تسبب فيضانات مرعبة.. ما هي ظاهرة «النينو» التي تهدد بالقضاء على العالم؟
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
ظاهرة النينو.. أصبح العام الحالي 2024 الأكثر تأثرًا بـظاهرة النينو، بعد أن وصل تأثيره إلى جميع أنحاء العالم، وبعد تسجيل شهر فبراير الماضي الأكثر دفئًا في التاريخ، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، أن الظاهرة تسببت في ارتفاع منسوب البحار والمحيطات.
وذكرت «ناسا» أن متوسط الارتفاع في مستويات المحيطات على مستوى العالم وصل ارتفاعه بنسبة 0.
النينو، هي ظاهرة مناخية واسعة النطاق تحدث بشكل طبيعي وتنطوي على تقلب درجات حرارة المحيطات في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، إلى جانب التغيرات التي تطرأ على الغلاف الجوي العلوي.
وأوضحت ناديا فينوجرادوفا، مديرة الفريق المسؤول عن ملف «النينو» في وكالة «ناسا»، أنه من المتوقع أن تصل نسبة الارتفاع في منسوب مياه المحيطات والبحار إلى 20 سنتميمترًا أخرى في عام 2050، وبذلك سيؤدي إلى زيادة الفيضانات في جميع أنحاء العالم، والنتائج المترتبة عليها.
وتحدث جوش ويليس، الباحث في الظاهرة بوكالة ناسا، عن أن ظاهرة النينو، تؤدي إلى سقوط الأمطار على المحيطات، بدلًا من الأراضي، مما يتسبب في زيادة منسوب المحيطات، حيث كانت تهطل نسبة كبيرة من الأمطار خلال السنوات الماضية.
وبحسب العمليات التي قامت بها رصد الأقمار الصناعية، ارتفعت مستويات المحيطات بمقدار 9.4 سنتميتر منذ عام 1993، كما يزداد مستوى سطح البحر بشكل كبير، إذ تضاعف بنسبة 0.42 عن السنوات الطويلة الماضية.
ترتفع درجات حرارة مياه المحيطات على طول أمريكا الجنوبية وكاليفورنيا إلى أعلى من درجات الحرارة العادية، في ظاهرة النينو، طبقاً للموقع الرسمي لوكالة ناسا الفضائية، حيث تتشكل عديد من السحب الممطرة فوق هذا الجزء الدافئ من المحيط وتتحرك إلى الداخل، مما يتسبب في هطول أمطار أكثر من المعتاد في أمريكا الجنوبية والوسطى وفي أمريكا، ويصل مدى وتأثير الظاهرة إلى العالم كله.
اقرأ أيضاًظاهرة فلكية جديدة بمعابد الكرنك بالتزامن مع بداية فصل الربيع
اليوم.. نبتون يمر خلف الشمس في ظاهرة بديعة
وزير الطيران يناقش مع رئيس المنظمة العالمية للأرصاد «مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري»
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: النينو ظاهرة ظاهرة آل نينو ظاهرة إل نينو ظاهرة إل نينيو ظاهرة النينو ظاهرة النينيو ظاهرة طبيعية ظاهرة مناخية ما هي ظاهرة النينو ظاهرة النینو
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب