المجلس النرويجي للاجئين: مياه صرف المستوطنات تهدد البيئة بالضفة الغربية
تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT
حذر المجلس النرويجي للاجئين، من التصريف غير القانوني من خلال تصريف مياه "مجاري" المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدا تشكيله تهديدا خطيرا للبيئة.
وقال المجلس في تقرير نشره عبر موقعه الإلكتروني، الأحد، إن التصريف غير القانوني للوحدات الاستيطانية الإسرائيلية بالضفة الغربية لمياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة بشكل غير كاف، تشكل تهديدا خطيرا ومتزايدا للبيئة.
وبيّن التقرير أن هذا الوضع له آثار عميقة على حقوق الإنسان الفلسطيني، وأن الدراسة التي أجريت كشفت عن طبيعة ومدى هذا التهديد.
وأفاد أن عينات المياه المأخوذة من المناطق الزراعية المحيطة بالمناطق الصناعية في الضفة الغربية تحتوي على مستويات عالية من الجزيئات العضوية، مما يشير إلى تلوث كبير من مياه الصرف الصحي أو المخلفات الحيوانية.
وأشار إلى رصد مستويات عالية من النترات، والتي لديها القدرة على التسبب في تلوث المياه الجوفية في شبكات المياه.
وأكد العثور على آثار لمعادن ثقيلة مثل النحاس والكروم والنيكل في عينات التربة، محذرا من أن هذا الوضع يشير إلى تصريف النفايات الصناعية عبر مجاري الصرف الصحي.
ولفت أيضا إلى اكتشاف مستويات عالية من الصوديوم في التربة، يمكنها إعاقة نمو المحاصيل.
وأوضح أن هذا النوع من التلوث يمكن أن تنجم عنه آثار خطيرة على الإنتاجية الزراعية والصحة العامة والتنوع البيولوجي.
وذكر التقرير أن تصريف المياه العادمة لا يشكل تهديدا بيئيا واقتصاديا فحسب، بل يسهم أيضا في "استمرار إسرائيل بضم أراضي الضفة الغربية والترحيل القسري للفلسطينيين".
وأضاف: "يؤدي تصريف المياه العادمة إلى إبعاد الفلسطينيين من أراضيهم، لذا ينبغي أن تكون معالجة هذه القضية أولوية بالنسبة للمجتمع الدولي".
ودعا التقرير الدول والمنظمات الدولية إلى بذل جهود عاجلة وهادفة تتجاوز الإدانة، لضمان وقف إسرائيل لمشاريعها الاستيطانية غير القانونية.
وفى وقت سابق ما قبل أحداث الـ 7 من أكتوبر، كشف تقرير فلسطيني صادر عن معهد أريج للأبحاث التطبيقية “أريج” عن وجود 850 بركة صرف صحي خارجية مصدرها المستوطنات الإسرائيلية، فيما يستهلك المستوطن ما نسبته 7-10 أضعاف ما يستهلكه الفلسطيني.
جاء ذلك في إطار برنامج إطلاق تقرير “رصد الانتهاكات الإسرائيلية في الحق بالمياه والصرف الصحي وارتباطه بحقوق الإنسان في المناطق المصنفة “ج” في محافظات القدس وبيت لحم والخليل وقطاع غزة، ضمن مشروع “نحو تعزيز وحماية أفضل لحقوق الإنسان”.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية المجلس النرويجي للاجئين الصرف الصحي الضفة الغربية الضفة الغربية المستوطنات الاسرائيلية الصرف الصحي المجلس النرويجي للاجئين المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
كشفت دراسة حديثة صادرة عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » أن قرية إميضر، الواقعة في إقليم تنغير جنوب شرق المغرب، تواجه أزمة بيئية واجتماعية متصاعدة بسبب استغلال منجم الفضة للموارد المائية الشحيحة وتلويثه للبيئة. وقد أدى ذلك إلى احتجاجات مستمرة من قبل السكان المحليين، الذين يطالبون بحقوقهم في المياه النظيفة وبيئة صحية.
وأوضحت أن قرية إميضر يعتمد اقتصادها المحلي أساسًا على الزراعة المعيشية، مثل زراعة الخضراوات وتربية المواشي الصغيرة، ونظرًا للمناخ الجاف. وفي المنطقة، فإن الموارد المائية محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تنضب الأنهار، ويُعتمد على المياه الجوفية للشرب والري.
غير أن استئناف عمليات استخراج الفضة في المنطقة منذ عام 1969 أدى إلى الضغط على الموارد المائية؛ فوفقًا لنشطاء محليين، يُقال، بحسب الدراسة، إن المنجم يستخدم 1555 مترًا مكعبا من المياه يوميًا، وهو ما يزيد بأكثر من 12 مرة على الاستهلاك اليومي لجميع سكان إميضر، ويُعد منجم إميضر من أغنى مناجم الفضة في إفريقيا، إذ ينتج سنويًا 240 طنا من الفضة، كما يُعرف بأنّه أحد المناجم القليلة في العالم التي يمكن العثور فيها على الفضة بشكلها الطبيعي، حيث ينتج المنجم سبائك فضية بنسبة نقاء تبلغ 99 في المائة.
في عام 1969، كانت شركة المعادن بإيميضر SMI المشغلة للمنجم، مملوكة للدولة عبر المكتب الوطني لهيدروكربونات والمعادن (ONHYM) ثم خُصخصت عام 1996، واستحوذت عليها مجموعة أونا (ONA) بنسبة 36.1% من رأس المال، وذلك في إطار هولدينغ التعدين مناجم. وفي عام 2018، غُيِّر اسم أونا إلى المدى ولتلبية احتياجاتها، قامت الشركة بتركيب 7 آبار عميقة في ثلاث مناطق للتزود بالمياه: أنجز بئر واحد عام 1986، وآخر عام 2004 في جبل عليبان، و5 آبار أُقيمت عام 2013.
حدد الخبراء والنشطاء ثلاث نتائج رئيسية لنشاط استخراج الفضة في إميضر: الاستيلاء على الأراضي والاستيلاء على المياه، والتلوث البيئي والمائي.
وفيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي، بحسب الدراسة نفسها، يقع موقع التعدين على أرض جماعية كانت تُستخدم تاريخيًا كمراعي، وإلى حد أقل للزراعة من قبل عائلات إميضر عندما وصلت شركة المعادن بإيميضر (SMI) في عام 1969، كانت إميضر تضم 57 عائلة غادرت منها 30 عائلة بعد تلقيها تعويضات مالية، في حين أجبرت بعض العائلات على المغادرة بسبب اقتراب أنشطة التعدين بشكل كبير من حقولها المزروعة أو مناطق رعيها.
ومع ذلك، لم تتدخل السلطات العمومية، بحسب الدراسة نفسها، وسمحت للشركة باحتلال هذه الأراضي والتوسع فيها. وفيما يخص الاستيلاء على المياه، دائما حسب الدراسة نفسها، أشارت إحدى الجمعيات المحلية إلى أن السكان لاحظوا انخفاضًا في تدفق المياه، بل وجفاف الخطارات بعد 11 شهرًا فقط من بدء استغلال الشركة للآبار في جبل عليان عام 2004.
ووجد المهندسون الذين أوفدتهم جمعية محلية في عام 2019 لتقييم الوضع أن الانخفاضات المبلغ عنها كانت مفاجئة بشكل خاص نظرًا لأن هذه الخطارات كانت معروفة بـ »استقرارها الاستثنائي، حتى خلال فترات الجفاف ».
وطرحت إحدى الفرضيات احتمال وجود علاقة بين المياه الجوفية التي يستغلها المنجم والمياه الجوفية التي تغذي قرية إميضر، مما أدى إلى نضوب الخطارات.
وأخيرًا، يعاني سكان إميضر أيضًا من التلوث البيئي الناتج عن أنشطة التعدين ويتسبب هذا التلوث في مخلفات استخراج المعادن ومعالجة النفايات. ففي عام 1987، أدت تسربات السيانيد إلى نفوق 25 رأسًا من الماعز وفي الآونة الأخيرة، في أبريل 2023 واجه 50 رأسًا من الأغنام تعود لراع مستقر-متنقل نفس المصير. كما يؤثر التلوث على صحة السكان، حيث أشار النشطاء إلى ارتفاع حالات الأمراض الجلدية والسرطان.
كلمات دلالية اميضر بيئة تلوث دراسة منجم الفضة