«نسوا أن الملك كله لله.. وأنها مملكة الدراويش».. هكذا أعلنت الإعلامية قصواء الخلالى عن شارة البدء لانطلاق برنامجها الجديد الذى يحمل اسم «مملكة الدراويش»، فى النصف الثانى من الموسم الرمضانى الحالى، وتحديداً بداية من يوم 16 رمضان، والمقرّر عرضه عبر قنوات ومنصات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التى طالما رفعت شعار التنوير والوعى ومحاربة أفكار التطرّف والإرهاب الفكرى، الذى يُهدّد ويسلب عقول الأجيال الجديدة.

ويرفع برنامج «مملكة الدراويش» شعار «الطريق إلى الله» من خلال الفكر التنويرى، ويتناول الرسالة القشيرية فى علم التصوف، إذ يستهدف البرنامج تسليط الضوء على الفكر الإسلامى الوسطى، والصوفى الروحانى، فى مصر وتطوره خلال الفترات الماضية إلى جانب طبيعة الاعتدال الدينى المصرى التاريخى، وكيفية مواجهة التطرّف الدينى، والهجوم على الوسطية من تيارات الإرهاب الفكرى.

ومن المقرر أن تنطلق حلقات برنامج «مملكة الدراويش» للإعلامية قصواء الخلالى، والتى ترأس تحريره أيضاً، يومياً فى تمام الساعة ٣:١٥ عصراً على قناة «الحياة»، والساعة ٦:١٥ على القناة الأولى المصرية، إلى جانب عرضه من خلال منصة وتطبيق «watch it»، وتستضيف خلاله كبار ورموز وعلماء وقادة الفكر الإسلامى من مختلف أنحاء مصر، بالإضافة إلى مشاركة كبار المنشدين والمبتهلين والمدّاحين بأنشودات المدح للنبى محمد، صلى الله وعليه وسلم، بجانب وثائقيات لمساجد آل البيت فى مصر وتاريخها ومعالمها، وأشهر الأضرحة والمقامات، وذلك على مدار الحلقات التى ستُعرض يومياً وحتى نهاية شهر رمضان الكريم.

ويستند البرنامج إلى أهم ما ورد فى المراجع الشهيرة للتصوّف، وفى مقدّمتها «الرسالة القشيرية» للإمام أبوالقاسم القشيرى فى الأبواب المختلفة التى تدعم الفكر الصوفى وأعمال الصوفية كفكر وسطى مستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وذلك ضمن مشروع صناعة الوعى، ومواجهة الإرهاب، الذى تتبنّاه وتنفّذه الدولة المصرية.

وتُعد الرسالة القشيرية من أهم المصادر فى التعرّف على مذهب الصوفية وشرح ألفاظها ومصطلحاتها الشائعة، حيث إنها تشرح الأحوال والمقامات والتجليات التى يصعب أحياناً على القارئ العادى أن يفهمها، وتحتوى الرسالة على 54 باباً و3 فصول، وتحتوى على مجلدين، الأول تم تخصيصه بأن يكون المجلد الأول لتراجم مشايخ التصوف وسيرهم وأقوالهم، وتم تخصيص المجلد الثانى عن مقامات أرباب السلوك وطريقتهم، كما تُعتبر الرسالة القشيرية من أهم الكتب المكتوبة فى علم التصوف ومصنّفها الإمام أبى القاسم عبدالكريم بن هوازن القشيرى الشافعى، الذى توفاه الله عام 465 هجرية.

إعادة الهوية للمفاهيم الدينية والوسطية

من جانبها، قالت الإعلامية قصواء الخلالى، إن رسالة البرنامج تمتد لتشمل الوعى ومواجهة الإرهاب الفكرى والتطرّف الدينى والتيارات الظلامية التى قد تكون موجودة فى المجتمع، وما زال لها بقايا، وكذلك المكاشفة والمواجهة الفكرية والعقلية والعلمية للأفكار المتطرّفة ورفع الحرج عن الأفكار المعتدلة والوسطية الدينية، التى واجهت هجوماً عنيفاً فى الفترات الماضية الخاصة بفترة الإخوان وما قبلها وما بعدها من محاولات فرض رؤية ظلامية على المجتمع، حسب قولها.

وأشارت، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن من أهداف البرنامج إعادة ترسيخ الهوية الوسطية الدينية الإسلامية بين المصريين فى المجتمع، وإيصال رسالة وسطية فى محيط مصر الإقليمى من خلال منابر الشركة المتحدة ومنصاتها الإلكترونية التى تحظى بمشاهدة كبيرة إقليمياً، فضلاً عن استكمال مشروع الوعى المصرى الذى تتبنّاه الدولة المصرية وتقوم عليه «المتحدة» فى بناء عقول بشر أكثر وعياً واطلاعاً وقدرة على المكاشفة والمواجهة فى الأمور التى تكون مؤسسة على إطار علمى.

وشدّدت على ضرورة مواجهة الأفكار التى وضعت نوعاً من الحرج والظلامية والضبابية على وسطية المصريين التى عمرها آلاف السنين، ومع وجود الإسلام الوسطى المعتدل فى مصر، كانت هناك محاولات كثيرة لتزييف الهوية الوسطية المصرية الإسلامية، لذلك كانت الدولة المصرية مهتمة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بمواجهة الإرهاب فى اتجاهات عدة، ومواجهة محاولات فرض التطرّف على عقل ووعى المصريين وتشويه هويتهم، ومن ثم الدولة حريصة على رفع كل تراكمات الكراهية والظلامية والتطرّف والإرهاب الفكرى والإرهاب النفسى والمعنوى والدينى عن المصريين بالوعى والبرامج والإعلام، ومن خلال مناقشات عقلية وعلمية مؤسسة على سند علمى، مشيرة إلى أن ذلك من ضمن الرسالة الأهم لـ«مملكة الدراويش».

وأشارت إلى أن فكرة «مملكة الدراويش» نبعت من معركة الوعى التى تخوضها الدولة المصرية والشركة المتحدة فى مشروع صناعة الوعى وبناء الإنسان ورفع التراكمات والظلامية عن المجتمع والعقلية المصرية والهوية الدينية المصرية، فكانت الفكرة مواجهة النقاط والقضايا الشائكة ومواجهة المسكوت عنه، متابعة: «مملكة الدراويش» هو جزء من مشروع الوعى الذى تتبنّاه «المتحدة»، وتم العمل فى هذا الإطار العام للفكرة بكل تفاصيلها، ونتمنى أن نُحقّق موسماً يأتى بثماره مع نهاية شهر رمضان ويكون أثره طيباً وعميقاً بشأن المواجهة والمكاشفة على الأصعدة المختلفة فى قضية الوسطية الإسلامية الدينية فى المجتمع المصرى.

وفى ما يخص اسم البرنامج «مملكة الدراويش» وشعاره «طريق إلى الله» أوضحت قصواء الخلالى، أنه مستوحى من لفظة ومفهوم الدراويش الحقيقيين عند المصريين، والذى حدث له نوع من التشويه، هذا المصطلح كان مرتبطاً بالمتقرّبين إلى الله والباحثين عن طريق الله وأولياء الله الصالحين ومرتبط بالتقرّب إلى الله، وفى مفهومه «الدرويش» من أدار وجهه للدنيا وتوجّه إلى طريق الله سبحانه وتعالى.

واستطردت بقولها: ولكن أصابه تشويه من تيارات تحارب الفكر الصوفى، لأن مفهوم الدرويش مرتبط بالتصوّف، ومملكة الدراويش هى مملكة المتصوفين، وهم المتقربون إلى الله فى عقلية المصريين أو كما يقال عنهم فى «ملكوت لوحدهم»، وبالتالى بعد التشويه ومحاولات التيارات المتطرّفة والمتشدّدة، التى تكفر الآخر، نعمل على إعادة هوية حتى للمفاهيم الدينية والوسطية والروحانية وفرض حالة من القبول للآخر والمحبة والسلام من خلال اسم مملكة الدراويش وشعار الطريق إلى الله، لأن التصوف طريق عظيم لله يستند إلى القرآن والسنة، كما يقول العلماء الذين حلوا ضيوفاً على البرنامج.

ونبّهت إلى أن البرنامج على خط المواجهة فى المعركة، التى تخوضها «المتحدة» لمواجهة التطرّف والإرهاب الفكرى والدينى والنفسى والمعنوى فى التعامل مع الوسطية الدينية من خلال المكاشفة وقوة الحُجة وتنوع الأفكار والرؤى والاتفاق على أن التصوف هو وسطية المصريين وطريق إلى الله ينتهجه الشعب المصرى بشكل علمى ووسطى وحقيقى ومتّزن وموضوعى دون أى مبالغة، مضيفة: دخول البرنامج على خط الوعى والمواجهة والتطرّف ينقّى الممارسات والسلوكيات الروحانية التى تطبّق تحت بند علم التصوف من الشوائب والمدخلات التى بها تفريط وتساهل ومبالغات ومغالاة أو أمور من هذا القبيل، والتى من الممكن أن يخطئ فيها أى أحد فى تطبيق علم التصوف وتطبيق هذه الوسطية.

واختتمت كلماتها بقولها: البرنامج كذلك يدخل على خط المواجهة فى تنقية الهوية المصرية من أى ممارسات سلبية منبوذة من الشريعة والقرآن والسنة والأحكام الشرعية والفقهية الدينية الإسلامية، التى من الممكن أن ينسبها البعض إلى التصوف وتسهم فى تشويه صورته الوسطية فى مصر، والبرنامج يواجه معركة من اتجاهين، اتجاه مواجهة التشدّد والمغالاة والتطرف والإرهاب، ومواجهة التساهل والتفريط والمبالغة وتشويه الصورة بالسلوكيات المنبوذة والمستهجنة، وكل الأمور التى من الممكن أن تُنسب إلى التصوف والمتصوفة وهم منها براء.

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المتحدة الدولة المصریة طریق إلى الله من خلال إلى أن فى مصر

إقرأ أيضاً:

زيلينسكي: أمريكا تواصل تعديل شروط اتفاق المعادن باستمرار ومع ذلك لا نعارض

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن الولايات المتحدة تواصل تعديل شروط اتفاق المعادن المقترح مع بلاده بشكل متكرر، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن كييف لا تعارض الاتفاق ولا ترغب في أن تفسر واشنطن موقفها على هذا النحو.  

وخلال مشاركته في قمة باريس، التي جمعت الدول الداعمة لأوكرانيا، أشار زيلينسكي إلى أن بلاده تسعى إلى التوصل لاتفاق أولي بشأن المعادن النادرة مع الولايات المتحدة، على أن يتم لاحقًا اعتماد عقد نهائي عبر البرلمان الأوكراني.  

وفي سياق حديثه، وجه زيلينسكي انتقادات للموقف الأمريكي تجاه روسيا، معتبرًا أنه يجب أن يكون أكثر صرامة، كما اتهم نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمحاولة زرع الفرقة بين أوروبا والولايات المتحدة، عبر تقاربه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا.  

زيلينسكي: نحتاج إلى العمل مع البيت الأبيض لوقف الحرب الروسية#القاهرة_الإخبارية#الحرب_الروسية_الأوكرانية #روسيا #أوكرانيا pic.twitter.com/QGFkZVMnAw — القاهرة الإخبارية - AlQahera News (@Alqaheranewstv) March 27, 2025
وشدد زيلينسكي على أهمية الدور الأمريكي في دعم أوكرانيا، مؤكدًا أن قرارات واشنطن تؤثر بشكل مباشر على سياسات بوتين، وأضاف: "علينا العمل مع الولايات المتحدة، لكن ينبغي أن تكون أقوى من روسيا، وأن يكون موقف ترامب أكثر حزمًا من بوتين".  

كما كشف عن طلبه من الإدارة الأمريكية توفير أنظمة دفاع جوي لأوكرانيا بشكل دائم، معتبرًا ذلك أحد الضمانات الأمنية الأساسية التي تحتاجها بلاده، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية استمرار الدعم الأمريكي في مجال المعلومات الاستخباراتية، دون إرسال أي إشارات قد تدفع إلى تقليصه.  


وفيما يتعلق بالموقف الأوروبي تجاه موسكو، شدد زيلينسكي على أن أوروبا اليوم موحدة في موقفها إزاء روسيا، مشيرًا إلى أن الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني سيمثلان أوروبا في المفاوضات حول السلام مع روسيا. 

وأضاف: "لا نسعى إلى انتشار القوات الأوروبية في أوكرانيا، لأن روسيا لا تخشاها، بل نطالب بالحصول على ضمانات أمنية حقيقية".

مقالات مشابهة

  • شاهد بالصورة والفيديو.. الناشطة المصرية الحسناء “خلود” تواصل دعمها للجيش السوداني والشعب وتحتفل بتحرير الخرطوم بترديد الأغنية الوطنية (أمتي يا أمة الأمجاد)
  • رسائل السيسي في حفل ليلة القدر ولقاء المرأة المصرية يتصدران نشاط الرئيس الأسبوعي
  • هل تتحرك أمريكا وإسرائيل معاً لوقف البرنامج النووي الإيراني؟
  • عمر خورشيد: نقدم في «سندريلا كيوت» حب أفلاطوني أتنسى من زمان.. الكواليس مع حورية فرغلي «زي العسل».. وأقدم دور شرير لأول مرة في مسلسل «مملكة النحل»
  • «مصطفى بكري»: الرئيس السيسي يضع الدراما في قلب معركة الوعي
  • زيلينسكي: أمريكا تواصل تعديل شروط اتفاق المعادن باستمرار ومع ذلك لا نعارض
  • مصطفى بكري: الرئيس السيسي يضع الدراما في قلب معركة الوعي
  • أبو هاشم: يكشف أسرار عائلته التى حملت راية التصوف فى مصر لأكثر من 250 عاما
  • مصر تدعو لتنسيق جهود الأمم المتحدة مع الخطة العربية لإعادة إعمار غزة
  • شرطة الشارقة تعزز الوعي الوقائي لدى النشء