مسؤولة أمريكية: حذرنا روسيا من مخططات بشأن هجمات إرهابية لتجمعات كبيرة
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
أكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، أدريان واتسون، أن الولايات المتحدة حذرت روسيا في وقت سابق، بشأن هجمات إرهابية.
وقالت واتسون - في تصريح خاص لقناة (الحرة) الأمريكية، اليوم السبت، إن "الولايات المتحدة تبادلت مع السلطات الروسية في وقت سابق من الشهر الجاري معلومات بشأن خطط عن هجمات إرهابية محتملة في موسكو قد تستهدف تجمعات كبيرة كالحفلات الموسيقية" موضحة أن (واشنطن) اتخذت هذه الخطوة وفقا لسياسة "واجب التحذير" المتعارف عليها دوليا.
يشار إلى أن لجنة التحقيق الروسية، أعلنت - في وقت سابق اليوم - أن أكثر من 60 شخصا قتلوا نتيجة الهجوم الإرهابي، الذي وقع في قاعة "كروكوس" في ضواحي موسكو، مشيرة إلى أن عدد الضحايا قد يرتفع بسبب الإصابات الحرجة.
وذكر بيان للجنة الروسية، أنه يجري فحص جثث القتلى، وقد ثبت حتى الآن أن أكثر من 60 شخصا قتلوا نتيجة الهجوم الإرهابي، وعدد الضحايا قد يرتفع بسبب الحالات الحرجة بين المصابين.
على الجانب الآخر، أكدت الرئاسة الروسية (الكرملين) أن رؤساء الأجهزة الأمنية المعنية الروسية أطلعوا الرئيس فلاديمير بوتين على تطورات الهجوم الإرهابي بقاعة الحفلات الموسيقية بمجمع "كروكوس" بضواحي موسكو.
وأفاد بيان للرئاسة الروسية، بأن رئيس جهاز الأمن الفيدرالي ووزير الداخلية ورئيس لجنة التحقيق والحرس الوطني الروسي أبلغوا الرئيس بوتين بتقدم التحقيق في الهجوم الإرهابي على قاعة حفلات موسيقية بـ "كروكوس" موضحا أن بوتين أجرى اتصالات مع حاكم منطقة (موسكو) أندريه فوروبيوف، ونائب رئيس الوزراء تاتيانا جوليكوفا، ووزير الصحة ميخائيل موراشك، حول التدابير المتخذة لمساعدة المصابين في الهجوم الإرهابي. وأوضح البيان أن وزير حالات الطوارئ أطلع الرئيس بوتين على الإجراءات المتخذة في عمليات الإنقاذ وتقديم كل مساعدة ممكنة للضحايا.
من ناحية أخرى، أكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر، أن الديمقراطيين والجمهوريين توصلوا إلى اتفاق يقضي بإجراء تصويت خلال ساعات، لاستكمال الميزانية الفدرالية لعام 2024 وتجنب إغلاق حكومي.
وقال شومر:"إن المجلس يستعد للنظر في سلسلة من التعديلات ثم التصويت على الإقرار النهائي لمشروع القانون وإرساله إلى الرئيس جو بايدن للتوقيع عليه ليصبح قانونا".
ومن جانبه، أشار البيت الأبيض - في بيان - إلى أن مكتب الإدارة والميزانية توقف عن الاستعدادات لإغلاق الحكومة، لثقته في أن الكونجرس سيُقر مشروع القانون الخاص بالتمويل وسيوقع عليه الرئيس بايدن".
وكان مفاوضو الكونجرس الأمريكي، قد طرحوا - خلال الأسبوع الأول من مارس الجاري - مشروع قانون لتمويل أجهزة رئيسية في الحكومة خلال الفترة المتبقية من السنة المالية التي بدأت في أكتوبر الماضي.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الكونجرس الأمريكي هجمات إرهابية الرئيس بايدن الهجوم الإرهابی
إقرأ أيضاً:
مبعوث نتنياهو بين موسكو وواشنطن: هل تتخلّى روسيا عن إيران؟
لم تعلن القنوات الرسميّة في روسيا عن زيارة وزير الشؤون الاستراتيجيّة الإسرائيلي رون ديرمر إلى موسكو، ولم تعلّق على رواية الإعلام الإسرائيلي حيال طلبٍ حمله كبير أمناء نتنياهو إلى موسكو "للمساعدة في قطع طرق الإمداد العسكريّة لصالح حزب الله انطلاقاً من الأراضي السورية". قبل زيارة ديرمر بأيام،كان المتحدّث باسم الرئاسة الروسيّة ديمتري بيسكوف يؤكّد أنّ بلاده تواصل بذل كلّ ما في وسعها للمساعدة في حلّ الصراع بين إسرائيل ولبنان، ليبقى الأهم ما طرحه الرئيس بوتين في 18 تشرين الأول الماضي، حيال استعداده للتقدّم بوساطة بين إيران وإسرائيل لمنع التدهور إلى حرب، قائلًا "لروسيا علاقات ثقة مع الدولتين، إسرائيل وإيران، ونعتقد بأنّه يجب وضع حدّ لتبادل القصف بينهما، والتوصّل إلى تفاهمات ترضي الطرفين". بعد موسكو، طار ديرمر اليميني الإيديولوجي المتشدّد والمقّرب من نتنياهو إلى واشنطن، والتقى الرئيس المنتخب دونالد ترامب في منتجع "مار لاغو" في ولاية فلوريدا، قبل أن يبدأ الأخير لقاءاته الرسميّة لاحقا في واشنطن. لماذا تنقّل الوزير الاسرائيلي بين موسكو وواشنطن؟ ما حقيقة الدور الروسي في أيّ تسوية لوقف الحرب على لبنان؟ هل تقبل روسيا بالاصطفاف ضدّ حليفها الإيراني؟ وهل يسمح ترامب لنظيره الروسي أن يكون شريكًا في صياغة المشهديّة الجيوسياسيّة التي تحيكها بالنار إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة؟
نتنياهو يلتقط تحولًا في العلاقات الروسيّة الأميركيّة
كثيرة هي الأسباب التي تدفع الإسرائيلي لاستقطاب القيصر، فروسيا ليست قوّة عظمى تملك حقّ النقض في مجلس الأمن فحسب، بل هي دولة موجودة عسكريًّا في سوريا وتحت تصرّفها ميناء ومطار، وهناك جهاز أمني بين موسكو وتل أبيب ينسّق عملهما العسكري في سوريا، تجنّبًا للتصادم بين قواتهما. بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسيّة، سارع الإسرائيلي للتحرك بين موسكو وواشنطن، نظرًا للتغيير الذي سيطرأ على العلاقات الروسيّة الإميركيّة، وفق مقاربة الخبير في الشؤون العسكرية والقانون الدولي أكرم سريوي في اتصال مع "لبنان 24" لافتًا إلى أنّ التفاوض بين الأميركي والروسي كان شبه مقطوع في عهد بايدن، واقتصر على خطّ عسكري ساخن، كي تبقى الحرب الأوكرانيّة مضبوطة دون سقف حرب شاملة. وبوصول ترامب فُتح الباب أمام آفاق جديدة في العلاقات الروسيّة الأميركيّة، من ضمنها ترتيبات الشرق الأوسط، انطلاقًا من المصالح المشتركة التي تجمعهما، كالحدّ من النفوذ الإيراني في سوريا، وهذا ما يبرر التغاضي الروسي المطلق عن الضربات الإسرائيليّة التي تستهدف مواقع إيرانيّة في سوريا.
الفرق بين بايدن وترامب في مقاربتها للدور الروسي فق سريوي"أنّ الأول راوده حلم استنساخ تجربة تفكيك الاتحاد السوفياتي عبر تفكيك روسيا وإضعافها. أمّا ترامب فليس لديه هذا التوجه، وهو يرى أنّ مشكلته الأساسيّة مع الصين، وأنّ دفعَ روسيا إلى الحضن الصيني لا يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة. لكن هذا لا يعني أنّ إدارة ترامب ستشرك موسكو بدور فاعل في أيّ اتفاقيّة سلام بين الاسرائيلي والفلسطيني واللبناني، بل ستعمل على حصر الدور الروسي في جغرافيّة سوريا فقط".
اسرائيل تطلب من روسيا قطع خط إمداد السلاح
أمّا بالنسبة للجانب الإسرائيلي، فالروسي مؤثر لعدّة اعتبارات، منها وجود ما يزيد عن المليون اسرائيلي من أصل روسي، وهو عدد كبير، وهؤلاء على تواصل مع أقارب لهم في روسيا. كما تجمع كلًا من موسكو وتل أبيب اتفاقياتٌ أمنيّة وتفاهمات حول الضربات في سوريا، ومصالحُ مشتركة، يلفت سريوي "من هنا نرى العلاقة متينة بينهما، رغم التقارب العربي الروسي. كما أنّ الوجود العسكري الروسي في سوريا منح موسكو دورًا في المنطقة لا يمكن لأيّ لاعب دولي تجاهله. أما زيارة ديرمر فكانت للحصول على ضمانة روسية بقطع خطّ إمداد السلاح من إيران إلى بيروت عبر سوريا، وأن يكون هناك تعاون بذلك من قبل النظام السوري. والأخير فعّل مؤخّرًا إجراءاته الأمنيّة، مقييّدًا من حرّية حركة الحزب في سوريا، لجهة إخراجه من الشام. لكن هذا لا يعني أنّ المصالح انتفت بينهما، على العكس من ذلك، كما أنّ النظام السوري لن يتخلّى عن هذه الورقة بلا مقابل".
بين طهران وموسكو مصالح وتضارب والـ "إس-400"
بالتوازي مع العلاقة التي تربط موسكو بتل أبيب، هناك علاقة تربطها بطهران كذلك، عمرها ثلاثة عقود، على رغم التباين حيال بعض الملفات الإقليميّة والدوليّة. في الشق العسكري، يطالب الإيرانيون روسيا بالمساهمة في رفع مستوى الردع العسكري لمواجهة التهديدات الإسرائيليّة، أبرزها مقاتلات سوخوي-35 ، ومنظومة "إس-400" للدفاع الجوي، التي سبق أن أتمّت إيران صفقة شرائهما. وكانت بعض المواقع الإخباريّة الناطقة بالفارسية قد نشرت تقارير عن وصول دفعة من المقاتلات الروسيّة المتطورة ومنظومة إس-400 للدفاع الجوي إلى إيران، وسط صمت رسمي حيال هذه التسريبات. في السياق يرى سريوي أنّ إسرائيل ستتدخل وتستخدم نفوذها لمنع وصول هذه الطائرات إلى إيران، لأنّ امتلاكها يتسبب بمشكلة للطيران الإسرائيلي والأميركي في حال دخولهما الأجواء الإيرانية.
بالخلاصة، قد تلعب روسيا دورًا في وقف إطلاق النار في لبنان، ولكن ضمن جغرافيّة سوريا. أمّا لاحقًا، وفي حال تمت بلورة رؤية أميركية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي في ولاية ترامب، يمكن لروسيا أن تساهم بدور أكبر، انطلاقًا من علاقتها مع حماس والدول العربيّة، ولكن ذلك رهن بالحلّ المستقبلي للقضية الفلسطينية.
المصدر: لبنان 24