أكدت فعالية تعارف التي نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أمس للتعريف بالإسلام لغير المسلمين على دور القرآن الكريم في إحياء الإنسانية وكمال القيم والأخلاق وفيم التسامح والحوار بين الشعوب والمجتمعات.

وشهدت النسخة السابعة هذا العام التي جاءت تحت شعار «إقرأ القرآن» إشهار 26 شخصا إسلامهم؛ منهم أربع وعشرون امرأة ورجلان.

أقيمت الفعالية مساء أمس برعاية سعادة حبيب بن محمد الريامي رئيس مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم وذلك بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بحي العرفان، وتم خلالها عرض مرئي جسد معالم الإنسانية قبل نزول القرآن الكريم وبعد نزول القرآن.. مبينا الفترات التي مرت بها الإنسانية من الظلم والاضطهاد والعبث بالجوانب الإنسانية وما صاحبه من تغييب للعدل والحقوق، كما أكد الفيلم المرئي دور القرآن الكريم في إحياء الإنسانية وكمال القيم والأخلاق بين الشعوب والمجتمعات.

وألقى الداعية العالمي حمزة تزورتزس محاضرة عن القرآن الكريم تناول فيها أثر القرآن الكريم ورحمته على النفس البشرية وأنه مصدر العلم الذي تحتاجه البشرية، وذلك من خلال محاضرته التي وقف في محطاتها على بعض أسرار ومعاني سورة الفاتحة من خلال ما تضمنته من أسس فكرية وقيم تناولت الحياة بكل مجالاتها.

وأكد خلال محاضرته على أهمية التمسك بالقيم التي دعا إليها القرآن الكريم والقيم النبيلة التي تضمن حياة طيبة وتعايشا بين الأفراد والمجتمعات.

وتضمنت فعالية تعارف لغير المسلمين تجربة الإفطار وفقرات تفاعلية مباشرة مع الجمهور بالإضافة إلى تقديم عروض مرئية وتفاعلية منها فقرة الحوار التي تفاعل معها الحضور من خلال المشاركة والنقاش وما تضمنته من طرح واسع للأحداث الراهنة في العالم وقيم التعايش من خلال تجربة العيش في سلطنة عمان، وخلال الفعالية أقيم برنامج الإفطار وأداء الصلاة أمام الجميع وعبر الشاشات التي أتاحت لغير المسلمين فرصا لمتابعة طريقة أداء المسلمين للصلاة في صفوف منتظمة، ما يكون له الأثر الطيب في نفوس الحضور من غير المسلمين.

وتضمن برنامج الحفل الذي شهد حضورا كبيرا فاق ثلاثمائة شخص من الرجال والنساء مسابقات لغير المسلمين ومعلومات عامة عن الدين الإسلامي شارك فيها الحضور، ومنحت الفعالية فرصة لغير المسلمين لطرح تساؤلاتهم عن الإسلام، حيث كانت النقاشات محورا أساسا لكشف ما هو غامض وغير واضح لغير المسلمين والمسلمين الجدد.

معرض مصاحب

تضمنت فعالية تعارف معرضا مصاحبا تألف من عدة أركان منها ركن معرض رسالة الإسلام من عمان الذي يحتوي على عدد من اللوحات التعريفية بالإسلام وبعض المعالم العمانية التي جسدت تاريخ المساجد والعمارة الإسلامية العمانية وغيرها من اللوحات التي عكست الصورة الصحيحة للإسلام ويعتبر معرض رسالة الإسلام من عمان من أهم المعارض الدولية التي تصحح صورة المسلمين والإسلام للعالم، ويعكس الصورة الحضارية للمسلمين، كما تضمن المعرض ركنا خاصا للمرأة بين خلاله مكانة المرأة في الإسلام وكيف أن الإسلام كرمها كما أوضح الحقوق والواجبات التي وضعها لها تقديرا لمكانتها وأهميتها، وخلال هذا الركن أتيح للنساء غير المسلمات فرصة لتجربة لبس الحجاب وأخذ صورة تذكارية، ما كان له الأثر الإيجابي في نفوس المشاركات من غير المسلمات، كما تضمنت أركان المعرض بعض المجسمات التعريفية بالشخصية العمانية من خلال اللباس إضافة إلى ركن توزيع كتب التعريف بالإسلام بمختلف اللغات ومصاحف مترجمة لغير المسلمين. وفي ختام الفعالية كرم سعادة راعي الحفل المؤسسات الراعية للفعالية وأنشطتها بحضور سعادة أحمد بن صالح الراشدي وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. يُذكر أن فعالية تعارف السنوية من أهم البرامج التي تقام في سلطنة عمان وتأتي في إطار محور الإنسان والمجتمع من «رؤية عمان 2040» وذلك لتحقيق التوجه الإستراتيجي لمجتمع معتز بهُويته وثقافته وملتزم بمواطنته.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: لغیر المسلمین القرآن الکریم من خلال

إقرأ أيضاً:

الأونروا تؤكد التزامها بتوفير الخدمات الإنسانية في غزة رغم تزايد التحديات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "أونروا" أنها تظل ملتزمة وبشكل راسخ، بتوفير الخدمات الإنسانية في قطاع غزة، على الرغم من تزايد التحديات وصعوبة الأوضاع الإنسانية. 

وأشارت الأونروا - في بيان اليوم الجمعة، إلى أن توسيع العمليات العسكرية وأوامر النزوح القسري التي تُصدرها القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة؛ تُعيق الخدمات المنقذة للحياة، وتعرقل وصولها إلى السكان؛ مما يُشكل انتكاسة للتقدم الذي أٌحرز خلال فترة الهدنة.

وأوضحت أن الآلاف من موظفيها يعملون كل يوم لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة، لكن السلطات الإسرائيلية تُغلق، ولأكثر من شهر الآن، جميع المعابر؛ مما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات، مشيرة إلى أن فرقها تبذل قصارى جهدها لإدارة الإمدادات المتبقية من الموارد المتاحة.

وأضافت أن ندرة الموارد الغذائية تعتبر واحدة من أكبر التحديات التي تواجها العائلات النازحة في قطاع غزة، مشيرة إلى تقديم مساعدات غذائية محدودة بحسب الإمدادات المتبقية، كما تواصل "الأونروا" في ذات الوقت تكرار المطالبة برفع فوري للحصار المفروض على غزة من أجل تدفق المساعدات الإنسانية ودعم من هم في أمس الحاجة إليها؛ وهذا أمر بالغ الأهمية من أجل مواصلة دورة توزيع الدقيق الرابعة، ومن الضروري أيضًا تأمين دخول المواد الغذائية الأساسية وغير الغذائية كذلك.


وأشارت الأونروا إلى أن نقص الأدوية والإمدادات الطبية يتسبب في مزيد من الصعوبات داخل المجتمعات المحلية والتي لديها احتياجات صحية متزايدة.

وعلى الرغم من محدودية الموارد، تواصل الأونروا بذل جهود مكثفة، من خلال 9 مراكز صحية و40 نقطة طبية، لتوفير خدمات الرعاية الصحية وإدارة وتشغيل العيادات بالإمدادات الأساسية.

وذكرت الأونروا أنه بالإضافة إلى ذلك، يٌعد استنزاف ونفاد إمدادات الوقود أحد من أكبر التحديات التي تحاول التغلب عليها منذ بدء الحرب؛ فجميع الخدمات الأساسية تعمل بالوقود أو تُقدم باستخدام الوقود؛ حيث تعمل جميع خدمات الأونروا المتعلقة بإدارة النفايات والمرافق الصحية والمولدات الكهربائية في العيادات الصحية وآبار المياه بالوقود؛ وبالتالي لا وقود يعني عرقلة خدمات الأونروا.


وفي هذه الأوقات الحرجة، تعتبر مستودعات الأونروا ومركباتها ومراكزها الصحية شريان الحياة؛ لذلك أهابت "أونروا" بكل عضو في المجتمع الاعتراف بضرورة حماية هذه الموارد؛ حيث إن "حماية هذه الأصول هي حماية لعائلاتنا وجيراننا ومستقبلنا".

وقالت أونروا إنه خلال وقف إطلاق النار وحتى إغلاق المعابر في 2 مارس، تمكنت الأونروا من الوصول إلى جميع السكان بالمساعدة الغذائية، وتقديم أكثر من نصف مليون استشارة صحية، والوصول إلى ما يقرب من نصف مليون شخص بالمياه النظيفة وجمع أكثر من 13،000طن من النفايات الصلبة.

وقبل استئناف القصف، كانت الأونروا تُقدم خدمات التعليم الأساسية إلى أكثر من 50،000 طالبة وطالب في 400 منشئة للتعليم المؤقت، كما كانت تقدم الدعم الصحي الأولي لآلاف المرضى يوميًا في المراكز الصحية التابعة للأونروا والنقاط الطبية المتنقلة؛ حيث تأثرت جميع هذه الخدمات بشكل كبير بسبب استمرار الأعمال العدائية، فضلًا عن أوامر النزوح القسري.


وعلى الرغم من ذلك، تواصل فِرق الأونروا العمل على مدار الساعة لتوفير ما تستطيع تقديمه من لوازم وإمدادات وخدمات للمجتمع المحلي.

وشددت الأونروا على أن السكان في غزة تحملوا معاناة لا يمكن تصورها، مجددة المطالبة بتجديد وقف إطلاق النار والفتح الفوري للمعابر ⁠من أجل تجنب تعميق المعاناة والأزمة الإنسانية.
 

مقالات مشابهة

  • تفاصيل المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم 2025/2026
  • "التربية والتعليم" تبدأ التقييم النهائي لمسابقة القرآن الكريم
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • المنيا تحتفي بـ 1500 حافظ للقرآن الكريم وتهديهم 12 عمرة وعشرات التأشيرات
  • للمرة 17 على التوالي.. المنيا تشهد حفلًا ضخمًا لتكريم 1500 متسابق من حفظة القرآن الكريم
  • نقابة المهندسين بسوهاج تُنظم حفلا تكريميا مميزا لحفظة القرآن الكريم
  • توتر في هولندا اثر حرق نسخة من القرآن الكريم
  • غضب واستنكار واسع بعد حرق «نسخة من القرآن الكريم» في هولندا
  • حكم جعل القرآن الكريم أو الأذان نغمات للهاتف المحمول.. الإفتاء توضح
  • الأونروا تؤكد التزامها بتوفير الخدمات الإنسانية في غزة رغم تزايد التحديات