الرياض

ناشد عددا من المواطنين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – بالتدخل في إعادة فتح جامع السوق بمحافظة الداير بني مالك شرق منطقة جازان.

وتلقت صدى مناشدة بعض الأهالي مطالبين سمو ولي العهد التدخل لإعادة تشغيل الجامع الذي ظل لحوالي الخمسين عاماً مفتوحاً امام المصلين قبل ان يتم اغلاقه قبل سنوات بعد ان شهدت المحافظة حالة مطرية غزيرة تسبب ترك أحد أبواب الجامع مفتوحة في دخول المياه داخل الجامع وأغلق بعدها .

حيث أوضح المواطنين ان اغلاقه تم بناء على تقارير لم تؤخذ في عين الاعتبار معالجة المشكلة ، بالرغم من أنه لم يسبق طوال السنوات الماضية وان تعرض الجامع للغرق او التسريبات بسبب الامطار وإنما كانت حالة واحدة ولم تتكرر بعد ذلك .

وبحسب بعض المواطنين، فإن إغلاق الجامع ونظراً للتضاريس المحافظة الصعبة جعلت من أداء صلاة الجماعة في وسط الداير صعبة للغاية، حيث ان الجامع يقع في وسط المحافظة وسوقها الشعبي الذي انشئ قبل حوالي الستين عاماً.

شاهد عيان ذكر لصدى أنه يخشى من استغلال الجامع المغلق من مخالفي نظام الحدود ، حيث أنهم يشاهدونهم يتواجدون بالقرب منه باستمرار .

كما أكد بعض أصحاب المحال التجارية في السوق بأنهم على استعداد لتقديم أي مساعدة يحتاجها الجامع من جسور مساندة لو لزم الأمر في سبيل عودتهم للصلاة فيه.

ويناشد المواطنين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان لما عرفه عنه من اهتمامه بإعادة ترميم المساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة ولعل جامع سوق الداير واحد من اهم واحد أقدم مساجدها والذي كان يشهد كثافة المصلين نظرا لتوسطه المحافظة وكذلك ووجوده في سوقها الشعبي .

 

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: ولی العهد

إقرأ أيضاً:

عيد تحت القصف!!

 

غادرنا شهر رمضان سريعا، تاركا خلفه جراحا لا تندمل، وألما يعتصر قلوب إخوتنا في غزة. وها هو عيد الفطر يحل، ذلك اليوم الذي يحتفل به مئات الملايين من المسلمين في شتى أنحاء العالم، باعتباره مناسبة عظيمة تحمل معها الفرحة والبهجة والتواصل بين الأحبة. يوم يرتدي فيه الناس أجمل ثيابهم، ويتعطرون بالروائح الزكية، ويتبادلون التهاني والتبريكات، بينما الأطفال يمرحون في الحدائق، والبيوت تمتلئ بالفرح والسرور.

لكن في غزة، ومع تكبيرات العيد، تعلو أصوات الطائرات الصهيونية، وتتعالى أزيز الصواريخ وقذائف المدافع، فلا فرحة ولا بهجة، بل قصف متواصل، وجوع يفتك بالأجساد، ورائحة البارود تحل محل العطور، وأصوات الانفجارات تغطي على أصوات التكبير.

أطفال غزة لا يرتدون ثيابا جديدة، بل يُكفنون ببياض الموت، ومن نجا من نيران العدوان، تجده يلعب فوق أنقاض منزله المدمر. لا حلويات ولا ولائم، فالرغيف اليابس هو الحلوى، وشربة الماء الصافية هي العيدية.

لا ألعاب ولا هدايا، بل أشلاء ممزقة، وأجساد متفحمة، ودموع أمهات ثكلى، يودعن فلذات أكبادهن بصمت خانق، وبقلوب تنزف حرقةً وحزنا.

العالم يتفرج، والموت يحصد العشرات، والمستشفيات لم تعد تتسع للجرحى، فتحولت الحدائق والملاهي إلى مقابر جماعية. الأزقة والشوارع لم تعد تشهد ضحكات الأطفال، بل تكتظ بالأنين، وصدى الاستغاثات يتردد بين الجدران المهدمة. العيد هنا ليس كأي عيد، فهو عيد ممزوج بالدم والدمار، والحياة فيه مرهونة بلحظة قصف غادر.

لكن الكارثة لا تكمن فقط في العدوان الصهيوني، بل في الخذلان العربي، في تلك الأنظمة التي تواطأت بالصمت، وتآمرت بالمواقف المائعة، واكتفت بالبيانات الفارغة، بينما واصلت بعض الدول التطبيع والتعاون مع العدو، وكأن الدم الفلسطيني لا يعنيها. أين الجيوش التي أنفقت عليها المليارات؟ أين المواقف الحازمة؟ غزة تحترق، والعواصم العربية تتزين بأضواء العيد، كأنها في عالم آخر، لا ترى، لا تسمع، ولا تشعر.

لكن وسط هذا السواد، هناك شعوب أبت إلا أن تكون مع فلسطين، وشعوب خرجت تهتف بغضب، رافضةً هذا الظلم، مؤكدةً أن فلسطين لن تكون وحدها. وهنا في اليمن، كان الموقف واضحا وجليا، منذ بداية طوفان الأقصى، كما هو العهد دائمًا، حيث ظل اليمنيون على العهد والوفاء، يخرجون في الساحات، يعلنون دعمهم، ويؤكدون أن القضية الفلسطينية ستبقى قضيتهم الأولى، وأنهم مستعدون للوقوف مع غزة بكل ما يملكون، سياسيا وعسكريا واقتصاديا.

اليمن، رغم جراحه وحصاره، كان صوته هو الأعلى، وكانت مواقفه هي الأصدق، فأرسل رسائله العملية بقطع طرق الملاحة أمام السفن الإسرائيلية، وبإطلاق تهديدات مباشرة لداعمي الاحتلال، ليؤكد أن فلسطين ليست وحدها، وأن المقاومة لها حلفاء صادقون، لا يساومون على دماء الشهداء، ولا يخونون العهد. وما هي إلا أيام حتى استهدف أبطال اليمن حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر، في رسالة واضحة بأن اليد التي تقتل أطفال غزة لن تكون في مأمن، وبأن الحرب لم تعد من طرف واحد، فالصواريخ الباليستية والمسيّرات اليمنية باتت تفرض معادلة جديدة، وتحطم الهيمنة الأمريكية في المنطقة.

وفي قلب فلسطين المحتلة، لم يكن الصمت هو الخيار، فقد جاءت صواريخ الفرط صوتية من اليمن برد واضح، إذ استُهدف مطار بن غوريون ويافا بصواريخ “ذو الفقار” و”فلسطين”، في رسالة قوية بأن الكيان الصهيوني لم يعد يملك التفوق المطلق، وأن القوات المسلحة اليمنية اليوم تملك من القوة ما يجعل العدو يعيش تحت الضغط والخوف والهلع. صافرات الإنذار لم تتوقف، والمستوطنون يهرعون إلى الملاجئ، بينما يدرك العدو أن زمن الردع قد انتهى، وأن حساباته في هذه الحرب باتت أكثر تعقيدا..

وها هي صنعاء الصمود وبقية المحافظات اليمنية تشاطر غزة آلامها ومآسيها، وتتعرض للقصف من قبل الطيران الأمريكي الإسرائيلي، وتدفع ثمن موقفها الثابت تجاه ما يتعرض له إخواننا في غزة..

كيف للمسلمين أن يفرحوا بالعيد، وأهل غزة يُقتلون ويُحاصرون ويُجوَّعون؟ كيف ترتفع أصوات التهاني في العواصم العربية والإسلامية، بينما صرخات أطفال غزة تموت في زوايا الصمت المخزي؟ عن أي عيد نتحدث، وعن أي هلال نترقب، بينما هلال التحرير والنصر لا يُرى في الأفق؟

العيد في غزة لمن كُتبت له الحياة، لمن استطاع النجاة من الموت، لمن ما زال يفتح عينيه كل صباح على مشهد الركام والجثث والأشلاء. العيد في غزة ليس فرحا، بل صبر وصمود وكبرياء، وأمل يرفض الموت، رغم القهر ورغم الدمار.

هذا هو عيد غزة… عيد تحت القصف، لكنه أيضا عيد المقاومة والصمود والثبات!

 

 

مقالات مشابهة

  • عيد تحت القصف!!
  • الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن
  • غزيون يناشدون فتح المعابر بعد توقف المخابز
  • مراكز شباب الشرقية تفتح أبوابها لاستقبال المواطنين احتفالاً بعيد الفطر
  • جمال رائف: الاحتشاد الشعبي في مصر يعكس دعم المواطنين ورفض تصفية القضية الفلسطينية
  • الرافع يرعى حفل أهالي الزلفي بالعيد
  • متظاهرون إسرائيليون يغلقون شارع بيجن في القدس ويحرقون الإطارات للمطالبة بإعادة الرهائن
  • محافظ أسيوط يشارك المواطنين احتفالهم بعيد الفطر
  • العيد في سوريا: فرحة مشوبة بمخاوف أمنية والشرع يصلي في قصر الشعب بدل الجامع الأموي
  • خبير عسكري: إسرائيل ترغب بإعادة تشكيل خارطة غزة ولن تسمح بقتال المسافات الصفرية