الأسبوع:
2025-04-06@15:14:16 GMT

الابتكار الزراعى

تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT

الابتكار الزراعى

الابتكار هو تطبيق عمليات جديدة أو إدخال تكنولوجيا جديدة، أو إنشاء أفكار ناجحة لخلق قيمة جديدة، يعد الابتكار أمرًا أساسيًا لتحسين الاستدامة البيئية، والاجتماعية والاقتصادية للزراعة والنظم الغذائية والحلول الابتكارية والإبداعية ضرورية للنظم الغذائية لمواكبة الاحتياجات، والتحديات المتطورة، مما يعزز صحة العالم، ورفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية، وكل يوم يواجه الملايين من المزارعين والفلاحين في مختلف أنحاء العالم، وخصوصًا في الدول النامية العديد من التحديات والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية التى تحول دون تحسين سبل معيشتهم، لمواجهة مثل هذه العقبات، حيث يلجأ العديد منهم إلى معارفهم التقليدية في محاولة للتوصل إلى حلول ناجحة لمثل هذه المشاكل، إلا أن هذه المعارف لا تكفي وحدها للتعامل مع المشاكل المعقدة التي تواجههم فى القطاع الزراعي، فالقضايا الناشئة مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتغير المناخ، وانخفاض الإنتاجية والزراعة المحكمة والإدارة المتكاملة، وغيرها تتطلب معرفة متكاملة، ونهج ابتكاري من قبل المراكز الرسمية للبحث والتطوير والإرشاد الزراعي فضلاً عن وجود دعم، وإسناد على المستويين السياسي والتنفيذي، لذلك يجب أن تكون المعرفة والابتكار مترابطة على المستويين التقليدي والرسمي لتسريع التنمية الزراعية المستدامة.

والمعرفة كما عرفت هي المعلومات أو البيانات المصنفة أو المعالجة، في السعي إلى الابتكار.

ولكى يحدث الابتكار، يجب خلق المعرفة، وتراكمها، وتقاسمها، واستخدامها، وأن الابتكارات يتضمن الأفكار، الخبرات، لتوليد منتجات جديدة يتم إدخالها في العمليات الاقتصادية أو الاجتماعية، ولدفع عجلة التنمية الزراعية يتطلب المعرفة والابتكار في عدة مجالات رئيسية منها: وجود تكنولوجيات جيدة كثيرة غير مطبقة، تتطلب القضايا الناشئة مثل تغير المناخ، وإنتاج أصناف جديدة مقاومة للجفاف والغمر والملوحة وتعيش لفترات قصيرة، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية، لفهم العوائق المؤسسية أمام الابتكار لتحسين سبل العيش، يجب على منظمات القطاعين العام والخاص اللجوء دائمًا للابتكارات لتصبح أكثر فاعلية وكفاءة في الخدمات التي تقدمها، ولتشجيع الابتكارات في مجال الزراعة، يتعين على صناع القرار زيادة الاستثمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا الزراعية، والبحوث والإرشاد والتعليم الزراعي والتدريب، ومنظمات المزارعين والمؤسسات المحلية الأخرى، وبذلك من شأنه نشر التقدم المعرفي والابتكار على نطاق أوسع، ومن الخيارات المتاحة، لتعزيز المعرفة والابتكار لتنمية القطاع الزراعى الاستثمار في البحث والتطوير الزراعي، لأنه يعود بالفائدة على الجميع، وبالتالي ينبغي أن تستثمر الحكومات في البحوث الزراعية التشاركية لمساعدة المزارعين على الابتكار لزيادة الإنتاجية والإنتاج، واستخدام الابتكارات، لتحفيز القطاع الخاص لتمويل البحوث الزراعية، وتشجيع التجمعات والتنظيمات على تخصيص أموال لمعاهد البحوث، أو الجامعات، لتنفيذ برامجها البحثية، ويستطيع صناع القرار أيضًا تقديم حوافز لشركات تجهيز المنتجات الزراعية لإنشاء مختبرات لتنفيذ أو تمويل البحوث الخاصة بالأغذية، والإرشاد الزراعي يعد طرفًا مهمًّا، لأنه يجمع بين الباحثين والمزارعين وغيرهم من الأطراف المستفيدة من نظام الابتكار، ويشتكي العديد من المزارعين فى الدول النامية من عدم فاعلية الخدمات الإرشادية إلا أن الابتكار يتيح التقدم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فالهواتف المحمولة والإنترنت وفر قنوات سريعة للمشورة الزراعية، كما تعد عمليات تعزيز القدرات ذات أولوية رئيسية لتحفيز اكتساب المعرفة والابتكار.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المعرفة والابتکار

إقرأ أيضاً:

الابتكار الثقافي.. تصميم المستقبل بمقاييس إماراتية

محمد عبدالسميع

أخبار ذات صلة آرت دبي 2025.. احتفاء بالتنوع أدباء وباحثون: القراءة.. صانعة الخيال والابتكار الثقافي

إذا كان الابتكار، بمفهومه البسيط والمركّب، يدخل فيه التجديد والإضافة، فإنّ مفهوم الابتكار الثقافي لابدّ أن يتضمّن هذه العناصر وأكثر، بحسب التصنيفات والقراءات المتبعة في هذا الشأن، ومع أن الثقافة كمفهوم، عالم واسع متعدد الأبعاد ومتفاعلها، فإنّها كانت ولا تزال محلاً مناسباً لتطبيق الابتكار، وقراءة أثره على المساحة الثقافيّة في الفنون والثقافة، دون أن ننسى أنّ الأفكار تبقى أفكاراً على الورق وتنظيرات، إن لم يتمّ العمل بها، ولهذا فمن الإنصاف القول إنّ قياس الأثر يصلح وبامتياز على الحالة الإماراتيّة في هذا الموضوع، وهي الحالة التي اتخذت من الموجود والتراث والفنون والعناصر الثقافيّة الأخرى بيئةً مناسبةً للابتكار فيها، تحت مظلّة الدولة، أو إدارة القطاع العام، وحفز القطاع الخاص في ظلّ تشجيع الدولة وإدراكها أهميّة هذا التحوّل من التقليدي في العمل الثقافي إلى الأيسر والأنجع والأمثل، مع قراءة ما يسوقه المتخصصون والمنظّرون من التنبّه إلى أخطار فقدان الثقافة بريقها، أو الاستثمار في الثقافة دون وجود قيم وأصالة تحفظ للموروث حضوره وللثقافة وهجها، إذ تبدو هذه المسألة في غاية الأهميّة ونحن نتحدث عن الابتكار الثقافي، وفي ذلك يكثر الحديث ويتم تناول الموضوع من أكثر من جانب.
على أنّ الدولة/النموذج (الإمارات)، والتي سنقرأ من خلالها أهميّة فكر التجديد أو الابتكار وقراءة الاستثمار الواعي في هذا الموضوع، إنّما هي دولة تعي وتدرك جيّداً هذا الأمر، فهي تسير خلال المتاح وتتأمّل بنيته ومادته الثقافيّة، لتروّج له وتعمل على تيسيره وتقديمه للجميع، بل وفهم المعنى الاقتصادي المتضمّن في هذا النوع من الابتكار، أي الابتكار الثقافي، في أن تدرّ الصناعات الثقافيّة والإبداعيّة دخلاً جيّداً، فنكون قد حققنا عن طريق الابتكار الشهرة وانتشار المنتج الثقافي، وحافظنا على القيمة الجماليّة المتضمّنة والمميزة لمفردات الثقافة والفنون، والأرقام والنسب الإحصائيّة التي تطالعنا بها مراكز الدراسات والصحف، تعطينا مؤشراً مفرحاً على حجم المنجز قياساً إلى النسبة العربيّة والعالميّة المتحققة في هذا الموضوع.
اقتصاديّات الثقافة
ويؤكّد المتخصصون في هذا الشأن والمهتمون وبما يعرف بـ«اقتصاديّات الثقافة»، أهميّة العمل على الإبداع أو الابتكار أو الخلق أو تقديم النوعي والمفيد في الموضوع الثقافي، بشقّيه الوظيفي والثقافي، مع الحفاظ على الجماليات والإرث والأصالة والروح، وما يتخلل كلّ ذلك من عادات وموروث، فنكون قد وصلنا إلى مرحلة التجديد والإضافة بالوعي والفهم إلى أين نحن سائرون.
وقد عملت دولة الإمارات العربيّة المتحدة على تحقيق الوجهة الإبداعيّة للعالم، ومثال ذلك ما حققته استراتيجيّة دبي للاقتصاد الإبداعي، نحو أن تكون دبي وجهةً مفضلة لكلّ المبدعين، بل وعاصمةً للاقتصاد الإبداعي، فتضاعف عدد الشركات الإبداعيّة في مجالات المحتوى والتصميم والثقافة إلى 15 ألفاً، وتضاعف عدد المبدعين إلى 140 ألفاً، ترفد ذلك كلّه المؤسسة الثقافية ذات العلاقة، مثل «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي عام 2014، وذلك لتعزيز تنافسيّة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، لتصبح ضمن الحكومات الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم.
ويؤثّر هذا التوجّه الواعي على موضوع الابتكار، بالربط بين كلّ المتغيرات والأسباب التي تدعم هذا الأمر، وهو عمل تكاملي تتم فيه قراءة محفّزات الإبداع والتقنيات والإضافة والمواكبة العصريّة للتكنولوجيا، ويأتي دعم الدولة ليكلل كلّ ذلك، ولهذا كانت مواضيع تحدّي القراءة والترجمة ونسب الريادة وخطّة اقتصاديات الإبداع، كهدف وطموح، بل لقد كانت منصّة «ابتكر»، التي طوّرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تصبّ في هذا الاتجاه، كمنصّة تفاعليّة، وتوصف بأنّها الأولى من نوعها باللغة العربية للابتكار الحكومي، لصنع جيل من المبتكرين العرب وقادة المستقبل. ولتوضيح أهميّة هذه المنصّة، فقد كان هدفها الوصول إلى 30 مليون مشارك عالمياً، إضافةً إلى تنفيذ دبلوم في الابتكار بالتعاون مع جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، كدبلوم يعدّ الأول من نوعه أيضاً، لإعداد جيل من الرؤساء التنفيذيين للابتكار في الجهات الحكومية، وكذلك استحداث منصب الرئيس التنفيذي للابتكار في كلّ جهة حكومية اتحاديّة، وهو ما يؤكّد نظرة الدولة الواعية والواثقة نحو المستقبل، بما في ذلك من ريادة ونبوغ معرفي وتقني وتحقيق نسب عالية في موضوع الابتكار.
دعم الابتكار
وفي مجال رؤية الدولة أيضاً ورسالتها، يمكن وبكلّ جدارة أن نذكر «صندوق محمد بن راشد لدعم الابتكار»، والذي تبلغ قيمته 2 مليار درهم، وكذلك مبادرة «أفكاري»، الرامية إلى تشجيع موظفي الجهات الحكومية الاتحادية على تقديم أفكارهم ومشاريعهم المبتكرة، ويؤكّد كلّ ذلك ما يسمّى بـ«مسرّعات دبي المستقبل»، لصنع منصّة عالميّة متكاملة لصناعة مستقبل القطاعات الاستراتيجيّة، وكذلك خلق قيمة اقتصاديّة قائمة على احتضان وتسريع الأعمال وتقديم الحلول التكنولوجيّة في المستقبل.
إنّ «شهر الابتكار»، كموضوع عملي وعلمي أيضاً في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، هو شهر يستحق الحفاوة والاعتزاز المجتمعي بما انعكس على الأجيال من ثمار موضوع الابتكار، أمام تحديات القادم التكنولوجي الذي لا تستطيع أيّ دولة واعية أن تقف على الحياد منه، فإمّا أن ندخل بقوّة أو ننعزل عن العالم وما يحيط بنا من ثورة معرفيّة وتكنولوجيّة، فأجندة دبي المستقبل، دليل على التحدي والإيمان بالمخرجات المهمّة، كمبادرات رائدة عالمياً، كما في استراتيجيّة دبي للطباعة ثلاثيّة الأبعاد، واستراتيجيّة دبي للقيادة الذاتيّة، والمجلس العالمي للتعاملات الرقميّة، ومتحف المستقبل ومرصد المستقبل، وتنظيم بطولة العالم لرياضات المستقبل.
ولهذا، فإنّ كلّ ما ذكر يدور حول المستقبل، بما يحمله هذا المفهوم من تحديات، وفي الصميم من ذلك، كان «متحف المستقبل» بانوراما رائعة على مستقبل العالم، كمتحف تمّ تغذيته بأحدث الإنجازات التقنية وآخر الاكتشافات العلميّة، إذ اعتبر هذا المتحف مختبراً شاملاً لتقنيات المستقبل وأفكاره، لندخل إلى الاستثمار في العقل المبدع ودعم الأفكار والمشاريع الرياديّة والمبادرات والأبحاث التي تضيف قيمةً نوعيّة وتسهم في تحقيق التأثير الإيجابي، وفي السياق علينا أن نذكر أهميّة موضوع الطباعة ثلاثيّة الأبعاد، وما تشتمل عليه من مزايا تنافسيّة مرتبطة بالكلفة المنخفضة، والسرعة في الإنجاز، باعتبار ذلك يشكّل نموذجاً عصريّاً في التصميم.
ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ، بل إنّ الطموحات تتواصل في دولة الإمارات العربيّة في استحقاقات هذا العصر والابتكار الذي بات أمراً واقعاً فيه، ففي النسخة السادسة من «هاكاثون الإمارات»، كانت هناك قراءة تستشرف المستقبل، حتى سنة 2031، بما في ذلك من تعزيز للهوية الوطنيّة وتعزيز الاستدامة وتطوير الرؤية والمؤشرات والمخرجات، وكذلك توسيع الشراكات.
أمّا «قمّة الابتكار» التي عقدتها الإمارات، سنة 2016، فكانت رؤية تؤسس لكلّ هذا النجاح الذي نعيش، خاصةً القراءة المبكّرة لدور الابتكار في موضوع الاقتصاد المعرفي، وتعزيز استخدام الحاسوب والأجهزة الذكية في المدارس، والاهتمام بالتعليم الإلكتروني في الدولة، والمؤسسات البحثيّة والمعاهد التقنية لتعزيز الإبداع والابتكار، والمجمعات المتنوعة، في إطار حفز ثقافة التعليم الإلكتروني في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وإطلاق العديد من البرامج التي جاءت في سياق رؤية الدولة لما نحن مقبلون عليه من تحديات التقدّم والتحوّل الرقمي والحاجة إلى ابتكارات تدعمها وتشجعها الأعمال المؤسسية في الدولة.
من ناحية أخرى فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لها حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تحقيق أكبر قطاع إبداعي يعتمد على تصدير المنتجات والخدمات الإبداعية، وقيمتها 13.7 مليار دولار أميركي.
إنّ الابتكار، وبما يحمله من تغيير إيجابي في المضامين والأسلوب والأفكار، ومن عمليات إبداعيّة معقدة تغذيها تدفقات المعرفة والتنوّع الإبداعي في المجتمع، نحو الصناعات الثقافيّة والإبداعيّة، والتصميمات المتوقّعة في الآداب والفنون والموسيقى والأزياء والمهارات الحياتيّة الأخرى، هو مفهوم جدير بقراءته، وهو في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وكما هو واضح، محمولٌ على جناح ثقة الدولة وقيادتها الرشيدة بالمردود الثقافي والحضور القويّ للإمارات في العالم، ولهذا فالمعايير الإبداعيّة تحتاج دائماً إلى قراءة وإعادة قراءة وفهم للتحديات وسبل تقديم الحلول.

مقالات مشابهة

  • حصاد جهود متواصلة.. البحوث الزراعية تخدم المواطنين في أيام العيد
  • البحوث الزراعية ومنظمة الأمن الغذائي يبحثان مستقبل إنتاج القمح في شمال إفريقيا
  • الابتكار الثقافي.. تصميم المستقبل بمقاييس إماراتية
  • أدباء وباحثون: القراءة.. صانعة الخيال والابتكار الثقافي
  • “البحوث الزراعية” يستقبل وفدا من المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي
  • الزراعة تستعرض إنجازات مركز البحوث الزراعية خلال إجازة عيد الفطر
  • التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكار
  • البحوث الزراعية: توفير تقاوى عالية الجودة وبأسعار مناسبة للمزارعين
  • «التموين» تصدر قرارًا بشأن أسعار توريد القمح| خبراء: «الطقس والتكاليف» أبرز تحديات موسم الحصاد الجاري.. ويُعد محصولًا استراتيجيًا وحصاده تتويج لجهود المزارعين
  • بلدية الظفرة تنال 13 جائزة في التميز والابتكار