طلباتها لا تنتهي.. زوجتي لا تعي المعنى الحقيقي لرمضان
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
سيدتي، ممتن أنا لهذا المنبر الذي جعلت لي فيه حيزا حتى أبوح فيه بما يثير شجني، فليس هناك أفضل من ركن قلوب حائرة عبر موقع النهار أونلاين فضاءا أستفيد منه بخبرتك وأفيد به غيري بتجربتي، وانا سعيد لأنني حضيت بهذه السانحة الجميلة.
سيدتي، انا شاب متزوج حديثا من فتاة إخترتها لحسن خلقها ومعشرها رفيقة درب. اهلها أناس طيبون ومحترمون وقد ابانت هي الأخرى عن نيتها في إكمال مشوار عمرها معي على الحلو والمر وعاهدتني بالوفاء.
ليس هناك ما يثير حيرتي أو يحرك نيتي حيال هذه الزوجة سوى سطحيتها وعدم إدراكها للمعنى الحقيقي للأمور. فقد تفاجأت بها عند مطلع الشهر الفضيل تثقل كاهلي ببعض الطلبات والكماليات فوق الضروريات. كونها تريد أن تكون الأفضل والأميز بين أخواتها وصديقاتها من خلال ما تزين به مائدتها الرمضانية.
في البدء تفهمت الأمر وقلت في قرارة نفسي أنه لا يجب أنه أقف حجرة عثرة في وجه زوجتي في رمضانها الأول في بيت الزوجية. إلا أنني وجدتها تطلق العنان لطلبات ما تفتأ أن تبدأ لأجدها لا تنتهي.
ويا ليت الامر توقف عند الحد سيدتي، فأنا وزوجتي بكوننا نقيم في بيت مستقل فإننا لا نستهلك كل الكم الذي تطبخه وتحضره من طعام. وهي لا تعير للأمر أهمية لأنّ الأهم بالنسبة إليها ما ترسله من صور لقريباتها، صديقاتها وأخواتها عبر حساباتها عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
لا أريد أن تكون هذه سمة أو عنوانا لحياتي الزوجية خلال الشهر الفضيل. حيث أنني أنتظر من زوجتي أن تعينني على العبادات والذكر والطاعات.
كما أنني لست بالبخيل لكنني لا أريد أن ألتحق بركب المسرفين المبذرين. وعوض أن أرمي بالأكل أو أتخلص منه حري بي أن اتصدّق مثلا أو أن أدعو أهلي لتقاسم مائدة الإفطار معي.
أدرك سيدتي أن مشكلتي ليست بتلك الخطيرة أو المثيرة، لكنني متأكد من أن عديد الأزواج مثلي يحيون مثل هذا الأمر. لذا أريد من منبرك أن يحمل نداءا للزوجات في هذا الشهر حتّى تتحلين بالعقلانية. وتبتعدن عن كل ما من شأنه أن يفسد عليهنّ بركة الشهر الفضيل.
أخوكم س.ناجي من الغرب الجزائري.
الرد:كثير من الزوجات والنساء تتفننّ في التنويع في المأكولات والمشروبات والتحليات خلال الشهر الفضيل. فرحا بمقدمه من جهة وإظهارا لضلوعهنّ في الطبخ وفنونه.
هناك منهن من ترغب في إدخال الفرحة في قلوب أسرتها، ومنهن من هي مثل زوجتك. أخي لا تبتغي سوى الفوخ والتباهي عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
هو حال العديد من النساء ممن تغويهنّ المظاهر، فتتبعنها لتجد نفسها وقد حادت عن الرسالة الحقيقية لشهر الصيام. الذي أكثر ما يجب أن يميزه العبادات والطاعات.
وأظنّ أن الهوس بالمطبخ والتفنن في إعداد أشهى وأبهى المأكولات لهو لصّ من لصوص رمضان. مثله مثل المسلسلات والبرامج التلفزيونية وكذا مواقع التواصل الإجتماعي.
أعيب عليك أخي أنك لم تتكلم مع زوجتك ولم تضع معها النقاط على الحروف. وأظن أن الأمر لا يعدو إلا أن يكون بدافع الخجل أو عدم إستباق الأمور.
إلا أنني أشير لك بضرورة أن تجعل حدّا لهذا الإسراف والتبذير الذي لا يمتّ بأي صلة لشعائر الشهر الفضيل.
وليكن ذلك أخي باللين والهدوء، حتى تعلم زوجتك بفداحة خطئها ولا تتمادى في شيء قد يقودها إلأى غضب الله من إسراف وتبذير. والجميع يعلم أن هناك من الأسر والعائلات من لا يملكون حتى رغيف خبز يسدّون به الرمق.
هي الصراحة التي يجب أن تبني عليها حياتك أخي، فرمضان لم يكن أبدا شهر التباهي والتسابق نحو أحسن طبق. أفضل طاولة، بل الأجدى أن نتسابق فيه إلى كل ما هو خير وعبادات.
أسأل الله أن لا ينقضي هذا الشهر المبارك إلا وقد عادت زوجتك إلى جادة الصواب وإتسمت طباعها بما يرضيك ويرضي الله قبلا. وأسأل لك السداد وصلاح الرأي والأجر الطيب.
ردت: ب.س”
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الشهر الفضیل
إقرأ أيضاً:
الضربات الإسرائيلية في سوريا: الكشف عن السبب الحقيقي وراء استهداف القواعد الجوية التركية
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
تكشفت تفاصيل جديدة حول الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية في سوريا هذا الأسبوع، حيث أفادت مصادر متعددة بأن تركيا كانت في صدد تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وفقًا لتقارير من مصادر عسكرية وإقليمية، قامت تركيا بتفقد ثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا، تمهيدًا لنشر قواتها هناك كجزء من اتفاق دفاعي مشترك محتمل، قبل أن تشن إسرائيل ضربات جوية على هذه المواقع.
اقرأ أيضاً قرار أمريكي حول ميناء الحديدة يدخل حيز التنفيذ اليوم الجمعة 4 أبريل، 2025 عشبة الخلود: اكتشاف نبتة معجزة تطيل عمرك وتغذي قلبك وتحمي كبدك 4 أبريل، 2025الضربات الإسرائيلية، التي كانت جزءًا من سلسلة من الهجمات الجوية التي وقعت مساء الأربعاء، استهدفت قواعد جوية في محافظة حمص، مثل قاعدة تي4 وقاعدة تدمر، بالإضافة إلى المطار الرئيسي في حماة.
وقالت المصادر العسكرية إن الفرق التركية، التي كانت موجودة في الأسابيع الأخيرة في هذه القواعد، كانت قد أجرت تقييمًا دقيقًا للبنية التحتية للمطارات، بما في ذلك المدرجات وحظائر الطائرات، في خطوة تمهيدية لنقل قوات تركية إلى هذه المواقع.
ووفقًا لمسؤول مخابرات إقليمي، فإن هذه التحركات التركية كانت جزءًا من جهود تركيا لتعزيز وجودها العسكري في سوريا، وهو ما أثار قلقًا لدى إسرائيل. وعلى الرغم من محاولات تركيا لطمأنة الولايات المتحدة بأنها لا تنوي تهديد إسرائيل، إلا أن القلق الإسرائيلي بقي قائمًا بشأن أي تمركز تركي قرب الحدود السورية.
من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل ليست في صدد الدخول في صراع مع تركيا في سوريا. وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن إسرائيل تأمل في أن تبتعد تركيا عن التصعيد، لكن في الوقت نفسه أوضح أن "إسرائيل لن تسمح بتواجد عسكري تركي على حدودها"، مؤكدًا أن "كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع هذا التهديد المحتمل".
هذه التطورات تشير إلى تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تلتقي الأطراف الإقليمية في منافسات استراتيجية على الأرض السورية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.