متابعة بتجــرد: نجح المسلسل المصري “صلة رحم”، للفنان إياد نصار، والمعروض حالياً ضمن قائمة مسلسلات الموسم الرمضاني، في جذب الانتباه له وإثارة حالة من الجدل عبر مواقع التواصل، إذ ناقش قضية اجتماعية مهمّة تُشغل بال كثيرين، هي تأجير الأرحام، وما يترتب عليه من نتائج نفسية وطبية، وأيضاً التطرّق إلى الأمر من الناحية الدينية.

المسلسل كتب قصته الكاتب المصري محمد هشام عبية، الذي يتميز بتطرّقه إلى مناقشة القضايا الجريئة التي تكون دائماً محل جدل وهناك شكوك حولها. وفي حديث خاص لـ”النهار العربي” كشف عن كواليس المسلسل، ولماذا وقع الاختيار تحديداً على هذه القضية الشائكة، فأوضح قائلاً: “بالفعل أحب دائماً أن أهتم بالقضايا المثيرة للجدل، والشكوك، وأبدأ في العمل بشكل يُسلّط الضوء عليها من النواحي كافة. فهذه النوعية من الأفكار تثير لديّ حالة من الشغف وهو ما تحقق في “صلة رحم”، حيث طالبتني شركة الصباح المنتجة له، بتناول هذه القضية، وبالفعل كنت قد قرأت عنها، لكن ليس بالشكل الواسع الذي حدث بعدما أُسندت إليّ هذه المهمّة”.

قضية “تأجير الأرحام” التي تناولها المسلسل، لم تكن محط جدل واهتمام الشعوب العربية فقط، وهذا ما كشف عنه عبية، أثناء قراءته وبحثه في تفاصيلها، حيث قال: “بدأت أرتب أفكاري، وأقرأ بشكل أكثر عُمقاً عن القضية، وفوجئت بأنّه رغم تقنين بعض الدول الأجنبية لها لكنها أيضاً تثير الجدل وفيها نقاط غير واضحة، ومن هنا استشعرت جرأة الفكرة وأهمية تناولها بصورة درامية تثير اهتمام الجمهور ويتمّ تسليط الضوء على أبرز نقاطها'”. 

للدراما والأعمال الفنية بشكل عام أهمية كبيرة في الاهتمام بقضايا المجتمع، هذا ما أكّده مؤلف “صلة رحم”، حيث قال: “غالبية الأعمال التي أقدّمها أحرص على أن تكون مستمدّة من الواقع، حتى تكون قريبة من الجمهور، وهذا ما ألمسه من خلال ردود أفعالهم عقب انتهاء عرض هذه الأعمال، وفوجئت بكمّ كبير من الرسائل من غرباء، بعد وضوح فكرة المسلسل، يكشفون لي عن أنّهم فكّروا بالفعل في خوض تجربة تأجير الأرحام، لكنّهم فشلوا إمّا لأسباب مادية أو طبية وغيرها”.

من بين المفاجآت التي شهدها العمل، مناقشة رأي الدين في مسألة تأجير الأرحام، من خلال استعراض حوار دار بين الشيخ خالد الجندي، وبطل العمل إياد نصار، استمر قرابة ثلاث دقائق، وحاول عبيّة، من خلاله أن يجيب عن الاستفسارات التي تدور في ذهن المهتمين بهذا الأمر من خلال أسئلة يوجّهها نصار، للجندي، ليؤكّد الأخير أنّ تأجير الأرحام، حرام شرعاً. 

عبيّة كشف عن كواليس مشاركة الجندي في المسلسل قائلاً: “في الحقيقة كنا سنكتفي بأن يلتقي الدكتور حسام الذي يلعب شخصيته إياد نصار، بأحد علماء الأزهر مصادفة، داخل المستشفى، لكن وجدت أنّه من الأفضل والأكثر عمقاً في عرض تفاصيل القضية من الناحية الدينية، أن يكون هناك حوار مطوّل، عن طريق أحد الشيوخ الأكثر تأثيراً في الجمهور، وقدرةً على إيصال المعلومة بشكل مبسّط للمشاهدين، ورحّب الجندي بالفعل بالفكرة وأجرى على الحوار بعض التعديلات بشكل يخدم الفكرة ويوضّحها للجمهور”. 

وفي نهاية حديثه، أكّد مؤلف “عبية” أنّه لم يستعرض من خلاله فكرة تأجير الأرحام فقط، لكن العديد من المشكلات النفسية والإنسانية، التي يقع تحت تأثيرها كثيرون، من بينها عدم رضا الإنسان بالقدر الذي كتبه الله له، ورغبته في تغييره حتى يُشبع رغباته الدنيوية، والتأثّر النفسي للمرأة بعدما تتعرّض للإجهاض، وكيف يتخلّى البعض عن مبادئهم نتيجة مخالفتها لأهوائهم الشخصية.

main 2024-03-23 Bitajarod

المصدر: بتجرد

كلمات دلالية: تأجیر الأرحام صلة رحم

إقرأ أيضاً:

التحكيم الملكي في قضية “الساعة الإضافية”..بين الدستور والمطلب الشعبي

زنقة 20 | الرباط

تعالت مؤخرا أصوات تنادي بالتحكيم الملكي لإنهاء العمل بالتوقيت الصيفي (غرينيتش + ساعة)، بعدما ظلت الحكومات المتعاقبة تعتمدها رغم معارضة شريحة واسعة من المغاربة.

و بعد نهاية شهر رمضان، يرتقب الرجوع إلى العمل بالتوقيت الصيفي، وذلك بإضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة المغربية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 6 أبريل.

و يتهرب المسؤولون الحكوميون من تقديم إجابات واضحة و شافية حول قرار إضافة ساعة للتوقيت الرسمي للمملكة و الذي تم اعتماده لأول مرة سنة 2018.

في المقابل يطرح تساؤل حول إمكانية تدخل الملك في هذا الأمر.

و يكتسي التحكيم الملكي صبغة دستورية صريحة تبعا لدستور 2011،حيث أصبحت واردة بوضوح في الفصل الثاني والأربعون من الدستور، فالملك باعتباره رئيسا للدولة وممثلها القانوني الأسمى، هو الحكم الأسمى بين مؤسساتها.

وبموجب هذا يتحمل الملك مسؤولية السهر على احترام المقتضيات الدستورية وضمان حسن سير المؤسسات الدستورية، و صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، و أيضا احترام التعهدات الدولية للمملكة.

و يمكن للملك وفق المنطوق الدستوري ن أن يمارس وظيفته التحكيمية الدستورية بشكل تلقائي وفي نطاق المقتضيات الدستورية والاختصاصات المنوطة به دستوريا، بما يخدم ويحقق غرض اعتباره حكما أسمى.

كما يمكنه أن يمارس هذا التحكيم بناء على طلب صريح أو ضمني من الفرقاء في الحالات المحددة دستوريا والمتعلقة أساسا بتجاوز مقتضيات دستورية أو تعثر سير مؤسسات دستورية ووجود تهديد للاختيار الديمقراطي أو للحقوق والحريات الفردية أو الجماعية أو الإخلال بتعهدات دولية.

وحدد المشرع الدستوري على سبيل الحصر الحالات التي يمكن اللجوء فيها لطلب التحكيم الملكي، حتى لا يوجه هذا الطلب لممارسة الضغط الحزبي أو البرلماني أو يستغل في إطار تصريف الصراع الحزبي والسياسي خارج نطاقه الدستوري الاعتيادي ، مع الإشارة في هذا الصدد إلى أن الملك غير ملزم دستوريا بالجواب الإيجابي أو السلبي على طلبات التحكيم في كل الأحوال.

وتتجسد ممارسة مسؤولية وظيفة التحكيم الملكي بمقتضى ظهائر، من خلال السلطات الملكية المخولة صراحة بنص الدستور.

وتوقع هذه الظهائر بالعطف من طرف رئيس الحكومة، في إطار فتح المجال لإمكانية إثارة مسؤوليته السياسية الدستورية بشأنها.

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • “ذا سيمبسون” يتوقع وفاة ترامب بهذا التاريخ.. حقيقة أم خيال؟
  • مشهد “وفاة ترامب” في مسلسل “عائلة سيمبسون” يثير ضجة
  • مشهد “وفاة ترامب 12 / 4 / 2025” في مسلسل “عائلة سيمبسون” يثير ضجة /
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • التحكيم الملكي في قضية “الساعة الإضافية”..بين الدستور والمطلب الشعبي
  • بشكل مؤقت.. واشنطن تنقل “باتريوت” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • برومو “آسر”.. باسل خياط في مواجهة الماضي
  • أحمد مالك يكشف سر “ولاد الشمس” وحلمه الذي تحقق
  • الطفل “يوسف” يشكر فريق “لام شمسية”: “أحبكم من قلبي”