جهود إرشادية وتنظيمية بمنطقة “أحد” التاريخية
تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT
البلاد – المدينة المنورة
تستقبل ساحة وميدان أحد التاريخية بالمدينة المنورة جموع المصلين والزائرين يومياً، ضمن برامج زيارتهم للمدينة المنورة ومعالمها التاريخية والدينية.
وتحوي المنطقة التاريخية، التي شهدت معركة أحد في السنة الثالثة من الهجرة النبوية، مسجد سيد الشهداء، وجبل الرماة، ومقبرة الشهداء، التي اختار موقعها النبي- عليه الصلاة والسلام- وتضم رفاة سبعين صحابياً استشهدوا في المعركة؛ أبرزهم حمزة بن عبدالمطلب، عمّ النبي – صلى الله عليه وسلم – وغِسِّيل الملائكة حنظلة بن عامر، وعبدالله بن جحش، ومصعب بن عمير، وعمرو بن الجموح، وأنس بن النضر، وعبدالله بن حرام – رضي الله عنهم أجمعين- ويفد إلى المنطقة التاريخية الزوار من مختلف الجنسيات.
“واس” واكبت مشهد توافد المصلين إلى جامع سيد الشهداء والمنطقة التاريخية قبيل وقت الإفطار أمس، حيث تشارك العديد من الجهات في تقديم الخدمات لزوار منطقة وجامع الشهداء؛ من بينها هيئة تطوير المدينة المنورة، وأمانة المنطقة، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والجهات الأمنية، والخيرية والتطوعية، وتشمل تقديم خدمات تجهيز سفر إفطار الصائمين خلال شهر رمضان يومياً، وأعمال النظافة، وإرشاد الزائرين وتوعيتهم، وحفظ الحالة الأمنية، وتنظيم دخول وخروج الحافلات والمركبات عبر مداخل المنطقة التي روعي في تصميمها طبيعة المكان التاريخي، وتأهيل المساكن والبيوت الشعبية المحيطة بالمنطقة التاريخية على سفح جبل أحد، ليتلاءم طرازها المعماري مع طبيعة المنطقة، بشكل وتصميم موحّد، كما تجري حالياً أعمال تطوير مشروعات حديثة، ومرافق لخدمة زوار المنطقة على سفح جبل أحد من جهته الجنوبية.
ويشمل برنامج زيارة غالبية مرتادي المعلم التاريخي، التجوّل في المنطقة للاطلاع على مكوناتها، والصعود إلى جبل الرماة أو كما يسمى “جبل عينين” الذي دارت في محيطه الموقعة التاريخية؛ إذ أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – جمعًا من الرماة من الصحابة – رضوان الله عليهم – بالبقاء على قمة الجبل لصدّ جيش المشركين إبان المعركة الشهيرة.
وتعدّ ساحة وميدان أحد أقرب المواقع والمعالم التاريخية إلى المسجد النبوي، ويربط بينهما طريق الملك فهد مباشرة بمسافة 3 كيلو مترات “شمال المسجد النبوي”، ويحرص الزائرون على زيارة المنطقة التاريخية، التي شهدت أعمال تطوير وتأهيل متتابعة خلال السنوات القليلة الماضية، شملت تشييد جامع الشهداء على مساحة 54 ألف متر مربع، بطراز معماري؛ يبرز جمال الفن والعمارة الإسلامية، ويحوي الجامع الذي يتّسع لـ 15 ألف مصلٍ مرافق للخدمات، ومواقف للسيارات، وساحات خارجية، وأعمال تأهيل المنطقة التاريخية بشكل عام، كما شيّدت هذا العام عدة أكشاك ونقاط بيع ثابتة عوضاً عن البسطات التقليدية، حيث توفّر التمور والهدايا وسلعًا منوعة للزائرين.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: المنطقة التاریخیة
إقرأ أيضاً:
محمد عبدالقادر يكتب: “ابن عمي” العميد أبوبكر عباس.. “أسد الهجانة”
..
فارس “الهجانة، ام ريش اساس الديش ” و اسد القوات المسلحة الكاسر العميد الركن ابوبكر عباس محمد بابكر، قائد ثاني الهجانة ورجل العمليات الذى باع نفسه رخيصة فداء الدين والوطن وظل “وفيا للكاكي”، لم اره ب”الدبابير المذهبة اللامعة” منذ ان تخرج من عرين الرجال ومصنع الأبطال فى العام 1995، اختار “حياة الكوماج” منذ ان انضم للقوات المسلحة الدفعة 42، وتوجه فور تخرجه بنجمته الوحيدة الى جنوب السودان ليعود جريحا من الهجوم اليوغندي فى عملية الامطار الغزيرة، ويبدو انه ومن وقتها عشق الخنادق وحياة الخطوط الامامية وسام نفسه رخيصة وتشرب بامنيات الشهادة وظل يطلبها اينما كانت.
لم نجده الافى مكان واوان المعارك، جاب كل سوحها متقدما الصفوف وغرس فى كل ركن من السودان بذرة سيرته الصالحة وبطولاته المستمدة من ازمنة الصحابة ، عاش زاهدا فى الاضواء ومتاع الدنيا الزائل، فهو طينة من والده المجاهد الشيخ، الراحل المعلم الذى تعرف تقواه وورعه الولايات الشرقية وعموم السودان، والقضارف الحبيبة على وجه التحديد داعية لايقارع حافظا للقران وحدود الله، مازلت اتذكر لحظة ان دخل والده “شيخ عباس” الى ابى بكر وهو جريح فى السلاح الطبي وتحسس ظهره وصدره المثقوب قبل ان يلقي عليه التحية، فعل ذلك ليتاكد هل “قد” جسده من “قبل او دبر”، وحينما تيقن ان ابنه الفارس جرح مقبلا غير مدبر عانقه وتمنى له الشفاء وبرء الجرح حتى يلحق برفاقه مرة اخرى وينال الشهادة…
وحينما اندلعت حرب الكرامة كان ابوبكر يتقدم قواته مع ابطال “الهجانة ام ريش” ويخوض معارك تامين الابيض، واحدة تلو الاخرى، لم يعد الى داره رغم ظروف اسرته وعائلته، وهو والد لخمس زهرات، ورغم وفاة والدته امنا ” خديجة عمر” لكنه كفكف حزنه عليها دون ان يطلب اذنا لحضور مرضها او “عصر فراش موتها” رغم رجاءات زملائه، كنا نراه فى المعارك على ايام وفاتها قوى الشكيمة، تجمله رباطة الجاش، ينتقل بجنوده من معركة الى اخرى، اذ لم تكن الدنيا اكثر همه ولامبلغ علمه، عاش وفيا لدينه ووطنه واحتسب امه مع قوائم الراحلين رغم انها كانت الاعز فقد خصته بمحبة تتابعه بالدعوات الصالحات فى سعيه للقاء الله فارسا فى المعارك يتقدم الصفوف ولايفرغ من معركة الا ويعقد العزم على خوض اخرى..
اليوم يعود الاسد الهزبر الى عرينه فى القضارف بعد عامين من الغياب فى اوبة مباركة ، تستقبله المدينة التى احبها بفرح وفخار وهو “فارس الحوبة وبطل المحاصة واسد الميدان الهصور”، يعانق فيها اهله ومعارفه، ويتلقي العزاء فى والدته التى رحلت قبل اكثر من عام، ويمكث فى استراحة محارب قبل ان يعود الى سوح الوغي وميدان المعركة مرة اخرى..
حمدا لله على السلامة “ابن عمي اسد الجيش” البطل العميد ابوبكر عباس.. نسأل الله ان يتقبل صبرك وجهادك، وان يجزيك خير الجزاء نظير بذلك وعطائك فى معركة الكرامة، انت واخوتك من فرسان القوات المسلحة والمساندة الاخرى…
مشتاقين يابكرونا.. او ” مدرعة” كما يسميك الجنود…
وقد تاخرت كتابتي فيك.. خوفا عليك من استهداف الأوباش المجرمين.. وانت الاحق بان نكتب عن صنيعك الوطني وفراسة مواقفك.. وجسارتك.. التى تعلمها سوح الحرب وميادين الكرامة..
محمد عبدالقادر