يكافحون الفقر .. فلسطينيو 48 يعانون من ارتفاع الأسعار في رمضان
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
سرايا - ألقت حرب إسرائيل على قطاع غزة بظلالها على الأوضاع الاقتصادية لفلسطينيي 48، الذين يعانون غلاء المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ليختلف رمضان هذا العام 1445 هجري عن السنوات السابقة، وسط ارتفاع أسعار المواد التموينية، الأمر الذي وضع العائلات أمام خيارات صعبة بشأن الاستهلاك والاقتصاد بالإنفاق بالسلة الرمضانية.
وبحسب تقرير الفقر والبطالة الصادر عن مؤسسة التأمين الوطني، فإن الحرب على غزة وتداعياتها على الاقتصاد وسوق العمل الإسرائيلي عمقت من الفقر والبطالة بصفوف فلسطينيي 48 البالغ تعدادهم 1.6 مليون.
ويشكل هؤلاء 21% من التعداد السكاني بإسرائيل البالغ 9 ملايين و795 ألف نسمة، حسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية.
وتظهر المعطيات الرسمية أن معدل البطالة بصفوف العمالة الفلسطينية في ظل الحرب بلغت أكثر من 15%، مقابل 9% بصفوف اليهود. وبات نحو 100 ألف فلسطيني عاطلا عن العمل مسجلا ضمن مكاتب الاستخدام.
كما يعيش 63% من العائلات الفلسطينية تحت الفقر وانعدام الأمن، مقابل 31% بصفوف العائلات اليهودية.
عروض وحملات وفي ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية، دأبت قطاعات واسعة من التجار وأصحاب شبكات التسوق بالبلدات الفلسطينية على التنافس لجذب المتسوقين من مواطني 48، وذلك عبر توفير كافة المواد التموينية والسلع المستلزمات الرمضانية لتكون بمتناول الجميع.
ورغم الغلاء، لوحظ الإقبال لدى العائلات على التسوق في المحلات التجارية بالبلدات الفلسطينية، وسط تفهم من جانب أصحاب المحلات التجارية ورجال الأعمال الفلسطينيين للظروف والأوضاع الاقتصادية.
ويظهر هؤلاء التجار تضمانا مع العائلات في رمضان، عبر تقديم عروض لجذب المتسوقين، والمساهمة في دعم وكفالة العائلات المحتاجة.
وقال مروان بدير موظف التسويق في "شبكة أحمد زهدي" إن الحرب على غزة وتداعياتها الاقتصادية ألقت بظلالها على الأسر في شهر رمضان، وعلى أنماط التسوق والاستهلال للعائلات من فلسطينيي 48.
وأشار بدير إلى أن العائلات الفلسطينية تواصل التسوق وشراء ما يلزمها من احتياجات رمضان رغم الظروف الصعبة بسبب تداعيات الحرب، لكنه استدرك بالقول إن هذه الأسر تبحث عن الأرخص وتكتفي باحتياجاتها الأساسية.
ودعا التجارَ إلى تفهم الظروف والأوضاع التي يعيشها المجتمع الفلسطيني، والتنازل قدر الإمكان عن جني مزيد من الأرباح، وخفض الأسعار في رمضان.
كما دعا بدير إلى إظهار التكافل المجتمعي لتخفيف العبء المالي عن العائلات بالامتناع عن رفع الأسعار، ومراعاة الظروف والأوضاع الاقتصادية المزرية، وتراجع القدرة الشرائية للعائلات.
وقال أيضا إن رجال الأعمال والتجار جزء لا يتجزأ من المجتمع الفلسطيني "وعليهم تحمل المسؤولية ومراعاة الظروف للعائلات التي تضررت جميعها جراء الحرب والأوضاع الاقتصادية المزرية".
أنماط الاستهلاك وتتوافق العائلات في الداخل الفلسطيني بشأن ارتفاع أسعار السلع والمنتجات الاستهلاكية على خلفية الحرب، بيد أن الآراء أظهرت الاختلاف بين العائلات بشأن ضرورة ترشيد الاستهلاك وتقليص الإنفاق في رمضان.
ويقول نظام قيسي (رب أسرة) إن لرمضان ميزة خاصة لدى العائلة الفلسطينية حيث تقبل على شراء كل ما يلزم من سلع ومنتجات رغم الأزمة الاقتصادية، ويضيف أن السلة الرمضانية الأسبوعية تكلف ما بين 300 و400 دولار.
ويشير إلى أن العائلات الفلسطينية تعتمد في رمضان على بطاقات الائتمان، وهو ما يدفعها للاستمرار بأنماط التسوق بدفعات مؤجلة، مؤكدا في الآن نفسه أن الكثير من العائلات تعتمد سياسة ترشيد الاستهلاك وشراء المستلزمات الأساسية، بينما يقتصد بعضها في السلة الرمضانية بحوالي 50% لارتفاع الأسعار.
شراكة وتعاون وبالنظر إلى تأزم الأوضاع الاقتصادية والارتفاع المتواصل في الأسعار، تعتمد عائلة سجود رسمي عماش مبدأ الشراكة والتعاون بين الإخوة والأخوات لشراء مستلزمات السلة الغذائية خلال شهر رمضان.
وتقول سجود "تبقى السلة الرمضانية مكلفة للغاية. تضاعف سعرها مقارنة برمضان العام الماضي".
وتضيف أن هناك الكثير من العائلات الفلسطينية التي تعيش التقشف بسبب الفقر والبطالة وفقدان عملها جراء الحرب "وتكتفي بشراء المستلزمات الأساسية".
ومثل سجود، تشير المواطنة سميرة إلى أن الكثير من العائلات -منذ بدء الحرب وتأزم الأوضاع الاقتصادية- اعتمدت سياسة تقليص نفقات الاستهلاك، وباتت تكتفي بشراء المستلزمات الأساسية بسبب الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والتموينية لمختلف السلع.
إقرأ أيضاً : الجامعة العربية تُدين مصادرة الاحتلال 8 آلاف دونم للتوسع الاستيطانيإقرأ أيضاً : فيديو مرعب .. القوات الخاصة الروسية تقطع أذن أحد منفذي الهجوم وتضعها في فمه إقرأ أيضاً : جيش الاحتلال يعلن مقتل جندي في عملية دير ابزيع أمس الجمعة
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: العائلات الفلسطینیة الأوضاع الاقتصادیة السلة الرمضانیة الفقر والبطالة من العائلات فی رمضان
إقرأ أيضاً:
قناة إسرائيلية: 7300 جندي وضابط يعانون أزمات نفسية
#سواليف
القناة 12 الإسرائيلية:
شعبة إعادة التأهيل في وزارة الدفاع عالجت منذ بداية #الحرب 16500 #جندي و #ضابط جريح. 7300 من #الجنود و #الضباط الذين يتلقون #العلاج يعانون #أزمات_نفسية.قالت القناة 12 العبرية، الأحد، إن شعبة إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية عالجت منذ بداية الحرب 16500 جندي وضابط جريح.
وأشارت القناة العبرية، إلى أن 7300 من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي والضباط الذين يتلقون العلاج يعانون أزمات نفسية.
مقالات ذات صلةوفي فبراير الماضي، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن جنود من قوات الاحتياط بجيش الاحتلال الإسرائيلي، أنهوا خدمتهم العسكرية يطلبون المساعدة للحصول على علاج نفسي.
وأكدت الصحيفة تزايد الإقبال على برامج #العلاج_النفسي منذ إتاحتها للجنود، لافتة إلى أن 170 ألف جندي إسرائيلي سجلوا في البرنامج للاستفادة من خدماته.
وكانت الصحيفة أوضحت في نوفمبر 2024، أن تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي تفيد بأن نحو 15% من الجنود الذين قاتلوا في غزة وخضعوا للعلاج لم يتمكنوا من العودة إلى القتال بسبب صعوبات يواجهونها.