صحيفة البلاد:
2025-04-05@06:26:31 GMT

نار الجبال في عسير تعيد ذكريات رمضان

تاريخ النشر: 25th, March 2024 GMT

نار الجبال في عسير تعيد ذكريات رمضان

البلاد ــ أبها

مع دخول شهر رمضان المبارك يتذكر كبار السن في منطقة عسير خاصة من عاشوا فترة الستينات والسبعينات، أصوات موظفي الدولة “المناديب” وهم يبلغونهم بدخول الشهر الكريم بصوت جهوري مرددين “أمسكوا يا مسلمين.. أمسكوا يا مسلمين “.

أما القرى والهجر البعيدة فكانوا يراقبون إيقاد النار على قمم الجبال المرتفعة نهاية شهر شعبان، معتمدين عليها لمعرفة موعدي الإمساك والإفطار خلال الشهر المبارك، قبل إدخال صوت المدفع الرمضاني في فترة السبعينات لإعلان الإمساك والإفطار.

وبحسب ما أوضحه الدكتور عبدالله الموسى الباحث والمهتم بالعادات والتقاليد في منطقة عسير فإن الاستعداد لشهر رمضان في بلدات وقرى عسير قديماً يبدأ من شهر شعبان حيث تزين النساء المنازل بالأصباغ الملونة وتنظيفها، إضافةً إلى طحن حبوب الذرة والدخن وشراء كميات من التمور حسب القدرة المالية لتكون مائدة الإفطار الأساسية، ويردد الرجال هذا الحداء من باب النكتة على بعض النساء: طلا تصهرين البيت من نادريه… لابد حن في العيد ناتي نشوفه” كناية أن العيد سيكشف المستور أما الاهتمام الأكبر فقد كان للمساجد التي يتسابق المحسنون في توفير بعض مستلزماتها البسيطة في تلك الأيام مثل صبغها بمادة “النورة” البيضاء والفرش التقليدي “الحنابل” وإنارتها بـ “بالفوانيس “والأتاريك المعبأة بوقود الكيروسين.

وأضاف أن الإعلان بدخول شهر رمضان المبارك في بداية السبعينات الهجرية ‏ في قرى منطقة عسير يكون عن طريق مناديب الدولة حيث يرسلونهم إلى القرى لإخبارهم بدخول الشهر وكان من ضمن الإعلام بدخول الشهر الفضيل إيقاد النار على قمم الجبال المرتفعة والمتوسطة للبلدات والقرى والهجر وكانت هذه عادة متوارثة من قديم الزمن وكان يسمى في الزمن القديم “الكبيبة”.

وحول إشعال النار عليها للإعلام أورد الهمداني أبيات شعرية تغنى بها رجل أجنبي في حبيبته وقد جنّ الليل في بلد بني شاور فقال “‏نظرت وقد أمسى المُعِّيل دوننا… فعيَّان أمست دوننا فطمامها”.. “‏إلى ضوء نار بالكبيبة أوقدت… إذا ما خبت عادت فشب ضرامها”، حيث إن الأهالي لا يغيرون ساعتهم البيولوجية فهم يزاولون أعمالهم في مزارعهم وفي رعي أغنامهم مثل بقية الشهور دون كلل أو ملل. والتكافل الاجتماعي فيما بينهم علامة بارزة ليس لها حدود فهم يتهادون الألبان والخبز والسمن على شحها، فيما “المدول” وهو الشخص الذي يفرق ضيوف القرية وأبناء السبيل بينهم بالتساوي يقوم بعمله بتوزيع الغرباء على منازل القرية.

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

رسوم ترامب تعيد الفوضى التجارية... ووول ستريت تتأهب للنزيف

رسوم ترامب تعيد الفوضى التجارية... ووول ستريت تتأهب للنزيف

مقالات مشابهة

  • أمطار ورياح نشطة على منطقة عسير
  • رسوم ترامب تعيد الفوضى التجارية... ووول ستريت تتأهب للنزيف
  • آلاف الكورد يخرجون إلى الجبال للاستمتاع بالربيع (صور)
  • لماذا ننسى ذكريات سنواتنا الأولى؟ العلم يكشف سر فقدان الذاكرة المبكر
  • المركز الوطني للأرصاد: أمطار غزيرة على منطقة عسير
  • عاجل | وزير الدفاع الإسرائيلي: إذا سمحت دمشق بدخول قوات معادية لإسرائيل إلى سوريا فستدفع ثمنا باهظا جدا
  • جيش الاحتلال يحقق بدخول حاخام ومساعده المنطقة العازلة في سوريا دون إذن
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا بغزة
  • وادي شاب جنة طبيعية ساحرة وسط الجبال
  • إسرائيل تتراجع عن السماح بدخول العمال الدروز من سوريا