حمّل القيادي في حركة «حماس» محمود المرداوي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «مسؤولية إفشال التفاوض» حول صفقة تبادل أسرى.

وقال المرداوي لموقع تابع لحركة «حماس» إن نتنياهو يضع عقبات مفتعلة ليست لها علاقة بالمفاوضات، وكلما حدث تقدم طفيف انتكس بسببه، وهو لا يريد اتفاقاً، ويسعى إلى إفشاله.

وجاءت اتهامات «حماس» لنتنياهو رغم أن الأخير رضخ لضغوط قادة الأمن، ومنح وفداً إسرائيلياً صلاحيات أوسع قبل مغادرته إلى قطر، مساء الجمعة.

ووصل وفد ترأسه رئيس «الموساد» ديفيد برنياع إلى قطر في محاولة جديدة للوصول إلى اتفاق بشأن المحتجزين، وانخرط في محادثات شارك فيها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيس جهاز المخابرات المصري عباس كامل.

ووفق «القناة 12» الإسرائيلية، فإن رئيس «الموساد» ديفيد برنياع ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار واللواء (احتياط) نيتسان ألون، المسؤول عن قضية المحتجزين في غزة، رفضوا الذهاب إلى قطر إذا لم يجرِ منحهم صلاحيات أوسع للتفاوض والمناورة.

وهدد بار بوضوح بأنه لن يسافر إلى العاصمة القطرية، بعدما شعر بأن الصلاحيات التي أعطاهم إياها نتنياهو لن تمكنهم من الوصول إلى اتفاق، قبل أن يضغط وزير الدفاع يوآف غالانت، والوزراء بيني غانتس، وغادي آيزنكوت، وأرييه درعي، على نتنياهو الذي رضح في نهاية المطاف، ومنح المفاوضين صلاحيات أوسع.

وقال مصدر إسرائيلي إن مجلس الحرب أعطى الوفد الإسرائيلي الذي توجه إلى قطر صلاحيات أوسع لاستنفاد كل الجهود في المفاوضات، وعدم التسرع بالعودة إلى إسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر غربي قوله إن «المفاوضات تتقدم، لكن هناك الكثير من الخلافات بين الطرفين».

ووصل الوفد الإسرائيلي إلى قطر بعد ضغوط مارستها الدوحة على «حماس» لتليين موقفها في محاولة الوصول إلى اتفاق هدنة مدتها 6 أسابيع في غزة يجري خلالها الإفراج عن نحو 40 محتجزاً من الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وفي مباحثات سابقة، رفضت إسرائيل الالتزام بإنهاء الحرب، ورفضت الانسحاب من شارعي صلاح الدين والرشيد لتمكين النازحين من العودة إلى شمال القطاع، كما رفضت مطالب متعلقة بعدد الأسرى المحكوم عليهم بالمؤبد الذين يجب إطلاق سراحهم مقابل 5 مجندات.

وتحاول الأطراف الآن التغلب على هذه العقبات.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) إن إسرائيل «تدرس طلباً من (حماس) بالالتزام بعدم اغتيال كبار مسؤولي الحركة في حال نفيهم خارج غزة، في إطار صفقة تتضمن إخلاء القطاع من السلاح، وعودة جميع المختطفين، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من غزة».

ووفق «كان»، «جرى الترويج للاقتراح من قبل الولايات المتحدة، كجزء من المرحلة التالية من صفقة إطلاق سراح 40 رهينة مقابل وقف إطلاق النار مدة 6 أسابيع».

مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز خلال مشاركته في جلسة استماع في الكونغرس يوم 11 مارس الحالي (أ.ف.ب) ونقلت «كان» عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، لم تسمه، إنه يجري النظر في عرض «يتضمن الالتزام بعدم التعرض لكبار المسؤولين (من حماس) المنفيين» من قطاع غزة.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فقد بعثت «حماس»، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، ردودها الأولية على تحفظات إسرائيل في إطار المفاوضات، مشيرة إلى أنها «ليست أجوبة رسمية»، بل هي «إشارات» تدل على رد الحركة الفلسطينية. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: «هذه هي نفس المؤشرات الإيجابية التي أدت إلى سفر الوفد الإسرائيلي، الجمعة، إلى الدوحة».

وقال مصدر إسرائيلي إن «رئيس الموساد طلب من رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الانضمام إلى القمة في قطر، ما يعني ضغوطاً إضافية على الجانبين من الولايات المتحدة، في محاولة لخلق ديناميكية تفاوضية أكثر أهمية». وتتفاوض إسرائيل و«حماس» تحت ضغوط داخلية وخارجية كذلك.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن نحو 600 من أهالي 81 محتجزاً إسرائيلياً بقطاع غزة بعثوا برسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن أعربوا فيها عن إحباطهم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي لا يقوم بما يكفي لإطلاق سراح ذويهم، وفق رأيهم.

ودعا أهالي المحتجزين بايدن وإدارته إلى التدخل للمساعدة وتوجيه نتنياهو «نحو مسار العمل الصحيح» الذي يفضي في النهاية إلى إعادة ذويهم إلى منازلهم، وفق الصحيفة. وجاء في الرسالة: «إننا نتواصل معكم لأننا نشعر بالإحباط والقلق المتناميين إزاء عدم استمرار التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي ومجلس الحرب فيما يتعلق بالإفراج عن المختطفين

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل

حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".

جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.

ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.

وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.


الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.

وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.

مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.

وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.

فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.

وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.


نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.

وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.

مقالات مشابهة

  • بلومبرج: نتنياهو سيبحث مع ترامب اتفاقا أفضل بشأن الرسوم الجمركية
  • رئيس الوزراء الفرنسي: قرار ترامب بشأن الرسوم الجمركية قد يؤدي لـ"أزمة عالمية"
  • نتنياهو: اتهامات رئيس الشاباك بحقي “نسج من الأكاذيب”
  • رئيس الشاباك المقال يكشف ما طلبه نتنياهو.. والأخير:"أكاذيب"
  • رئيس الشاباك المقال يكشف ما طلبه نتنياهو.. والأخير:"أكاذيب"
  • "فضيحة".. رئيس الشاباك يكشف ما طلبه نتنياهو والأخير ينفي
  • رئيس الشاباك رونين بار يكشف سبب إصرار نتنياهو على إقالته
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • ألمانيا.. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"
  • ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"