جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@10:19:59 GMT

يوم الأُم

تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT

يوم الأُم

 

 

 

◄ تعزيز الهوية والانتماء إلى الدين والبلد والمجتمع للحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية يُعد جزءًا مهمًا من دور الأم

 

سهام بنت أحمد الحارثية

harthisa@icloud.com

 

 

عندما نتحدَّث عن دور الأم في التربية، فإننا نتحدَّث عن دور حيوي ولا يُمكن إغفاله في بناء شخصية الإنسان وتوجيهه نحو السلوكيات الصحيحة والقيم الإيجابية، فالأم ليست مجرد وجود جسدي يُطعم ويُسكن، بل هي المعلمة الأولى والأم المُحبة التي تمتلك القدرة الفريدة على نقل القيم والأخلاق وتعليم الأطفال كيف يتعاملون مع العالم من حولهم.

اليوم ومع تعرض الأطفال للكثير من الأفكار الغربية المتناقضة التي تنافي الطبيعة الإنسانية يجعل من دور الأم أكثر أهمية من أي وقت مضى وأكثر صعوبة كذلك ففي عصرنا الحالي الذي تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتغير القيم والمعتقدات بشكل سريع، تظهر الأم كركيزة أساسية لاستقرار الأسرة وتوجيه أفرادها نحو الطريق الصحيح فدور الأم في بناء الشخصية الإنسانية لا يقتصر على تعليم القيم والأخلاق فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم الدعم العاطفي والحنان الذي يُساعد الطفل على بناء شخصيته وثقته بنفسه وتوجيه السلوكيات الصحيحة؛ فمثلاً: تعزيز التفكير الناقد الذي لا يقبل أي إسقاط مهما كان مصدره دون تفكير وتحليل، يُعتبر أيضًا جزءًا لا يتجزأ من دور الأم، فهي تسعى دائمًا لتوجيه أبنائها نحو السلوكيات الإيجابية وتشجيعهم على التفكير النقدي واتخاذ القرارات المناسبة.

ومن جانب آخر فإنَّ تعزيز الهوية والانتماء إلى الدين والبلد والمجتمع للحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية يُعد أيضًا جزءًا مهمًا من دور الأم، حيث تعمل على نقل القيم والتقاليد العائلية وتعريف أطفالها بتاريخ بلدهم وأسرتهم وأصولها وانعكاس ذلك على المجتمع الذي يعيشون فيه ودمج ذلك مع التعلم والاكتشاف من خلال توفير بيئة داعمة لتطوير مهاراتهم العقلية والاجتماعية هكذا فقط، تمتزج مهارات الأم بالحنان والتوجيه لتشكل مُحيطًا داعمًا ومليئًا بالحب والتعلم، يساهم في بناء أطفالها كشخصيات متوازنة ومتعلمة، قادرة على تحقيق النجاح والتفوق في مختلف مجالات الحياة.

ولا نغفل ونحن نشير إلى دور الأم كمربية وصانعه للأجيال إنها كذلك في زمن يطالبها بتحقيق ذاتها في مجال العمل وتحقيق النجاح المهني، وهذا قد يشكل تحدياً كبيراً في موازنتها بين العمل والأسرة. لكن على الرغم من ذلك، فإن تحقيق الأم لنجاح مهني لا يُقلل من أهمية دورها في التربية، بل يُمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الأطفال عن طريق توجيههم نحو الاجتهاد والتفاني في مسعى تحقيق أهدافهم، ولتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، يمكن للأم اتباع استراتيجيات تنظيم الوقت بشكل فعّال، وتقدير الأولويات، والتواصل الجيِّد مع الزوج وبقية أفراد الأسرة لتقاسم المسؤوليات الأسرية، بالإضافة إلى الاستفادة من الدعم المتاح من الأقارب أو الخدمات المجتمعية.

لا يُمكن إنكار أن تحقيق التوازن بين العمل والأسرة يتطلب تضحيات وجهداً إضافياً، ولكن بالتأكيد يمكن للأم أن تكون قدوة لأطفالها في تحقيق التوازن بين مختلف جوانب الحياة وتحقيق النجاح في كل مجال من مجالاتها.

وفي هذا المقال أردتُ فقط أن أُعبِّر عن امتناني العميق وتقديري الكبير لكل الأمهات الرائعات اللواتي يبذلن جهودًا مذهلة في تربية أطفالهن وتشجيعهم على تحقيق أحلامهم، إن دور الأم لا يمكن تقديره بمقدار قيمته، فهي عماد الأسرة وروحها، وعبر تضحياتها وتفانيها، تزدهر الأجيال وتنمو الأمم.

وليقف العالم اليوم إجلالًا أمام شجاعة وإرادة الأمهات في غزة، ولنمنحهن كل التقدير والدعم الذي يستحقنه. وكل عام وأمهاتنا رمزًا للحب والقوة والإرادة وليبقى عطاؤهن حافزًا لتحقيق التنمية والازدهار في كل مجتمعاتنا.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟

روسيا – يشير عالم النفس ستانيسلاف سامبورسكي، إلى أن الإفراط في الحماية ليس حبا، بل هو فخ رهيب مخفي في صورة رعاية.

ووفقا له هناك مصطلح خاص في علم النفس هو “الطفولة” يستخدم هذا المصطلح عندما يكون الشخص قد تجاوز الثلاثين من العمر، ولا تزال والدته تسأله يوميا: “هل أكلت؟” “هل ارتديت قبعتك؟.

ويقول: “الأمهات اللواتي يفرطن في الحماية غالبا ما يخشين الوحدة وفقدان معنى الحياة. وتنظر هذه الأمهات إلى الطفل على أنه امتداد لهن. وإذا حاول الابن التحرر، ستصاب الأم فورا بهستيرية واستياء دائم وتصرخ “لقد وهبتك حياتي كلها، وأنت..”.

والحقيقة القاسية، هي أن مثل هذه الأم لا تهتم بالطفل، بل بخوفها من أن تبقى بلا شيء. أي أن هذا ليس حبا، بل هو تلاعب محض.

ووفقا له، تصوروا أن الشخص انتقل إلى مسكن منفصل، ​​لكن والدته تأتي “صدفة” كل يوم إلى بيته الجديد ومعها مواد غذائية ومأكولات ومجموعة من النصائح حول كيفية العيش بشكل صحيح. أو عندما يحصل على وظيفة، تتصل بمديره للاطمئنان على أدائه. والأكثر قسوة من كل هذا: تقترض الأم قرضا عقاريا، فتغرق في الديون، وتحرم نفسها من كل شيء لتوفير بيتا منفصلا لابنها. “يبدو أن هذا من أجل سعادته، لكنه في الحقيقة يهدف إلى إبقاء قراراته وحياته بين يديها”.

ويوصي لتجنب هذه الحماية المفرطة دون تدمير العلاقة مع الأم بضرورة تعلم النطق بكلمة “لا”. بالطبع هذا أمر صعب ومخيف، ولكنه ضروري.

ويشير العالم، إذا كان الشخص يعاني من هذه الحالة وتسيطر والدته على كل شيء، عليه استشارة معالج نفساني يساعده على التخلص من هذه الحالة دون الشعور بذنب. كما من الضروري أحيانا أن يشرح الشخص لوالدته بهدوء أن النضوج أمر طبيعي. ولن يضعف هذا حبها له عندما يبدأ يعيش حياته الخاصة.

المصدر: gazeta.ru

مقالات مشابهة

  • الهوية والجنسية تستعرض نظام التعرفة الجمركية والإقامتين الذهبية والزرقاء في AIM
  • 3 أطعمة لا يجب تناولها مع الرضاعة الطبيعية
  • تماشيًا مع الهوية البصرية.. تجميل مداخل مدن وقرى كفر الشيخ
  • الإمارات الأولى عالمياً في ريادة الأعمال والأمان ومؤشرات الهوية الوطنية
  • مجهول الهوية.. انتشال جثة غريق من مياه النيل بالصف
  • همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
  • إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
  • أم تشجع ابنها على تحقيق حلمه مع شاحنة إطفاء .. فيديو
  • محاولات فاشلة للإسلامويون للعودة وطمس الهوية والتاريخ
  • نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤخرا