اضطراب نادر يجعل الإنسان يرى "وجوها شيطانية"
تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT
قام العلماء، لأول مرة، بإنشاء رسوم توضيحية للوجه بناء على الوصف الذي قدمه مريض يعاني من "متلازمة الوجه الشيطاني".
وتعرف هذه الحالة رسميا باسم تشوه المرئيات الوجهي (prosopometamorphopsia)، وقد تم تشخيصها بشكل خاطئ منذ فترة طويلة على أنها مرض انفصام الشخصية.
إقرأ المزيدوتعني كلمة Prosopo هي الكلمة اليونانية التي تعني الوجه، في حين تصف كلمة metamorphopsia التشويه.
وتختلف الأعراض المحددة من حالة إلى أخرى ويمكن أن تؤثر على شكل وحجم ولون وموضع ملامح الوجه. وتختلف مدة ظهور الأعراض من أيام إلى أسابيع أو حتى سنوات في بعض الحالات.
وتشير دراسة جديدة لكلية دارتموث نُشرت في مجلة The Lancet إلى حالة فريدة لمريض مصاب بتشوه المرئيات الوجهي.
وهذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تقدم تصورات دقيقة وواقعية لتشوهات الوجه التي يعاني منها الفرد المصاب بتشوه المرئيات الوجهي.
ويرى المريض، وهو رجل يبلغ من العمر 58 عاما مصاب بتشوه المرئيات الوجهي، وجوها دون أي تشوهات عندما يتم عرضها على الشاشة وعلى الورق، لكنه يرى وجوها مشوهة تبدو "شيطانية" عند مشاهدتها شخصيا. ومع ذلك، فإن معظم حالات تشوه المرئيات الوجهي، ترى تشوهات في جميع السياقات، لذا فإن حالته نادرة بشكل خاص وتمثل فرصة فريدة لتصوير تشوهاته بدقة.
ولإجراء الدراسة، التقط العلماء صورة لوجه شخص. ثم عرضوا على المريض الصورة على شاشة الكمبيوتر بينما كان ينظر إلى الوجه الحقيقي لنفس الشخص.
Research visualizes 'demonic' face distortions in a case of prosopometamorphopsia @dartmouthhttps://t.co/6GuZlnZ2HR
— Medical Xpress (@medical_xpress) March 21, 2024وحصل علماء النفس العصبي في كلية دارتموث على تعليقات فورية من المريض حول كيفية اختلاف الوجه الذي يظهر على الشاشة والوجه الحقيقي أمامه، حيث قاموا بتعديل الصورة باستخدام برامج الكمبيوتر لتتناسب مع التشوهات التي يراها المريض.
إقرأ المزيدووفقا للعلماء، فإن نتائج الصور التي توصلوا إليها كانت تبدو أشبه بـ"الشياطين" بآذان وأنوف وأفواه ممتدة إلى الخلف، وأخاديد عميقة في جباههم وخدودهم وذقونهم.
وفي حين أن الدراسة تعد إنجازا كبيرا في فهم كيفية رؤية هذا الشخص المصاب بتشوه المرئيات الوجهي للعالم، إلا أن الفهم الواسع لهذه الحالة بدأ للتو في الظهور.
وأشار العلماء إلى أن "التشوهات في الغالبية العظمى من حالات تشوه المرئيات الوجهي بدأت في الأدبيات بعد حدث عصبي واضح وكان جميع الذين تم فحصهم تقريبا يعانون من تلف في الدماغ في المناطق البصرية في الدماغ".
وغالبا ما تم العثور على الضرر على شكل آفات على الفص القذالي والصدغي، بالقرب من المناطق التي صنفها علماء الأعصاب على أنها مناطق التعرف على الوجوه.
ومع استمرار البحث عن مظاهر جديدة لهذا الاضطراب البصري، بدأ العلماء في التعرف على حالات أكثر غموضا.
وبحسب تحليل أعراض هذا المرض النادر، يشتبه العلماء في أنه ناجم عن خلل في شبكة الدماغ التي تتولى معالجة الوجه. ومع ذلك، فإنهم لا يفهمون بشكل كامل ما الذي يسبب هذه الحالة.
المصدر: ديلي ميل
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار الصحة البحوث الطبية الصحة العامة الطب امراض دراسات علمية غرائب
إقرأ أيضاً:
ديناصور بإصبعين فقط.. اكتشاف نادر يربك علماء الحفريات
أثناء عملهم على أحد خطوط أنابيب المياه تحت سطح الأرض في صحراء غوبي شرقي آسيا، وبمحض الصدفة المطلقة، عثر مجموعة من العاملين على نوع غريب من مستحثات ديناصور، ينتمي إلى فصيلة الثيريزينوصورات، وهي مجموعة من الديناصورات العاشبة ذات سمات فريدة.
ويتميّز هذا الديناصور المكتشف عن أقرانه من الفصيل نفسه بميزة غريبة، وهي امتلاكه إصبعين فقط بدلا من 3 كما هو شائع في فصيلهم، كما عُثِر بكلّ إصبع على مخلب ضخم منحنٍ من مادة الكيراتين، وهي المادة نفسها التي تتكون منها أظافر الإنسان.
ويبلغ طول المخلب نحو قدم، بينما يصل طول الديناصور كلّه حوالي 3 أمتار، ووزنه حسب المقدّر يساوي 260 كيلوغراما، وترجع الفترة التي عاش فيها خلال العصر الطباشيري قبل ما يقارب 90-95 مليون سنة.
ويمثّل فصيل الثيريزينوصورات لغزا محيرا لعلماء الحفريات، إذ ينتمي إلى سلالة أكبر وهي "الثيروبودات" أو وحشيات الأرجل، وهي مجموعة واسعة تضم بعضا من أشرس الديناصورات المفترسة على الإطلاق مثل التيرانوصورات ريكس والسبينوصورات، غير أن هذا الثيريزينوصورات تطوّرت بشكل غير متوقع إلى كائنات عاشبة، متبنّية نمطا حياتيا مختلفا تماما عن أسلافها.
إعلانويصوّر العلماء الديناصور المكتشف حديثا بأن له جسما غريب الشكل مغطّى بريش كثيف، ورأسا صغيرا بأسنان مدببة، وبطنا منتفخة تشبه أحواض التخمير، ومخالب ضخمة تشبه مخالب حيوان الكسلان الشهير، حسب الدراسة التي نُشرت في دورية "آي-ساينس".
أحد أكثر الجوانب إثارة في هذا الاكتشاف كانت الطريقة التي حُفظت بها ذراعاه ومخالبه، رغم أن الحفرية نفسها لم تكن مكتملة، إذ افتقدت الجمجمة والساقين. لكن الذراعين ظلتا محفوظتين بشكل استثنائي. وقد كشف ذلك أن طول المخلب الفعلي كان أكبر بنحو 40% مما كان متوقعا، مما يعزز الفرضية التي تقول إن هذه المخالب لعبت دورا رئيسا في حياة هذا الديناصور، سواء في جمع الطعام أو في الدفاع عن النفس.
إلى جانب ذلك، أظهرت المفاصل القوية في معصميه أنه كان يتمتع بحركة محكمة ودقيقة لمخالبه، وربما كان يستخدمها لسحب الأغصان أو الإمساك بالنباتات أثناء التغذية، ويقدم هذا الاكتشاف دليلا إضافيا على تطوّر أفراد هذا الفصيل، إذ شهدت أعداد الأصابع تناقصا تدريجيا عبر الزمن.
ويرجّح العلماء أن دور هذه المخالب لم يكن مقتصرا على التغذية فقط، معتقدين أنها ربما كانت تؤدي وظائف أخرى مثل الدفاع، أو الحفر، أو حتى التواصل الاجتماعي بين أفراد النوع نفسه.