استهداف عين الأسد.. روحاني يكشف: واشنطن وعبد المهدي كانا على علم بالهجوم قبلي
تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
أكد الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، اليوم الاحد (24 اذار 2024)، أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لم تبلغه في الثامن من يناير/كانون الثاني 2020 بالهجوم الذي شنته على القوات الامريكية في قاعدة عين الأسد العراقية انتقاماً لاغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني.
وحديث روحاني هذا جاء تأكيدا للرواية التي كشفها قبل أيام وزير خارجيته محمد جواد ظريف، كما كشف أنه لم يبلغ أيضاً بقرار إغلاق المجال الجوي في البلاد، خلال الليلة التي أسقط فيها الحرس الثوري طائرة الركاب الأوكرانية خطأ.
ونشر موقع روحاني أمس السبت نصاً نفى فيه ادعاء صحيفة كيهان أنه كان "نائماً" وقت الهجوم على قاعدة عين الأسد في العراق، وكتب قائلا "خلافاً لكذبة كيهان، في واقع الأمر لم يتم إبلاغ الرئيس."
كما أكد روحاني الذي كان رئيساً للبلاد حينها، أنه "علم بالهجوم على عين الأسد صباح الثامن من يناير عبر الشريط الإخباري للتلفزيون الرسمي".
إلى ذلك، بين الرئيس السابق عبر موقعه أن كبار المسؤولين العسكريين طلبوا قبل ساعات من تنفيذ الهجوم المذكور عقد "اجتماع عاجل" معه، في منزله، إلا أنهم سرعان ما عادوا وألغوا اللقاء.
وأوضح روحاني أنه وأعضاء حكومته لم يكونوا على علم بنشر الدفاعات الجوية واحتمال الرد على الولايات المتحدة، بسبب عدم إبلاغهم بالهجوم، كما لم يكونوا على علم بالقرار المتعلق بالمجال الجوي والذي أدى إلى كارثة إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية ومقتل جميع من كانوا على متنها.
بعد ساعات من إبلاغ بغداد
إلى ذلك، شدد على أنه تم "إبلاغ الأمريكيين بالهجوم من قبل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قبل إبلاغ الرئيس الإيراني ووزير خارجيته".
وكان وزير الخارجية السابق بدوره سلط الضوء على هذا الهجوم في كتاب بعنوان "عمق الصبر" صدر قبل أيام قليلة.
إذ أكد أنه وروحاني علما بالهجوم الذي أتى انتقاماً لاغتيال سليماني بعد ساعات من إبلاغ رئيس الوزراء العراقي الأسبق. على الرغم من أن الرئيس الإيراني يعتبر من الناحية القانونية رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي. إلا أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة تعمل تحت إشراف المرشد علي خامنئي.
يشار إلى أن روحاني وظريف أكدا بدورهما ما كشفه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مؤخراً أيضا عن أن إيران أبلغته عبر بغداد بطبيعة الحال، بأنها ستطلق الصواريخ نحو تلك القاعدة قبل تنفيذها الهجوم بساعات.
وأتى هجوم عين الأسد بعد أيام قليلة من مقتل قائد فيلق القدس السابق بغارة أمريكية فجر الثالث من يناير/كانون الثاني 2020.
المصدر: وكالات
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: عین الأسد
إقرأ أيضاً:
هل تقترب الحرب بين واشنطن وطهران؟ قيادي إطاري يكشف عن 3 ارتدادات كارثية
بغداد اليوم - بغداد
أكد القيادي في الإطار التنسيقي، عصام شاكر، اليوم الأربعاء (2 نيسان 2025)، أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى ثلاث ارتدادات قاسية تطال منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، محذرًا من عواقب وخيمة في حال تطوّر الصراع إلى مواجهة مفتوحة.
وقال شاكر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترتكز على الضغط النفسي واستخدام الزخم الإعلامي الأمريكي، الذي يهيمن على عناوين الإعلام العالمي، بهدف إرسال رسائل مدروسة لضمان مصالح البيت الأبيض في مختلف القارات، من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا".
وأضاف أن "ترامب يسعى من خلال هذه الرسائل المكثفة إلى الضغط على طهران خلال الأسابيع الأخيرة، تمهيدًا لإبرام اتفاق يضع حدًا لحالة اللاعداء بين الطرفين، والتي امتدت لأكثر من أربعة عقود".
وأوضح أن "واشنطن تدرك خطورة خيار الحرب، نظرًا لما قد يترتب عليه من ثلاث ارتدادات كارثية، أولها تهديد إمدادات الطاقة العالمية، كون المنطقة تمد العالم بأكثر من 30% من احتياجاته من الطاقة، وثانيها زعزعة استقرار الاستثمارات التي تقدَّر قيمتها بين 2 إلى 3 تريليونات دولار، وثالثها تعريض مصالح أمريكا وحلفائها في المنطقة لخطر الاستهداف المباشر".
وأشار شاكر إلى أن "أي استهداف أمريكي للمنشآت النووية الإيرانية قد يدفع طهران إلى رفع سقف المواجهة، وربما التفكير جدياً بتغيير عقيدتها النووية، وهو ما لمح إليه بعض المسؤولين الإيرانيين مؤخرًا في ظل التصعيد المتبادل".
وتابع: "رغم محاولات بعض الأطراف، وعلى رأسها الكيان الإسرائيلي، دفع واشنطن نحو التصعيد، إلا أن الولايات المتحدة تعلم أن كلفة الحرب ستكون باهظة، وأن أي مغامرة عسكرية قد تفتح أبوابًا لصراعات لا يمكن السيطرة على تداعياتها".
ونوّه شاكر إلى أن "التجربة الأمريكية في اليمن، ومحاولاتها تحجيم الحوثيين عبر الضربات الجوية، أثبتت محدودية النتائج، حيث لا تزال البحرية الأمريكية تواجه صعوبات ميدانية رغم تنفيذ أكثر من 100 غارة جوية، مما يعكس فشل هذا النموذج في تحقيق الأهداف المرجوة".
وختم بالقول: "أقرب السيناريوهات هو التوصل إلى اتفاق شامل بين طهران وواشنطن، يُعيد ترسيم طبيعة العلاقة بينهما ويمنع انزلاق المنطقة إلى صدام عسكري، لأن خيار الحرب يبقى مستبعدًا في الوقت الراهن".
وفي 18 آذار 2025، قال ترامب إن "الصبر الأمريكي تجاه إيران بدأ ينفد"، مشيرًا إلى أن "ضرب المنشآت الحساسة في طهران ليس خيارًا مستبعدًا"، وهو ما قوبل بتحذير من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الذي أكد أن "أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيواجه برد شامل دون خطوط حمراء".
كما تزامن هذا التصعيد مع ضغوط اقتصادية متزايدة على طهران، تمثلت في قطع كميات الغاز المصدّر للعراق، وإعادة فرض عقوبات قصوى تدريجيا، ما اعتُبر محاولة لإجبار إيران على التفاوض وفق شروط جديدة تتعلق ببرنامجها النووي ونشاطها الإقليمي.
في هذا السياق المشحون، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى إشعال فتيل مواجهة مباشرة، خصوصًا في ظل الانقسامات داخل البيت الأبيض والضغط المتزايد من بعض حلفاء واشنطن في المنطقة لدفعها نحو عمل عسكري حاسم.