4 دول أوروبية تسعى للاعتراف بالدولة الفلسطينية
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
سرايا - أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أمس الجمعة، عن اتفاقه مع زعماء كل من أيرلندا ومالطا وسلوفينيا على اتخاذ الخطوات الأولى نحو الاعتراف بدولة فلسطينية.
جاء ذلك بعد اجتماع زعماء الدول المذكورة على هامش القمة الأوروبية التي عقدت في العاصمة البلجيكية بروكسيل، وأوضح البيان المشترك: "قلنا إننا سنفعل ذلك عندما يكون بإلامكان تقديم مساهمة إيجابية، وعندما تكون الظروف مناسبة"، وأضاف البيان: "نتفق على أنّ السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمَين في المنطقة، هو تنفيذ حل الدولتين، حيث تعيش الدولتان الإسرائيلية والفلسطينية جنبًا إلى جنب، في سلام وأمن".
وقال سانشيز في مؤتمر صحفي بعد نهاية الاجتماع: "اليوم، التزمت إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا ومالطا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية"، وأضاف: "أدعو الاتحاد الأوروبي إلى دعم قرار بوقف إطلاق النار، وفتح الممرات البرية والدعوة لمؤتمر سلام يؤدي إلى حل الدولتين".
ويأتي هذا القرار في ظل انقسام أوروبي، حيث تماطل بعض الدول الأوروبية في اتخاذ قرار باعتراف بالدول الفلسطينية مثل ألمانيا وفرنسا اللتان تعرقلان كل مبادرة في هذا الإطار، في حين حذرت إيطاليا من الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد، أما بلجيكا فتدفع نحو اعتراف جماعي بالدولة الفلسطينية، لإظهار موقف موحّد في السياسة الخارجية، لا سيّما أنّ دول الاتحاد الأوروبي تتبنى مبدأ حل الدولتين.
بدوره، يتخذ الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والدفاع في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل موقفًا داعمًا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقد وجه انتقادات لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بسبب انحيازها التام لإسرائيل، متهمًا إياها بعرقلة كل المحاولات لاعتراف أوروبي جماعي بالدولة الفلسطينية.
في المقابل، أعرب المتحدث باسم الشؤون الخارجية للمفوضية الأوروبية، بيتر ستانو، عن قلقه من أن الصراع الدبلوماسي الذي بدأه سانشيز يمكن أن يضر بالاتحاد الأوروبي ويخرج تطلعاته في الوساطة عن مسارها.
وفي حال اعتراف إسبانيا ومالطا وإيرلندا وسلوفينيا في الدولة الفلسطينية، سيرتفع عدد دول الاتحاد الأوروبي التي تعترف بالدولة الفلسطينية إلى 13 دولة، إذ يعترف بها: بلغاريا وقبرص وجمهورية التشيك والمجر ومالطا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا، والسويد التي اعترفت في الدولة الفلسطينية عام 2014، وفاءً لوعد انتخابي من قبل الاشتراكيين الديمقراطيين.
يذكر أنّ رئيس الوزراء الإسباني قد هدد بداية الشهر الحالي بأن بلاده ستتخذ موقفًا بالاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية، حال ماطل الاتحاد الأوروبي في معالجة هذه القضية. وعلى هذا الأساس، تسعى مدريد إلى حشد عدة دول إلى جانبها في هذا الموقف.
واعتبر رئيس الوزراء الإسباني، خلال زيارته لمعبر رفح أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون الخطوة الأولى، من أجل عقد مؤتمر دولي السلام، عبر المبادرة التي طرحتها إسبانيا.
ولفت سانشيز، النظر إلى أن أكثر من 130 دولة اعترفت بالدولة الفلسطينية، في حين أن الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي ترفض القيام بذلك، مشددًا على أن الأمر يستحق بذل الجهود لاتخاذ مبادرات داخل الاتحاد الأوروبي، من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإذا لم يحدث ذلك فإن توجه بلاده للاعتراف بالدولة الفلسطينية مستمر.
وأثارت المواقف التي اتخذها زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني أزمة مع إسرائيل التي اتهمت بلاده بـ "دعم الإرهاب"، واستدعت السفير الإسباني بعد تصريحات لسانشيز في معبر رفح.
وكان سانشيز قد تعهد أمام البرلمان الإسباني بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. وتؤيد هذا القرار بعض الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي مثل حزب سومار، وأحزاب يسارية أخرى مثل اليسار الجمهوري الكتالاني.
يذكر أنّ البرلمان الإسباني أقرّ عام 2014 قرارًا يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحظي القرار بدعم كل الأحزاب الإسبانية، إلا أنّ التصويت وقتها لم يكن ملزمًا.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الاعتراف بالدولة الفلسطینیة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز العلاقات مع آسيا الوسطى
عقد زعماء الاتحاد الأوروبي و5 دول من آسيا الوسطى قمتهم الأولى، اليوم الجمعة، لبحث سبل تعزيز التجارة والعلاقات الأخرى.
ويشارك في القمة التي يتم عقدها في مدينة سمرقند في أوزبكستان، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وزعماء كازاخستان وقيرغزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.
Central Asia and Europe are warming twice as fast as the rest of the world.
So we have put climate security and nature protection at the heart of our partnership.
We’re partnering for this beautiful land and a better planet ↓ https://t.co/gPhnl2Imns
وأعلن كوستا أن "الاتحاد الأوروبي حريص على بناء شراكة مفيدة للطرفين مع آسيا الوسطى، تتجاوز التوقعات".
وقالت فون دير لاين إن القمة تهدف إلى "تعميق العلاقات التجارية، وتوسع التعاون في النقل والمواد الخام الحيوية والاتصال الرقمي والمياه والطاقة".
وتؤكد استراتيجية الاتحاد الأوروبي بشأن آسيا الوسطى على الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لآسيا الوسطى، وتهدف إلى تعزيز شراكة قوية مع دول المنطقة.
وأشار رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف إلى أنه خلال السنوات السبع الماضية، زادت التجارة بين آسيا الوسطى ودول الاتحاد الأوروبي إلى 54 مليار يورو، ما يعادل 60 مليار دولار، مضيفاً أن القمة "يتعين أن تصبح نقطة الانطلاق لمرحلة جديدة في تطوير العلاقات متعددة الأوجه".