عقد الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، اليوم الأحد، اجتماعًا مع قيادات التربية والتعليم ومديرى الإدارات التعليمية بالمحافظة؛ لمتابعة العملية التعليمية، واستعراض الإجراءات المتعلقة بانضباط وانتظام الفصل الدراسى الثانى للعام الدراسي ٢٠٢٣/ ٢٠٢٤.

وفي مستهل الإجتماع، أعرب الدكتور رضا حجازي عن سعادته بزيارة محافظة الشرقية، مؤكدًا حرصه على عقد هذه اللقاءات التي تعزز ضمان تحقيق أهداف العملية التعليمية على مستوى الجمهورية.

 ثمن الوزير جهود الدكتور ممدوح غراب فى دعم العملية التعليمية بالمحافظة، مشيدًا بافتتاح المدرسة الرسمية الدولية فى فاقوس، حيث تًعد هذه المدارس نموذجًا تعليميًا متميزًا بجودة عالمية، وبمصروفات مدعمة، حيث تمنح الطالب شهادة (IG)، مؤكداً أنه سيتم التوسع فى هذه المدارس وسيتم إنشاء مدرسة أخرى فى مدينة الزقازيق فى الفترة المقبلة.

واستعرض الوزير، خلال الاجتماع أهم الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتطوير وضبط العملية التعليمية، موجها بضرورة انتظام حضور الطلاب، ومواصلة تفعيل الغياب الإلكتروني، وحصر الغياب يوميًا بالمراحل التعليمية المختلفة، وخاصة المرحلة الإعدادية والثانوية، وتفعيل محاضرات مجانية للطلاب للإستفادة والمساعدة على التحصيل، والإعلان عنها من خلال المدرسة.

وشدد الوزير على استخدام تقنية الباركود لأوراق الأسئلة فى امتحانات الشهادة الاعدادية لضمان تأمينها والحفاظ على سريتها، وضمان حقوق ومصلحة الطالب، موجهًا بضرورة مواصلة الاجراءات الدقيقة الخاصة بالتفتيش قبل دخول الامتحانات لمختلف المراحل والتأكد من عدم حيازة الطلاب أي أجهزة إلكترونية "هاتف محمول- سماعات - ساعات سمارت أو الكترونية"، بالإضافة إلى التنبيه على الملاحظين بالالتزام بالتعليمات الخاصة بالامتحانات وعدم حيازة الهاتف المحمول داخل اللجان نهائيًا.

وتحقيقًا للنظام والانضباط أثناء العملية الدراسية والتعليمية، شدد الوزير على مواصلة تفعيل الكتاب الدوري الخاص بحظر استخدام الهواتف المحمولة أثناء سير العملية الدراسية بكافة مدارس المحافظة.

وطالب الوزير بمراعاة قواعد الصياغة الفنية للأسئلة الخاصة بامتحانات الشهادة الإعدادية ومراحل النقل، بحيث تكون واضحة ومحددة وغير قابلة للتأويل، والتدرج فى مستويات الأسئلة والابتعاد عن التعقيد.

وأشار الوزير إلى إهتمام رئيس الجمهورية بمبادرة "١٠٠٠ مدير مدرسة" وانتقاء شباب المعلمين وفق معايير محددة؛ ليصبحوا مديرى المدارس، مشدداً على تقديم الدعم اللازم لهم وتذليل أي صعوبات قد تواجههم لكي يقوموا بأداء مهامهم على أكمل وجه وإحداث التطوير.

ومن جانبه، رحب محافظ الشرقية بزيارة وزير التربية والتعليم والتعليم الفني للمحافظة لافتتاح المدرسة الرسمية الدولية ومتابعه سير انتظام اليوم الدراسي بمدرسة فاقوس الرسمية للغات "٢" بمركز فاقوس، مشيدًا بجهود الوزارة في الارتقاء بمنظومة التعليم ومتابعته المستمرة على مدى العام الدراسى لكل المحافظات، وتذليل أي عقبات من أجل الخروج بعام دراسى منضبط ومتميز، وتقديم خدمة تعليمية متميزة للطلاب في مراحل التعليم المختلفة.

وذكر المحافظ أن الدولة تولي إهتماماً كبيراً بتطوير قطاع التعليم، من خلال التوسع في إنشاء صروح تعليمية جديدة بمختلف قرى ومراكز ومدن المحافظة لتقديم تعليم جيد للأجيال القادمة للمشاركة في بناء مستقبل مصر الجديدة التي نحلم بها.

وفي نهايه اللقاء أهدى وكيل وزارة التربية والتعليم لوزير التعليم ومحافظ الشرقية نسخة من كتاب الله تقديراً لدورهما البارز في النهوض بالعملية التعليميه وتحسين مستوي الخدمات المقدمه للمواطنين.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتور رضا حجازى وزير التربية مصلحة الطالب المدرسة الرسمية الدولية تفعيل الغياب الشهادة الإعدادية التعليم الفني الإدارات التعليمية الفصل الدراسي الثاني محافظة الشرقية فاقوس الهاتف المحمول مدينة الزقازيق العملیة التعلیمیة التربیة والتعلیم

إقرأ أيضاً:

قف للمعلم.. بل قف من غش فليس منا

خلال الأسبوع الماضي، حضرت مناسبة اجتماعية التقيت فيها بأستاذي عبداللطيف القروي، الذي أكنّ له احتراماً وتقديراً فبادرته بقبلة على رأسه، تعبيرا عن الامتنان العميق الذي يحمله قلبي لذاك الجيل الرائع من المدرسين الذين أدوا رسالتهم بإخلاص وتفانٍ، لو أن ذلك الجيل من الأساتذة صادف في زمانهم وجود قادة سياسيين بمثل وفائهم، لكانت ليبيا اليوم في مصاف الدول المتقدمة.

لكن أولئك الساسة دمروا التعليم وطمسوا الأثر، عام 1976 في خطاب سلوق طالب القذافي “الطلاب بالاستيلاء على المؤسسات التعليمية والمدارس والمعاهد والجامعات، وحدث ذلك وشكلت لجان شعبية من المدرسين والطلاب والعاملين والموظفين والفراشين لإدارة هذه المرافق، 30% منها صارت خرابا ووقعت بها تجاوزات، فالطلاب حين قاموا بثورة [التي حرضهم عليها القذافي بالطبع] أخذوا ينتقمون من أساتذتهم… واختلط الحابل بالنابل.. وهرب الأساتذة من طغيان الطلاب”.

فلا عجب أن ينهار التعليم برمته، ومن غير المستغرب أن يشرف مدرسون غير مؤهلين على تعليم أبنائنا، لا يتمتعون بالكفاءة اللازمة للتدريس ولا يتقنون الطرق التعليمية الفعالة.

في إحدى المرات، زار رئيس وزراء سابق في نظام القذافي إحدى المناطق، حيث قُدمت له قائمة من 500 شخص يلتمسون “التعيين” في إحدى مؤسسات الدولة، فاعتذر رئيس الوزراء إليهم بأنه ليس هناك سوى مؤسسة التعليم.

وبالفعل، نُسِّبَ الـ500 للتعليم بجرة قلم، دون أن تراعى كفاءاتهم أو تخصصاتهم حتى، مما جعلهم معيقين للتعليم بدلاً عن أن يكونوا مسهمين في تطويره.

هكذا سرنا نحو الهاوية، وهكذا قُضِي على الكفاءات التعليمية وتحولت وزارة التعليم إلى مكب “تعيينات”، وفي آخر المطاف يصل الطالب إلى مشارف لجنة الامتحان خالي الوفاض من أي تحصيل في أي مادة، لتكشف النتيجة سوءة من علمه، فيلجأ إلى تغطيتها بمأسسة الغش، فيتواطأ عليه المدرسون ولجان الامتحانات، مثال ذلك في إحدى المنطقة التعليمية، نجح كافة الطلبة نتيجة الغش، عدا واحد لم ينجح، لأنه غاب عن الامتحانات!!.

هذا الكلام ليس من عندي، بل تصريح أدلى بها السيد أحمد مسعود، مدير المركز الوطني للامتحانات، عن ظاهرة الغش في امتحانات الشهادة الإعدادية، وقال إن الغش يحدث برعاية المعلمين والمعلمات ولجان الامتحانات، وذكر تلك الحادثة.

السيد أحمد مسعود استقال من منصبه احتجاجا على إساءة بعض الموظفين العموميين (وهذا التوصيف الذي استخدمه المشرع الليبي) لسلطاتهم. كل المسؤولين عن العملية التعليمية وكل من له سلطات وظيفية تطالهم المسؤولية.

بالرجوع إلى القواعد العامة، حيث لم يقم المشرع الليبي بمعالجة ظاهرة الغش بنصوص جنائية مخصصة، نجد أن المادة 235 عقوبات تنص على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر كل موظف عمومي يسيئ استعمال سلطات وظيفته لنفع الغير، أو الإضرار به، وذلك إذا لم ينطبق على فعله نص جنائي آخر في القانون)، كما تنص المادة 237 من قانون العقوبات الليبي بشأن تقصير وامتناع الموظف عن القيام بالواجب (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تجاوز 200 جنيه ليبي كل موظف عمومي يمتنع بدون وجه حق عن أداء عمل من أعمال وظيفته أو يهمله أو يعطله…).

نلاحظ هنا استعمال المشرع لمصطلحات “موظف عمومي”، و”لنفع الغير”، و”الإضرار به”، بالتالي من المدرس إلى المدير إلى الوزير جميعهم يدخل تحت معنى (الموظف العمومي)، وكل من شارك في هذه الجريمة ارتكب جريمة إساءة استعمال الوظيفة، وأن سلوكه الإجرامي كان يقصد به تحقيق “نفع للغير”، وهم الطلبة بتسهيل الغش لهم، وتحقق بهذا السلوك “إلحاق الضرر” بالطالب والأسرة والمجتمع والدولة ككل.

فما العمل إذا؟

خلال تجربة تدريبيّة مع التعليم الأساسي في ثلاث مدارس عامة ليبية استمرت عامًا كاملاً، قدمت كخدمة للمجتمع بالتنسيق مع مكتب الخدمات بتلك المنطقة التي تقع فيها هذه المدارس الثلاث، قمنا بتعيين مركز تدريب أردني متخصص في التعليم، حيث تم تدريب أكثر من 275 معلمًا وإداريًا في هذه المدارس، كشفت هذه التجربة عن مشاكل عدة، منها الضعف الواضح والشديد في كفاءة المعلمات من الناحية الأكاديمية، وعدد معلمي الاحتياط يفوق عدد معلمي جدول التدريس بما يزيد عن الضعفين!! ما يعيق العملية التعليمية كثيرا. وعند التدقيق في كفاءة هؤلاء المعلمين والمعلمات، تبين لنا أن تخصصاتهم بعيدة جدا عن التعليم، مما يجعلهم غير مؤهلين للتدريس؛ فمن بينهم تقني أسنان، وخريجون بيطرة وتمريض تم تعيينهم كمعلمين!!.

إسعافات أولية ضرورية

في سبيل تحسين نظام التعليم، يتعين القيام بإسعافات أولية ضرورية وعاجلة من خلال تعيين مركز دولي يشرف على هذه الإسعافات، أولها، إعادة التدقيق في مؤهلات جميع المعلمين الحاليين لضمان كسبهم المهارات والخبرات اللازمة للتدريس بكفاءة عالية، وصرف معلمي الاحتياط الذين يعيقون العملية التعليمية وإحالتهم إلى القوى العاملة.

ثانياً، إعادة تدريب المعلمين المؤهلين بانتظام ومنحهم تراخيص تؤكد على تحديث مهاراتهم وتطويرها. على سبيل المثال، الحصول على رخصة تعليمية تجدد كل فترة، حيث يتعين على المعلمين إثبات قدرتهم على مواكبة التطورات التعليمية، وإلا فسيتم تحويلهم إلى القوى العاملة.

ثالثاً، ينبغي إصدار تشريعات تؤمن العملية التعليمية -كما هو واضح من النصوص التي ذكرناها، فإن التشريعات قديمة ولم يتم تطويرها، وهي بحاجة إلى تطوير لتواكب التغييرات المتسارعة في العالم والمجتمع- وتضع عقوبات صارمة ضد المخالفين وتتبني نظام صارم لإعادة النزاهة والثقة في العملية التعليمية، مثل مدونة أخلاقية تحدد معايير السلوك المهني للمعلمين وتنظيم آليات لمراقبة التزامهم بها.

رابعاً، من الضروري إصلاح وتحديث البنية التحتية التعليمية. وأخيراً، تطوير مناهج تعليمية علمية قوية ومتناسبة مع احتياجات المجتمع، تعزز من المهارات وتواكب التطورات الحديثة في مجالات العلم والتكنولوجيا.

باعتماد هذه الإجراءات، يمكننا تعزيز جودة التعليم وتعزيز مهارات المعلمين والطلاب على حد سواء، مما يسهم في الحد من ظاهرة الغش وجعلها جريمة قابلة للمساءلة القانونية والمجتمعية، ودعم التقدم الشامل والتنمية المستدامة للمجتمع.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

مقالات مشابهة

  • الثانوية العامة 2024.. محافظ الشرقية يطمئن وزير التعليم عن انتظام سير الامتحانات
  • وزير التعليم يتابع سير امتحانات الثانوية العامة من غرفة العمليات المركزية
  • وزير التعليم يتابع امتحانات الثانوية العامة من خلال غرفة العمليات المركزية
  • وزير التربية والتعليم يرد على ادعاءات الدكتوراه الوهمية ويؤكد التزامه بتطوير التعليم
  • عاجل - ماذا قال وزير التعليم الجديد في رسالته لـ رضا حجازي؟ (تفاصيل)
  • عمرو أديب عن الوزير الجديد: "يعني اللي يملك مدرسة يبقا وزير التربية والتعليم"
  • حقيقة توثيق شهادة دكتوراة وزير التربية والتعليم الجديد
  • دكتوراه بنظام التعليم عن بعد.. الرقابة الإدارية تنشر السيرة الذاتية لوزير التعليم الجديد
  • قف للمعلم.. بل قف من غش فليس منا
  • السيرة الذاتية للدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم