ما أن يبدأ شهر رمضان الكريم حتى تخيم الأجواء الرمضانية في كل المساجد في العاصمة صنعاء ولكن أجواء الجامع الكبير تختلف عن نظائرها في الكثير من المساجد، حيث تتعاظم هذه الأجواء الروحانية في هذا الجامع الذي يصبح محطة للزوار من كافة أنحاء العاصمة صنعاء الذين يحرصون على قضاء بعض أوقاتهم في أروقة الجامع ليقتبسوا من روحانيته، ويتعطروا بنفحاته الروحية ويستسقوا من قدسيته.

الثورة / محمد الروحاني

وعن الأجواء الرمضانية خلال هذا الشهر الكريم يوضح عضو رابطة اليمن العلامة عبدالرحمن المتوكل وهو أحد سكان العاصمة صنعاء الذين يقضون أغلب ساعات أيام وليالي شهر رمضان في الجامع الكبير انه ما ان تبدأ أول أيام رمضان حتى يكتظ المسجد بعدد من المواطنين الذين يتوافدون لقراءة القرآن الكريم والصلاة في الجامع الكبير حيث ترى هؤلاء ينتشرون بين أروقة المسجد وتراهم بين قارئ للقرآن وبين وراكع وساجد في كل زوايا الجامع .
ويضيف : انه ما أن تبدأ صلاة الظهر حتى ترى عدداً كبيراً من المواطنين يتوافدون إلى المسجد لأداء الصلاة جماعة ، ثم يبقى معظم هؤلاء لقراءة القرآن والتعبد والاستماع إلى الدروس والمحاضرات التوعوية التي تلقى من مجموعة من العلماء بين صلاتي الظهر والعصر .
ومن بعد صلاة العصر تقام حلقات الذكر وقراءة القرآن وكذلك حلقات تحفيظ القرآن الكريم للأطفال وتدارسه بالطرق التقليدية، والتي تعتبر من أهم ما يميز هذا الجامع المبارك.

الإفطار الجماعي
إضافة إلى ما سبق يبقى الإفطار الجماعي من أهم ما يميز رمضان في الجامع الكبير بصنعاء، ويضفي جواً روحانياً بنكهة أخرى إلى أجواء رمضان الروحانية.
وعن الإفطار الجماعي يقول يونس الاكوع وهو أحد سكان صنعاء القديمة: إن معظم السكان المحيطين بالمسجد يحرصون على الإفطار بشكل جماعي خلال أيام شهر رمضان داخل الجامع الكبير.
ويوضح أنه ما إن يبدأ “الدريس الذي ينطلق من مآذن مساجد صنعاء القديمة، ومآذن الجامع الكبير حتى يتحرك السكان المحيطون بالجامع الى منازلهم واصطحاب أبنائهم وأخذ وجبة الفطور والانطلاق إلى الجامع ، ويقومون بصف هذه الأواني والاستغفار والتسبيح بانتظار أذان المغرب ، إلى أن يحين وقت الأذان حيث يقوم هؤلاء بتناول الفطور بشكل جماعي في صورة تعكس الترابط بينهم وكأنهم أسرة واحدة.
والى جانب ما يجلبه السكان من وجبات الفطور يقوم القائمون على الجامع بإعداد سفر للوافدين ومرتادي الجامع خلال هذا الشهر الكريم .
وبعد تناول وجبة الفطور وصلاة المغرب يعود هؤلاء إلى منازلهم وقد اقتبسوا من روحانية الجامع ما يبهج قلوبهم ويضيف إلى أفئدتهم روحانية تشعرهم بطعم هذا الشهر الكريم .

ليالٍ مباركة
وبعد أن ينتهي وقت الإفطار حتى ترى الكثير من المواطنين وقد أتوا إلى داخل الجامع لصلاة العشاء جماعة ومن ثم الاستماع إلى البرنامج الرمضاني والمحاضرة الرمضانية للسيد القائد يحفظه الله.
العلامة عبدالرحمن المتوكل يقول انه ما أن تنتهي محاضرة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – حتى يتفرق المواطنون بين أروقة الجامع ليحيوا هذه الليالي بقراءة القرآن إلى حوالي الساعة الثانية عشر منتصف الليل، ثم يتفرغون للعبادة والصلاة ومنهم من يذهب بعدها إلى منزله ومنهم من يبقى إلى أن يحين وقت صلاة الفجر والتي تبدأ من وقت “الدريس” الأول الذي ينبه الصائمين بوقت اقتراب الفجر، ثم ما يلبث الجامع أن يمتلئ بالمصلين الذين أتوا لصلاة الفجر جماعة .
ومنذ بداية شهر رمضان الكريم وحتى نهايته يبقى الجامع الكبير بصنعاء المكان الأكثر روحانية قبلة ليس فقط للسكان المحيطين به ،وإنما لكافة سكان العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية حيث يحرص أكثر اليمنيين على زيارة هذا الجامع والاقتباس من روحانيته التي تأسر القلوب وتلامس الأفئدة .

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

28 ألف مصلٍ في ليلة 27 رمضان بجامع الشيخ خليفة الكبير في العين

أدى 28 ألفاً و790 مصلياً صلاتي التراويح والتهجد في ليلة السابع والعشرين من رمضان في رحاب جامع الشيخ خليفة الكبير في مدينة العين، منهم 3 آلاف و493 مصلياً أدوا صلاة العشاء والتراويح، و25 ألفاً و297 مصلياً أدوا صلاة التهجد، ضمن أجواء إيمانية اتسمت بالسكينة والطمأنينة، وخدمات متكاملة وفرت لهم سبل الراحة في قاعات الجامع وأروقته وساحاته التي امتلأت بالمصلين من مختلف الفئات.

وأحيا هذه الليلة الإمام يحيى عيشان، الذي ابتهل بالدعاء إلى الله عز وجل أن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والأمان وأن يوفق قيادتها الرشيدة لما فيه خير وصلاح المجتمع، وأن يغفر لمؤسسي الدولة ويرحمهم وجميع موتى المسلمين وأن يتقبل من الجميع الصيام والقيام والطاعات.
وشهد الجامع خلال الليلة مشاهد حضارية تمثلت في تلاحم الأسرة الإماراتية وجهود أبنائها في ميادين البذل وخدمة ضيوف الجامع، حيث دأب أكثر من 50 متطوعاً من موظفي الجامع ومختلف فرق التطوع على العمل يداً بيد لتقديم الخدمات اللازمة لمرتادي الجامع، بدءاً من المواقف إلى قاعات الصلاة، بصورة تجسد روح العطاء النابعة من القيم الإسلامية السمحة والمتأصلة في مجتمع دولة الإمارات.
ولضمان انسيابية مرور المصلين والمفطرين، فتح الجامع جميع أبوابه ومداخله، ووفر أكثر من 2176 موقفاً للسيارات لاستقبال المصلين، خُصص منها 28 موقفاً يراعي احتياجات كبار السن وأصحاب الهمم، ومواكبة للتزايد الملحوظ لأعداد المصلين وفر الجامع 712 سجادة لإكساء المساحات الخارجية للجامع.

مقالات مشابهة

  • مسرح 23 يوليو بالمحلة يستضيف ختام مسابقة «جمال تلاوة القرآن الكريم»
  • تكريم 1900 متسابق في مسابقة للقرآن الكريم بالعاشر من رمضان.. صور
  • 28 ألف مصلٍّ أحيوا ليلة 27 رمضان في جامع الشيخ خليفة الكبير بالعين
  • 28 ألف مصلٍ في ليلة 27 رمضان بجامع الشيخ خليفة الكبير في العين
  • كم ملك يحضر عند ختم القرآن؟.. أسرار لا يعرفها الكثير
  • أجواء روحانية مميزة.. احتفالات قرآنية متميزة بمختلف المحافظات برعاية واعظات الأوقاف
  • اليمن تحصد المراكز الأولى في مسابقة دولية للقرآن الكريم
  • مغاربة يتألقون في جائزة التحبير للقرآن الكريم بأبوظبي ويحصدون المراتب الأولى
  • الرئيس السيسي يكرم الفائزين من أوائل المسابقة العالمية للقرآن الكريم من داخل مصر وخارجها
  • تكريم 84 طفل من حفظة للقرآن الكريم في دمياط.. صور