عربي21:
2025-03-28@19:00:59 GMT

فتح جبهة رفح

تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT

صدور قرار من نتنياهو بالهجوم على رفح، ولو بعد حين، يدل دلالة واضحة على فشله وإفلاسه في كل الجبهات التي فتحها في قطاع غزة، طوال المنتصف الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حتى الآن. وهو يعلم أنه يتحدّى أمريكا والغرب بهذا القرار. ليس لأنهما ضده، وإنما خوفاً من النتائج التي تزيد من مأزق الكيان الصهيوني، وتزيد من فضيحة الغرب سياسياً وحضارياً، بسبب ما سيرتكبه من مجازر وإبادة انسانية.

ولأن نتائج الفشل العسكري تنتظر نتنياهو، ومجلس حربه.

طبعاً ما كان لنتنياهو أن يتحدّى أولياء وجود الكيان الصهيوني، لولا ما عاناه من فشل طوال خمسة أشهر، من الخسائر العسكرية والفضائح، في نظر الرأي العام الذي تحرك ضميره، واتقدّ وعيه، بأن الكيان الصهيوني مجرم إبادة إنسانية، وقاتل أطفال، وهو طروب.

هذا الفشل كان يفرض عليه، وعلى إدارة بايدن، بالخصوص، أن يوقفا الحرب من الشهر الأول، وقبل أن ينتهي شهر أكتوبر/تشرين الأول، أو منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وذلك لأن كل ناظر للحرب وطبيعتها، بنظرة تراعي أصول علم الحرب، وأصول إدارة العمل السياسي، والأخذ بالقاعدة البدهية التي تقول: إذا وقعت بحفرة لا تحفر، أو إذا لاحت الخسارة شبه المؤكدة، تراجع لترتب أوراقك من جديد، وتستعد لجولة ثانية، تنتصر فيها.

ستبقى يد المقاومة هي العليا. وتتصاعد مشاركة محور المقاومة، كما غضب الرأي العام الغربي، بالخصوص. فالهزيمة ستكون بانتظار نتنياهو، ومجلس الحرب والجيش. فضلاً عن تأزيم علاقاته بمصر، كما تأزيم الداخل المصري، إن لم يردّ عليه.أما الإصرار على الدخول في معركة خاسرة، وعلى أمل خلّب بالانتصار، وإنما بسبب عدم القدرة على استيعاب ضربة ثقيلة جداً، حتى لو أحدثت زلزالاً، فهذا يعني أنك فقدت الصواب، وجننت. فتصرفت مثل المقامر الذي خسر كل ماله. ولم يستطع أن يقوم من طاولة القمار إلاّ إلى الانتحار، أو التسوّل في الشوارع مخموراً منهنهاً.

من هنا إذا نفذ نتنياهو قراره، فسيتكرر ما حدث في كل مدن القطاع ومخيماته: قتل جماعي وتدمير هائل، مما يفاقم دخوله في جرائم الإبادة أكثر فأكثر. أما بالنسبة إلى جيشه فمزيد من القتلى والجرحى، بخسارة الضباط والجنود والآليات، بلا جدوى.

وبهذا ستبقى يد المقاومة هي العليا. وتتصاعد مشاركة محور المقاومة، كما غضب الرأي العام الغربي، بالخصوص. فالهزيمة ستكون بانتظار نتنياهو، ومجلس الحرب والجيش. فضلاً عن تأزيم علاقاته بمصر، كما تأزيم الداخل المصري، إن لم يردّ عليه.

وبهذا ستزيد احتمالات، وقف العدوان بعد حرب رفح، إن وقعت. وذلك بزيادة قوة كل العوامل التي تضغط لوقفه. فضلاً عن خروج المقاومة وقيادتها والشعب، منتصرين بإذن الله.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه رفح الرأي احتلال فلسطين تهديد رفح رأي مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

فصائل المقاومة تحذر: الاحتلال يخطط لزعزعة استقرار غزة عبر الاحتجاجات المدفوعة

وجّهت الفصائل الفلسطينية المسلحة، اليوم الخميس، جُملة تهديدات بمعاقبة من وصفتهم بـ"أذناب الاحتلال" الذين يخدمون أهداف الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب أول احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب، شهدها قطاع غزة المحاصر، خلال الأيام القليلة الماضية.

وجاء في البيان إنّ: "المتظاهرين مصرون على لوم المقاومة وتبرئة الاحتلال متجاهلين أن آلة الإبادة الصهيونية تعمل بلا توقف"، مضيفا: "بالتالي، فهؤلاء المشبوهين هم مسؤولون كما الاحتلال عن الدماء النازفة من أبناء شعبنا وستتم معاملتهم بناء على هذا الأساس".

وأوضح مسؤولو حماس أنّ: "للناس الحق في الاحتجاج، لكن لا ينبغي استغلال المسيرات من أجل أغراض سياسية أو لإعفاء إسرائيل من اللوم على عقود من الاحتلال والصراع والتهجير من الأراضي الفلسطينية".

وبحسب عدد من الصور ومقاطع الفيديو، جابت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فإنّه في قلب شمال ووسط قطاع غزة، خرج مئات الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية، للتظاهر ضد استمرار شّن الحرب عليهم، حيث رفعوا عدد من اللافتات كتب عليها عدّة شعارات من قبيل: "أوقفوا الحرب" و"نرفض نحن نموت".



وقال بعض المتظاهرين، في تصريحات لوكالة "رويترز" إنهم: خرجوا إلى الشوارع من أجل التعبير عن رفضهم لاستمرار الحرب، مضيفين أنهم منهكون ويفتقرون إلى أساسيات الحياة كالطعام والماء.

وقال أحد سكان حي الشجاعية المتواجد بمدينة غزة، وهو الذي شهد احتجاجات أمس الأربعاء: "لسنا ضد المقاومة، لكن نحن ضد الحرب؛ كفى حروبا، لقد تعبنا"، فيما أبرز متحدث آخر: "لا يمكنك وصف الناس بالعملاء لمجرد معارضتهم للحروب، ولرغبتهم في العيش دون قصف وجوع".


إلى ذلك، من المرتقب تنظيم المزيد من المظاهرات، حيث لاقت ترحيبا من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في وقت لاحق اليوم الخميس. ما جعل فصائل المقاومة، التي تضم حماس، عبر بيان لها، تهدّد بمعاقبة: "قادة الحراك المشبوه"، والتي فّسرها الفلسطينيون على أنها مسيرات شوارع.

ومنذ استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، لحرب الإبادة على كامل قطاع غزة المحاصر، باتت المستشفيات تستقبل من جديد مئات المصابين على مدار الساعة، غالبيتهم من النساء والأطفال، في خضمّ إمكانيات جد ضعيفة وغياب كافة المستلزمات الطبية، ناهيك عن ندرة غرف العناية المكثفة التي لا يزيد عددها عن أربع غرف في كل مستشفيات مدينة غزة وشمالي القطاع.

مقالات مشابهة

  • القدس المنسية: المدينة التي تُسرق في ظل دخان الحرب الإسرائيلية على غزة والضفة
  • مسيرات شعبية في عدة محافظات تؤكد التمسك بخيار المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني
  • الرئيس اللبناني: لن نسمح بتكرار الحرب التي دمرت كل شيء في بلادنا
  • في الأيام الأخيرة للانتصار في غزة
  • حماس تهدد بمعاقبة المتظاهرين ضدها في غزة
  • فصائل المقاومة تحذر: الاحتلال يخطط لزعزعة استقرار غزة عبر الاحتجاجات المدفوعة
  • محاكمة نتنياهو ولجنة القضاة.. تعرّف على الأزمات التي تهدد بانهيار النظام القضائي الإسرائيلي
  • “حماس”: نتنياهو يتحمل مسؤولية إفشال الاتفاق ويجب إلزامه بالعودة للمفاوضات
  • حماس: نتنياهو يكذب على أهالي الأسرى
  • حماس تتهم نتنياهو بإفشال اتفاق الهدنة