الجزيرة:
2025-04-06@00:55:43 GMT

هكذا يعيش الجيل الثاني من حركة طالبان حياته

تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT

هكذا يعيش الجيل الثاني من حركة طالبان حياته

كابل- سجلت حركة طالبان نفسها على أنها أول حركة تسيطر على كامل التراب الأفغاني منذ 5 عقود، وهي اليوم تدخل عقدها الثالث، بعد ظهورها عام 1996 كحركة مسلحة في أفغانستان، لتتمكن بعد عامين من حكم معظم أنحاء البلاد.

لكن القوات الأميركية والدولية والأفغانية أطاحت بها في عام 2001، فبدأت الحركة تمردا دام ما يقارب 20 عاما، لتستعيد الوصول مرة ثانية إلى السلطة عام 2021، مع ميزة السيطرة على جميع أنحاء أفغانستان.

ويرى خبراء الشأن الأفغاني أن حياة الجيل الأول -أو جيل المؤسسين- من حركة طالبان، كانت على نمط واحد فكريا وحتى على المستوى المعيشي، أما الجيل الثاني فتختلف حياته وأفكاره ومواقفه مقارنة بمن سبقه.

الجيل الأول من حركة طالبان عاش حياته في الجبال وتحت ظلال الحرب (الجزيرة) استقرار بعد حرب

يقول المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد للجزيرة نت "التغير عملية مستمرة في حياة الإنسان، سابقا كنا في الجبال وتحملنا صعوبتها وكانت الحياة قاسية فيها، والآن معظم مسلحي طالبان استقروا في المدن، وبسبب انتهاء الحرب في أفغانستان تحسن وضعهم المعيشي، وهم الآن يركزون على حياتهم الشخصية أكثر، وعرفوا النمط الرسمي والحكومي في التعامل مع الناس".

وأضاف "منذ وصولنا إلى السلطة حصلنا على تجارب في تقديم الخدمات إلى الناس، وسابقا كان للحرب حيز كبير في تفكيرنا، والآن اختلف الوضع، فاختلفت طريقة تفكيرنا ونظرتنا إلى الحياة، وأعتقد أنه تطور إيجابي".

وبعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وبدء الجيش الأميركي قتال مسلحي حركة طالبان، حارب جيل من مقاتلي الحركة في قرى وجبال أفغانستان، وتشكلت حياة الكثير من الأطفال في ظل الحرب التي ذاقوها لأول مرة، فاستبدلوا طفولتهم بما قيل لهم إنه "واجبهم كمسلمين"، وإنه يجب عليهم الدفاع عن أرضهم.

ويرى خبراء في الشأن الأفغاني أن الجيل الأول من حركة طالبان لم يمارس الحكم كثيرا، حيث سقطت حكومته سريعا، ولم يتمكن من السيطرة على جميع أنحاء البلاد، أما الجيل الثاني فسيطر على جميع الأراضي الأفغانية، وهو اليوم يمارس الحكم بمفرده متمتعا بكافة المزايا الحكومية، وهناك استقرار على مستوى المعيشي، حيث يعيش معظم عناصر طالبان مع عائلاتهم في المدن الرئيسية، مثل كابل وقندهار وهرات ومزار شريف وجلال آباد.

زدران في نقطة تفتيش مع زملائه من مسلحي طالبان أمام وزارة الداخلية الأفغانية وسط العاصمة كابل (الجزيرة) جيل جديد

يعد الشاب خالد زدران من الجيل الثاني لحركة طالبان، وهو الآن في سن 33، وفي عام 2001 رجع مع عائلته من وزيرستان إلى ولاية خوست جنوب شرقي أفغانستان، وتعاطف مع حركة طالبان بسبب عائلته التي وقفت ضد الاجتياح الأميركي، لكنه ترك الدراسة بعد الصف الخامس وانضم إلى الحركة، وكان يوزع منشورات لإثارة الناس ضد الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية في خوست.

رفع زدران السلاح ضد القوات الأميركية منذ عام 2008، وشارك في عمليات عسكرية كثيرة، وبعد وصول طالبان إلى السلطة، عُين زدران متحدثا باسم الشرطة الأفغانية في كابل، حيث استقر في مجمع سكني راق فيها، ويذهب أولاده وبناته -خلافا لبقية طالبان- إلى المدرسة العصرية، ويمارس الرياضة في أشهر نادٍ رياضي في كابل.

ويقول للجزيرة نت "يتمتع الجيل الثاني ببعض التسهيلات مقارنة بالجيل السابق، فالإنترنت لم يكن متوفرا آنذاك، أما الآن فيمكنك إرسال الرسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل منصة إكس وفيسبوك، وبلغات مختلفة مثل العربية والإنجليزية والفارسية، الوسائل الحديثة اختصرت الطريق كثيرا، وبالإمكان التواصل مع شريحة كبيرة من الناس".

ويضيف زدران "مقاتلو حركة طالبان لم يجربوا الحياة المدنية، وبعد الانسحاب الأميركي استقر معظمهم في المدن، والآن أصبح لديهم دراية بنمط العيش فيها، وبعد الاحتكاك بأهل المدن، اطلعنا على طريقة تفكيرهم، ونستطيع الآن أن نتعامل معهم بكل أريحية، العيش في المدينة له جوانب إيجابية كثيرة، وسيكون له تأثير مباشر على حياتنا وطريقة تفكيرنا".

مظاهر لافتة

ويرى محللون سياسيون أن حركة طالبان بعد وصولها إلى السلطة عام 2021 تسعى إلى تصوير نفسها على أنها مختلفة عما كانت عليه عندما كانت في السلطة أواخر التسعينيات، على الرغم من أنهم لم يتغيروا أيديولوجيا، ولكنهم يعتقدون أنهم لا يستطيعون تجاهل الظروف المختلفة عن تلك التي كانت سائدة في فترة التسعينيات.

الكاتب والباحث السياسي أحمد كريمي قال للجزيرة نت "خلال العقدين الماضيين تغير المجتمع الأفغاني كثيرا، وتواجه حركة طالبان جيلا جديدا من الشعب الأفغاني، هناك حاجة إلى تعديل طريقة تفكيرها في التعامل مع هذا الجيل، وعدد كبير من قادة طالبان يبررون حاجتهم للتغيير بسبب ظهور واقع جديد".

ويقول الأستاذ الجامعي عبد الرشيد نوري للجزيرة نت "يرغب عدد كبير من الجيل الثاني لحركة طالبان في مواكبة العصر، ويركزون الآن على تعليم اللغة الإنجليزية وعلوم الكمبيوتر، حيث يرونها ضرورية للحصول على وظيفة حكومية مرموقة".

من جهة أخرى، يقول بعض مسلحي حركة طالبان للجزيرة نت، ممن ينتمون إلى الجيل الثاني إن الحياة الحضرية "أكثر إرهاقا وأقل تدينا" مما كانوا يتصورون، وإن المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة، تمثل "خيبة أمل" لهم.

ويقول الموظف في وزارة الزراعة الأفغانية حسام خان (37 عام) للجزيرة نت "الروابط الاجتماعية في القرى أوثق من المدينة، عندما كنا نقاتل الأميركيين كنا نحظى باحترام أهل القرى، الآن اختلف الأمر في المدينة، أشتاق إلى قريتي".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات من حرکة طالبان الجیل الثانی إلى السلطة للجزیرة نت

إقرأ أيضاً:

ملامح الموسم السينمائي.. سينما الجيل الجديد تسيطر.. علي ربيع يشارك برهان الكوميديا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في تطور كبير تشهده صناعة السينما، وفي مرحلة الإحلال والتجديد لدماء جديدة في المشهد السينمائي، بدأ الجيل الجديد يحمل راية البطولة السينمائية، ويقدم أفلام سينمائية تتصدر أفيشاتها أسمائهم، ونالوا ثقة الجمهور بقدر يسمح لهم بالتواجد وسط الأجيال السينمائية الحالية.

وفي أبرز ملامح الموسم السينمائي الحالي لعيد الفطر، يؤجل الفنان تامر حسني فيلمه ريستارت، والذي كان من المقرر له المشاركة في موسم عيد الفطر السينمائي، وقبيل بدأ الموسم بساعات تم تأجيل عرض الفيلم، ليشارك الجيل الجديد بتجربة سينمائية ويتحمل المسؤولية لموسم كامل.

مع تواجد الفنان علي ربيع والذي شارك على مدار السنوات الأخيرة بعدد من الأعمال السينمائية، لتظهر أجيال سينمائية مختلفة تتنافس في الموسم السينمائي لعيد الفطر، والرابح الأول هو الجمهور.

نجوم الجيل الجديد 

أصبح تواجد الدماء الجديدة لنجوم الجيل الجديد أمر حتمي، بعد أن أثبت هذا الجيل أنه يستطيع أن يقود مسيرة فنية، ويشكل جماهيرية خاصه بكل منهم، وخاصة بعد نجاحات الدراما وبعض المشاركات السينمائية لكل منهم، ليأتي الموسم الرمضاني ويقدم كل منهم أعمال بطولات، ويظهر كل منهم قدرات فنية وتمثيلية كبيرة.

وأهم الأسماء لنجوم الجيل الجديد على الساحة الفنية والمشاركين في الموسم السينمائي، الفنان أحمد داش، والذي قدم تجارب درامية لاقت نجاحاً كبيراً حيث شارك في مسلسل "جعفر العمدة"، والموسم الرمضاني الماضي بعملين "الصندوق" ومسلسل "مسار اجباري"، ويشارك داش في موسم عيد الفطر السينمائي بفيلم "نجوم الساحل".

فيما شارك الفنان عصام عمر في الموسم الرمضاني الحالي بمسلسل "نص الشعب اسمه محمد"، بطبيعة الأعمال الدرامية الاجتماعية، وشارك في الموسم السينمائي الماضي بفيلم "البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو"، إلى جانب مشاركاته الدرامية خلال السنوات الأخيرة.

أما عن الفنان طه دسوقي والذي يشارك الفنان عصام عمر بطولة فيلم "سيكو سيكو"، فقد قدم دسوقي العديد من الأعمال الدرامية التي حقق من خلالها نجاحاً كبيراً خلال الفترات الأخيرة.

شارك الفنان طه دسوقي في مسلسل "حالة خاصة"، وقدم من خلاله شخصية المتوحد بأداء أثبت قدرات فنية كبيرة، وحقق نجاحاً كبيراً مع الجمهور والنقاد.

وشارك بمسلسل "فقرة الساحر" في دور مغاير بشخصية النصاب، ثم شارك في البطولة خلال الموسم الرمضاني بمسلسل "ولاد الشمس".

 

علي ربيع ينافس بالكوميديا

يشارك الفنان علي ربيع ممثلاً لعدة تجارب سينمائية خلال السنوات الأخيرة، ويسبق جيل الدماء الجديدة، وبعيداً عن سنوات التاريخ السينمائي للفنان تامر حسني، ليمثل مرحلة وسطية للأجيال السينمائية المشاركة خلال الموسم الحالي.

وبطبيعة أعمال الفنان علي ربيع يقدم اللون الكوميدي والذي يحقق النجاح من خلاله، ويشارك بفيلم "الصفا ثانوية بنات"، ونجح علي ربيع أن يحجز مكانه كممثل كوميدي منذ ظهوره في تجارب تياترو مصر ومسرح مصر، مع الفنان أشرف عبد الباقي.

وذلك مروراً بكل تجاربه السينمائية و الدرامية التي جسد فيها جميعاً الشخصيات الكوميدية، وكون له جماهيرية خاصه به، سارت خلفه عبر مشاركاته السينمائية.

الفيلم بطولة علي ربيع، محمد أسامة "أوس أوس"، بيومي فؤاد، سارة الشامي، محمد ثروت، والإخراج عمرو صلاح.

 

فار بسبع ترواح "بطولة جماعية لكل الأجيال الفنية"

يشارك فيلم فار بسبع أرواح ضمن منافسات الموسم السينمائي الحالي لعيد الفطر، وبعدد كبير من الفنانين، على طريقة البطولة الجماعية، ينافس الفيلم مع جيل الدماء الجديدة.

تدور أحداث الفيلم بعدد قصص مختلفة ورغم تباين الشخصيات، ولكن تربطهم أحداث مشتركة عن طريق جثة غامضة تتنقل بينهم بشكل ساخر، مما يتسبب لهم في الكثير من الفوضى بحياتهم في سبيل التخلص منها، وتتصاعد الأحداث بشكل تشويقي كوميدي.

الفيلم بطولة أحمد فتحي، ندى موسى، فرح الزاهد، سليمان عيد، محمد لطفي، محمود حافظ، محمد رضوان، والإخراج شادي علي.

مقالات مشابهة

  • ملامح الموسم السينمائي.. سينما الجيل الجديد تسيطر.. علي ربيع يشارك برهان الكوميديا
  • قبل شهر من زفافه.. شاب يفقد حياته في حادث مؤلم بسوهاج
  • ‎حزب الوعي: النظام العالمي يعيش حالة تدهور أخلاقي
  • إلى طالبان وجيش تحرير بلوشستان ولواء المجد..باكستان تتهم أفغانستان بتهريب الأسلحة
  • إصابة طالبين في انقلاب سيارة بمدينة الشيخ زايد
  • واضح أن عبد الرحيم دقلو حشد الجيل المتبقي من قوات أمباقة وحفزهم بخيار الغنائم
  • الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادم
  • الراقصة دينا: ابني يعيش المساكنة
  • عاجل | مصدر عسكري للجزيرة: اندلاع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم غربي أم درمان
  • مسؤول أميركي يكشف للجزيرة تفاصيل تعزيز واشنطن قواتها بالشرق الأوسط