رئيس الوزراء يستعرض تقرير المتابعة الثاني للخطة التنفيذية لإقتراحات الحوار الوطني
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقرير المتابعة الثاني للخطة التنفيذية للإجراءات المُقترحة من جانب الحوار الوطني، حتى منتصف مارس الجاري.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه المنصة الوطنية تلقى اهتماماً بالغاً من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في ظل توجيهاته المُستمرة للحكومة بأهمية العمل على سرعة ترجمة ما يتم التوصل إليه من مُخرجات وتوصيات إلى خططٍ تنفيذية، تُسهم في تحقيق المُستهدفات في مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن حرصه على المتابعة الدائمة لتنفيذ توصيات الحوار الوطني يتسق مع التكامل والتنسيق المستمر بين الحكومة ومجلس أمناء الحوار الوطني.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه في إطار آليات متابعة تنفيذ مُخرجات الحوار الوطني، فقد تم تفعيل مجموعة تنسيقية مُشتركة، تضم ممثلين عن مجلس الوزراء، ومسئولي الحوار الوطني، وتختص بمتابعة تنفيذ توصيات ومخرجات جلسات الحوار الوطني، في محاوره المختلفة، مؤكداً أنه سيتابع عمل اللجنة، وسيلتقي بهم قريباً.
وبدأ التقرير بالمحور السياسي، حيث تمت الإشارة إلى الأهداف الرئيسية التي تدور في فلكها الإجراءات المُقترحة من جانب لجان الحوار الوطني و استعراض الإجراءات المُنفذة وفقاً للجهات المعنية. وفيما يتعلق بهدف تفعيل دور المجالس الشعبية المحلية، تمت الإشارة إلى أنه جارِ التنسيق من قبل وزارة شئون المجالس النيابية مع مجلس النواب للتوافق على الصيغة النهائية لمشروع قانون المجالس الشعبية المحلية، وفيما يتعلق بتوفير برامج تدريبية ملائمة للإرتقاء بمستوى العاملين بالمجالس الشعبية المحلية، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة، فقد قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بصياغة خطة تنفيذية لتدريب الكوادر الشبابية والعاملين بالمجالس المحلية عبر عدة برامج تدريبية، تشمل برامج "التهيئة للتحول الرقمي"، و"التحول الرقمي والإبداع التكنولوجي"، و"الحوكمة الرقمية"، و"السلوك التكنولوجي"، و"المهارات الرقمية الأساسية والمُتقدمة"، و"الإدارة الرقمية المستدامة للمشروعات"، واستكمالاً لجهود الوزارة في هذا الشأن، تم تنفيذ برامج لتنمية وبناء القدرات الرقمية للقيادات والعاملين بالمحافظات بإجمالي 26 ألف موظف، وتم تقديم الدعم الفني لاستحداث إدارات نظم المعلومات والتحول الرقمي بالمحافظات، حيث تم الانتهاء من تدريب 2060 موظفاً من العاملين بتلك الادارات بالمحافظات، وتم توقيع خطاب نوايا مع شركة هواوي لتأسيس 20 أكاديمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمحافظات لرعاية وتنمية مهارات العاملين والمواطنين على التقنيات الرقمية والتكنولوجيات الناشئة، وبدء التنفيذ بمحافظة شمال سيناء.
واتصالاً بالمحور السياسي، وفيما يتعلق بهدف تعزيز البحث العلمي وتشجيع التفكير الإبداعي، فقد أشارت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى قيام صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بإطلاق مسابقة "قمة مصر للمشاريع الاستثمارية المجتمعية" بالتعاون مع منظمة Hult Prize العالمية، كما تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين وزارة التعليم العالي ومنظمة العمل الدولية بالتعاون مع المملكة المتحدة لإطلاق برنامج "التعليم العالي للإرشاد المهني من أجل التوظيف"، والذي يعدُ خطوة واعدة نحو إعداد جيل من خريجي الجامعات المصرية المُؤهلين للإنطلاق في سوق العمل، وتم أيضاً توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي بدر وكانتريري تشيرش؛ لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي وتبادل الخبرات بين الجامعتين؛ في مجالاتِ تدريسِ مَناهج معتمدة من نظامِ جودة التعليم البريطاني في جامعة بدر.
ثم تطرق التقرير إلى المحور الاجتماعي، حيثُ تم استعراض الإجراءات التنفيذية المُتخذة من جانب الوزارات والجهات المعنية، ففيما يتعلق بالمقترح الخاص بالعمل على تحسين الأنظمة والقوانين الحاكمة لقضية الوصاية على المال لحل مشكلات آلاف الأسر وتوفير المناخ الملائم للأم المصرية للاهتمام بتربية أبنائها بعد وفاة الأب وعدم ارهاقها في رعاية مصالح أبنائها المالية، فقد تمت الإشارة إلى قيام وزارة العدل بإعداد مشروع قانون يتضمن العديد من التعديلات التشريعية الواردة بالتوصيات الصادرة عن الحوار الوطني .
كما تضمن المحور الاجتماعي، الإجراءات المُتخذة فى إطار مقترح تعزيز الإطار التشريعي والمؤسسي لريادة الأعمال، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال فى مصر، فإنه يتم العمل على طرح مناقشة الاستراتيجية، والتنسيق بين الجهات المعنية لصياغة المُسودة النهائية لها، هذا إلى جانب جهود التوسع فى إقامة مشروعات ريادة الأعمال فى المناطق الحرة الخاصة والعامة، وإمكانية جذب رواد الأعمال الشباب ومنحهم الحوافز لإقامة مشروعاتهم بتلك المناطق.
وفى هذا السياق، تم الإشارة إلى أنه جار حالياً دراسة إنشاء منطقة اقتصادية بمدينة المعرفة، وضم مجموعة من المناطق التكنولوجية لها على مراحل لاحتضان أنشطة الشركات الناشئة، كما تم إنشاء وحدة لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، تتولى التنسيق الشامل بين الجهات المعنية من أجل توفير بيئة مواتية للشركات الناشئة في مصر، والمساهمة في حل التحديات القانونية والإجرائية المتعلقة بالشركات التكنولوجية الناشئة، إلى جانب بناء القدرات وتوفير الدعم الفني للشركات الناشئة والجهات الداعمة، بالإضافة إلى توفير منصة للرد الفوري على شكاوى الشركات الناشئة ومعالجتها بشكل ملائم.
وتضمنت الإجراءات التنفيذية بتعزيز الإطار التشريعي والمؤسسي لريادة الأعمال، إنشاء ٢٠ مركز إبداع "مصر الرقمية" بالمحافظات، والذي يأتي تجسيدًا لإهتمام الدولة المصرية وإدراكها لأهمية قطاع ريادة الأعمال في زيادة الاقتصاد القومي، وتوقيع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بروتوكول تعاون مع شركة تكنولوجيا تشغيل الأسواق الإلكترونية "إي أسواق مصــر" التابعة لمجموعة "إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية" بهدف إدارة وتشغيل وتسويق أول منصة إلكترونية، تضم مختلف الجهات المعنية بتقديم خدمات الدعم المالي والفني للمشروعات المتوسطة والصغيرة.
وفيما يخص المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مجال ريادة الأعمال، فقد صدر قرار وزاري بتشكيل وحدة إدارة شئون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بوزارة التموين والتجارة الداخلية، وتتولى الوحدة إدارة المشروعات التالية (جمعيتي- مشروع منافذ السيارات المتنقلة للسلع الأساسية والمجمدات ـ ورشتي ـ الوحدات التسويقية المنتقلـة) وأي مشروعات جديدة تنفذها الوزارة أو الجهات التابعة.
ونجحت هذه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في توفير ما يقرب من 33 ألف فرصة عمل للشباب من سن ٢١ إلى ٤٥ عاماً بمعدل (٣:٢) فرصة عمل مباشرة للمشروع الواحد، بالإضافة إلى فرص العمل غير المباشرة، فيما بلغت عدد منافذ مشروع جمعيتي التي يمتلكها أشخاص من ذوي الهمم (٢٧) منفذاً.
كما تقوم الوحدة بعقد دورات لأساليب وسلوكيات البيع لأصحاب المنافذ لزيادة مبيعاتهم ومهاراتهم في التعامل مع المواطنين، بالتعاون مع كبرى شركات القطاع الخاص.
وفيما يخص الإجراءات المتخذة لزيادة التمويل والدعم المقدم للشركات الناشئة، فقد تمت الإشارة إلى قيام جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالشراكة مع البنك الدولي بإطلاق أول صندوق استثماري "برنامج رأس المال المخاطر" بهدف الاستثمار في التمويل الموجه للمشروعات الناشئة، كما تم إصدار المعايير المصرية للتقييم المالي للمنشآت، وذلك بتطوير بعض المنهجيات والنماذج التي تلائم طبيعة عمل الشركات الناشئة بما يُساعدها على الوصول للتمويل اللازم للنمو والتوسع وتطوير أعمالها وتحقيق مستهدفاتها.
وتم التأكيد على دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فى تحقيق مستهدف تسريع تبني التقنيات وتعزيز الإطار التكنولوجي لريادة الأعمال، من خلال استيراد الأجهزة، والمساعدة فى نشر التقنيات الحديثة، بما يسهم فى سرعة تقديم رخصة البنوك الإلكترونية.
وعن الإجراءات المنفذة فى إطار تعزيز الوعي التعليمي والثقافي بريادة الأعمال، فقد تمت الإشارة إلى أنها تضمنت فتح باب التقديم للالتحاق بحاضنة "Goodwill " خلال عام ٢٠٢٣ لدعم رواد الأعمال من ذوي الهمم والمشروعات الداعمة لهم بهدف مساعدتهم على تحقيق نجاحات كبيرة لمشروعاتهم الناشئة وتقديم الدعم لمواصلة ابداعاتهم، وكذا أعلن المعهد القومى للحوكمة والتنمية المستدامة عن تفعيل مركز الخدمات التعليمية الإلكتروني التابع لمركز مصر لريادة الأعمال والابتكار في فبراير ٢٠٢٤، إلى جانب إطلاق هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ايتیدا)، برنامج "دعم مشاريع التخرج" لطلبة الجامعات ضمن برنامج دعم التعاون بين الشركات والجهات البحثية (ITAC) لتنمية ثقافة الإبداع والابتكار في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأطلق صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، برنامجاً لدعم مشاريع تخرج طلاب الجامعات المصرية، وذلك في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والتي تستهدف في أحد محاورها ربط التعليم بالصناعة وسوق العمل.
وتم التنويه إلى أنه جار العمل على إطلاق المنصة الإلكترونية للإرشاد المهني لطلاب الجامعات ليأتي ضمن برنامج وزارة التعليم العالي للإرشاد المهني، التي تسهم الوزارة من خلاله في خدمة قضايا التنمية في المجتمع، وتحقيق الترابط والتعاون بين الجامعات وأسواق العمل من خلال دعم الإبتكار وريادة الأعمال.
واستكمالاً للمحور الإجتماعي، ففيما يخص قطاع الصحة، والعمل على تسريع وتيرة تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، فقد اتخذت الوزارات والجهات المعنية مجموعة من الإجراءات التنفيذية التي شملت: توقيع اتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل وشركة (eHealth) لتعزيز الخدمات الصحية في مجال الرعاية الأولية، وضمان توافرها للمواطنين من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والسكان وشركة "جلاسكو سيمثكلاين" الرائدة عالميًا في قطاع الرعاية الصحية، للتعاون في تنمية وتحسين الخدمات الطبية المُقدمة في قطاع الرعاية الصحية بمصر.
وتم توقيع بروتوكول تعاون ثنائي بين الهيئة العامة للرعاية الصحية واتحاد المستشفيات العربية بهدف نشر مفهوم جديد بتبني الرعاية الصحية الخضراء وتعزيز التحول الرقمي للخدمات لمستشفيات الهيئة، هذا بالإضافة إلى توقيع الهيئة العامة للرعاية الصحية بروتوكول تعاون ثنائي مع شركة "فياترس" للأدوية لإطلاق برنامج متكامل للتعليم والتدريب الطبي المستمر للأطقم الطبية وتعزيز الشراكات لتبادل الخبرات.
فضلًا عما تقدَّم، تم الإعلان عن اتفاقية بين صندوق مصر السيادي وشركة (B Investments) في خدمات الرعاية الصحية وتوزيع الأدوية في مصر بقيمة تزيد عن (۲) مليار جنيه. كما استضافت مصر المعرض والمؤتمر الأفريقي الطبي الثاني "صحة أفريقيا" لتبادل الخبرات والمعرفة في هذا المجال، وقد شهد ذلك المؤتمر مشاركة كبرى من قِبل شركات عالمية تهتم بالاستثمار في القطاع الصحي في أفريقيا.
وصاغت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خطة تنفيذية تختص بالدعم الفني والمؤسسي للعاملين والمنشآت الصحية بمنظومة التأمين الصحي الشامل عبر عدة مشروعات على رأسها: مشروع "التميز التشغيلي الرقمي المستدام"، ومشروع "تنمية وبناء القدرات الرقمية العامة والتخصصية للعاملين".
أما فيما يخُص الإجراءات المنفذة وفقًا لمخرجات الحوار الوطني الخاصة بقطاع التعليم، والتى تتضمن ضرورة إعداد قانون مُوحد للتعليم قبل الجامعي واستراتيجية تعليمية مُوحدة، بما ينعكس بشكلٍ إيجابي على النهوض بالمنظومة التعليمية واستقرار السياسة التعليمية من خلال التعاون بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني لدعم عملية تطوير التعليم في مصر، فقد تم اتخاذ جملة من الإجراءات تضمنت وضع مشروع قرار جمهوري لإنشاء الهيئة الوطنية العليا للتعليم والتدريب، بحيث تشمل مهامها إصدار استراتيجية تعليمية مُوحدة.
وبشأن تطوير المناهج التعليمية بما يُعزز الهوية الوطنية ويحفز الابتكار والإبداع ويواكب احتياجات سوق العمل والاقتصاد؛ فتمت الإشارة إلى ما تَشَكَل من لجان لتطوير واستحداث المناهج من قبل مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بالاستعانة بأعضاء من المتخصصين العاملين في الصناعة بالمجال المطلوب تطويره. كما تم تطوير 17 مهنة بعد إجراء دراسة لاحتياجات سوق العمل في كافة المهن المُطورة كأحد أنشطة مشروع التدريب من أجل التشغيل.
وتم تطوير عدد 8 مهن منها (تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الكهروضوئية، الملابس الجاهزة، سائق معدات ثقيلة، فني حفر آبار، فني تجهيز خدمات التعدين، فني الطلمبات والضواغط، فني محركات الديزل، والنجارة) وذلك بنظام الجدارات بالشراكة بين مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني وبرنامج " TVET EGYPT ".
كما تمت الإشارة إلى إرسال جميع المناهج المُطبقة بالمراكز التابعة للمصلحة إلى وزارة التربية والتعليم لمطابقتها بالمناهج الدراسية المطبقة، هذا بالإضافة إلى إطلاق منتدى تطوير المناهج (رؤى وتجارب) خلال شهر أغسطس 2023 من قِبل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع منظمة اليونيسيف.
أما فيما يتعلق بتنفيذ الإجراءات المقترحة فيما يخص تطوير التعليم الفني وتوفير فرص عمل مناسبة لخريج التعليم الفني، تتمحور الإجراءات التي تم تنفيذها حول: قيام مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بتقديم خدمة قياس المهارة للفنيين في المهن التي تقدمها وفي حالة عدم اجتياز الفني اختبار قياس مستوى المهارة، يتم تدريبه بمراكز المصلحة لرفع مستوى مهاراته. ويتم التعاون بين المصلحة ومؤسسة (EFE) للتدريب والتوظيف لعقد دورات متخصصة للشباب والخريجين عن الوظائف وسوق العمل مع الاشتراك معهم في ملتقيات التوظيف التي يتم عقدها، هذا، وتم إنشاء هيئة مستقلة تحت مُسمى "إتقان" لضمان الجودة والاعتماد في التعليم التقني والفني والتدريب المهني بدعم من شركاء التنمية الرئيسيين.
وبصدد تنفيذ الإجراءات المقترحة ضمن مخرجات الحوار الوطني حول التوسع في عقد الشراكات الدولية والإقليمية والمحلية من أجل تعزيز جودة التعليم المصري قبل الجامعي؛ فقد تم عقد بروتوكولات تعاون دولية مع الأكاديميات الفنية والمصانع للتبادل الفني والتقني لزيادة عدد العمالة المُتخصصة والتدريب الفني، هذا بالإضافة إلى التعاون مع الكليات الفنية المُتخصصة بالجامعات المصرية للمُساهمة في تدريب الفنيين والتقنيين بالمدارس الفنية، وكذا إجراءات التوسع في عقد التوأمة بين المدارس الحكومية والدولية؛ لسد الفجوة بين مخرجات التعليم العام والخاص في مجالات الأنشطة والمناهج وتدريب المعلمين ورفع كفاءة البنية التحتية.
واتصالاً بالمحور الاجتماعي، وفيما يتعلق بهدف تعظيم الإستفادة من المؤسسات الثقافية في دعم الهوية الوطنية، فقد تضمنت الإجراءات المُتخذة قيام وزارة الثقافة بتنفيذ العديد من الأنشطة؛ منها المهرجان السنوي للحرف التقليدية والتراثية، للترويج للحرف التراثية ومنتجاتها ونشر الوعي بأهميتها، إلى جانب تنظيم ورش عمل لتعليم الحرف التقليدية والتراثية في كافة المجالات والفنون التراثية، فضلاً عن قيام هيئة قصور الثقافة بتتنظيم 3317 فعالية في عام 2023 تطرقت لموضوعات تهم المجتمع وتساهم في ترسيخ الهوية وبناء الإنسان.
وكذا في المحور الاجتماعي، وفيما يتعلق بهدف ربط العملية التعليمية بالنهوض بالثقافة والهوية الوطنية بما يساهم في تعزيز روح الإنتماء، فقد تضمنت الإجراءات قيام الجامعات بتنفيذ عدد من الأنشطة لتنمية الوعي القومي للطلاب، منها إقامة المحاضرات والندوات لكبار المسئولين والمُتخصصين والمُفكرين مع الطلاب. وحول هدف تحقيق العدالة الثقافية، تمت الإشارة إلى أن صندوق التنمية الثقافية يعمل على اكتشاف ودعم الموهوبين من الشباب، من خلال تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية، حيث تم تنفيذ 470 دورة في العديد من المجالات الأدبية والفنية والثقافية، كما يتم العمل على استمرار الوصول بالمُنتج السينمائي إلى مناطق حُرمت منه لسنوات؛ من خلال تنفيذ "سينما الشعب"، حيث بلغ عدد قاعات دور العرض 21 داراً بـ 19 محافظة، تقوم بعرض الأفلام بأسعار رمزية، وقد أقامت تلك الدُور 4 آلاف فعالية سينمائية خلال عام 2023.
كما تطرق التقرير لاستعراض المحور الاقتصادي، وتمت الإشارة إلى أنه فيما يتعلق بهدف "تذليل التحديات المؤسسية وتعزيز البيئة الاستثمارية وبيئة الأعمال وزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري"، فقد تضمنت الإجراءات المُنفذة لتحقيق هذا الهدف -وفقًا للجهات المعنية- قيام "الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة" بإصدار قرار بتخفيض 62% من المستندات المطلوبة من الشركات للحصول على خدمتي تشكيل لجان تحديد الموقف التنفيذي وبدء النشاط، كما تم تنفيذ خدمة لتأسيس الشركات عبر منصة إلكترونية موحدة تسمح بسداد كافة الرسوم إلكترونيًا باستخدام التوقيع الإلكتروني، وتم تشكيل لجنة تضم في عضويتها مسئولي وزارات: التجارة والصناعة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتنمية المحلية، والهيئة العامة للاستثمار؛ بهدف التيسير على المستثمرين الصناعيين للحصول على الأراضي.
كما استحدثت الهيئة العامة للاستثمار وحدة مُختصة بمنح الرخصة الذهبية لتيسير الحصول على الموافقة على المشروعات، وتم تحديد مدة أقصاها ٢٠ يوم عمل لهيئة التنمية الصناعية؛ لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمنح الرخصة الصناعية للمستثمر، وذلك من تاريخ تقديم الطلب.
وفيما يخص تشكيل لجنة تنفيذية تضم ممثلين عن كل من الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وهيئة المجتمعات العمرانية، لفض أي تشابكات، فتجدر الإشارة إلى أن دراسة طلبات تخصيص الأراضي الصناعية لراغبي الاستثمار الصناعي يتم من خلال لجنة البت الفني المُشكلة، والمُشتركة مع كافة جهات الولاية ومن ضمنها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وسبق أن تم تشكيل لجنة تضم الجهات صاحبة الولاية على الأراضي الصناعية، تختص باتخاذ الإجراءات اللازمة للتخصيص الفوري للأراضي الصناعية المُرَفَقة للمُستثمرين، حيث تمت الموافقة على تخصيص عدد ۱۱۷۷ قطعة لعدد ٦٦٤ مشروعاً صناعياً بمساحة ٢ مليون متر مربع، ومن ثم فأي تشابكات يُمكن حلها من تلك اللجنة.
وفيما يتعلق بهدف "تقديم مجموعة من الحوافز لتشجيع القطاع الخاص والاستثمار وإتاحة المزيد من المعلومات لمجتمع المستثمرين"، فقد تم إعداد وتحديث الفُرص الاستثمارية للقطاعات الصناعية، وربطها بتخصيص الأراضي الصناعية بالتعاون بين مركز تحديث الصناعة، وهيئة التنمية الصناعية، ويتم عقد اجتماعات دورية بشأن تطوير الخريطة الاستثمارية، وإمكانية إعداد دراسات جدوى استرشادية للفرص الاستثمارية ذات الأولوية.
كما تم إطلاق المرحلة السادسة من الخريطة الإلكترونية للاستثمار الصناعي ، حيث يشمل الطرح قطع أراض مُرفَّقة بإجمالي ٤٥٦ قطعة جديدة على مساحة إجمالية تتخطى مليون متر مربع مُوزعة في ١٠ محافظات على مستوى الجمهورية؛ بأنشطة صناعية متنوعة بمساحات تتراوح من 200 متر مربع إلى 10 آلاف متر مربع.
وتم إعداد دليل مُبسط للتيسيرات والمزايا والحوافز الضريبية للمستثمرين، التي تضمنتها التشريعات الضريبية والجمركية وغيرها من التشريعات ذات الصلة. وقامت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بتدشين منصة الكترونية مُوحدة لتأسيس وتشغيل وتصفية المشروعات.
كما أطلقت وزارة التعاون الدولي منصة "حافز" للدعم المالي والفني للقطاع الخاص، والتي تعتبر منصة متكاملة تربط شركاء التنمية، ومختلف شركات القطاع الخاص سواء شركات كبرى، أو شركات صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر، أو الشركات الناشئة للاستفادة من التمويلات التنموية والدعم الفني والاستشارات.
ووقع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بروتوكول تعاون مع شركة تكنولوجيا تشغيل الأسواق الالكترونية "إي أسواق مصر" التابعة لمجموعة "إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية" بهدف إدارة وتشغيل أول منصة الكترونية تضمُ الجهات المعنية؛ لتقديم خدمات الدعم المالي والفني للمشروعات المتوسطة والصغيرة.
وتم إطلاق منصة بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والانتاج؛ لتسويق المناطق البترولية عالمياً وتوفير كافة البيانات الجيولوجية المطلوبة من المستثمرين.
واتصالاً بالمحور الاقتصادي، وفيما يتعلق بهدف "تعزيز ودمج التكنولوجيا في خدمة القطاع السياحي"، تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مشروع استحداث إدارات نظم المعلومات والتحول الرقمي بالمواقع السياحية والأثرية الرئيسية لضمان استدامة الأعمال وجودة الخدمات المُقدمة للسائح.
وقامت وزارة الاتصالات بدعم التطوير المؤسسي الرقمي وتنمية وبناء القدرات الرقمية للعاملين بالقطاع السياحي للتهيئة الرقمية، وتعزيز الاستفادة من التطبيقات الرقمية والتكنولوجيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي والواقع المُعزز والواقع الافتراضي.
وتم في هذا الإطار، تنمية وبناء القدرات الرقمية لعدد ۱۸۲۸ من العاملين بالقطاع السياحي بواقع ٣٦٥٤ شهادة بوزارة السياحة، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والمجلس الأعلى للآثار، وصندوق إنقاذ آثار النوبة، والمتحف المصري الكبير، والمتحف القومي للحضارة المصرية، وصندوق دعم السياحة، لمواكبة تقنيات التحول الرقمي والاتجاهات الرقمية العالمية في القطاع السياحي، وجارِ العمل على إطلاق أول منصة إلكترونية قومية لهيئة الرعاية الصحية للتعامل مع الوافدين للسياحة العلاجية.
وفيما يتعلق بمستهدف "تعزيز السياحة بمختلف أنواعها وتعزيز التوزيع الجغرافي المتوازن لعناصر الجذب السياحي"، فإنه جار العمل على إدراج الاشتراطات والإجراءات وفئات الرسوم الخاصة بالجهات المعنية والمطلوبة لتراخيص المنشآت الفندقية والسياحية لمزاولة النشاط السياحي بالدليل الاسترشادي الذي تقوم وزارة السياحة والآثار بإعداده، وذلك في إطار تفعيل قانون المنشآت الفندقية والسياحية رقم (۸) لسنة ٢٠٢٢ ولائحته التنفيذية.
وقامت هيئة الاعتماد والرقابة الصحية بالعمل على وضع خطة تسويقية طموحة لزيادة حصة مصر السوقية من السياحة العلاجية على المستويين العربي والأفريقي، كما تم إطلاق "المؤتمر الدولي للسياحة الصحية" تحت رعاية رئيس الجمهورية خلال شهر مارس ٢٠٢٤.
كما تم الاتفاق بين وزارة السياحة والآثار، وسفراء رومانيا، وبلغاريا، وسلوفاكيا، بشأن عمل استراتيجية السياحة الاستشفائية في مصر.
وتم أيضاً اتخاذ عدد من الآليات لتعظيم سياحة اليخوت في مصر وتبسيط وتسريع الإجراءات الخاصة بها، من بينها تفعيل النافذة الرقمية الواحدة لليخوت الأجنبية التي تم إنشاؤها لتبسيط تلك الإجراءات والتي تتولى وزارة النقل (قطاع النقل البحري) إدارتها وتشغيلها والإشراف عليها وتطويرها، فبموجب تلك النافذة، يتم إصدار الموافقة الواحدة على برنامج زيارة البخوت السياحية لتستغرق ۳۰ دقيقة فقط بدلا من مدة كانت تتراوح بين (١٥ - ٣٠) يوم في السابق.
وتم الانتهاء من تقييم وترخيص عدد من المنشآت والفنادق البيئية في واحة سيوة بمحافظة مطروح طبقاً للمعايير المصرية المعتمدة لتقييم الفنادق البيئية، وذلك في إطار تعزيز السياحة البيئية.
وفيما يخص "تنشيط السياحة الدينية"، قامت وزارة الأوقاف بتطوير مساجد آل البيت؛ كمسجد الإمام الحسين (رضى الله عنه)، ومسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها)، وجار تطوير مسجد السيدة زينب (رضي الله عنها)، فضلاً عن مسجد الصحابة بشرم الشيخ ومسجد الميناء الكبير بالغردقة.
وفيما يتعلق بهدف "التوسع في تقديم الخدمات للسياح لتعزيز التجربة السياحية المصرية"، قامت الشركة القابضة للسياحة والفنادق التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام والتي تتبعها شركة مصر للسياحة بوضع استراتيجية علمية لتطوير الشركة قائمة على عدة أسس هي: استخدام تطور وسائل تكنولوجيا المعلومات في عمليات التشغيل والتسويق والبيع الإلكتروني لجميع منتجات وخدمات الشركة المتنوعة، من برامج سياحية وحجز فنادق وانتقالات والربط الاداري والإنتاجي وتم إجراء التعاقدات اللازمة في هذا الإطار وجار التنفيذ.
وتم وضع خطة خاصة بالإستخدام الأمثل للموارد البشرية والخبرات الموجودة بالشركة، وإعداد خطة تدريب لجميع العاملين بالشركة وفقاً لتخصصاتهم لرفع الكفاءة والتدريب التحويلي لتنفيذ التحول الرقمي وفقا لتقييم الأداء.
واستكمالاً للمحور الاقتصادي، تم التنويه إلى هدف "إعادة تطوير وتخطيط المناطق الصناعية القائمة بما يُسهم في تعزيز الصناعة المحلية والمنتج المصري"، وتضمنت الإجراءات المُنفذة وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، إنشاء العديد من التجمعات الصناعية المُتخصصة بمختلف المساحات والقطاعات الصناعية لتقديم الحل التنموي ودعم التكامل الصناعيّ بين المصانع الكبيرة والصغيرة، وكذا المساهمة في تشجيع الاستثمارات الصناعية، منها مدينة الجلود بالروبيكي، ومجمع مرغم للصناعات البلاستيكية، وغيرها.
وفيما يتعلق بهدف "تذليل العقبات التي تواجه المُصنعين وتقديم مجموعة من الحوافز لتشجيع الصُناع على الاستمرار في عملية الإنتاج"، تم التنويه لعدد من الإجراءات المنفذة في هذا الصدد تتمثل في أن كافة الأراضي الصناعية التي يتم تخصيصها من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية تكون مرفقة، وفقا للإفادات التي ترد للهيئة من خلال جهات الولاية، كما أنه في حال وجود أي معوقات خارجة عن إرادة المُستثمر؛ تعوقه عن تنفيذ المشروع، يتم إيقاف البرنامج الزمني للمشروع، مع تعويض المُستثمر بمهلة مجانية لتنفيذ المشروع تكون مساوية للفترة التي أعاقته عن التنفيذ، أو لحين إزالة المعوقات واكتمال الترفيق.
ومن بين الإجراءات المُنفذة أيضًا أنه فيما يخص الأكواد الصناعية، وخاصة أكواد الحماية المدنية، بما يتناسب مع حجم المصانع وتشغيلها دون تحميل المصانع باشتراطات أكبر من التي تحقق معدل الأمان لها، فجار حاليا إعداد قائمة تتضمن بعض الأكواد الخاصة بالحماية المدنية، وفقا للأنشطة الصناعية القائمة، أو الجاري طرحها خلال الفترة المقبلة لتتناسب مع حجم المنشآت الصناعية وطبيعة نشاطها.
وفيما يتعلق بتحديث الأنشطة التصديرية المستهدفة، فتمت الإشارة إلى أنه جار العمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية وتعزيز التجارة، والمتضمنة الوصول إلى الأسواق تحقيقاً للهدف المنشود وهو الوصول بالصادرات المصرية إلى أكثر من 100 مليار دولار.
كما تم تحديد الأنشطة والقطاعات التصديرية ذات الأولوية والتي تمثل في الصناعات الهندسية والزراعية والغذائية وصناعة الملابس الجاهزة، وصناعة السيارات، بالإضافة إلى الصناعات الكيماوية.
أما فيما يتعلق بدراسة ومراجعة الفجوة التصديرية بعد كل تغير في سعر الصرف، فتم التنويه إلى قيام البنك المركزي خلال السنوات الماضية بتحريك سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عدة مرات، كما تمت الإشارة إلى أن خفض قيمة العملة المحلية يؤدي إلى زيادة تنافسية الصادرات المصرية لانخفاض أسعارها، مع زيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وفي ضوء سعي الدولة المصرية نحو تنمية وزيادة الصادرات المصرية وزيادة تنافسية المنتج المصري، تم التنويه إلى أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بتقديم أوجه الدعم والمساندة للمصدرين؛ حيث تم إطلاق عدد 6 مبادرات مختلفة لدعم الصادرات المصرية، كما تجدر الإشارة إلى أنه تم تنفيذ 6 مراحل من مبادرة السداد الفوريّ، وتمت الموافقة على إطلاق المرحلة السابعة.
وحول هدف "تشجيع الاستثمار الصناعي والترويج للفرص الاستثمارية الصناعية"؛ ففيما يخص تحديث خريطة الاستثمار الصناعي وفرص الاستثمار الصناعي، ومراجعتها بصفة شهرية وتوضيح تاريخ التحديث شهرياً، قام مركز تحديث الصناعة بتحديد وإعداد الفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي وعددها 152 فرصة استثمارية، وتدشين موقع إلكتروني للمساهمة في الترويج لتلك الفرص، كما قام المركز بإعداد ملفات استرشادية للفرص الاستثمارية لدعم متخذي القرار والجهات المعنية.
واتصالًا بالمحور الاقتصادي، تمت الإشارة إلى هدف "تشجيع الاستثمار الصناعي والترويج للفرص الاستثمارية الصناعية"، وتم استعراض إجراءات تنفيذ هذا المستهدف، عبر قيام مركز تحديث الصناعة بتحديد وإعداد الفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي، وتدشين موقع إلكتروني للمساهمة في الترويج لتلك الفرص، فضلاً عن قيام المركز بإعداد ملفات استرشادية للفرص الاستثمارية الواعدة لدعم مُتخذي القرار والجهات المعنية وعرض الفرص الاستثمارية مع مسئولي السفارات والملحقين التجاريين، بالإضافة إلى التحديث الدوري لخريطة الفرص الاستثمارية.
وفيما يتعلق بإجراءات تنفيذ مقترح إطلاق مؤتمر سنوي ثابت للصناعة فقد تم تشكيل لجنة وزارية عليا برئاسة رئيس الوزراء لبحث الترتيبات الخاصة لتنظيم المؤتمر الاقتصادي القومي للاستثمار، كما نظم اتحاد الصناعات المصري المعرض والملتقى السنوي للصناعة في أكتوبر 2023، ومن المقرر أيضاً تنظيم مؤتمر للاستثمار مع الاتحاد الأوروبي.
واستكمالًا للمحور الاقتصادي، تم استعراض هدف "تحقيق الأمن الغذائي وزيادة جودة المحاصيل الزراعية وتحسين إنتاجية الأراضي الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز الاستثمار الزراعي"، وتم اتخاذ عدد من الإجراءات لتنفيذ تلك المقترحات، تتلخص في قيام وزارة الزراعة لأول مرة بتفعيل مركز الزراعات التعاقدية، وتطبيق الزراعة التعاقدية على عددٍ من المحاصيل مثل القمح وقصب السكر وبنجر السكر، فضلا ًعن صدور قرار مجلس الوزراء بالتوسع في تطبيق الزراعية التعاقدية على محاصيل الذرة الصفراء والبيضاء وفول الصويا وعباد الشمس.
بالإضافة إلى ذلك، قامت وزارة الزراعة بتنفيذ الدورة الزراعية من خلال سياسة تحفيزية على الإنتاج الجماعي مع زيادة كمية التقاوي المُنتقاة عالية الجودة والإنتاجية، كما قامت الوزارة بتنفيذ دورات تدريبية على أعمال الرقابة على المُبيدات وحصر المُبيدات المُرخصة وغيرِ المُرخصة على مستوى الجمهورية.
وفيما يتعلق بإجراءات تنفيذ مُقترح وضع آلية تضمن حصول مستأجري الأراضي الزراعية على مستلزمات الإنتاج من الجمعية الزراعية، فقد تم إطلاق وتشغيل منظومة رقمية متكاملة لإحكام الرقابة على تداول الأسمدة، كما تم تشغيل خاصية صرف الأسمدة الُمدعمة بكارت "ميزة فلاح".
وحول إجراءات تنفيذ هذا الهدف أيضاً، فقد تم إنشاء البورصة المصرية للسلع، وتم عقد الجمعية العامة التأسيسية الأولى لها في نوفمبر 2022، كما قامت وزارة التموين والتجارة الداخلية بتسجيل جميع مُوردي الشركة القابضة للصناعات الغذائية والهيئة العامة للسلع التموينية في البورصة المصرية للسلع، هذا إلى جانب إعداد وحصر وزارة الزراعة للفُرص الاستثمارية في القطاع الزراعي للنشر على خريطة الفرص الاستثمارية، مع قيام الوزارة بتنفيذ الحصر الرقمي للمحاصيل بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة ورفع كفاءة معامل تحليل التربة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخطة التنفيذية الحوار الوطني توجيهات السيسى السياسي المشروعات المتوسطة والصغیرة ومتناهیة الصغر الهیئة العامة للاستثمار تکنولوجیا المعلومات للفرص الاستثماریة الاستثمار الصناعی الفرص الاستثماریة المحور الاجتماعی الأراضی الصناعیة وزارة الاتصالات والجهات المعنیة تضمنت الإجراءات الشرکات الناشئة والتدریب المهنی الرعایة الصحیة القطاع السیاحی التعلیم العالی بروتوکول تعاون الجهات المعنیة لریادة الأعمال الحوار الوطنی التحول الرقمی من الإجراءات القطاع الخاص بالإضافة إلى التعاون بین الدعم الفنی بالتعاون مع إلى أنه جار قامت وزارة التعاون مع تشکیل لجنة فی القطاع العدید من التوسع فی على إطلاق العمل على مجموعة من تعاون بین إلى جانب إلى قیام تعاون مع تم إطلاق تم تنفیذ فیما یخص متر مربع فی إطار مع شرکة على الم من جانب من خلال حیث تم أنه فی فی مصر فقد تم عدد من کما تم تم عقد فی هذا من أجل
إقرأ أيضاً:
الدكتور عبد الرحمن الخضر يكتب للمحقق: الوطني والتفكير في اليوم التالي (1- 3)
طرح حزب المؤتمر الوطني في فبراير الماضي، رؤية تتعلق بالمستقبل فى بلادنا، وأتت رؤيته مخاطبة قضايا الراهن السياسي والأمني بكل تعقيداته وخاطبت كذلك المستقبل كما خاطبت كيانه الداخلى.
وقد جاءت الرؤية في سبعة عشر محوراً و تفرعت منها عدد من النقاط الفرعية .. مؤملة أن يكون طرحها كجزء من الحوارات الفعلية التى تريد الخروج ببلادنا من عنق الزجاجة.
ثمنت الورقة الحورات التي ظهرت فى الساحة ، ووصفتها بأنها تستعيد الملكية الوطنية للحوار بشأن مستقبل البلاد، وتوصد الأبواب أمام التدخلات الأجنبية التي تسعى لإختطاف الإرادة الوطنية.
▪︎ أشارت الورقة كذلك أن للأمر صلة بشأن الحزب الداخلى :
[بداخل مؤسساتنا التنظيمية ينشط أيضاً هذا الحوار على المستوى المؤسسي ، وعلى المستوى الفردي، ونشير إلى الكثير من الدراسات والمقالات القيمة التى أطلقها العديد من إخواننا في الساحة العامة جزاهم الله خيراً فهذا جهد محمود ومطلوب]
▪︎ بغض النظر عن محتوى الورقة – الذى سأتعرض له – إلا أن مجرد طرح افكار تعبر عن كيان مؤثر مثل المؤتمر الوطنى يعتبر :
– إضافة لأدبيات السياسة السودانية.
– تعبير عن أن كيان الحزب حى وموجود ويدير شأنه.
– أنه يملك القدرة على تحليل الواقع ، بل والمساهمة فى تشكيله.
– ︎أنه يفكر ويستشرف المستقبل .
– أنه يؤكد أنه ليس وحده في الساحة بل ويسعى مع الآخرين للحل وإن كانوا خصومه .
غني عن القول أن حزب المؤتمر الوطني برز إلى الوجود فى ظل حكم الإنقاذ، بعد جملة من التداعيات حينما توصل العقل السياسي لها لما أسماه محاولة توفيق أوضاعها سياسيا فتبنت فى العام 1996 ما يعرف بمسألة الانتقال السياسي الذى أفرز جملة من الأفكار ناتجها كان حواراً حول الدستور وحرية العمل السياسي و الذي انتهى بإصدار دستور 1998 وهو الذي فتح الباب لما أسماه التوالي السياسي حيث تم بناءا على ذلك قيام استفتاء لرئاسة الجمهورية وانتخابات برلمانية وتم اعتماد الدستور الذى تبنى قانون التوالي السياسي الذي يسمح بالتنافس السياسي و من ثم نظم أنصار الإنقاذ أنفسهم في حزب أسموه بالمؤتمر الوطني .
وغني عن القول أيضاً أن المؤتمر الوطني حزب جامع رأس الرمح فيه هو الحركة الإسلامية باعتبار أن كوادرها هم المبتدرون للفكرة، وعند طرحها اقتنع بذلك الكثير من السودانيين حتى من غير المنتمين للحركة، وأستطيع القول أن الحركة بذلك صارت فصيلاً داخل الحزب الجامع، بل يمكن القول أن الحزب يمثل تعاقداً بينها وبين جموع من السودانيين الذين اقتنعوا بطرحه ولذلك انتمت لهذا الحزب قطاعات عديدة بمختلف انتماءاتهم الجهوية والعقائدية ، فقد ضم فى هياكله أعدادا مقدرة من غير المسلمين الذين ارتضوا طرحه، و لعل هذا ما أشارت له أدبيات الحركة كونها سودنت تجربة العمل الحركي الإسلامي التي ميزتها عن غيرها من الحركات فى العالم الإسلامي.
و بذلك صار قرار الحزب داخله تقرره مؤسساته ممثلة في المؤتمر العام ثم مجلس شوراه ثم مكتبه القيادي ..ولا تملك الحركة توجيه قراراته وأختياراته إلا من خلال قناعات كوادرها الذين لهم مالهم وعليهم ما عليهم سواء بسواء مع أفراد الحزب غير المنتمين للحركة والتي صارت كياناً منفصلا، ويعتبر هذا تطورا هاما فى تجربة الكيانين، الحزب والحركة ..
(شخصياً أعتقد أن فكرة الدكتور الترابي وقتها فى حل الحركة أو دمجها فى حزب المؤتمر الوطني تفادياً للازدواجية كان يمكن أن تكون معقولة لو عدلها بتحديد أدوارها دون إلغائها .. ولكن تداعيات المفاصلة غطت بظلالها على الأمر )، و هذا مبحث يمكن التوسع فيه، ولكن طبيعة المقال تلزمنا بالتصويب نحو أهدافه.
وفي ظل ما يتردد من حديث حول خلاف فى أروقة الوطني، فيمكن القول، أولاً، أن الاختلاف في حد ذاته ليس عيباً، بل دليل على الحيوية، لكن العيب يكمن فى عدم القدرة على إدارة الخلاف .. وطالما كانت هناك مؤسسات فاعلة والتي أشرنا إليها آنفا، وهى بكامل حيويتها تدير شأن هذا التجمع البشري فلا يخشى عليه ، سيما أن ما رشح حول الخلاف متعلق بتفسير اللوائح المنظمة لتمكين قيادته من أداء دورها .. وبالتالي فهو ينحصر فى كبينة قيادته لا فى قياداته الوسيطة ولا قواعده .. ولما كان الشعار (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة) فإني أقف فى الجانب الذي يقول: ما ضر الحزب لو جمد بعض لوائحه لحين انجلاء معركة الوطن المهدد، بل وجمد النظر فى الإشكال المطروح نفسه الآن بناءا على حالة الطوارئ التى تعيشها البلد ويكتوي الحزب من جرائها بالسيف المسلط عليه من تضييق السلطات، وحري بحزب إستجاب شبابه لداعي النفرة حماية للوطن والدين والعرض أن لا ينشغل بخلاف حول تفسير لائحي حول مَن يقود ، طالما على أرض الواقع هناك قيادة نذرت نفسها للعمل ، بل وعدد من القيادات تسد عين الشمس وتبلى بلاءا مشهوداً ؟..بل أؤكد أن كوادر الحزب الشبابية مؤهلة لإستلام دفة قيادته سيما أن واجب المرحلة يفرض على الحزب تجديد الدماء والتخلص من حمولات الماضي إنفاذا للمراجعات الكثيرة التى أجراها وهو أمر قد نعود له لاحقاً.
لا شك أن القوى المعارضة للانقاذ لم تفلح طيلة سني معاركتها للنظام أن تنال منها والشواهد على ذلك كثيرة .. إلا أنه من المؤكد أن الضعف الذي أعترى تجربة الإنقاذ فى سنينها الأخيرة وأسبابه متعددة – قد نعود لها لاحقا -، فتح شهيتها ، وبالاستعانة باالدول والمنظمات العالمية المشبوهة استطاعت أن تستخدم عدداً من المنصات الاعلامية، تعاقداً، وإمدادا بوقائع مدعاة لا يخشى صاحبها إلا ولا ذمة ف أهله ووطنه ، حيث تمكنت من تشكيل صورة ذهنية سالبة لمؤسسات الإنقاذ وأدائها قوامها الدمغ بالفساد وانسداد الأفق السياسي ، ساعدها على ذلك الأداء الاقتصادي المرتبك للانقاذ فى آخر سنيها .. ..فلم يشفع لها حتى مئات آلاف فرص التعليم العالي التي أتاحتها للشباب .. ولذلك قادت تلك القوى البلاد نحو هاوية أساءت تقدير أبعادها ، وكانت قاصمة الظهر ما يمكن أن يسمى خيانة اللجنة الأمنية لقائدها ..ثم كان ما كان مما يعلمه القاصي والداني . ولقد أفلحت الورقة فى تقديري فى تشخيص ما آل إليه الحال فى السودان من جراء ما ذكر أعلاه ، حيث قالت :
[لقد شهدت فترة حكم قوى الحرية والتغير إستلاب وإختطاف كامل للوطن بواسطة الأجانب، وتشاكس وتعارك تلك القوى علي “كيكة السلطة”، وخرج ذات الشباب الذين أوصلوهم على أكتافهم للسلطة عليهم، ولقد أثبتت تلك التجربة أن التغيير العدمي “تسقط بس”، دون إمتلاك الإجابة على سؤال ثم ماذا بعد؟ يعرض الوطن لأوضاع كارثية.].. و حقيقة ، ها هو الوطن كله يدفع الآن الثمن .
و تبعاً لما ذكر ︎ لعبت قحت دورا سيئاً فى إشعال خطاب الكراهية بل وغذته بجملة من الممارسات الهادفة لضرب اسفين بين المزاج الشعبى السوداني وقوات الشعب المسلحة وقوات الشرطة فضلاً عن القوات المساندة الأخرى (ابو طيرة وهيئة العمليات).. ولعله مما يسر الآن أن واقع الحرب قلب هذه المعادلة على وجها وأبرز التلاحم الحقيقي بين الجيش و جهاز المخابرات والشرطة والتشكيلات الأمنية الأخرى .
وعوداً لأمر الدعوة للحوار نقول إنه ما ينبغي أن تفسر على وجه يستبطن إستعجال عائد سياسي منها لأي من أطراف الحوار .. لكن رؤية ثاقبة لماضي البلاد في شأن تداول السلطة منذ استقلالها ولواقع البلاد الاجتماعي والجغرافي وتأثير ذلك على المشهد السياسي ومن ثم تأثير ذلك كله على اختيارات كياناته السياسية ونخبه على حد سواء ، ثم ما أفرزته الحرب التى فرضت عليه .. كل ذلك يستلزم الجلوس والتواضع على الحد الأدنى من التوافق وهو المواطنة وما يتفرع منها ..
في سبيل ذلك آرى أن ورقة الرؤية المشار إليها خلصت إلى سبعة عشر محوراً غطت كل ما فى جعبة الحزب حول الراهن الآني والمستقبلي ، وأرى أنها وفقت فى الإشارة إلى أن البلاد تحتاج لاسترداد أنفاسها عبر ما أسمته فترة انتقالية قدّرتها بأربعة أعوام يكون جيش البلاد (الموحد) هو ربان سفينتها .. وفى ظل ذلك تلتمس النخب السياسية والفكرية سبل إستدامة الاستقرار السياسي ومن ثم التنموي وذلك عبر حوار عميق يستشرف الاختيارات مابين الكثير مما يطرح :
(دولة يحكمها نظام رئاسي أم برلماني أم خليط ، وعبر ديمقراطية وست منستر أم غيرها، وهل دولة ذات حكومة مركزية أم نظام إقليمي أو فدرالي أو شبه فدرالي .. وما طبيعة دستورها ..وغير ذلك كثير مما يمكن ان يطرح، وماذكر ليس حصراً لكن على سبيل المثال).
إن المؤتمر الوطني عبر تاريخه كله واجه المعضلات التى لاقته عبر مسيرة تصديه لمسؤولية الحكم بكل الوسائل فتارة بالقوة وتارة بالحوار ، و لكن التاريخ يسجل جملة من الوقائع تؤكد أن الأصل في نهجه هو الحوار والذي أفضى لجملة من الخيارات التى صارت واقعا :
• الحوار مع الحزب الاتحادي بقيادة الشريف زين العابدين الهندي في 1996 والذى أفضى لمشاركة الحزب في كل مستويات السلطة حتى نهاية فترة الإنقاذ
• اتفاق جيبوتي مع حزب الأمة الذى بموجبه تم وضع تصور توسيع المشاركة وبالفعل شارك جزء من قيادات الحزب بقيادة السيد مبارك المهدي والذين شكلوا -لاحقاً- حزباً بذاته.
• الحوار مع الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق والذي بدأ منذ شهور الإنقاذ الأولى، وتوالى في عدد من العواصم والفترات كان آخرها الحوار الذي شهده منتجع نيفاشا الكيني واستمر لما يزيد عن العامين وشاركت فيه كل القطاعات الفئوية والقبلية وغيرها وانتهى إلى اتفاقية السلام ، والتى امتدت أحكامها فى الفترة من 2005 حتى 2011 .
• ما تبع ذاك من حوار مع التجمع الوطني الديمقراطي (الجامع لكل أطياف المعارضة الحالية) وأفضى إلى إنتاج دستور 2005 ومن ثم مشاركة :
– الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل منذ العام 2005 وحتى تاريخ نهاية الانقاذ.
– مجموع الأحزاب اليسارية والتى شاركت منذ العام 2005 حتى العام 2011 وفي كل مستويات الحكم.
• الحوار مع الحركات المسلحة الدارفورية (والتي برزت مباشرة بعد إستئناف حوار مشاكوس عام 2003 بمسمى حركة تحرير السودان ثم انقسمت على نفسها فى 2006 إلى حركتين واحدة بقيادة مني أركو مناوي والأخرى بقيادة عبد الواحد نور ) .
و بعد حوار واتفاق أبوجا بنيجريا شارك الفصيل الذي يراسه مناوي وتم تعيينه في منصب كبير مساعدي رئيس الجمهورية وتعيين بعض منسوبي حركته فب مواقع مختلفة. قبل أن ينقض إتفاقه ويعود للمعارضة المسلحة ، بينما بقي فصيل عبد الواحد م نور معارضاً وما يزال ..
•ثم انتقل الحوار مع حركات دارفور إلى الدوحة وأفضى بعد نحو عامين إلى إتفاقية الدوحة لسلام دارفور مع حركة التحرير والعدالة في 2011 ثم إلتحقت حركات أخرى بالاتفاق الذي أنتج حكومة إقليمية لدارفور يراسها د. التجانى سيسي وشارك بموجبها ممثلون لحركات أخرى من دارفور في السلطة على مستوى رئاسة مجلس الوزراء أو الحكم الاتحادي غو كولاة لبعض الولايات.
– مشاركة الأحزاب التي انقسمت من حزب الامة (الامة الاصلاح والتجديد والأمة الفدرالي) وشاركت جميعها حتى نهاية فترة الانقاذ ما عدا حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل الذي غادر ثم عاد مرة أخرى .
– مشاركة الأحزاب التي انقسمت من حزب الامة (الامة الاصلاح والتجديد والامةالفدرالى 2004م ) وشاركت جميعها حتى نهاية فترة الانقاذ بما فيهم حزب الامة بقيادة مبارك الفاضل (الذى غادر ثم عادو شارك لاحقا فى حكومة الفريق اول بكرى حسن صالح لرئاسة الوزراء).
– ثم جاءت فكرة الحوار الوطنى فى العام 2014 والتى بموجبها شاركت قوى جديدة سياسية وحركات مسلحة وقوى اجتماعية وشخصيات عامة ، وشكلت عودة المؤتمر الشعبي عبره قوة للصف الوطني والاسلامي..
– انتهى كل ذلك بتكوين حكومة يشارك فيها المؤتمر الوطنى بنسبة 48% فى العام 2017م برئاسة الفريق أول بكري حسن صالح..
– كما وأنه فى خضم ذلك الكثير من الأسرار التى يعرفها مَن كانوا يديرون تلك المرحلة .. وربما نعود لبعضها لاحقا.
قصدت من هذه الفذلكة رسم خارطة لمسارات أداء النخب السياسية فى مرحلة الإنقاذ بما فيها المؤتمر الوطني .. ومن باب حسن قراءة التاريخ، يصلح هنا استلاف المقولة المنسوبة للسيد المسيح عليه السلام (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ) ..
حرى بالقول أن بعض المشاركات التي أشرنا إليها حققت نجاحاً ملحوظا وأبرزت قيادات لا يشق لها غبار – ليس هذا مكان تفصيله – وبعضها انتهى بمغادرة أصحابه ولا يمكن بطبيعة الحال تحميل الأسباب لتلك الكيانات لوحدها ، ومن باب النقد الذاتى أقول إن المؤتمر الوطنى يتحمل بعضها .. ولكن المحصلة أنه بالإمكان الاستفادة من كل هذا الإرث ومخرجاته لإنتاج تواثق جديد يكون نواة لدستور يتواضع عليه الجميع .
وفى الجزء الثانى نواصل بمشيئة الله.
الدكتور عبد الرحمن الخضر
المحقق