الأسبوع:
2025-03-29@03:32:19 GMT

العادات والتقاليد الرمضانية لشهر رمضان في الهند

تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT

العادات والتقاليد الرمضانية لشهر رمضان في الهند

الهند هذا البلد الكبير من حيث المساحة والسكان يشكل المسلمون فيه نسبة كبيرة من عدد سكانه الذي يزيد على المليار ليصبح نصيب المسلمين من تلك النسبة ما يصل إلى 18% أي حوالي 200 مليون مسلم يشكلون الديانة الثانية في الهند، ويتمتعون وفقا لدستور الهند بكافة الحقوق وينتشرون في الكثير من المدن الشاسعة في الهند وسط ديانات وثقافات وعرقيات متعددة لتصبح ولاية كشمير من أكثر الولايات ذات الأغلبية المسلمة.

وقد دخل الإسلام الهند من خلال قوافل التجارة من شبه الجزيرة العربية والبلدان الخليجية والإسلامية في وقت مبكر ولكن دخلها الإسلام بقوة واستقر خلال القرن الثالث عشر الميلادي حيث تنتشر المذاهب الفقهية المختلفة وقد استمر حكم المسلمين ما يقارب 800 عام حتى جاء الاستعمار البريطاني وقد قام أمراء دولة المماليك بالعمل على ازدهار العمارة والفنون ونشر الشريعة وتثبيت دولة إسلامية قوية في عهدهم حيث عم الخير والاستقرار وتقدم الحضارة الإسلامية حيث بنيت المساجد ونظمت الدواوين وتشهد مئذنة قطب منار التاريخية على المجد الذي وصل إليه المماليك في دلهي التي كانت عاصمة للمماليك لتعتبر أول دولة مستقلة إسلامية شمال الهند بداية من السند إلى البنغال وهي دولة حرصت بأمرائها من المماليك على الاهتمام بالعلوم الفقهية الشرعية والفنون القتالية والعسكرية وسائر مجالات التقدم والازدهار والحفاظ على العادات الطيبة والأخلاق الفاضلة التي يتحلى بها الإسلام، ومن أشهر المساجد المسجد الجامع بدلهي، والمسجد الأندلسي، والمسجد الجامع بومباي، وجهار منار وقطب منا، وتاج المساجد الذي يقع في بومباي بالهند يعتبر من أكبر المساجد وقد تم بنائه عام 1850 تقريبا، ويعتبر مسجد وضريح تاج محل بالهند من أكبر وأجمل المساجد التاريخية في الهند حيث يوجد في مدينة أجرا بشمال الهند وبناه الإمبراطور شاه جيهان المنغولي عندما شيده تكريما لزوجته ممتاز محل عام 1632م: 1653م وقد دفنت به ويتميز بأروع الفنون التي تتميز بها العمارة الإسلامية، وهذا العدد الكبير من المسلمين يحافظ على عاداته وتقاليده ومظاهره الاحتفالية ومنها قدوم شهر رمضان.

يحتفل المسلمون في رمضان بالهند كسائر الشعوب وهناك الكثير من العادات التي يمارسونها وتميزهم على غيرهم حيث يستقبلون الشهر الكريم بالفرحة وتتبع رصد الهلال بالعين المجردة أو عن طريق اللجنة الشرعية التي تصدر وتوزع قرار رؤية الهلال بسبب المساحات المتباعدة للولايات التي يقتن بها المسلمون، فالمساجد تزين وتستقبل الصائمين للصلاة وصلاة التراويح وقراءة القرآن وانتقال العلماء والمشايخ بين المساجد لأداء دورهم ومازال المسحراتي يؤدي دوره لتسحير الصائمين، وتقوم بعض السيارات التي تحمل مكبرات الصوت بإيقاظ النائمين من أجل السحور، وتحمل الناس الأطعمة بكثرة عند المساجد لتناول الإفطار الجماعي ويشتركون في إعداد الأطباق الرمضانية كطبق حليم الذي ينتشر تناوله في شهر رمضان ويأكله حتى غير المسلمين مما جعله ينتشر في البلاد المجاورة، وعادة ما يفطر الصائمون على التمر والماء والحليب، وإذا لم يتوافر شيء من ذلك فإنهم يفطرون وفق فتوى شرعية حنفية على الملح، ومن عاداتهم أنهم يختمون القرآن ليلة 27 رمضان ويوزعون الحلوى والهدايا على الأطفال ويكرمون الأئمة على جهودهم خلال شهر رمضان، وفي الجمعة الأخيرة تغسل الأماكن والشوارع المحيطة بمسجد دلهي يوم الخميس من أجل صلاة الجمعة حيث يذهب الملايين لأدائها

ويسمونه مسجد مكة ويصل الصف الواحد فيه إلى ثلاثة كيلو متر وعند إفطارهم يتناولون طعام يسمى دهي بهدي يشبه الفلافل مع الزبادي والهريس وتناول العصائر كعصير الليمون وتناول مشروب يسمى سمية يشبه الشعرية باللبن ويتناولون شربة تسمى الخانجى، وشراب الهريس وهو عبارة عن حليب مخلوط بالسكر واللوز ويوزعون الحلوى كل يوم للأطفال بعد صلاة التراويح ومن العادات التي يتميزون بها هو قيام الرجال بالحلق والتقصير وغيرها من العادات المرتبطة بالعبادة وأنواع الأطعمة والمشروبات والمظاهر الاحتفالية المتنوعة التي تميز هذا البلد الكبير والغنى بتراثه وحضارته.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: شهر رمضان فضل شهر رمضان تعلم شهر رمضان أسئلة عن شهر رمضان دعاء شهر رمضان أدعية شهر رمضان صوم رمضان ادعية شهر رمضان نهار شهر رمضان الجمعة الثانية من شهر رمضان فی الهند

إقرأ أيضاً:

كيف انعكس الاعتدال الربيعي على السياحة الرمضانية في إيران؟

طهران – خلافا للتراجع النسبي الذي تسجله السياحة الإيرانية خلال شهر رمضان في الأعوام الماضية، فإن تزامن العشر الأواخر من الشهر الفضيل هذا العام مع عطلة رأس السنة الفارسية ساهم في تنشيط السياحة الرمضانية، إذ يعتبر الاعتدال الربيعي من أبرز فترات الذروة السياحية في البلاد.

والاعتدال الربيعي يبدأ في 20 مارس/آذار من كل عام، وهو أول أيام الربيع، وفيه يتساوى تقريبا طول الليل والنهار في معظم الكرة الأرضية.

وقد أعلن المدير العام لدائرة تنمية السياحة الداخلية بوزارة السياحة والتراث الثقافي مصطفى فاطمي عن تسجيل أكثر من 17 مليون زيارة حتى اليوم الثالث من السنة الجديدة (بدأت في 21 من الشهر الجاري)، رغم تزامن إجازة عيد النيروز (رأس السنة الإيرانية) مع شهر رمضان، وهطول أمطار غزيرة في عدد من المحافظات.

محافظة مازندران من المحافظات التي تتصدر قائمة المناطق الإيرانية الأكثر استقطابا للزوار (غيتي)

وفي تصريح صحفي نقلته وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، أوضح فاطمي أن محافظات مازندران وكيلان (شمال) وخوزستان (جنوب غرب)، وخراسان الرضوية (شمال شرق) وهرمزكان (جنوب) تتصدر قائمة المحافظات الأكثر استقطابا للزوار حتى الآن.

وفي السياق ذاته، ذكر سعيد رسولي مساعد مدير شؤون النقل في وزارة الطرق والتنمية الحضرية أن السياحة الداخلية زادت بنسبة 4% حتى اليوم الرابع من عطلة عيد النيروز، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وتوقع رسولي -في تصريح نقلته وكالة أنباء إرنا الرسمية- ارتفاع مؤشرات السياحة خلال الأسبوع الثاني من العطلة الوطنية.

إجازة وطنية

وفي مطار مهرآباد غربي العاصمة طهران، يقول لطيف (43 عاما) وهو مواطن عربي يعمل مدرسا للغة العربية، إنه يستغل فرصة إجازة رأس السنة الجديدة لزيارة أقاربه في مدينة الأهواز جنوب غربي إيران كل عام.

إعلان

وأضاف لطيف في حديث للجزيرة نت أن تزامن إجازة رأس السنة الإيرانية وشهر رمضان هذا العام تمكنه وأفراد أسرته من إحياء ذكريات الماضي، حيث كانوا يقضون عطلة عيد الفطر في مدينته ذات الأغلبية العربية.

الإيرانيون يحرصون على بسط مائدة السينات السبع (سفرة عيد النيروز) رغم تزامن عيد رأس السنة مع رمضان (الجزيرة)

أما الحاج محمد علي (62 عاما) وزوجته فاطمة (57 عاما) فيحرصان على الاحتفال بعيدي النيروز والفطر في مدينة مشهد، لأنها تجمع بين الروحانية والمعالم الثقافية والتراثية، ويؤكد محمد وزوجته في تصريح للجزيرة نت أن هذه المدينة التي تعتبر العاصمة الدينية للبلاد تحظى بمكانة مميزة، بفضل احتضانها مرقد علي بن موسى الرضا الإمام الثامن لدى الشيعة.

أما مهرداد (48 عاما) الذي يعمل أستاذا بجامعة تبريز فيرى في تزامن الشهر الفضيل وعطلة رأس السنة الإيرانية "توفيقا إجباريا" للإقامة 10 أيام في العاصمة ليتمكن من إتمام صلاته وصيامه خلال فترة السفر، مضيفا -في حديث للجزيرة نت- أنه لا يحتمل المكوث في طهران طيلة السنة، بسبب تلوث أجوائها وزحمة السير فيها، لكنه يتوق لتفقد معالمها خلال إجازة رأس السنة حيث يخرج ملايين السكان منها.

الحكم الشرعي

وبحثا عن الحكم الشرعي للصائم في السفر لدى الإيرانيين، توجهت الجزيرة نت بالسؤال إلى الأستاذ في حوزة قم العلمية الشيخ مهدي مسائلي، والذي قال إن "الشخص الذي يقصد المكوث لفترة لا تقل عن 10 أيام في منطقة محددة فإن صلاته كاملة، وليست قصرا وعليه فإن الصوم سيكون واجبا عليه".

وأضاف عالم الدين الإيراني أنه "لا يجوز صوم المسافر عندما يتوجب عليه القصر في الصلاة، فيجب عليه القضاء بعد ذلك"، موضحا أن المسافر الذي يتم في صلاته، سواء كان كثير السفر أو يقيم في وطنه ومسقط رأسه أو يقصد البقاء 10 أيام على أقل تقدير في مدينة أخرى فإن صومه صحيح وصلاته كاملة.

إعلان

وختم الشيخ مسائلي بالقول إن مراجع الدين الشيعة يكاد يجمعون على أن الصوم صحيح عند قصد الصائم البقاء 10 أيام أو أكثر في منطقة محددة، شريطة عدم تجاوزه حد الترخص أثناء تلك الفترة، موضحا أن حد الترخص الشرعي هي المسافة التي تتوارى عنها جُدران بيوت المدينة ويخفى فيها صوت الأذان.

الشركات تتسابق

ومن أجل تنشيط السياحة الرمضانية وتسهيل البقاء 10 أيام متتالية على الصائمين، تتسابق الشركات السياحية على إطلاق حملات سياحية تتناسب والأجواء الرمضانية وظروف الصائمين؛ فتعد خططا متكاملة لإقامة الصائمين لفترة لا تقل عن 10 أيام، وتحرص على إثراء الحملات بفعاليات دينية ومهرجانات شعبية وطقوس فلكلورية.

تتسابق الشركات السياحية في إيران على إطلاق حملات تتناسب والأجواء الرمضانية وظروف الصائمين (غيتي)

كما تحرص البلديات الإيرانية على إطلاق فعاليات سياحية وثقافية بالمجان خلال ساعات النهار وبرامج دينية تبدأ مع موعد الإفطار، وتستمر حتى ساعات متأخرة من الليل، كما تحث هذه البلديات الفنادق والمطاعم على تقديم عروض خاصة في شهر رمضان المبارك، لتكون الفترة الممتدة من الإفطار حتى السحور نابضة بالحياة.

البلديات تنظم فعاليات لكي يزور الإيرانيون المعالم التراثية والمتاحف ومعارض القوميات الموجودة في البلاد (الجزيرة)

فعلى سبيل المثال، أطلقت بلدية طهران 100 محطة لاستقبال السياح وبسط موائد الإفطار في ربوع العاصمة، فضلا عن فعاليات دينية أخرى تقتصر على الأماكن المقدسة لدى الشيعة (العتبات)، وكبريات المساجد والحسينيات لتنشيط الحياة الليلية فيها.

في السياق نفسه، يقول أمين لجنة السياحة في بلدية طهران أمير قاسمي إن البلدية أطلقت 30 حملة سياحية مجانية بشكل يومي طيلة إجازة رأس السنة والعشر الأواخر من رمضان، لكي يزور الإيرانيون المعالم التراثية والمتاحف ومعارض القوميات.

إعلان

ورغم الانتعاشة التي تشهدها إيران بفعل ما يسمى السياحة الرمضانية خصوصا في العشر الأواخر، إلا أن السياحة في البلاد لا تزال تعاني تراجعا منذ ما يعرف باحتجاجات مهسا عام 2022.

مقالات مشابهة

  • الرئيس اللبناني: لن نسمح بتكرار الحرب التي دمرت كل شيء في بلادنا
  • «الأزهري» و«جمعة» يتفقدان إحدى الخيم الرمضانية التي تنظمها الأوقاف بالتعاون مع مصر الخير
  • هل يجوز صلاة العيد فى البيت؟.. أمين الفتوى يجيب
  • «المفتي» يحذر المسلمين من الانتكاسة الإيمانية بعد شهر رمضان
  • عادات شهر رمضان في التراث العربي والإسلامي
  • المسلمون يحيون ليلة القدر في أجواء روحانية.. والدعاء لغزة أبرز ملامحها (صور)
  • تأثير الدراما على الأجواء الرمضانية
  • كيف انعكس الاعتدال الربيعي على السياحة الرمضانية في إيران؟
  • كيف يتم نهب أوقاف المسلمين في الهند البالغة 14 مليار دولار؟
  • مجموعة تدوير.. ربط القيم الإنسانية والروحانية لشهر رمضان بالاستدامة