ، وأغدقوا عليه بآلاف اللايكات والتعليقات المُمجِّدة للبروف ، الداعمة والمؤيدة لحديثه المحاضرة.
~ ولأنني كنت ضيفاً في يناير الماضي على ذات البرنامج (تنوير ) ذائع الصيت في وسائل التواصل الاجتماعي ، فإنني أعرف قيمته وجمهوره وأثره ، ولذا سعدتُ أن يكون البروف “غندور” بكل صفاته السابقة والراهنة ضيفاً على البرنامج ، ليساهم في تنوير الشعب السوداني ، وخاصة الأجيال الشابة ، فيما التبس عليها من مفاهيم وما انساقت إليه بالخلا من دعايات سوداء وشائعات خلال السنوات الخمس الماضية بعد سقوط نظام الإنقاذ ، فلن ينصلح حال الوطن والشعب ما لم يستوعب تفاصيل المؤامرة الأجنبية التي وقع ضحيتها قبل الثورة وبعدها.
~ وحقاً كان البروف صادقاً وأميناً ومقنعاً وثابتاً ، أجاب على كل التساؤلات المقدمة من جمهور البرنامج عبر مقدمه ، وعلى مدى ساعتين ، لم يترك شاردةً ولا واردة ولا غموض حول موقف أو قضية إلا وأزاله بمهارة سياسي حاذق وخبير ، ودبلوماسية وزير خارجية جهير السيرة مشهود النجاحات.
~ ظل “غندور” جاهزاً للظهور والمواجهة السياسية والإعلامية منذ أول يوم للتغيير في أبريل 2019 ، لم يختفي ولم يأمر أحداً بالاختفاء بعد أن اختاره المكتب القيادي للمؤتمر الوطني رئيساً للحزب في وقت عصيب وظرف بالغ الحرج ، فصمد يواجه عاصفةً هوجاء وريحاً صرصراً عاتية، أطاحت بكل ثابت أمامها ، بينما ساد حينها رأيٌ عام جارف لا يقبل بوجود أي عضو بأدنى مستوى في المؤتمر الوطني ، دعك من رئيسه.
~ وفي خضم موجة الجنون والكراهية تلك ، خرج “غندور” عام 2019 وبعد تعيين “عبدالله حمدوك” رئيساً للوزراء ، مطلاً على السودانيين عبر شاشة قناة “الحرة” الأمريكية ، ليقول إن المؤتمر الوطني (سيكون معارضة داعمة لحمدوك) !! لم يفهم “حمدوك” و زمرته من الغوغائيين تلك الرسالة الوطنية المهمة ، بل رفضوها وأوسعوا خصومهم ضرباً تحت الحزام ، وخارج قوانين اللعبة ، وشكلوا لجنةً لتفكيك نظام الثلاثين من يونيو منحوها سلطات الشرطة والنيابة والقضاء ، في أكبر مخالفة لوثيقتهم الدستورية وقانون اللجنة نفسها ، فسقطت كل شعارات (حرية .. سلام وعدالة) تحت أقدام بلطجية التفكيك ورباطتها الذين قطعوا كل طريق للحرية والديمقراطية والعدالة.
~ دعا “غندور” أمس لوقف الحرب فوراً ، ولكن على أسس لا تسمح بعودتها مجدداً ، وأهمها الاتفاق على جيش واحد وبندقية واحدة ، وحوار وطني شامل وانتخابات حرة ونزيهة مع رفض التدخل الأجنبي ، وأورد شواهداً وحكايات عن رفضهم المستمر للتدخل الخارجي في شؤون السودان خلال حقبة (الإنقاذ).
~ السودان يحتاج لحكماء وعقلاء بعقل و وزن “غندور” ليخرج من هذا المأزق التاريخي غير المسبوق ، وهذا ما قاله آلاف المعلقين على حوار الأمس قبل أن أقوله أنا ، فدعونا جميعاً نتفق على كلمة سواء ، ونتجاوز أمراض الأنا وأدواء الذات ، ونقبل على بعضنا البعض دون إحن ومحن ومرارات ، لنؤسس لدولة العدالة والأمن والاستقرار ، دولة لا تسودها مليشيا ولا تحكمها مجموعة سياسية متميزة على أخرى دون شرعية انتخابية.
~ يجب أن تستوعب دول الإقليم أن ما كان قبل 15 أبريل 2023 لن يعود وينبغي ألا يعود ، ليستقر السودان ويتعافى من آثار هذه الحرب التي لم تُبقي ولم تذر.
الهندي عزالدين
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
في استعراض للقوة.. أمريكا تنقل قاذفات الشبح "بي-2" إلى المحيط الهندي
كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، أن وزارة الدفاع الأمريكية أرسلت 6 قاذفات من طراز "بي-2"، أي ما يعادل 30% من أسطول القاذفات الشبح التابع للقوات الجوية الأمريكية إلى جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
ووصف محللون الخطوة الأمريكية، أنها رسالة إلى إيران مع تصاعد التوترات مرة أخرى في الشرق الأوسط.
كما يأتي نشر القوات في الوقت الذي حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير دفاعه بيت هيغسيث، من اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد إيران ووكلائها، بينما تواصل الطائرات الأمريكية مهاجمة المتمردين الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.
البنتاغون يرسل 30% من أسطول قاذفات الشبح B-2 التابعة لسلاح الجو الأمريكي إلى جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي..
ما الذي أظهرته صور أقمار صناعية، وما تعليق الخبراء على هذه الخطوة؟ https://t.co/IoaH3D4SEP
وحسب الشبكة، أظهرت صورٌ التقطتها شركة "بلانيت لابس" الخاصة لتصوير الأقمار الصناعية، أمس الثلاثاء، 6 قاذفات أمريكية على مدرج الجزيرة، بالإضافة إلى ملاجئ قد تُخفي قاذفات أخرى.
كما توجد ناقلات نفط وطائرات شحن في قاعدة الجزيرة الجوية، وهي قاعدة أمريكية بريطانية مشتركة، تبعد 3900 كيلومتر عن الساحل الجنوبي لإيران.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، دون ذكر طائرات "بي-2" بشكل مباشر، أن "الجيش الأمريكي يرسل طائرات إضافية وأصولاً جوية أخرى، لتحسين الموقف الدفاعي الأمريكي في المنطقة".
وأضاف أن "الولايات المتحدة وشركاءها يظلون ملتزمين بالأمن الإقليمي، وهم مستعدون للرد على أي جهة فاعلة، سواء كانت دولة أو غير دولة، تسعى إلى توسيع أو تصعيد الصراع في المنطقة".
ومن جهته، قال المحلل العسكري في شبكة "سي إن إن" سيدريك ليجتون، إن "نشر الطائرات الحربية المتطورة للغاية، والتي تبلغ قيمتها ملياري دولار، كان بمثابة إشارة لخصوم الولايات المتحدة".
وأضاف العقيد السابق في القوات الجوية الأمريكية "من الواضح أن نشر طائرات (بي-2) يهدف إلى إرسال رسالة، أو ربما عدة رسائل إلى إيران".
أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط - موقع 24أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الثلاثاء، أنّ الولايات المتّحدة سترفع عدد حاملات طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط إلى اثنتين، إذ ستنضمّ إلى تلك الموجودة الآن في مياه الخليج حاملة ثانية، موجودة حالياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأوضح "قد يكون أحدها تحذيراً بوقف دعم الحوثيين في اليمن. ورسالة أخرى قد توجهها إدارة ترامب لإيران هي رغبتها في اتفاق نووي جديد، وإذا لم تبدأ إيران التفاوض مع الولايات المتحدة، فقد تكون العواقب تدمير برنامجها النووي".
وأشار بارنيل إلى أن "وزير الدفاع بيت هيغسيث، يواصل التأكيد على أنه في حال قيام إيران أو وكلائها بتهديد الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبها".