تستعد السنغال لإجراء انتخابات رئاسية محورية يوم الأحد، وسط أسابيع من الاضطرابات والعنف التي ألقت بظلالها على سمعة البلاد كواحدة من الديمقراطيات النموذجية في أفريقيا. يتحدث مارك تاونسند في تقرير للجارديان، عن التوترات المتصاعدة التي سبقت الانتخابات، مسلطًا الضوء على حالة عدم اليقين المحيطة بنتائج الانتخابات في إحدى دول غرب إفريقيا المستقرة تقليديًا.

وتأتي الانتخابات في أعقاب فترة من الفوضى أثارها الإلغاء المفاجئ للرئيس ماكي سال لجدول التصويت الأولي، مما أثار احتجاجات أدت إلى سقوط قتلى واعتقالات واسعة النطاق. وأثار قرار سال، الذي يُنظر إليه على أنه محاولة للاحتفاظ بالسلطة، مخاوف بشأن سلامة المؤسسات الديمقراطية في السنغال.

ويشير المحللون إلى أن السباق الرئاسي هو الأكثر تنافسية في تاريخ السنغال بعد الاستقلال، حيث يمثل يوم التصويت تحديًا كبيرًا للمشهد السياسي في البلاد. ويبدو أن المنافسة ستكون بمثابة مواجهة بين أمادو با، خليفة سال المختار، وباسيرو ديوماي فاي، وهو شخصية معارضة بارزة تم إطلاق سراحه مؤخراً من السجن.

وأدت المظاهرات المستمرة والإفراج عن زعماء المعارضة، بما في ذلك عثمان سونكو، إلى تفاقم المناخ السياسي، حيث يتنافس المرشحون المتنافسون على الدعم الشعبي. وعلى الرغم من الميزة التي يتمتع بها با كمرشح للحزب الحاكم، فإن تأييد سونكو لفاي كان سبباً في تعزيز فرصه في الفوز، الأمر الذي أدى إلى تغذية الترقب لانتخابات متنافس عليها بشدة.

وبينما تستعد السنغال لعملية انتخابية يحتمل أن تكون مثيرة للجدل، لا تزال المخاوف قائمة بشأن احتمال حدوث اضطرابات بعد الانتخابات، وخاصة إذا كانت النتائج محل نزاع. ومن المتوقع أن يواجه كلا المرشحين جولة إعادة، مما يعكس المشاعر المنقسمة بين الناخبين وغياب مرشح واضح.

تحمل نتائج الانتخابات آثاراً كبيرة على مستقبل السنغال، حيث يسعى الرئيس القادم لإدارة احتياطيات النفط والغاز المكتشفة حديثاً، مما يوفر الأمل في النمو الاقتصادي وسط الفقر المستمر. ويظل سكان البلاد من الشباب، الذين يشكلون نسبة كبيرة من الناخبين، عاملاً حاسماً في تشكيل المشهد السياسي، حيث يتنافس المرشحون لمعالجة البطالة بين الشباب وتطلعاتهم إلى مستقبل أفضل.

ومع استعداد الملايين من السنغاليين للإدلاء بأصواتهم، تمثل الانتخابات منعطفا حاسما في الرحلة الديمقراطية في البلاد، حيث يراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب. وبينما تمر السنغال خلال فترة من الاضطرابات السياسية، فإن نتيجة الانتخابات ستحدد مسار الأمة وقدرتها على دعم القيم الديمقراطية وسط التحديات المتزايدة.

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

احتجاجات واسعة في لحج وأبين وقطع للطرقات تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية

الجديد برس|

شهدت محافظتا لحج وأبين، اليوم الثلاثاء، احتجاجات واسعة تخللتها مسيرات حاشدة وقطع للطرقات، في تصعيد شعبي يعكس استياء المواطنين من التدهور الاقتصادي الحاد، وتراجع الخدمات الأساسية، والانهيار المستمر للعملة المحلية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية بشكل غير مسبوق.

وتجمّع المتظاهرون في شوارع مدينة الحوطة، عاصمة لحج، حيث أشعلوا الإطارات وقطعوا الطرقات الرئيسية، تعبيرًا عن غضبهم من التدهور المعيشي المتسارع. ورفع المحتجون شعارات تطالب مجلس القيادة الرئاسي وحكومة العليمي بالتدخل العاجل لوقف الانهيار الاقتصادي، واتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الأزمة بشكل جذري، مؤكدين رفضهم لأي “محاولات للمساومة أو الالتفاف على مطالبهم المشروعة”.

في السياق ذاته، نفّذ عشرات من عمال صندوق النظافة في محافظة أبين وقفة احتجاجية أمام مبنى السلطة المحلية بمدينة زنجبار، حيث طالبوا بالحصول على حقوقهم المالية المشروعة، منتقدين ما وصفوه بإهمال قيادة الصندوق لمطالبهم.

وأكد المحتجون في كلا المحافظتين أنهم ماضون في تصعيدهم حتى تحقيق إصلاحات حقيقية من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي والخدمي، محذرين من أن التجاهل الرسمي لمطالبهم سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والاحتجاجات خلال الأيام المقبلة.

مقالات مشابهة

  • حقن مميتة.. فيلم وثائقي يكشف مفاجآت عن وفاة ماثيو بيري
  • المعارضة الباكستانية تدعو لانتخابات مبكرة وإطلاق سراح المعتقلين
  • شروط صعبة أمام الطامحين لرئاسة الغابون
  • دعوات جديدة لفتح طريق أردوغان نحو ولاية رئاسية جديدة عبر تعديلات دستورية
  • لاستعادة الشرعية ووحدة البلاد.. مجلس النواب يدعو لإجراء انتخابات برلمانية عاجلة
  • احتجاجات واسعة في لحج وأبين وقطع للطرقات تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية
  • وزراء مالية "العشرين" ومحافظو البنوك المركزية يجتمعون وسط أجواء جيوسياسية متوترة
  • باحث: نهج أمريكي جديد تجاه الحرب الأوكرانية.. وعلاقات متوترة مع أوروبا
  • احتجاجات شعبية جديدة في زنجبار أبين تطالب برحيل التحالف
  • وزير الشؤون الدينية يستقبل سفير الجزائر لدى السنغال