شعبان بلال (القاهرة)

أخبار ذات صلة نداء أممي لجمع 4.07 مليار دولار لتوفير مساعدات في سوريا آمنة الضحاك: نعمل لتطبيق نظم أكثر استدامة في استخدامات المياه

حذرت الأمم المتحدة، أمس، من أن تزايد ندرة المياه يمكن أن يؤجج الصراعات في جميع أنحاء العالم. 
وجاء في تقرير صدر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بمناسبة يوم المياه العالمي، أن 2.

2 مليار شخص على مستوى العالم لا يستطيعون الحصول على مياه الشرب المدارة بشكل آمن، ويفتقر 3.5 مليار شخص إلى خدمات الصرف الصحي المدارة بأمان.
وقالت رئيسة «اليونسكو» أودري أزولاي إن واحداً من كل شخصين في جميع أنحاء العالم يعاني ندرة المياه لأشهر عدة في العام. 
وتابعت أنه: «في بعض أجزاء العالم، أصبحت ندرة المياه هي القاعدة، وليست الاستثناء». وأضافت «نحن نعرف عواقب مثل هذا الوضع: فنقص المياه لا يؤجج نيران التوترات الجيوسياسية فحسب، بل يشكل أيضا تهديداً للحقوق الأساسية ككل، على سبيل المثال من خلال تقويض وضع الفتيات والنساء بشكل كبير». 
وقالت أزولاي، إن الوصول إلى المياه والحفاظ على الموارد المائية يمثلان تحديات أساسية للمجتمعات. 
وقدر التقرير أن تكلفة تحقيق حصول الجميع على مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي والنظافة في 140 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل، ستبلغ حوالي 1.7 تريليون دولار في الفترة من 2016 إلى 2030، أو ما يقدر بنحو 114 مليار دولار سنوياً. 
وثمن خبراء جهود الإمارات الرائدة في دعم الأمن المائي العالمي عبر الكثير من الإجراءات المحلية والإقليمية والدولية، وعلى رأسها إطلاق «مبادرة محمد بن زايد للماء» لمواجهة التحدي العالمي العاجل المتمثل في ندرة الماء، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وتبذل الدولة جهوداً كبيرة عبر تعزيز الاستدامة والحفاظ على الموارد المائية، ومنها إطلاق استراتيجية الأمن المائي 2036، لتحقيق استدامة المياه، حيث إن توافر المياه يمثل أكبر التحديات أمام الكثير من الدول والمجتمعات نتيجة تغير المناخ وشح الموارد المائية، وتداعياتهما على إمدادات المياه للمجتمعات، خاصة الهشة.
وشدد أستاذ الموارد المائية وخبير المياه العالمي، الدكتور أسامة سلام، أن دولة الإمارات رائدة في مجال الأمن المائي، رغم موقعها الجغرافي في منطقة شبه الجزيرة العربية، التي تُعاني شحّ المياه، لكنها تُساهم من خلال استراتيجية الأمن المائي 2036، والتي تهدف إلى ضمان الوصول المستدام للمياه مع الالتزام بحماية البيئة وخفض الانبعاثات، وتشمل الاستراتيجية عدداً من الأهداف، مثل خفض متوسط استهلاك الفرد إلى النصف، وتطوير نظام إمداد مائي يحافظ على سعة تخزين لمدة يومين تحت الظروف العادية، مع زيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%.
وأوضح سلام في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هناك عدداً من المبادرات والبرامج الرائدة مثل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، ويهدف إلى تطوير تقنيات مبتكرة لزيادة هطول الأمطار، ومبادرة «سُقيا الإمارات» التي تهدف إلى توفير المياه الصالحة للشرب للمحتاجين والمنكوبين والمحرومين حول العالم.
وأشار الخبير المائي إلى أن الإمارات تدعم مشاريع المياه في الدول النامية عبر المساهمة في تمويل مشاريع بناء السدود وبحيرات الري، ودعم برامج التوعية بترشيد الاستهلاك، وتستثمر بكثافة في تطوير تقنيات جديدة لتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية، والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الدولية المعنية بالأمن المائي وتقديم الدعم المالي والفني للمنظمات الدولية التي تُعنى بقضايا المياه.
وتعمل الإمارات على تعزيز الوعي بأهمية أزمة ندرة المياه وخطورتها على المستوى الدولي، بجانب تسريع تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة لمعالجتها، إضافة إلى اختبار فاعلية هذه الحلول لمواجهة هذا التحدي العالمي المتفاقم.
وقال الأستاذ بالمركز القومي المصري للمياه، الدكتور محمد داوود، إن الإمارات من الدول الرائدة عالمياً في الاستخدام المستدام للمياه الجوفية عبر إصدار تشريعات منظمة لحفر الآبار واستخداماتها، ووضع خطط محكمة لتقليل الضخ السنوي منها، وعمل شبكة مراقبة للمياه الجوفية تغطي المناطق كافة، وتجمع المعلومات الخاصة بالمناسيب. 
وأوضح داوود في تصريح لـ «الاتحاد»، أن هناك طفرة في قطاع معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها بشكل آمن يدعم الأمن المائي والتنمية المستدامة، وتعتبر الإمارات نموذجاً لدعم الأمن المائي عبر إطلاق مبادرات عالمية متعددة للاستخدام الآمن للمياه، ودعم برامج البحث العلمي، وتتصدر مشهد البحث والتطوير في مجال المياه، ومنها إطلاق جائزة عالمية في مجال الموارد المائية تنافس كبريات الجوائز المتخصصة.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اليونسكو الأمم المتحدة ندرة المياه وزارة البيئة والمياه يوم المياه العالمي اليوم العالمي للمياه الموارد المائیة الأمن المائی ندرة المیاه

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية

البلاد : واشطن

 عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا أمس، لبحث التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك, في إحاطته للمجلس عن صدمته إزاء مقتل 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة، مشيرًا إلى مخاوف من ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب, مطالبًا بتحقيق مستقل وسريع، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

 وأكد تورك أن قصف مخيمات النازحين الفلسطينيين والنقل القسري لسكان غزة، لا تمتثل للقانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن الحصار المفروض منذ شهر يمثل عقابًا جماعيًا، وربما يصل إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب.

 وأشار إلى تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث نزح أكثر من 40 ألف فلسطيني وتعرضت مخيمات اللاجئين للتدمير، داعيًا إلى وقف إطلاق النار فورًا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة دون عوائق.

 وختم المفوض السامي إحاطته بالتأكيد على أن الحل الوحيد للأزمة هو تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين، وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة
  • الإمارات تفوز بمقعد في لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة
  • الإمارات تفوز بمقعد عن مجموعة دول آسيا والباسفيك في لجنة المخدرات «CND»
  • وزيرة الأسرة: الإمارات مكنت المرأة وحققت مشاركتها بالمجتمع
  • الإمارات تستعرض جهودها في تمكين المرأة أمام لجنة الأمم المتحدة
  • "قمحة": قضية المياه أمن قومي.. ومصر لن تتهاون في حقوقها المائية
  • مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية
  • المغرب يعزز موارده المائية بتشغيل 240 محطة متنقلة لتحلية المياه
  • وزارة المياه: الوضع المائي في العراق مستقر ” بأنفاس الزهراء”!
  • العالم يتأهب.. رسوم ترامب المدمرة تؤجج حرباً تجارية عالمية