البوابة نيوز:
2025-04-06@02:32:27 GMT

أعلام الأقاليم| درويش الفار.. شاعر سيناء

تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT

أنجبت مصر عددًا كبيرًا من الأدباء والمفكرين والمبدعين كان لهم دور بارز في الحياة الثقافية، ولم تغفل الهيئة العامة لقصور الثقافة أن تحفل بهؤلاء الكتاب والمبدعين في لفتة طيبة وتقديرا لما قدموه خلال مسيرتهم الإبداعية من خلال مبادرة تقدمها الهيئة تحت عنوان "العودة إلى الجذور تتناول من خلالها عطاءهم الأدبي وسيرتهم الذاتية وفي هذه السطور خلال شهر رمضان المبارك نقدم كل يوم حلقة عن هؤلاء الرموز نبرز من خلالها مدى مساهمتهم في إثراء الأدب والثقافة والمكتبة العربية طوال حياتهم.

درويش الفار الأديب والشاعر السيناوي والعالم البيولوجي له دور بارز في الدفاع عن الوطن والقضية الفلسطينية من خلال كلماته وقصائده الوطنية ، ورحل تاركًا إرثًا أدبيًا كبيرًا أثرى من خلاله المكتبة العربية.

درويش الفار هو العالم البيولوجي الذي اكتشف منجم الفحم في الشرق الأوسط بوسط سيناء بمخزون يقدر بـ 5 ملايين طن فحم على النقاء فبدأ تعليمه في منطقة الحسنة في وسط سيناء وتفوق في دراسته، كتب الشعر النبطي والعامية السيناوية والمصرية والفصحى، وتناول موضوعات شتى منها الوطني والاجتماعي والسياسي والنضالي والديني، فكان له عشرات القصائد إلا أن أغلب هذه القصائد ضاعت بين الصحراء والمدينة، وبين سيناء والقاهرة، فلم يطبع له إلا ديوان شعر واحد وهو "ديوان الصحراء".

يعد درويش الفار، من الشعراء الذين عشقوا سيناء وعاشوا في صحرائها وعلى رمالها وبين جبالها وشواطئها، فسُحر بها، وتقلب مزاجه المتأمل والمكتشف بين الجيولوجيا والشعر، فكان يكتشف كثيرا من مفردات الطبيعة، ويقدم أبحاثه وتقاريره ثم ينبري يتغزل بمفردات البيئة شعرا وما يحيط بها من كنوز الطبيعة.

كانت قصائد درويش الفار مرجعا لكثير من شعراء سيناء في نظم الشعر باللهجة البدوية، وظلت باقي القصائد أوراقا متناثرة في أماكن شتى، وحازت قصائده في "مدح الرسول" على الجزء الأكبر من ديوان الصحراء الذي تبقى.
 أصدر درويش الفار أيضا عددا من الكتب منها كتابه "قطرات مداد" الذي تضمن عددا من المقالات العلمية، والفلسفية، والاجتماعية، كثير من قصائده، إلى جانب ذلك كتابه "نظرات في تعمير سيناء" و"مع العلم والعلماء"، وكان آخر كتبه "العلماء العرب".

نال درويش الفار العديد من التكريمات فكرمه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وأهداه جائزة الدولة التشجيعية في العلوم لعام 1964، وجائزة الملك فؤاد الأول للامتياز لترتيبه الأول لدفعة العريش لعام 1938، ووسام الجمهورية العربية المتحدة عام 1965، وكرمه مؤتمر إقليم القناة وسيناء الثقافي في دورته الـ 21.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أعلام الأقاليم الهيئة العامة لقصور الثقافة قصور الثقافة من خلال

إقرأ أيضاً:

ما الذي يحاول ترامب تحقيقه من خلال فرض الرسوم الجمركية؟

ترجمة: بدر بن خميس الظفري -

لقد قضيت الساعات الأخيرة من يوم عيد «التحرر» مذهولة من جدول الرسوم الجمركية الجديد الذي أعلنته إدارة ترامب، محاوِلة فهم منطقه.

خذ مثلا الرسوم المفروضة على جزر هيرد وماكدونالد، التي لا يسكنها بشر، بل فقط طيور البطريق وبعض الكائنات الأخرى. لا بأس، فأنا سعيدة لأن هؤلاء «المنتهزين المتمايلين» لن يتمكنوا بعد الآن من إغراق السوق الأمريكية ببضائعهم الرديئة. لكن ما زال الأمر يحيّرني! ماذا تصدّر طيور البطريق؟ بخلاف أفلام الوثائقيات البيئية، أعني.

من الواضح أن أحد العاملين في البيت الأبيض، ربما متدرب على وشك المغادرة، استخرج قائمة بالأقاليم دون أن يتحقق مما إذا كانت مأهولة بالسكان، ثم طبّق هذا الشخص، أو آخر، صيغة جامدة، ربما أنشأها ذكاء اصطناعي. وكانت النتيجة: رسوم جمركية بنسبة 10% على البطاريق.

قد يبدو هذا مضحكًا، ولا يجب أن نولي هذه التفاصيل الطريفة اهتماما مبالغا فيه، فمعظم السياسات الكبرى لا تخلو من بعض الهفوات السخيفة. ما يثير حيرتي حقا هو الأجزاء التي تبدو متعمّدة. ما الذي تحاول الإدارة فعله بالضبط؟

الرئيس دونالد ترامب ومناصروه قدموا العديد من المبررات لفرض رسوم جمركية مرتفعة، يمكن تلخيصها في أربعة تفسيرات رئيسية.

الفكرة الأولى، أن هذه الرسوم وسيلة تفاوضية للضغط على الدول الأخرى لتقليل حواجزها التجارية.

والثانية، أنها ستعيد الحياة للقطاع الصناعي الأمريكي وتحول الولايات المتحدة إلى قوة تصديرية كبرى كما كانت في السابق. والثالثة، أنها تهدف إلى إيقاف صعود الصين كمنافس استراتيجي.

أما الحجة الأقوى، فهي أن علينا إعادة بناء قدراتنا التصنيعية في السلع الحيوية مثل أشباه الموصلات، تحسبا لوباء آخر أو حرب.

لكن الرسوم الجمركية الجديدة لا تخدم أيًا من هذه الأهداف. فلو كنت تحاول استخدام الرسوم للضغط على دول أخرى لتخفيف حواجزها التجارية، لفرضت تلك الرسوم بنسب تتناسب مع الرسوم التي تفرضها تلك الدول علينا. ومع ذلك، فإن إسرائيل، التي أعلنت مؤخرا عن إلغاء جميع الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية، واجهت رسومًا بنسبة 17%، لأن النظام الجديد يعتمد على تدفقات التجارة النسبية، وليس على مستوى الحواجز التجارية. ورغم أن حجم الحواجز يؤثر على حجم التجارة، إلا أن العلاقة ليست مباشرة، فمن السهل التوقف عن استيراد النبيذ، لكن من الصعب الاستغناء عن القهوة أو أشباه الموصلات.

نأتي الآن إلى النظرية الثانية، وهي التخلص من العجز التجاري وتحقيق التوازن في الاقتصاد عبر دعم الصناعة. حتى لو افترضنا أن هذا هدف منطقي، فإن الرسوم ينبغي أن تُفرض على نطاق عالمي، لا على أساس كل دولة على حدة، تماما كما أنك لا تنفق راتبك كاملا على منتجات الشركة التي تعمل بها، أو تطالب المتجر الذي تشتري منه الطعام أن يعينك بوظيفة توازي تكلفة مشترياتك. ليس من الضروري أن تشتري من شريكك التجاري بمقدار ما يشتري هو منك. ولهذا نستخدم النقود بدل المقايضة، ونترك للأسواق مهمة تحقيق التوازن.

ثم إن كثيرا مما نستورد من الخارج هو في الأساس مدخلات إنتاج لصناعتنا المحلية. ومن الصعب بناء قطاع صناعي عالمي قادر على المنافسة دون قطع غيار أو مواد خام.

هل الهدف إذا احتواء صعود الصين؟ لو كان الأمر كذلك، لحرصت الإدارة على تعزيز علاقتها بالحلفاء الإقليميين مثل اليابان التي فرضت عليها الإدارة رسوما بنسبة 24%. وكان من المفترض أيضا، تشجيع نمو الصناعات التصديرية في دول مثل فيتنام، التي تنافس الصين، لكنها تلقت رسومًا بنسبة 46%.

أما فيما يتعلق بإعادة توطين الصناعات الحيوية، فقد استُثنيت من الرسوم بعض السلع الأشد أهمية، مثل أشباه الموصلات والصلب والألمنيوم والأدوية (حتى الآن على الأقل، فقد تفرض الإدارة لاحقا رسومًا متخصصة على هذه القطاعات). وهذا القرار يبدو ذكيا من زاوية ما، إذ إن أي نقص مفاجئ في هذه المواد سيكون كارثيا. لكن من زاوية أخرى، ما الذي نحاول حمايته بالضبط؟ مخزون الوطن الاستراتيجي من المحامص؟

ولا واحدة من هذه النظريات تفسر ما يحدث، لأن ترامب لا يملك في الحقيقة نظرية متكاملة حول الرسوم الجمركية. ما لديه هو مجموعة من الحدسيات، منها أن التصدير يمنح القوة، والاستيراد يجلب الضعف والاعتماد على الغير، وأن أمريكا كانت أفضل حالًا عندما كان التصنيع في صميم اقتصادها، وأن القطاع الصناعي كان أقوى عندما كانت الرسوم الجمركية مرتفعة. أضف إلى ذلك ميله إلى العروض المسرحية ونهجًا إداريًا فوضويًا، وأخيرا ستحصل على هذه النتيجة، ولكي تتأكد من ذاك فقط اسأل البطاريق.

ميغان ماكاردل كاتبة في صحيفة «واشنطن بوست» ومؤلفة كتاب «الجانب المضيء من الفشل: لماذا يُعد الفشل الجيد مفتاحًا للنجاح».

مقالات مشابهة

  • ما الذي يحاول ترامب تحقيقه من خلال فرض الرسوم الجمركية؟
  • تفقد مستوى الانضباط الوظيفي في ديوان وزارة النفط
  • شاهد.. تصرف مشبوه لحكم الفار خلال مباراة في بلغاريا
  • في ذكري رحيل شاعر الشعب محجوب شريف
  • جيل 2030 يستقطب 5000 شابة وشاب واللقاءات تتواصل عبر مختلف الأقاليم
  • اكتشاف رفات امرأتين من العصر الحجري في جنوب ليبيا تعود إلى 7 آلاف سنة
  • الأحد.. انطلاق مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة من مسرح سيد درويش
  • الأحد .. انطلاق مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة على مسرح سيد درويش
  • الإعتراف بمغربية الصحراء مسألة وقت.. بريطانيا تراجع موقفها من القضية وتشجع شركاتها على الإستثمار في الأقاليم الجنوبية
  • ديوان الحج والعمرة يصدر بيانا هاما للمعتمرين والحجاج