"إنه أمر مؤسف نوعًا ما عندما يُقتل 30 ألف شخص".. هكذا تحدث أحد سفراء الشيطان عن شهداء غزة بأيدي آلة القتل الصهيونية منذ الثامن من أكتوبر المنقضي!.. إنه "جاريد كوشنر".. صهر وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي السابق- والمرشح الرئاسي الحالي- "دونالد ترامب"، وذلك خلال ندوة بجامعة "هارفارد" الأمريكية جرت في شهر فبراير الماضي ونُشرت تفاصيلها خلال الأيام القليلة الماضية.
و"كوشنر" أبرز عرّابيَ "الاتفاق الإبراهيمي" بين إسرائيل وبعض دول الخليج يقول بوضوح تام وبلا مواربة - خلال الندوة- عن غزة: "الوضع مؤسف هناك، لكن لو كنت مكان إسرائيل سأبذل قصارى جهدي لنقل الناس وإنهاء الأمور"!!، مضيفًا: "إن إسرائيل يجب أن تكون أولويتها القصوى هي نقل المدنيين من رفح، وإقناع مصر بقبول اللاجئين الفلسطينيين عبر الدبلوماسية"! ويكمل: "كنت لأفكر في النقب، وأحاول نقل الناس إلى هناك.. أعتقد أن هذا خيار أفضل".
إذًا.. يرى "كوشنر" أنه يجب "تنظيف" غزة من سكانها، إما إلى صحراء النقب، أو إلى سيناء حتى ينهي الجيش الإسرائيلي عملياته في رفح وتهدأ الأمور، مع عدم ضمان عودة النازحين إلى ديارهم بعد توقف القتال إذا ارتأت إسرائيل ذلك، مشيرًا إلى أن لاجئين من سوريا والعراق وغيرها من دول المنطقة نزحوا إلى دول الجوار ولن تكون هناك مشكلة كبرى في نزوح أهل غزة!!
ولأن "كوشنر" رجل أعمال ومطور عقاري شهير فإنه يبرر "تنظيف" غزة من سكانها لأن الواجهة البحرية (الشاطئ) ربما تكون "قيّمة للغاية" ويجب استغلالها سياحيًا!
ويجب ألا نأخذ تصريحات "كوشنر" الشيطانية المستفزة بصورة سطحية، بل هي مؤشر دال على طريقة التعامل المحتملة مع الشرق الأوسط وحرب غزة التي قد ينتهجها "ترامب" حال عودته إلى البيت الأبيض، لاسيما وأن دور الثنائي في إخراج ما سُمي بـ "صفقة القرن" المجهضة عام 2019م ما زال ماثلًا في الأذهان!
والأمر الأهم في اعتقادي بخصوص "كوشنر" وتصريحاته، أن "دولة الظلم واحدة"، والولايات المتحدة.. الشريك الكامل لإسرائيل وجرائم الإبادة الجماعية التي تمارسها في غزة بالمال والسلاح والدعم اللوجستي.. مستمرة ومصرة على هذا الدور القذر سواءً أكان يقبع في البيت الأبيض إدارة "بايدن" الديمقراطية، أو إدارة "ترامب" الجمهورية، فجميعهم سواء.. مجردون من الإنسانية ومن أبسط قواعد الأخلاق، رحم الله الإمام محمد عبده حين قال: "لعن الله ساس ويسوس"!!
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
ترامب: قرار وقف إطلاق النار فى غزة يجب أن تتخذه إسرائيل
الأربعاء, 26 فبراير 2025 9:36 م
بغداد/ المركز الخبري الوطني
أكد الرئيس الامريكى دونالد ترامب، أن قرار وقف إطلاق النار في غزة يجب أن تتخذه إسرائيل، وعلى إسرائيل أن تتخذ قرارها بشأن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وأضاف خلال مؤتمر صحفى، إن بطاقة الإقامة الذهبية ستباع على نطاق واسع، وتابع: نكثف الجهود من أجل إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأولويتي الأولى هي وقف القتال في أوكرانيا.
وأكمل أنفقنا 350 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا، وزيلينسكي سيوقع على اتفاقية المعادن النادرة، سنعمل على استعادة أموالنا التي قدمناها.