يشكل الوالدين أهمية كبرى ومكانة عظيمة في نفوس الأبناء فهم عصب وعماد الحياة الأسرية وقد نجد أن الكثير من الثقافات في أنحاء العالم تدعوا إلى احترام الوالدين والاهتمام في شؤونهم ثم جاء الإسلام وهو الدين الكامل ذو الصفة الشمولية بتعزيز مكانة الوالدين حتى لو كانوا غير مسلمين فقد وضع الإسلام للوالدين مكانة عالية وحث في كثير من الأدلة على احترام حقوق الوالدين وبرهما فمكانة الوالدين لا تقدر بثمن على وجه الأرض فهما سبب مهم للخير والرزق والسعادة وراحة الإنسان، ولا يمكن لأي إنسان مسلم أن ينسى هذه الآية الكريمة (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) .
لقد وضعت هذه الآية الكريمة منهجاً واضحاً وجميلاً في التعامل مع الوالدين ويقف الإنسان عندما يكرر قراءة هذه الآية الكريمة موقف المتأثر بالإيمان بالله سبحانه ثم موقف حفظ حقوق الوالدين فقد حث الله سبحانه على ذلك في القرآن الكريم وكذلك حث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة.
وجبلت النفس البشرية لدى الأبناء عندما يرون الأم أو الأب يبلغ منهما المرض مبلغاً ولو كان ذلك المرض بسيطاً فأنه تتحرك هذه النفس التي تحمل هماً كبيراً من أجل الوالدين وتتمنى أن يكون المرض في وعاء أو حملاً حتى تحمله في سبيل أن يعيش الوالدين بسلام وعافية ، فهما جزءً من قلب وروح الأبناء ولا يمكن أن ينفصلوا بأي حالاً من الأحوال ، وأرى أنه مهما عمل الإنسان اتجاه والديه حتى لو يصل الأمر التضحية بالنفس في سبيلهما فأنه لن يستطيع أن يحقق جزءً من حقهما فرحم الله كل الآباء والأمهات الذين رحلوا عن هذه الدنيا وأطال الله عمر الآباء والأمهات الذين مازالوا في مهلاً من الحياة وأختم ما خطته يدي في بيت شعر للشاعر محمود درويش الذي قال فيه :
أَحِنُّ لِخُبْزِ أُمِّي
وَقَهْوَةُ أُمِّي
وَلَمْسَةِ أُمِّي
وَتَكْبُرُ فِي اَلطُّفُولَةِ يَوْمًا عَلَى صَدْرٍ يَوْمِيٍّ
وَأَعْشَقُ عُمْرِي لِأَنِّي إِذَا مُتُ أَخْجَلَ مِنْ دَمْعِ أُمِّيٍّ
المصدر: صحيفة صدى
إقرأ أيضاً:
من أحداث مسلسل لام شمسية.. كيف يؤثر إهمال الوالدين على نفسية الأطفال؟
يهتم السباق الرمضانى لعام 2025 بتسليط الضوء على مجموعة من المشكلات والقضايا الشائكة التي تمس جميع فئات المجتمع، ومن ضمنها الأطفال، وتناولت أحداث مسلسل لام شمسية مخاطر إهمال الوالدين للأطفال، والأضرار النفسية التي يعانون منها جراء تعرضهم للعنف والتنمر.
تدور أحداث مسلسل لام شمسية في إطار اجتماعي مشوق، حول نيللي التي تؤدي دورها الفنانة أمينة خليل، وهي مدرسة تعمل في مدرسة دولية، تكتشف معاناة الأطفال من مجموعة من الضغوط والأضرار النفسية الناتجة عن تعرضهم للعنف وتجاهل الوالدين لمشاعرهم ومشاكلهم، وفي ضوء هذا نستعرض الأذى النفسي الذي يتعرض له الطفل نتيجة إهمال الوالدين له.
يُعاني الطفل الذي يفتقر للاهتمام والدعم من قبل والديه من عدد من المشاكل والأضرار النفسية، أشارت لها الدكتورة ريهام عبدالرحمن، إخصائية الصحة النفسية والإرشاد الأسري، ومن أبرزها فقدان ثقته بنفسه لأنه نشأ على فكرة أنه لا يستحق الحب والاهتمام من أقرب الناس إليه، وبالتالي ينخفض تقديره الذاتي لنفسه.
وأضافت إخصائية الصحة النفسية، خلال حديثها لـ «الوطن» أن الطفل الذي يهمله والديه يجد صعوبة في فهم مشاعره والتعبير عنها، وغالبًا ما تأتي ردود أفعاله عاطفية وشديدة الحساسية بما لا يتوافق مع الموقف، كما يخشي من التواصل الاجتماعي وإقامة صداقات مع الآخرين ما يجعله دائم العزلة، بالإضافة إلى شعوره الدائم بالحزن والاكتئاب.
وتابعت، أن الإنسان الذي يتعرض للإهمال في طفولته يجد صعوبة في إقامة علاقات مستقرة وطويلة الأمد، لذا يصعب عليه الإقدام على خطوة الارتباط والزواج.
فريق عمل مسلسل لام شمسيةيضم مسلسل لام شمسية مجموعة كبيرة من النجوم أبرزهم أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، يسرا اللوزي، ثراء جبيل، أسيل عمران، صفاء الطوخي، والعمل من تأليف مريم نعوم وإخراج كريم الشناوي.