سرايا - بعد قيام الجيش الإسرائيلي باعتقال فلسطينيين من غزة، مساء الجمعة، بزعم أنهما تسللا عبر الحدود الأردنية لتنفيذ عملية مسلحة في تل أبيب، عادت السلطات الإسرائيلية للحديث عن مشروعها القديم لبناء جدار على طول 238 كيلومتراً، من بحيرة طبريا حتى خليج العقبة.

وقالت مصادر أمنية، اليوم الأحد، إن الشابين الفلسطينيين ضُبطا وهما يحملان «كلاشنكوف» ومشطين للذخيرة، بالقرب من مستوطنة بتسائيل (القائمة على أراضي قرية فصايل) بمنطقة الأغوار، وأنهما استسلما بلا مقاومة، واعترفا في التحقيق بأنهما جاءا لينفذا عملية ضد الإسرائيليين في يافا، رداً على العدوان الإسرائيلي في غزة.



وفي تل أبيب، قالت مصادر أمنية وعسكرية إن هذه العملية تثير من جديد تساؤلات حول أداء القيادة السياسية الإسرائيلية التي تقبع في خلافات داخلية تمنع إقامة الجدار الواقي المخطط منذ سنوات طويلة. وأوضحت أن المشروع يكلف 7 مليارات شيقل «نحو ملياري دولار»، لكن وزارة المالية ترفض تخصيص ميزانية خاصة كهذه له، وتطالب الجيش بتوفير المبلغ من ميزانيته الضخمة. وأكدت المصادر أنها تتمنى أن تؤدي عملية القبض على المسلحين المذكورين إلى يقظة لدى القيادة السياسية حول حيوية هذا الجدار.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد بدأت طرح فكرة إقامة الجدار مع الأردن، قبل 20 سنة، لكنها تراجعت عنه لأسباب مالية، ثم عاد بنيامين نتنياهو لطرحه، عام 2018، بهدف منع تسلل لاجئين من أفريقيا، وقال، في حينه، إن «إسرائيل هي إحدى الدول القليلة التي تسيطر على حدودها بشكل شبه كامل، ومع ذلك فلدينا حدود واحدة لم يجرِ التعامل معها بعدُ من حيث الجدار وهي الحدود الشرقية، وسيتعين علينا إغلاقها كذلك». وتابع: «إذا لم نغلق الحدود الشرقية فلن تكون هناك دولة يهودية».

وادعى نتنياهو أن «الدول لا تستطيع التعامل مع موجة تدفق اللاجئين الحالية من أفريقيا أو من الدول الإسلامية»، وضرب قبرص مثالاً، وقال إن «ما بين 6 و7 في المائة من سكان قبرص مسلمون». وأضاف: «كان من الممكن أن نكون في وضع مماثل لوضعهم، لولا قرار إغلاق حدودنا الجنوبية، رغم هجوم ومعارضة المنتقدين. والحدود الشمالية كذلك. وبما أن إسرائيل تمتلك كل المقومات لجذب هؤلاء المتسللين، وهي قريبة ويمكن الوصول إليها، والحدود الشرقية طويلة جداً وأقل حراسة، فإنها قد تصبح المنفذ التالي الذي سيتدفق عبره المتسللون. الوضع في أفريقيا يزداد سوءاً، والجوع يتصاعد، والحروب تتواصل، والناس سيتحركون قسراً».

لكن نتنياهو لم يفعل شيئاً لدفع المشروع إلى التنفيذ، خصوصاً حين تبين أن الموضوع يحتاج إلى موافقة أردنية وفلسطينية، حيث إن الجدار المقصود يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على المياه الجوفية، وينهب قسماً من الأراضي الفلسطينية، ويؤثر على حركة الجريان السطحي لمياه الأمطار وتصريفها، وقد يؤدي إلى تراكم مياه الأمطار في مناطق معينة وتوقفها عن الوصول إلى مناطق أخرى، بدوره سوف يتسبب في فيضانات ببعض المناطق، وفي جفاف بمناطق أخرى، لذلك اكتفت إسرائيل بالعمل على إقامة مقطع صغير بطول 34 كيلومتراً في الجنوب.

بيد أن السنوات الأخيرة شهدت تطور ظاهرة جديدة بتهريب الأسلحة ومحاولات التسلل. وقالت إسرائيل إنها أحبطت عدداً من عمليات التهريب (أسلحة ومخدرات).

ومع نشوب الحرب على غزة حذّرت المخابرات الإسرائيلية؛ ليس فقط من عمليات تسلل، بل من تدفق جماهيري كبير من الأردن إلى الأراضي المحتلة للتضامن مع غزة، لذلك تعود، اليوم، للحديث عن الجدار.

لكن هناك من يعارض الجدار ويرفض اعتباره رادعاً حيوياً، ويقول إن إسرائيل أقامت ستة جدران وسياجات حديدية في الضفة الغربية وغزة وعند الحدود مع مصر ولبنان والأردن وسوريا، وأكثرها تعقيداً هو الجدار الذي أقامته عام 2002 بطول 710 كيلومترات في الضفة والخط الأخضر بارتفاع سبعة إلى ثمانية أمتار، ومع ذلك فإن مسلحين فلسطينيين يتسللون من الضفة الغربية، وعناصر «حماس» اخترقت الجدار مع غزة.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

7250 سوريا عادوا إلى بلدهم عبر الحدود الأردنية منذ سقوط الأسد

عاد 7250 سوريا عبر الحدود الأردنية إلى بلدهم منذ سقوط حكم بشار الأسد، حسبما أفاد وزير الداخلية الأردنية ليل الخميس إلى الجمعة.

وقال مازن الفراية لقناة « المملكة » الرسمية، إن « عدد السوريين الذين عبروا إلى سوريا من خلال معبر جابر- نصيب (الحدودي الوحيد العامل بين البلدين) منذ الثامن من دجنبر وحتى الآن، هو 7250 سوريا ».

وأوضح أن « غالبية العائدين هم من غير المصنفين لاجئين ».

وتقول عمان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011. وبحسب الأمم المتحدة، ثمة نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجل في الأردن.

واعتبر وزير الداخلية الأردني في التاسع من الشهر الحالي أن « الظروف أصبحت مهيأة إلى حد كبير » من أجل عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم بعد سقوط نظام الاسد، مشيرا إلى أن « اللاجئين قد يكونون بحاجة إلى أيام أو أسابيع قبل أن يباشروا العودة ».

واستأنفت الحركة التجارية على الحدود بين الأردن وسوريا بعد توقف استمر نحو أسبوعين إثر إعلان المملكة إقفال الحدود مع جارتها الشمالية بسبب « الأوضاع الأمنية ».

وكان الأردن قرر في السادس من الشهر الحالي غلق معبر جابر الحدودي الوحيد العامل مع سوريا البلد المجاور قبل يومين من سقوط نظام الأسد بسبب « الأوضاع الأمنية » في سوريا.

وأغلق معبر جابر مرات عدة منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.

(وكالات)

 

 

مقالات مشابهة

  • السرديات الإسرائيلية ضد الأردن
  • استشهاد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية شمال الضفة الغربية
  • الاحتلال يسعى لبناء جدار على الحدود مع الأردن.. ما طوله وتكلفته؟
  • الاحتلال يسعى لبناء جدار على الحدود مع الأردن.. كم يبلغ طوله وتكلفته؟
  • نتنياهو: سياسة الهروب إلى الأمام
  • كريم قاسم: إقامة مهرجان للأفلام القصيرة فكرة رائعة وفي صالح الصناعة
  • 7250 سوريّاً يعودون إلى بلادهم عبر الحدود الأردنية منذ سقوط الأسد
  • 7250 سوريا عادوا إلى بلدهم عبر الحدود الأردنية منذ سقوط الأسد
  • عبور 7250 سوريا من الحدود الأردنية إلى بلدهم
  • الكشف عن عدد السوريين العائدين من الأردن إلى سوريا