بوابة الوفد:
2025-04-05@10:26:09 GMT

زيارة «جوتيريش» دلالات ومفاهيم

تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT

زيارة أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، للعريش والقاهرة ولقاؤه الرئيس عبدالفتاح السيسى، تعد تاريخية وبالغة الأهمية، وتحمل دلالات كبيرة على أهمية الرؤية المصرية فيما يتعلق بوقف الحرب الإسرائيلية البشعة ضد الشعب الفلسطينى، بل إن هذه الزيارة تكشف مدى عمق الرؤية المصرية منذ اندلاع الحرب فى 7 أكتوبر الماضى، فقد كشفت مصر بما لا يدع أدنى مجال للشك عن أن إسرائيل بمعاونة الولايات المتحدة الأمريكية يصران على تنفيذ مخطط شيطانى يتمثل فى تصفية القضية الفلسطينية، بعد التهجير القسرى الذى تصر إسرائيل على تنفيذه.

ورغم ذلك فقد خيبت مصر ظن كل دول العالم، وكشفت عن أن هناك مخططاً إجرامياً يسعى بكل السبل إلى تصفية القضية الفلسطينية، والقضاء تماماً على حل الدولتين. ولذلك فإن زيارة الأمين العام للعريش تكشف عن الدور المصرى الفاعل والمهم فى القضية الفلسطينية، ولا يمكن أن يكون هناك حل بدون مصر. لقد شاهد الأمين العام حجم المساعدات الإنسانية التى تقدمها مصر إلى الأشقاء الفلسطينيين، والتى تزيد على ثمانين فى المائة من حجم كل المساعدات التى تصل إلى العريش. وبذلك تكون مصر تحمل على عاتقها ضرورة إنفاذ المساعدات للفلسطينيين فى ظل هذه الظروف الصعبة.
وجاء أهم تصريح أدلى به الأمين العام للأمم المتحدة من العريش، وهو ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية فوراً، ودخول المساعدات إلى غزة لنجدة هذا الشعب الذى يتعرض لأبشع أنواع القتل والتعذيب والمعاناة الشديدة من الجوع وانعدام أبسط سبل الحياة الآدمية، ومن هذا المنطلق كان الأمين العام حريصاً على الإشادة بالدور المصرى الداعم للشعب الفلسطينى، بل استعرض جانباً من الجهود المصرية لوقف الحرب وإدخال المساعدات إلى غزة، ولم يكتف الأمين العام للأمم المتحدة بذلك، بل التقاه الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس بحضور الوزيرين عباس كامل وسامح شكرى وفيليب لازارينى مفوض وكالة «غوث» وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونرا».. وبالتأكيد فإن القضية الفلسطينية كانت الشغل الشاغل لهذا اللقاء المهم الذى تم خلاله استعراض الجهود المصرية الشاقة والمضنية لوقف الحرب الإسرائيلية وإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطينى المنكوب بكل الوسائل والطرق الممكنة لنجدة هؤلاء المنكوبين.
زيارة الأمين العام لمصر ولقاؤه الرئيس تؤكد تأكيداً صارماً على أن حل القضية الفلسطينية لا يمكن بأى حالٍ من الأحوال أن يتم بعيداً عن القاهرة، باعتبار أن مصر ركيزة محورية للاستقرار فى المنطقة والإقليم بأكمله، وهذا يؤكد أيضاً أن الطرح المصرى الذى تم إعلانه منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية هو الرؤية الصحيحة والشافية، فلا يمكن التخلى عن ثلاثة أمور الأول هو إقامة الدولة الفلسطينية، والثاني هو منع التهجير للشعب الفلسطيني سواء من غزة إلى سيناء أو من الضفة الغربية إلى الأردن. أما الأمر الثالث فهو القضاء على حلم إسرائيل بتصفية القضية الفلسطينية. وهو يجب تفعيله على أرض الواقع، وكل المسئولين الذين توافدوا على مصر خلال الفترة الماضية أدركوا تماماً صحة الرؤية المصرية فى هذا الشأن، لأن هذا الطرح يضمن الاستقرار الكامل فى المنطقة، ويحقق مصالح المجتمع الدولى وعلى رأسه أمريكا، أما ما دون ذلك فهو ضرر للجميع بلا استثناء.
زيارة الأمين العام للقاهرة والعريش تظل مهمة جداً، لأن الأمم المتحدة المنوط بها حفظ القانون وتفعيله أقل ما يجب فعله هو وقف هذه الحرب البشعة بالضغط على أمريكا صاحبة القرار الأول، فى هذا الشأن، إضافة إلى إنفاذ المساعدات للشعب الفلسطينى المنكوب، وضرورة العودة إلى مباحثات السلام وتفعيل حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس عبدالفتاح السيسي الحرب الإسرائيلية الشعب الفلسطينى الحرب الإسرائیلیة القضیة الفلسطینیة الأمین العام

إقرأ أيضاً:

الأمين العام لجامعة الدول العربية: إسرائيل تعمد إلى خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الحروب التي تشنها إسرائيل على كل من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولبنان، وسوريا، دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة، وتعمد إلى خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول وقتل المزيد من المدنيين.

وحذر أبو الغيط، في بيان اليوم، من عواقب العجز العالمي أمام هذا الاجتراء الذي يمارسه الاحتلال ضد كل ما يمثله القانون الدولي من معانٍ وضوابط، وقال: إن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو أنها تريد أن تتوقف طالما يصر قادة الاحتلال على مواجهة أزماتهم الداخلية بتصديرها للخارج، وأن هذا الوضع صار مكشوفًا للجميع.

اقرأ أيضاًالعالمالأردن يدين العدوان الإسرائيلي على مناطق متفرّقة في سوريا

وأوضح أن الحرب على غزة وما تمارسه إسرائيل من قتل يومي واسع وتهجير لمئات الآلاف داخل القطاع هو مرحلة جديدة غير مسبوقة من الوحشية والتجرد من الإنسانية، وأن هدفه هو التمهيد لدفع الناس خارج القطاع بجعل حياتهم داخله مستحيلة، مشددًا على أن جميع الدول المحبة للسلام والمؤيدة للقانون الدولي والمدافعة عنه مطالبة بالتحرك لوقف هذه المقتلة البشعة فورًا.

وأشار أبو الغيط إلى أن استئناف سياسة الاغتيالات في لبنان تمثل خرقًا غير مقبول ومدان لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يهدد بإشعال الموقف على نحو يصعب احتواؤه، مؤكدًا أن الواضح هو أن إسرائيل تستهدف تفجير الأوضاع في سوريا، ولبنان، عبر تصعيد عسكري غير مسؤول ولا غاية له سوى الاستفزاز وإشعال الحرائق لخدمة أجندات داخلية ضيقة على حساب أرواح الأبرياء واستقرار المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الأمين العام لجامعة الدول العربية يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • الأمين العام لجامعة الدول العربية: إسرائيل تعمد إلى خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول
  • مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر واضح وثابت
  • الثلاثاء.. الأمين العام لحلف الناتو يزور اليابان
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية
  • أمين ريادة الأعمال بـ مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية
  • "مستقبل وطن": نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر ثابت لا يتغير