نبيل العوضي يوصي متخصصي التربية باتباع منهجية لقمان الحكيم
تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT
أوصى الداعية الإسلامي الدكتور نبيل العوضي، المتخصصين في مجال التربية الإسلامية باتباع منهجية لقمان الحكيم في وصيته لابنه التي بدأت بأعظم الواجبات وهو التوحيد وانتهت بالأخلاق القويمة، وذلك خلال عملهم وإعدادهم دوراتهم التدريبية.
وتابع العوضي في الحلقة (2024/3/24) -وهي الثانية له من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان"- تناول وصايا لقمان الذي أتاه الله -عز وجل- الحكمة لابنه وهو يعظه، ومنها الوصية بمراقبة الله والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأخلاق الحميدة.
وشدد الدكتور العوضي على أن هذه الوصايا ليست منهجا للتدريس والتوعية فحسب، وإنما لا بد أن يحرص الوالدان والمربون على أن يطبقوها بأنفسهم ثم يعززوها في الأبناء ليعيشوا بها حياتهم، ويصبح الفرد منهم "عبدا متكاملا".
ومستأنفا ما بدأه في الحلقة السابقة من تناول وصايا لقمان لابنه، أوضح العوضي أن الوصية الثالثة تتعلق بمراقبة الله عز وجل، وحرص من خلالها لقمان على أن يغرس في ابنه معرفة أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو مطلع على العلن والسر وما هو أخفى.
وفي هذا السياق، شدد العوضي على ضرورة أن يوصى الابن بمراقبة ما ينشره من تغريدات وكتابات، والتي ربما انتشرت كالنار في الهشيم، حيث سيؤتى بها عند الحساب أمام الله.
أهمية الصلاةوسلط الداعية الإسلامية الضوء في حديثه عن الوصية الرابعة على أهمية الصلاة في حياة المسلم وكيف أنها عماد الدين، لافتا إلى أنها جاءت تالية لحديثه عن التوحيد والوصية بالوالدين ومراقبة الله، وهو ما يدل على أنها أفضل العبادات.
وأشار إلى أن الصلاة موجودة في كل الديانات والملل السماوية وإن كانت بصفات مختلفة، مشددا على أن الوصية لا تقتصر على الأداء فقط، وإنما إقامة الصلاة في حياة الفرد بأن تحدث أثرها في تلك الحياة.
أما الوصية الخامسة، فهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخلال حديثه عنها، أبدى الدكتور العوضي استغرابه من قيام بعض الآباء بعكس تلك الوصية من خلال تحذير أبنائهم مما يعتبرونه تدخلا في شؤون الغير، وهو ما يضع حاجزا بينهم وبين مقتضى هذه الوصية.
وفي هذا السياق، أكد العوضي على أن فطرة الإنسان تدفعه للنفور من الخطأ والمنكر والاحتفاء بالخير والصلاح، وهو ما يفتح الطريق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشددا في ذات الوقت على ضرورة مقاطعة مرتكبي المنكرات في حال إصرارهم عليها، وعدم الاكتفاء بتحذيرهم منها.
الصبر والعزموجاءت الوصية بالصبر بعدها لما هو معلوم من احتياج الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لهذا الأمر، حيث يشير العوضي إلى أن دروس التاريخ تخبر بأنه لم يتصدر لهذا الأمر أحد إلا تعرض للإيذاء والبلاء، وفي مقدمتهم الأنبياء والمصلحون، ومن ثم لا يقدر عليه إلا من أوتي عزما في الأمر.
وحملت الوصية التالية تحذيرا شديدا من طبع الكبر، حيث يرى الدكتور العوضي أن استحضارها بعد الحديث عن التوحيد والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يدل على أهميتها، ومذمة احتقار الناس ورد الحق، فلا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، كما أخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي حث لقمان ابنه على القصد في المشي، دلالة على أهمية الاعتدال في كل شيء، وحسبما يرى الدكتور العوضي، فإنه ذكر المشي لأنه عادة تنفذ كل يوم، والقصد فيه اعتدال يعكس خلق التواضع.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات بالمعروف والنهی عن المنکر الدکتور العوضی على أن
إقرأ أيضاً:
بعد عودته من إيران.. المبعوث الأممي يوصي بمقترحات جديدة عقب الضربات الأمريكية على مليشيا الحوثي
شدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، على ضرورة خفض التصعيد في اليمن، على وقع تصاعد الضربات الأمريكية ضد جماعة الحوثي الإرهابية منذ منتصف مارس الجاري.
جاء ذلك في بيان صادر عن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، مع ختام زيارته لطهران، ولقائه بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ونائب وزير الخارجية مجيد تخت روانجي، والمدير العام محمد علي بك، بالإضافة إلى عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المقيمين في طهران، لمناقشة التطورات الأخيرة في اليمن والمنطقة.
وخلال الاجتماعات، شدد المبعوث الأممي على الحاجة الملحة لخفض التصعيد وتفادي المزيد من التدهور في المشهدين السياسي والأمني الإقليميين.
وأشار إلى أن اليمن عانى من صراع مستمر لأكثر من عشر سنوات، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لدعم حل سلمي ومستدام للنزاع في اليمن.
وقال غروندبرغ: “إن التصعيد الأخير الذي يشهده اليمن يبرز الحاجة إلى تعزيز الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في اليمن وتمهيد الطريق نحو مستقبل مستدام، من خلال معالجة الديناميات الإقليمية المؤثرة. وعلى جميع الأطراف المعنية أن تسهم في خلق ظروف لا تقتصر على فتح المجال أمام الوساطة، بل تشمل أيضاً معالجة القضايا العاجلة المطروحة."
وجدد المبعوث الأممي التزام الأمم المتحدة بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتهيئة البيئة اللازمة للحوار، والمساعدة في ضمان ألا تقوّض التطورات الإقليمية الجهود المبذولة والتقدم المحرز نحو تحقيق سلام في اليمن