رئيس الإمارات يصل القاهرة| تاريخ كبير من الدعم والتعاون المشترك.. تفاصيل
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي" مقولة شهيرة قالها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان مؤسس دولة دولة الإمارات العربية المتحدة، مقولة تعكس موقف الإمارات الداعم وبقوة لمصر خلال حرب أكتوبر 1973، وظلت هذه المقولة في قلب كل مصري وعربي.
رئيس الامارات في مصروصل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم السبت 23 مارس، إلى القاهرة في زيارة أخوية إلى جمهورية مصر العربية، وذلك نقلًا عن وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وكان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد، لدى وصوله والوفد المرافق إلى مطار القاهرة الدولي، الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ورحب الرئيس السيسي، خلال استراحة قصيرة في قاعة كبار الزوار، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق وتبادلا التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك والأحاديث الودية التي تعبر عن عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين.
ويرافق الشيخ محمد بن زايد خلال الزيارة وفدًا يضم كلًا من الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة، وعلي بن حماد الشامسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، و وزير الاستثمار الإماراتي محمد حسن السويدي وجاسم محمد بوعتابة الزعابي، رئيس دائرة المالية في أبوظبي عضو المجلس التنفيذي، ومحمد علي محمد الشرفاء الحمادي، رئيس دائرة البلديات والنقل في أبوظبي عضو المجلس التنفيذي وأحمد مبارك علي المزروعي، رئيس مكتب رئيس الدولة للشؤون الإستراتيجية، وفيصل البناي، أمين عام مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة ومريم الكعبي، سفيرة الإمارات لدى مصر.
العلاقات المصرية الإماراتيةوكانت من ضمن مواقف الشيخ زايد رحمه الله إرساله ولي عهده حين ذاك الشيخ خليفة بن زايد رحمه الله؛ ليشارك في المعركة مع الجنود المصريين على الجبهة.
فالعلاقات المصرية الإماراتية هي علاقات تاريخية وقوية تعود إلى عام 1971، وتتطور العلاقات بين البلدين بشكل مستمر، حيث يحافظ كل من البلدين على علاقات مبنية على الاحترام والتقدير المتبادل والمصالح المشتركة التي تكون دائماً على أفضل المستويات، فضلاً عن علاقات الصداقة القوية بين قادة البلدين.
وكان لذلك تأثيراً إيجاباً على مختلف الأصعدة، لا سيما على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وأيضاً على المستويات التجارية والاجتماعية والثقافية.
وتجمع مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقات وروابط أخوية قوية ومتكاملة، نمت إلى حد غير مسبوق تحت قيادة البلدين الحالية، حيث تتفق وتتوحد رؤيتهما حيال عدد كبير من الملفات العربية والإقليمية والدولية إلى جانب القضايا الثنائية والتعاون المشترك بين القاهرة وأبو ظبي.
وتحرص القيادة السياسية المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي على التواصل الدائم وتبادل الزيارات واللقاءات مع القيادة السياسية في دولة الإمارات العربية الشقيقة برئاسة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خاصة في هذا التوقيت، والذي يشهد فيه العالم متغيرات كثيرة عربيا وإقليميا ودوليا.
وهذا الصدد قال إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن العلاقات بين مصر والإمارات وثيقة ، فمصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت بدولة الإمارات العربية المتحدة عقب إنشائها وتبادلت معها التمثيل الدبلوماسي، حيث إنه من الممكن ملاحظة قوة واستمرار العلاقات بين البلدين على جوانب مختلفة ومتعددة سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي.
وأضاف بدر الدين - خلال تصريحات لـ"صدى البلد"، أن مصر لديها جالية كبيرة في الإمارات تمثل حوالي ربع مليون مواطن مصري مقيمين ويعملون في مختلف المهن: الفنية والتخصصية، ومنهم أساتذة جامعات وأطباء، مما كان له "إسهاما كبيرا في نهضة الإمارات وفي عملية التنمية داخلها".
وأكد أستاذ العلوم السياسية - أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله، أول رئيس لدولة الامارات العربية المتحدة كان له دورا كبيرا في تطوير دولة الإمارات من جانب، وتقوية العلاقات بين بلاده ومصر من جانب آخر، ويظهر هذا في "حب المصريين له وتذكر دوره ودعمه دائما".
وأشار: العلاقات بين البلدين تغطي عددا من الجوانب السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والأمنية، فضلا عن الاستثمارات، لافتا أن الاستثمارات الإمارتية كبيرة بمصر، وهناك تقارب كبير في المواقف بين البلدين سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، كما أن هناك درجة كبيرة من التقارب على مستوى القيادة في الدولتين حيث اللقاءات التي "تعقد بينهما تتم على فترات متقاربة".
ولفت أستاذ العلوم السياسة، أن قضية أمن الخليج قضية تهتم بها مصر في إطار اهتمامها بالأمن القومي للمنطقة العربية والقضايا الموجودة في المنطقة؛ لأن مصر تهتم اهتماما بالغا بالحفاظ على أمن الخليج من أي تهديدات خارجية، مختتما أن المواقف متقاربة بين الدولتين في قضية الإرهاب، والعلاقات بين البلدين "مرشحة للاستمرار بقوة بما يعود بالمنفعة على الدولتين وعلى شعبي البلدين".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دولة الإمارات العربیة المتحدة العلاقات بین البلدین محمد بن زاید آل نهیان الشیخ محمد بن زاید
إقرأ أيضاً:
8 فائزين بمنح صندوق أبحاث متحف زايد
محمد المبارك: مبادرة تسهم في صون تراثنا الثقافي المعنوي
أعلن متحف زايد الوطني قائمة الباحثين الثمانية الحاصلين على منح من صندوقه لتمويل الأبحاث لعام 2024. ويُموّل الصندوق الأبحاث المتعلقة بثقافة وتاريخ الإمارات وتراثها بميزانية سنوية تبلغ مليون درهم، ما يجعله أحد أهم برامج التمويل البحثي في المنطقة.
واختارت لجنة من الخبراء الباحثين الثمانية من 79 متقدماً من حول العالم، وفقاً لأعلى المعايير، وتشمل قائمة الفائزين باحثين من الإمارات، وإيطاليا، والهند، والولايات المتحدة. وشملت المشاريع البحثية مجموعة غنية من المواضيع والدراسات من أبرزها، تحليل المخلفات العضوية، دراسة الأشجار المحلية، المعمارية الحديثة واستخدام الفخار، ومبادرة للحفظ الرقمي للنقوش الصخرية في الإمارات.
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «نؤكد من خلال منح صندوق متحف زايد الوطني لتمويل الأبحاث التزامنا بمواصلة جهودنا لصون وحماية إرثنا الغني مستلهمين من القيم والرؤية الحكيمة للوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي حثنا على التمسك بماضينا والاستلهام منه في رحلتنا نحو المستقبل المزدهر، من خلال تعزيز فهمنا بتاريخ المنطقة وثقافتها. وتُعد هذه المبادرة التمويلية ركيزة أساسية كونها لن تقتصر على دعم الباحثين؛ بل ستسهم أيضاً في صون التراث الثقافي المعنوي الغني للإمارات».
ومن جهته، قال د.بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني: «بعد النجاح الذي حققه صندوق الأبحاث في عامه الأول، نحن فخورون بالإعلان عن المجموعة الجديدة من الباحثين المستفيدين. تتناول المشاريع المختارة مجموعة واسعة من المواضيع من علم الآثار والهندسة المعمارية إلى إرث المغفور له الشيخ زايد الدائم. وتعكس المشاريع المختارة التزام المتحف بتوسيع آفاق المعرفة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والاستفادة من البحث العلمي لتعميق فهمنا لتاريخ المنطقة».
الفائزون
في قائمة الباحثين الحاصلين على المنحة من الإمارات، د.فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية بالأرشيف والمكتبة الوطنية، وبحثها حول «تاريخ التعليم النظامي في إمارة أبوظبي: قراءة في وثائق قصر الحصن (1957-1966)». وفازت فاطمة الشحي وحصة الشحي، من دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة، عن بحثهما حول «إعادة بناء تاريخ وتكنولوجيا واستخدامات الفخار من خلال دراسة بقايا الفخار من المواقع الأثرية في رأس الخيمة»، ومروان الفلاسي عن «موسوعة الأشجار المحلية في الإمارات: الأشجار المعمرة والموسمية، تجميع، تحليل، وتعليق – كتاب مصوّر يتضمن شرحاً شاملاً للمحتوى»، ود.خالد العوضي حول «التراث العابر للحدود: وضع العمارة الحديثة والمعالم المعاصرة في دولة الإمارات على الخريطة العالمية».
وفاز د.ميشيل ديجلي إسبوستي (إيطاليا)، وهو أستاذ مشارك بمعهد الثقافات المتوسطية والشرقية في الأكاديمية البولندية للعلوم، بمشروع بحث «الأبراق: الحياة والموت في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية خلال الألفية الثانية قبل الميلاد»، ود.أكشيتا سوريانارايان (الهند)، وهي زميل ما بعد الدكتوراه جيرالد أفيراي وينرايت بمعهد ماكدونالد للأبحاث الأثرية في جامعة كامبريدج، عن موضوع «فهم استخدام الأواني على المدى الطويل في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية من خلال تحليل بقايا المخلفات العضوية»، وياسر الششتاوي (الولايات المتحدة الأمريكية)، وهو أستاذ مساعد بكلية الدراسات العليا للهندسة والتخطيط والحفظ المعماري في جامعة كولومبيا، عن بحث «هدية زايد للشعب: دراسة مطبعية مورفولوجية للبيت الوطني الإماراتي»، ود.ويليام زيميرل (الولايات المتحدة)، وهو محاضر أول بكلية الفنون والعلوم الإنسانية؛ عضو هيئة تدريس ببرنامج دراسات الطرق العربية وبرنامج التاريخ في جامعة نيويورك أبوظبي، بموضوع «فن النقوش الصخرية في جنوب وشرق شبه الجزيرة العربية»، مركز دراسة افتراضي للحفظ الرقمي للنقوش الصخرية في دولة الإمارات.
ويُعد متحف زايد الوطني الذي يشيد في قلب المنطقة الثقافية في السعديات في أبوظبي، المتحف الوطني للإمارات، ويسعى إلى ترسيخ مكانته مؤسسة بحثية عالمية المستوى ومرجعاً موثوقاً حول تاريخ وثقافة الإمارات منذ الماضي القديم وحتى يومنا.