أيمن سلامة في حواره مع «البوابة»: 

- السوشيال ميديا أكبر أكذوبة في التاريخ

- اتعرض عليّ أدفع «فلوس» للجان إلكترونية عشان يمجدوا في مسلسل «صدفة» ورفضت

- بينى وبين ريهام حجاج كيميا فنية خاصة.. والزعيم كان بينه كيميا مع وحيد حامد وشريف عرفة

- الشركة المتحدة أعادت الأعمال الهادفة للدراما المصرية.. وتحارب الإسفاف

- أنا أول واحد فى مصر عمل فكرة المسلسل 15 حلقة

- المؤلف سيحاسب على كل كلمة يكتبها للعمل الفنى أمام الله

 

أحد أهم كتاب الدراما خلال المرحلة الفنية الحالية، وقدم العديد من الأعمال التى تركت أثرًا فنيا داخل وجدان الجمهور، وشارك مع عمالة الدراما المصرية، ويسير بخطى متزايدة نحو قمة الهرم الفني لكتاب الدراما المصرية، شارك بالعديد من المسلسلات وخاصة السباق الرمضاني خلال السنوات الأخيرة أصبح له جمهور خاص ينتظر أعماله، ويقدم تناغم وتوأمة فنية مع النجمة ريهام حجاج خلال السنوات الأخيرة، التقت «البوابة نيوز» الكاتب والسيناريست أيمن سلامة للحديث عن الدراما والسينما والفن المصري، والظواهر المجتمعية ودور الفن فيها، إلى جانب مسلسله الرمضاني المشارك فى منافسات الدراما الرمضانية.

وفيما يلي نص الحوار.. 

* حدثنا عن مسلسل "صدفة" وعما تدور الفكرة؟

المسلسل يتحدث عن ملف هام جدا، فهو يناقش مرحلة حرجة من عمر الشباب وهي المراهقين فى الثانوية العامة، والمؤثرات التى قد تشرد طريقهم وضياع أجيال كاملة دون وعي من الجميع.

 

* ما الحلول التى يقدمها المسلسل لهذا الملف الشائك؟

الفن بمجرد أن يطرح قضية، فهو فى حد ذاته بداية لجرس إنذار لها وتسليط الضوء عليها، وهو دور مهم للفن طوال الوقت، وفى المسلسل يبين خطورة تلك المرحلة وضرورة وهي الأهالى والمجتمع، والمسئولية علينا جميعا فى توخي الحذر لتلك المرحلة فى كل جيل صاعد.

 

* تقدم الفنانة ريهام حجاج لونا وشخصية مختلفة عن السنوات السابقة.. كيف تم التحضير للعمل؟

تقدم ريهام حجاج شخصية تختلف عن السنوات الأخيرة لها، فهي تظهر بشخصية فتاه شعبية تعمل مدرسة، ولها تفاصيل وأبعاد فنية كبيرة، وهو ما يظهر من خلال الأحداث، بخلاف الشخصية الأرستقراطية خلال الأعوام السابقة.

* كيف كان رد فعلها بعد عرضك لها شخصية فتاة شعبية؟

كانت متحمسة للغاية، فقد تم تم الاتفاق بيننا بعد العمل الأخير رمضان الماضي، أننا نسعي لتقديم لون مختلف هذا العام، وهو ما تحقق بتلك الشخصية.

* هل تكتب فى بداية القصة بشكل عام ثم ترشحها للعمل أم تكتب خصيصا للفنانة ريهام حجاج؟

بالطبع أكتب لها من البداية، فنحن على وفاق فني ونعيش "حالة كيميا" فنية ونجاحات مستمرة، المسلسل هو التعاون الرابع مع ريهام حجاج والتعاون الثالث مع المخرج سامح عبدالعزيز، وهناك الكثير من التوأمة الفنية التي استمرت سنوات مثل الزعيم عادل إمام والكاتب وحيد حامد والمخرج شريف عرفه، والكثير من النجوم على مدار الوقت، ولكن لا يمنع أن يعمل كل منا بعيد عن الآخر ولكن لو النجاح والتفاهم موجود لم التغيير.

* تزاحم وكثرة الأعمال الدرامية فى رمضان.. هل يظلم بعض الأعمال التي تستحق المشاهدة؟

"مفيش حد مش عايز ينزل فى رمضان"، ولكن بالطبع هناك العديد من الأعمال التى تظلم بسبب التزاحم الدرامي فى الموسم، ولكن يتم مشاهدتها بشكل جيد بعد نهاية الموسم، وتأخذ فرصتها الكاملة فى العرض والمشاهدة.

*هل ترى أن الأعمال الفنية التى تتكون من 15 حلقة ستزيد من المطروح والتزاحم فى رمضان؟

أتفق معك تماما، ولكن أتدري ما هو الحل، هو أن تعود الدراما التلفزيونية طوال العام بشكل مرئي على شاشات التلفزيون لكل الجمهور، وأن تعود مواعيد المسلسلات بشكل محدد مثل مسلسل 7 مساء وغيرها، وهو ما يبعد الضغوط والتزاحم على شهر واحد فى السنه، ويكون المسلسل بسيطا 13 حلقة و15 حلقة.

* إذن أنت تدعم فكرة تقليص عدد الحلقات إلى 15 حلقة؟

دعني أكشف لك سرا "أنا أول واحد فى مصر عمل مسلسل 15 حلقة سنة 2010 وهو مسلسل امرأة فى ورطة"، ومن بعدها أصبح الأمر يتم عمله على فترات، بالطبع مؤيد ولكن بشرط أن يكون الورق يسمح بذلك، الفيصل هو الورق، هناك أعمال لا بد من 30 حلقة، وهناك 15 وهناك 7 وهكذا.

*هناك بعض الأعمال الدرامية تقدم مستوى متدنيا ولا تراعى حتى لغة الحوار والمصطلحات.. ما السبب؟

هذا يرجع إلى عدد من الكتاب بدون وعى أو دراسة، إلى جانب الورش والعشوائية، وهناك العديد من الكتاب دخلاء على الكتابة و"بيكتبوا أى حاجه من أجل التريند والبحث عن مشاهدات وخلاص"، والمؤلف سيحاسب على كل كلمة يكتبها للعمل الفنى أمام الله، إلى جانب عدم الإحساس بالمسئولية.

* ما الحل لتلك الظاهرة إذن؟

الحل فى الطريق ولكن سيأخذ بعض الوقت، لأن الشركة المتحدة والمتعاملين معها بدأ الأمر يسير بشكل رائع فى التدقيق للمحتوى والمصطلحات التى تدخل البيوت، إلى جانب وجود وعى فى الكتابة والبحث دائما عن المواضيع التى تقدم رسالة هادفة للمجتمع، عن طريق لجان قراءة فى منتهى الإحترافية والوعي.

*هناك وجهة نظر أخرى تقول إن الفن مرآة للواقع والمصطلحات موجودة فى الشارع والمجتمع؟

هناك فارق بين السينما والتلفزيون، فالأخير يدخل كل بيت ولا بد من انتقاء ما يقدم للأسرة المصرية، وعلى المؤلف أيضا أن يقدم بعض النماذج المجتمعية والمصطلحات وألا ينعزل عن الواقع الحقيقي للمجتمع الذي يعيش فيه، ولكن فى نفس الوقت لن أنساق إلى كل ما هو بالشارع وما يمثل انحدارا تحت مظلة الفن مرآة المجتمع، "يعني المؤلف لازم يمسك العصاية من النص".

* طقوس الكاتب أيمن سلامة فى رمضان ومشاهدة الدراما؟

فى البداية أشاهد جميع الأعمال المطروحة لكل زملائي، وأتابع كل جديد يقدم من خلال المنافسات الدرامية وأدقق بكل التفاصيل الخاصة بالعمل الفني، وعلى مستوى الطقوس فأنا من اليوم اليوم أجلس لأشاهد كل الحلقات الأولى من كل الأعمال، وبناء على بداية كل الحلقة الأولى يتم تحديد أى عمل سأشاهد إلى آخر الحلقات.

*هل تشاهد العمل الخاص بك أم أنت من الفريق الذي لا يحب أن يرى أعماله؟

بالعكس أشاهد أعمالي فى البداية قبل أى عمل، وهو أمر هام جدا بالنسبة لي.

*نذهب إلى السينما.. هل السينما بعيدة عن اهتمام كتاب الدراما ومن بينهم الكاتب أيمن سلامة؟

ليس صحيحا أنا لدي الكثير من الأفلام وحبيسة الأدراج، وكلما أنوي أجد الدراما تسرقني كعادتها، ولكن بعد مسلسل هذا العام الرمضاني، هناك عمل سينمائى فى النصف بين الأعمال الدرامية.

* هل البطلة ريهام حجاج؟

لا ولم يتم الاستقرار على أى تفاصيل خاصة بالعمل حتى الآن.

*هل ترى أن مصر قادرة على الإنتاج التاريخي الضخم دراميًا وسينمائيًا؟

بالتأكيد، على مستوى الدراما يقدم مسلسل "الحشاشين"، وعلى مستوى السينما قدمنا آخر الأعمال "كيرة والجن"، وهو عمل رائع وناجح وتاريخي وتم على أفضل ما يكون، ومصر تقدم مستويات رائعة كتابيا وإخراجيا وفنيا وإنتاجيا.

* هل تؤيد التعاون الفنى بين مصر والسعودية فى الأعمال الفنية؟

بالطبع، أنا مع أى شيء يقدم إضافة للعمل الفني، والإنتاج محور رئيسي لتقديم العمل الفني بأفضل شكل، إلى جانب أن الطرفين مستفيدين من هذا التعاون، حيث يقدم الشكل الثقافى والفني الخاص البلدين وهو ما يعكس دور الفن فى الترابط بين الشعوب وتقديم هويتها وثقافتها وتوثيق حضارتها.

*ما  ترمومتر النجاح للكاتب أيمن سلامة لمعرفة نجاح أعماله الفنية؟

الناس المحيطون بك، ودائرة المعارف التى تثق فى آرائها الفنية، والنقاد المتخصصين والذين يملكون وعيا فنيا، إلى جانب جمهور الشارع.

*ماذا عن السوشيال ميديا؟

"السوشيال ميديا كدابة"، وتعتبر أكبر أكذوبة فى التاريخ، وبمجرد كتابة منشور لأى شخص الجميع يتلهف عليه دون التحقق منه، بحثا عن الترند.

*هناك بعض الفنانين يتهمون السوشيال ميديا بلجان إلكتروينة كل عام لتصفية الحسابات وتكون مأجورة.. كيف ترى ذلك؟

بالتأكيد يوجد هذا الكلام، هناك لجان إلكترونية ويتم شراؤها، ودعني أخبرك "اللجان الإلكترونية عرضت علي قبل كده أدفع فلوس يمجدوا فيا وفى المسلسل وأنا رفضت الأسلوب ده طبعا".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: ايمن سلامة صدفة ريهام حجاج السوشیال میدیا أیمن سلامة ریهام حجاج إلى جانب فى رمضان وهو ما

إقرأ أيضاً:

الفنان رائد مشرف: لاتزال أعمالنا الفنية قادرة على لم شمل الأسرة حولها.. والمطلوب منها كثير!

لا ينفي الممثل السوري رائد مشرف الذي عرفه جمهور الشاشة الفضية من خلال مسلسل ليالي الصالحية وباب الحارة أن ما يدور في أجواء الدراما السورية من تحولات طرأت عليها على كافة الصعد، ويؤكد ريادتها ونجاحها أيضا، ويتحدث عن أدواره وعشقه للمسرح الذي لايزال يداوم عليه، ويصف الدراما العربية المشتركة بالمفيدة لكل الأطراف، ويبين سبب اتجاهه لمهنة الدوبلاج، وابتعاده عن صخب السوشيال ميديا التي يتوجه إليها غالبية الفنانين، في التالي نقترب منهم أكثر ونعرف ماذا يخبئ من وجهات نظر وتجارب وآراء:

- ماذا قدمت للجمهور في هذا الموسم الدرامي الرمضاني على الشاشة الفضية...؟

• شاركت هذا العام في موسم رمضان 2025 في ثلاث مسلسلات وعشاريه، الأول "قطع وريد" للمخرج تامر إسحاق ومسلسل "العهد" للمخرج محمد سمير رجب، ومسلسل "تحت سابع ارض" للمخرج سامر برقاوي، والعشارية " دافع مشروع" من إخراج يمان إبراهيم.

اعتبر هذا الظهور مقبولا ضمن الظروف التي نعيشها، وأتمنى أن تكون قد لاقت قبولا واستحسانا لدى المتابعين، واعطيت لكل شخصية ما تستحق من الشغف الذي أحمله.

- كيف ترى المشهد الدرامي السوري في الوقت الراهن بعد التغييرات السياسية التي حصلت في سوريا...؟

• لا خوف على الدراما السورية من المستقبل سواء في السلطة أو الرقابة، وكعاملين فيها "كاتب وممثل ومخرج ومنتج" نملك رقابة داخلية تحترم عقل المشاهد وأخلاق المجتمع، قد تكون هناك بعض المشاهد التي قد تسيء للذوق العام ولكنها ليست مؤثرة، ولضرورات العمل، وفي العموم لا يمكن من اليوم أن نحكم على المشهد الدرامي السوري القادم بعد التغيير السياسي، نحتاج لفترة لا بأس بها كي يجمع الكتاب أفكارهم لتوثيق اللحظات الفارقة في حياة السوريين، خصوصا وأن الفترة السابقة كانت مليئة بالفواجع وقد انكشفت وأصبح من المفروض الإضاءة عليها، وبرأيي تسليط الضوء على تلك الحقبة السوداء التي عايشها السوريين وعانوا منها ماعانوه من الويلات الكثير، لا مانع من أن نتذكرها ونضيء عليها، ولكن أن لا نذهب باتجاه أن تكون كل أعمالنا تحمل فكرة تجديد الهم والألم، وتجديد الفواجع والأحزان، المتلقي السوري والعربي بحاجة إلى دراما تفاؤلية ومفرحة ينسى من خلالها ماعاناه، وتقدم حالة مجتمعية وتوعوية وثقافية يتم طرحها بحرفية عالية، برأيي النص الناجح هو الذي يكون قريبا من الناس ويحاكي مشاعرهم، وأن يكون هناك توجه للحديث عن مشاكل الشباب ومستقبلهم، والهجرة والمجتمع، ومن المبكر جدا الحديث عن المشهد القادم وأن لا نحكم على الدراما بعد التحرير بهذه السهولة لأنها ستكون مؤثرة بالتأكيد في بناء المجتمع.

- الدراما المشتركة، كانت في السنوات الماضية منتشرة بكثرة، من المستفيد أكثر من هذه الأعمال، وهل ترى أنها ناجحة ضمن هذا الخليط من الفنانين العرب...؟

• المستفيد من الدراما المشتركة كثيرون بصراحة بعد أن لاقت الرواج المطلوب بما فيهم المنتجين والفنيين والممثلين، والممثل السوري كان "جوكر" هذه الأعمال وساهمنا بشكل حقيقي في رواجها عربيا وبقوة، أنا لست ضد هذه الأعمال العربية المشتركة، ولكن أنا مع الأعمال السورية السورية كي تعود إلى الألق الذي كانت فيه سابقا على المستوى العربي بشكل عام، والممثل السوري مطلوب ومحبوب وكذلك الكوادر السورية والنص أيضا، ولا نبخس الممثلين العرب حقهم في هذا النجاح والقيمة المضافة التي يقدمونها أيضا في هذه الأعمال المشتركة.

- هناك من يقول أن الدراما السورية التي كانت الأسرة كلها تلتف حولها باتت مفقودة، وسيطرت دراما الإثارة وبات الترويج لأمور تنافي القيم الأسرية.. ما ردك؟

• العمل الدرامي السوري على جميع المستويات اختلف مع تغير المعطيات على الأرض، وكذلك التطور والتسارع أدى إلى تقديم أفكار تتماشى مع الجيل الجديد وهذا العصر والوقائع الموجودة وتلاحق الترند.. صحيح كانت تسمى دراما العائلة بالمعالجات التي تقدمها سواء محليا أو عربيا، ولكن التطور والتسارع الذي تحدثت عنه أخذ النص إلى مطارح كما يقال "ماذا يريد ويحب الجمهور" وكذلك المنتجين وقنوات العرض، وصحيح ما قلت لم تعد هذه الدراما للأسرة كما كانت وهذا ينطبق حتى على الدراما العربية أيضا.

ومع ذلك لا يمكن أن ننفي أنها لم تكن دراما الأسرة وقد يكون هناك عملين أو ثلاثة لم يتقبلها المشاهد أو قريبة من قلوب الأسر السورية والعربية، حيث قدمها كتاب ومخرجين متميزين حلقوا بها عاليا ذات يوم، ولا زلت مصرا على أننا نحافظ على دراما الأسرة الى حد كبير كدراما اجتماعية عالجت مواضيع مهمة كانت واقعا موجودا ولا يمكن نكرانه.

- حدثتني قبل الحوار عن الدراما الخليجية، كيف ترى معالجاتها وانتشارها ومتابعتها جماهيريا، برأيك ماهي الأسباب؟

• الأعمال الخليجية أصبح لديها مساحات واسعة من الاهتمام والحضور على الشاشات العربية وفي السنوات الأخيرة أصبح هناك أنتاج خليجي مهم، عبر النصوص التي كبرت معالجاتها، وعبر التطور التقني وظهور جيل جديد موهوب من الفنانين.

وطبعا هناك أسباب لا يمكن التغافل عنها وراء هذا التطور الملحوظ وهي وجود أسماء مهمة وحبية للجمهور من خيرة الممثلين، كما أن الحالة الإنتاجية القوية وراء هذه النقلة النوعية، والاستعانة بالتقنيات الفنية والبصرية الحديثة وبخبرات كبيرة ساهمت بانتشار الدراما الخليجية وباتت منافسة للأعمال المصرية والسورية، وأنا من الذين يتابعون الأعمال الخليجية بشكل دائم وتعرفت على أكثر من زميل من خلالها.

اليوم هي تقدم فكرة ومضمون وتساير التطور الذي طرأ على المجتمع الخليجي وتتلمس قضاياه، كما أن المواهب والوجوه الجدية أضفت لمسات على هذه الإعمال دون أن ننكر دور النجوم والخبرات التي أسسوا لها ضمن ظروف كانت صعبة للغاية.

- عرفك الجمهور من خلال مسلسل باب الحارة وقدمت نفسك بطريقة محببة، مثل هذه الأعمال البيئة المحببة للجماهير ساهمت بانتشار الأعمال السورية عربيا أكثر، لماذا؟

• صحيح عرفني الجمهور السوري من خلال أعمال البيئة الشامية بالعموم مع أنني قدمت أعمالاً كثيرة، ولكن المحبة نابعة من كون تلك الأعمال تشكل حنينا للماضي وللبطولات وللحارات والأجواء المحببة والرجولة والشهامة وإغاثة الملهوف وتآلف الجيران، هذه الدراما المستقاة من البيئات التي عاشها أجدادنا أصبحت تشكل ذكرة طيبة لدى الجميع رغم كل الخلافات حولها في بعض التفاصيل ولكنها باتت تشكل بذرة طيبة لكي نعيد لبعض القيم وجودها في حياتنا المعاصرة، ولهذا أفتخر أيضا بهذه الأعمال كما الجمهور، وقد شاركت في أول عمل للبيئة الشامية من خلال "ليالي الصالحية" إخراج المرحوم بسام الملا ومن ثم في مسلسل "باب الحارة" وثم تتالت الأعمال في "بروكار" لزهير رجب وغيرها الكثير.

هذه الأعمال لا أحد ينكر مساهمتها في ترويج الدراما السورية عربيا، وكذلك شهرة كثير من الممثلين عبرها بعد أن قدموا فيها تجاربهم الكبيرة.

- كفنان تملك الكاريزما والمواصفات الفنية المتميزة ولكنك تواجدك قليل في الأعمال الرمضانية هل هذا شيء مقصود من قبلك كي لا يكثر الفنان من إطلالاته أم أن الفرص قليلة لأسباب ما. هل تشعر أنك مظلوم في الدراما.. ومن ظلمك... أم أنت من ظلم نفسه؟

• ابتعدت قليلا عن الأعمال الدرامية مع بداية الثورة حتى عام 2017 واتجهت إلى أعمال أخرى، مثل الاشتغال في الكتب الصوتية والدوبلاج، وفي 2019 عدت للتواجد في الدراما السورية والعربية أيضا، كنت في كل موسم رمضاني أتواجد في عملين أو ثلاثة متنوعة، وقد حافظت على ظهوري المدروس بدقة لغايات معينة وكي أوازن مع بقية الأعمال.

أما عن كوني مظلوم أم لا، المتلقي والمشاهد عموما هو من يقرر هل كان رائد يجب أن يظهر أكثر ويستحق المزيد من الأدوار، أم يجب عليه أن يكون في مكان آخر..؟ أظن أن الفرصة الحقيقية لم تأت بعد، أحياناً ألوم نفسي وأقول التقصير مني، واحيانا أقول هناك تقصير من الجهة الإنتاجية، ولكن بالعموم لست مظلوما، وربما أنا من ظلم نفسه، ولكن الفرصة ستأتي وواثق بذلك، وسيكون رائد في مكانه الذي يستحق حتى لو تأخرت الفرصة..

- هل يحتاج الفنان السوري إلى أن يكون ضمن شلة فنية حتى يبقى ضمن المشهد الدرامي ويشتغل؟

• توجد شللية في كل الأوساط الفنية وغير الفنية، كنت دائما أقول أنا مع الشللية الإيجابية لا السلبية، وليس هنا مشكله بشلليه تخدم العمل الفني لا أن تفرض مجموعة ممثلين على هذا المخرج ويكون تواجدهم دائماً وبعضهم لا يستحق ذلك، برأيي يجب أن تعطي الفرص بالتساوي للجميع، والأجدر من يثبت تواجده، ويكون هناك تنوع في الوجوه، وليس قوالب جاهزة للممثلين، بالعموم الشللية موجودة في الوسط الفني ولكن للأسف لا أنتمي لأي شلة، لأنني أثق أن الفرصة يجب أن تكون للأجدر، وليس للشلة.

- شاهدناك في أدوار كثيرة، وقدمت أكثر من شخصية، ماهو الدور الذي تعتبره الأكثر أهمية وساهم بوصولك للمشاه

• قدمت أدواراً كثيرة نالت استحسان المتابعين ولها وأحبوني من خلالها وأخلصت لها فعلا سواء كانت بمساحة كبيرة أو صغيرة، فقدمت شخصية "رمضان" في باب الصالحية و "مسلم" في باب الحارة، و "حامد الحلاق" في بروكار، و"ابو خلدون" في أيام الدراسة وكركترات كثيرة ومختلفة.

وبعد مرور 20 سنة على دوري في باب الحارة لازال هناك من يناديني "يا مسلّم"، وكان أول كركتر في الأعمال الشامية ومغامرة من قبل المخرج بسام الملا بعيدا عن النمطية وقد نجحت الفكرة، أحب كل شخصياتي لأنني اشتغلت عليها من كل قلبي، وكلها برأيي مميزة، ومحبة الناس لها تؤكد ذلك.

- خضت تجارب أعمال خليجية ومنها "عودة خالتي" كيف كانت التجربة الخليجية وتعاملك معها، وهل يمكن أن تكرر التجربة، خصوصا وأن اللهجة تخدمك بشكل جيد؟

• قدمت عملين عربيين، الأول في الأردن مع المخرج محمد الزعبي اسمه "ذهب أيلول" وهو عمل عربي مشترك ضم سوريين ومصريين وعراقيين ولبنانيين، أيضا "عوده خالتي" الذي تم تصويره في أبوظبي، وهو عمل خليجي وكانت شخصيتي فيها سورية، كنت سعيدا في التجربتين، وأتمنى أن يكون لي حضور في الأعمال الخليجية والعربية أيضا، الاحتكاك مع الفنانين العرب زاد من خبرتي ومعارفي وهي فرصة لتبادل الثقافات والآراء، كما أن لهجتي قريبة من الخليجية، وعموما الممثل السوري معروف بإجادته للهجات المختلفة مما يخدمه في أداء الأدوار المتنوعة، ومتفاءل ف قادمات الأيام بحضور عربي واسع أن شاء الله، وأحب خوض التجارب الجديدة.

- كونك أبن المسرح ومن محبيه، قدمت أعمال مسرحية كثيرة استطاعت جذب الجمهور وكنت النجم فيها، هل ترى نفسك في المسرح أكثر، وهل ستعاود التجربة؟

• المسرح حكايا أخرى، المسرح عشق الطفولة والبدايات حيث بداياتي كانت في المسرح وعملت من خلال المنظمات، وقدمت فيها أعمال كثيرة تمثيل وإخراج، إلى أن قدمت أول عمل احترافي سنه 2000 مع مديرية المسارح والموسيقى كممثل في عمل أسمه "الهلافيت" مع الأستاذ زيناتي قدسيه، والذي شجعني لأن أخوض المسرح كحالة احترافية كان أخر مهرجان للمسرح الجامعي عام 1999 أقيم في دير الزور وحصلت على جائزه افضل ممثل وجائزة افضل عرض ثالث عن عمل "القيامة" للكاتب ممدوح عدوان، بعدها امتلكت الجرأة والمغامرة لكي أتوجه للعاصمة دمشق وعملت في مسارحها، ثم تتالت أعمالي فيه من خلال مسارح المنظمات وحصلت على مجموعه كبيرة من الجوائز، وفي المسرح القومي قدمت عرض اسمه "الوحشي" في 2018 على مسرح القباني، ومن نصوص تشيخوف قدمت عرض "فوضى" على مسرح الجامعة وخشبة مسرح الحمراء، ولاقى حضورا مميزا في ذاك الوقت، وآخر عرض قدمته كان أيضا للمسرح الجامعي حصل على جائزه افضل عرض في دمشق اسمه "المبارزة" من نص رضوان شبلي وإخراجي.

المسرح هو الأساس ويجب على أي ممثل أن يكون قد صعد على خشبة المسرح لكي يصقل موهبته ويطور ويختبر أدواته، المسرح يثقف ويشذب ويطور ويعلم، وبالنسبة لي لا يمكن أن يمر عام أو أثنين ولا أقدم عملا مسرحيا سواء كنت فيه ممثلا أو مخرجا.

- هناك إقلال في الأعمال المسرحية بشكل عام رغم الإقبال الجماهيري عليها، ما الذي يوجع المسرح السوري. وما هو الحل لكي نعيد إليه الحياة كما ينبغي؟

• صحيح، المسرح السوري الآن ليس كما كان، والدليل كان هناك مهرجان دولي اسمه مهرجان دمشق المسرحي، تقدم فيه عروض من كافة الدول العربية ودول العالم، لم يعد هذا المهرجان موجودا، كما لم يعد مهرجان السينما موجودا، الحرب وويلاتها وما فعلته بالسوريين أثر بشكل كبير على حركة المسرح السوري وهجرة بعض الفنانين والخوف من الذهاب الى المسرح، وعدم وجود صالات للعرض، والنص الجيد وغياب الدعم الإنتاجي الذي يوفر الراحة لمن يعمل في المسرح، كل هذه العوامل وغيرها ساهمت في تغييبه وقلة الأعمال المسرحية، في الفترة الأخيرة طرأت حالة من التحسن وعاد بعض المخرجين والممثلين للعمل فيه وتم عمل عدد من المسرحيات التي شاركت في مهرجانات عربية ومنها مهرجان الدن في سلطنة عمان التي تهتم بالمسرح كثيرا، ونالت التقدير والجوائز.

- اشتغلت في الدوبلاج، وهي مهنة تحتاج لمواصفات صوتية هائلة كي ينجح فيها الممثل، حيث البصمة للصوت وليس للشخصية، ما لذي جذبك الى الدوبلاج، وماذا قدمت فيها؟

• الدوبلاج حرفة فنية مهمة ومن أدوات الممثل الذي يبرز أداءه من خلال صوته، ويبرز مشاعره وأحاسيسه، الممثل السوري استطاع أن يترك بصمة حقيقية في أذن المشاهد العربي، أعمالنا المدبلجة باتت مطلوبة وتلقى رواجا، هناك محطات قنوات ومنصات عالميه اختار الصوت السوري كي يقوم بالدبلجة معها، الممثل السوري صنع لنفسه مكانة حقيقية في هذه المهنة كما في الدراما.

توجهتُ للدوبلاج وعملتُ فيه لخمس أو ست سنوات متتالية وابتعدت فيها عن الدراما والمسرح لدبلجه الأعمال الفنية والكتب الصوتية والأعمال الوثائقية وتركت بصمة، وهذه المهنة تحتاج لتركيز عالي، وممثل قدير، والصوت أداة من أدوات الممثل الحقيقي هناك أناس تشتغل دوبلاج تكنيك فقط، ويجب عليه أن يوازن فيها بين التكنيك بالإضافة الى المشاعر الحقيقية كي يكون الصوت طبيعي أي يمتلك الإحساس كي يكون قريبا من المشاهد، بالعموم الدوبلاج بات نقطه مضيئة تضاف للفنان السوري بالإضافة الى الدراما والمسرح.

- هناك ظاهرة توجه الفنانين بكثرة نحو السوشيال ميديا ونحو الجدل، هل باتت هذه موضة لتحقيق شهرة ومال أكثر، أم ماذا، وما رأيك فيها ؟

• السوشل ميديا في العموم أصبحت الشغل الشاغل للناس، سواء كانوا فنانين أو مهندسين أو أطباء أو كل الشرائح في المجتمع وكل أصبح لديه منبره ويريد أن يعمل ما يحلو له ويحقق "ترند" ويصبح معروفا، هناك بعض المنصات التي توجه لها الفنانين السوريين، وبالنسبة لي جربت منصتين واستفدت ماليا بكل صراحة ولكن تركتها بعد عدة أشهر لسبب أنني لم ألقى نفسي في هذين المكانيين، وهذا لا يعني هجرتها إلى لا نهاية، بل أن لا تكون هي محور اهتمامي وعملي اليومي، وقد أظهر مرة أو ثلاثة في وقت قليل، وهناك مجموعة من الفنانين يحبذونها لأسباب كثيرة ربما مادية أو للتواصل أو للبقاء في دائرة الضوء مثلا، هذا الظهور يعود للشخص نفسه، إن كان يجد نفسه في هذا لمكان أم لا، وهي وجهات نظر شخصية وأنا لا أرى نفسي كعمل يومي ثابت مثل الوظيفة، بل ربما أعود إليها كضيف أو من خلال فكرة مبتكرة ومفيدة ومن ضمن أجاء عملي الذي أحبه.

- من هو المخرج الذي أمسك بيدك، واستطاع أن يخرج منك قدراتك الفنية؟

• كثير من المخرجين الذين أخذوا بيدي، ومنذ بداياتي عملت مع المخرجين هيثم حقي وباسل الخطيب ونجدت أنزور ويمان إبراهيم وغزوان بريجان ومع بسام الملا الذي وضع بصمة حقيقية في مشواري الفني وعمل لي نقلة نوعية، وعملت مع المخرج رامي حنا ومحمد زهير رجب وتامر إسحاق وأخيرا مع سامر البرقاوي.. وكل واحد منهم أضاف لي من بصمته بنكهة مميزة لي، ولم يبخل علي بالعطاء والمشورة.

ولكن للأمانة من استطاع أن يضعني تحت الضوء وقدم لي الكثير المرحوم بسام الملا.

- من هو الممثل الأقرب إليك في الوسط الفني ولماذا؟

• في الوسط الفني لا يوجد صداقات متينة وقوية، هناك زمالات عمل، لي أصدقاء احبهم واسهر معهم ونذهب للمشاوير معاً وهم قاسم ملحو وحسام الشاه وعاصم حواط ووليد حصوه وليث المفتي وباسل حيدر، وهؤلاء هم الأقرب إلي، وبالعموم علاقاتي مع الجميع طيبة ويحكمها الود، والمحبة.

- ماهو الدور الذي تتمنى أن يسند إليك؟

• كل فنان يود أن يقدم أهم وأجمل ما لديه، ولكن أن تتاح الفرصة لي أكثر، الحلم كبير ولازلت بانتظار الفرصة على أمل أن تأتي و أملي بالله كبير، أنا متفائل، أنها سوف تأتي في وقت ما، وتحمل معها الدور الذي أحلم به ويظهر كامل قدراتي.

مقالات مشابهة

  • 39 ألف يتيم في قطاع غزة: أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث
  • “كان هيجيلي”.. فيفي عبده تكشف علاقتها بمواقع التواصل
  • شاهد| حمدالله يشعل السوشيال ميديا.. هل مازال عاشقاً للاتحاد؟
  • كيف استعدت ريهام عبد الغفور لشخصية هند في مسلسل ظلم المصطبة؟
  • هدير عبدالرازق: السوشيال ميديا سبب رئيسي للانفصال العاطفي المؤدي للطلاق
  • مصطفى شعبان: الدراما المصرية قدمت موسما متميزًا وكان هناك تنوع كبير
  • «هدير عبد الرازق»: السوشيال ميديا سبب رئيس للانفصال العاطفي المؤدي للطلاق
  • تأثير السوشيال ميديا على كشف الجرائم.. كيف تغيرت طرق البحث الجنائى؟
  • طائرة خاصة لنقل الجثمان.. أيمن عزب لـ «الأسبوع»: جنازة إيناس النجار في تونس
  • الفنان رائد مشرف: لاتزال أعمالنا الفنية قادرة على لم شمل الأسرة حولها.. والمطلوب منها كثير!