مستقبل إقليم غزة وفلسطين والفلسطينيين:الرؤية الاسرائيلية والأمريكية
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
#مستقبل #إقليم_غزة و #فلسطين و #الفلسطينيين: #الرؤية_الاسرائيلية والأمريكية
بقلم : د. #لبيب_قمحاوي
إن محاولات أمريكا وحلفائها قد أصبحت واضحة في البحث عن حلول تتجنب الإقرار بهزيمة اسرائيل من خلال فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة من العدوان على إقليم غزة، وفي نفس الوقت تمهد لحقبة ما بعد وقف إطلاق النار والتي من شأنها ضمان استمرار الهدوء للكيان الاسرائيلي، الأمر الذي لن يتم حسب الرؤية الأمريكية إلاّ بتلبية مطالب الفلسطينيين ولو جزئياً من خلال منظور حل الدولتين وإن كان بالشكل الذي تراه أمريكا مشروطاً بموافقة اسرائيل سواء أكانت تلك الموافَقَة طوعية أو مفروضة عليها أمريكياً.
تشير التطورات الأخيرة إلى تبلور خطوات إسرائيلية–أمريكية–عربية تهدف إلى تحديد مستقبل إقليم غزة وفلسطين والفلسطينيين في حقبة ما بعد وقف إطلاق النار والعدوان الاسرائيلي على إقليم غزة . وهذه الخطوات تهدف إلى تمهيد الطريق أمام إعادة تشكيل الوضع الفلسطيني من جهة والعلاقات الفلسطينية – الاسرائيلية من جهة أخرى . وفيما يلي أهم معالم هذه الخطوات :-
أولا : يبدو أن خيار توحيد الصف الفلسطيني قد استُبْدِلَ بخيار تعزيز الفرقة والانقسام بين الفلسطينيين و تكريس الانفصال الفعلي والعملي بين إقليم غزة من جهة والضفة الفلسطينية من جهة أخرى . إن المؤشرات الاخيرة على إزدياد حدَّة الهجوم العلني للسلطة الفلسطينية على حركة حماس وكَيْل الاتهامات لها قد أصبح مؤشراً واضحا على هذا التوجه . الهدف الكامن وراء كل ذلك هو تطبيق سياسة الاستبدال من خلال استبدال حماس بالسلطة الفلسطينية التكنوقراطية في إقليم غزة، واستبدال إدارة السلطة الفلسطينية بسلطة المستوطنين الاسرائيليين المتزايدة في الضفة الفلسطينية تمهيداً لحصر مساحة مشروع الدولة الفلسطينية المقترحة في إقليم غزة فقط، وربما قد يضاف اليها اجزاء متناثرة من الضفة الفلسطينية لا تصلح بمفردها لأن تشكل أساساً لأي كيان مهما كان هزيلاً .
ثانياً : المطلب الأمريكي بإصلاح السلطة الفلسطينية يهدف في حقيقته إلى أن تصبح السلطة جهازاً تكنوقراطياً مسؤوليته الأولى والأهم هي إدارة شؤون الحياة اليومية في الضفة الفلسطينية وإقليم غزة وتحسين مستوى الحياة ونوعيتها من خلال المساعدات الانسانية كبديل للمطالب السياسية، مع الابتعاد عن السياسة بشكل كامل تقريباً وحصر الدور السياسي للسلطة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الاسرائيلي . حكومة د.محمد مصطفى الجديدة هي على هذا النَسَقْ، حكومة تكنوقراط حصراً، أما من يرث محمود عباس فإنه سوف يكون عملياً ضابط أمن فلسطيني مهمته الحفاظ على التنسيق الأمني وكبح جماح أي شخص أو فريق فلسطيني معارض للاحتلال . هذه هي السلطة الفلسطينية الجديدة والمعدَّله كما تريدها أمريكا واسرائيل والتي سوف يوكل إليها أمور الفلسطينيين المستقبلية .
ثالثاً : تقطيع أوصال إقليم غزة على نَسَقْ ما جرى ويجري في الضفة الفلسطينية مع فارق عدم وجود مستوطنات اسرائيلية داخل إقليم غزة بل كنتونات أمنية داخل الإقليم نفسه بحيث تَحِدّْ من إمكانية أن يتصرف الإقليم في حال تحوله إلى دويلة كوحدة أمنية واحدة، بل يصبح مقسماً إلى كنتونات عادية مفصولة بكنتونات أمنية قد يتم إخضاعها أمنياً لإشراف قوات عربية أو دولية سوف تكون موجودة في تلك الكنتونات وتساهم بالتالي في عملية تقطيع أوصال إقليم غزة بشكل دائم .
رابعاً : إن المناداة بحل الدولتين من خلال دويلة فلسطينية مقزمة هو أحد نتائج العدوان الاسرائيلي الدموي على إقليم غزة الذي خَلَقَ قناعة لدى أمريكا والغرب بضرورة إيجاد دولة للفلسطينيين كوسيلة لتهدئة المنطقة من خلال تلبية بعض المطالب الفلسطينية ولو شكلياً و الهدف هو ضمان استمرار الهدوء للكيان الاسرائيلي . وهذا يعني ويَتَطَلَّب إخضاع الدولة الفلسطينية الموعودة لنظام حكم صديق لإسرائيل ولا مانع أن يكون شريكاً أمنياً لها، والمرشح لذلك هو السلطة الفلسطينية المعدّلة تكنوقراطياً .
خامساً : إن حصر الدولة الفلسطينية المدعومة أمريكيا ودولياً في إقليم غزة يتطلب توفر منافذ بحرية وجوية لها على العالم الخارجي بدلاً عن المنافذ الأرضية مع دول الجوار و الهدف هو فك أي تواصل أو ارتباط بَرّي بين إقليم غزة والعمق الفلسطيني من جهة، وكذلك الدولة المصرية العربية من جهة أخرى . أما الاشراف الأمني على تلك المنافذ سواء الجوية أو البحرية فمن المتوقع أن يُعْطى لطرف أو أطراف ثالثة توافق عليها اسرائيل وأمريكا وذلك لإخضاع تواصل الدولة الفلسطينية مع العالم الخارجي للمراقبة ومنعها من التواصل بشكل حر ومفتوح، أي أن تكون دولة دون سيادة، مما سوف يجعل الدويلة الفلسطينية الموعودة مستباحة تماماً لإسرائيل وحلفائها وبشكل يضمن اخضاعها الأمني الكامل وبشكل مسبق لإسرائيل بهدف منع بناء أو تطور أو تسليح أي حركة مقاومة وطنية فلسطينية للإحتلال الاسرائيلي في المستقبل .
سادساً : تقوم أمريكا حالياً بالعمل على رد الاعتبار لاسرائيل التي انهارت سمعتها دولياً نتيجة للمجازر التي ارتكبتها بحق الاطفال والنساء والمجتمع المدني في إقليم غزة عموماً وتدمير كافة منشاآتِهِ السكنية و الصحية والتعليمية والدينية والتراثية، مما جعلها تدفع ثمناً فادحاً على المستوى الدولي لتلك المجازر حيث فقدت سمعتها وتحولت في نظر معظم شعوب العالم إلى دولة مارقة تنتهك القانون الدولي و الانساني علناً وبشكل مستمر . إن هذا المسعى من قبل أمريكا وحلفائها يتطلب استمرار الضغوط الأمريكية والغربية وربما العربية على حركة حماس لتقديم المزيد من التنازلات في ظل غياب ضغوط مماثلة على اسرائيل خصوصاً ما يتعلق بالتزويد العسكري والدعم السياسي، والاكتفاء بتقديم المساعدات الانسانية للفلسطينيين . يد تعطي السلاح والذخيرة لقتل وتجويع وتعطيش الفلسطينيين، واليد الأخرى تعطي الفلسطينيين بعض الطعام والماء.
وبالطريقة التي تجري بها الأمور، فإن ما هو قادم لا يبشر بأي خير على المدى المستقبلي، وما قد يَقْبَل به الفلسطينيون مرحلياً ولو على مضض يعتبر بالنسبة للاسرائيليين خارج نطاق المعقول والمقبول . فالحل الاسرائيلي يتلخص بعدم وجود شعب فلسطيني، وبأن فلسطين هي أرض يهودية ودولة اسرائيل هي دولة لليهود حصراً، وأي حل خارج نطاق هذا التفكير غير مقبول اسرائيلياً في أصوله، بل يعتبر كمرحلة نحو تحقيق الهدف الاسرائيلي مما يعني أنه لا يوجد أي حل حقيقي . إن حل الدولتين هو ما تريده أمريكا والغرب و العرب والسلطة الفلسطينية وليس ما يريده الشعب الفلسطيني أو يمكن أن يقبل به كحل دائم ونهائي كونه يجافي المصلحة الوطنية الفلسطينية المُطَاِلبَة بزوال الاحتلال ونظام التمييز العنصري أو الاستمرار في مقاومته إلى أن يتم ذلك .
التاريخ: 23/03/2024
lkamhawi@cessco.com.jo
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: مستقبل إقليم غزة فلسطين الفلسطينيين الرؤية الاسرائيلية السلطة الفلسطینیة الدولة الفلسطینیة الضفة الفلسطینیة فی إقلیم غزة إقلیم غزة من خلال من جهة
إقرأ أيضاً:
أطعمة تقوي البصر وتعزّز الرؤية الليلية
يذهب التفكير في الأكل الصحي غالباً باتجاه أطعمة مفيدة للقلب أو الذاكرة أو العضلات أو العظام، ولا نفكر كثيراً في كيفية تحسين ما نأكله لصحة أعيننا، ولكن اتضح أنه لا يختلف كثيراً عن اتباع نظام غذائي صحي للقلب.
هذا يعني اتباع نظام غذائي قليل الدسم، غني بالفواكه والخضراوات واللحوم الخالية من الدهون والمأكولات البحرية وشرب الكثير من الماء.
ومع ذلك، هناك بعض الأطعمة التي تساعد تحديداً في ضمان قوة البصر مع التقدم في السن، كما يوضح تقرير لـ "ستادي فايندز".
إليك مجموعة من الأطعمة يدعوك خبراء التغذية إلى التفكير في إضافتها إلى أطباقك، للحفاظ على نظر قوي وعيون تتمتع بصحة جيدة.
يحتوي الفلفل الأحمر النيء على أعلى تركيز من فيتامين سي لكل سعرة حرارية بين الخضراوات.
تُحلل الحرارة فيتامين سي، لذا يُفضل تناوله نيئاً. فيتامين سي مفيد للأوعية الدموية في عينيك، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يقلل من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين. ستجد أيضاً تركيزات عالية من فيتامين سي في الملفوف (الكرنب) والقرنبيط والبابايا والفراولة.
كما تحتوي حبة بطاطس واحدة على أكثر من نصف الكمية اليومية اللازمة من فيتامين سي.
وتمتاز الخضراوات الورقية الداكنة بأنها غنية بفيتاميني سي وإي. كما تحتوي على الكاروتينات مثل اللوتين والزياكسانثين، وهما شكلان من فيتامين أ يقللان من خطر الإصابة بأمراض العيون المزمنة، بما في ذلك إعتام عدسة العين والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.
السبانخ والملفوف (الكرنب) والملوخية من بين الخيارات لهذه الفئة.
السلمونسمك السلمون غني بنوعين من أحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية لوظيفة شبكية العين هما: DHA وEPA. وتوجد هذه الدهون أيضاً في التونة.
وقد يكون لأحماض أوميغا 3 تأثير وقائي ضد التنكس البقعي المرتبط بالعمر والغلوكوما. وقد ارتبط انخفاض مستويات هذه الأحماض الدهنية بجفاف العين.
الفاكهة والخضراوات البرتقالية غنية بالبيتا كاروتين، وهو شكل من أشكال فيتامين أ يدعم قدرة العين على التكيف مع الظلام. البطاطا الحلوة غنية بشكل خاص بالبيتا كاروتين. من المصادر الجيدة الأخرى لهذه المجموعة من الأطعمة الجزر والشمام والمشمش والمانجو.
يحتوي المحار على كمية من الزنك أعلى من أي طعام آخر في الحصة الواحدة. ينقل الزنك فيتامين أ من الكبد إلى شبكية العين، حيث تُنتج صبغة الميلانين الواقية. إذا كنت لا تحب المحار، يمكنك أيضاً الحصول على ما يكفي من الزنك من اللحوم.
يحتوي البيض على الزنك، وهو ضروري لمساعدة الجسم على استخدام اللوتين والزياكسانثين الموجودين في صفار البيض.
يمنع هذان العنصران الضوء الأزرق الضار من إتلاف شبكية العين. كما أنهما يعززان الصبغات الواقية في البقعة الصفراء، التي تتحكم في الرؤية المركزية.
تُعد بذور دوار الشمس واللوز مصادر ممتازة لفيتامين هـ. تغطي حفنة واحدة فقط (حوالي 28 غراماً) أكثر من نصف الاحتياجات اليومية من الفيتامين، الذي يساعد في إبطاء الضمور البقعي المرتبط بالعمر، ومنع إعتام عدسة العين.
المكسراتالبندق والفول السوداني خيارات جيدة أيضاً. البروكلي وبراعم بروكسل غنيان بمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات أ، ج، وهـ. يحميان خلايا العين من الجذور الحرة، وهي جزيئات تُتلف الأنسجة السليمة. شبكية العين حساسة بشكل خاص لهذا الضرر.
البقوليات أطعمة قليلة الدسم وغنية بالألياف، وهي غنية بالزنك. الحمص، واللوبيا السوداء، والفول، والعدس خيارات جيدة. قد تُبطئ هذه الأطعمة تطور الضمور البقعي المرتبط بالعمر وتُعزز الرؤية الليلية.