تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن انخراطها الطبي الفاعل والشامل لفائدة ساكنة الجماعة الترابية أمزميز، إلى جانب باقي الجماعات التابعة لإقليمي الحوز وشيشاوة.

وفي هذا الإطار، نظمت المؤسسة اليوم الجمعة بمركز أمزميز، حملة طبية جراحية للمياه البيضاء للحالات التي تم تشخيصها من خلال عمل الوحدات الطبية المتنقلة المتصلة التابعة للمؤسسة.

ومن أجل الاستجابة للانتظارات الطبية للساكنة، عبأت مؤسسة محمد الخامس للتضامن موارد لوجستية مهمة تضمن السير الفعال للحملة وتوفير الظروف المناسبة للتكفل والرعاية الطبية للمرضى المشخصين، بالإضافة إلى توفير فضاءات مخصصة لتحضير المرضى قبل الجراحة (تخطيط القلب وقياس الضغط).

كما تم توفير 4 وحدات متنقلة، بما في ذلك وحدتين لجراحة العيون (4 غرف عمليات) مقدمة من طرف الجمعية المغربية الطبية للتضامن، بالإضافة إلى الموارد التقنية و البشرية للوحدات الطبية المتنقلة التابعة للمؤسسة.

وبهذه المناسبة، أبرزت مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، سناء درديخ، في تصريح للصحافة، أن هذا العمل التضامني يندرج في إطار الجهود المبذولة لدعم ساكنة المناطق المتضررة من زلزال الحوز، ولا سيما الدواوير التابعة لإقليمي الحوز وشيشاوة.

وأوضحت أن هذه المبادرة الطبية الخاصة بجراحة المياه البيضاء تأتي لتعزيز الخدمات التي تقدمها الوحدات الطبية المتنقلة التابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، مضيفة أن هذه الوحدات تعمل في إطار البرنامج الذي تم تفعيله منذ نونبر من السنة الماضية.

وأكدت أن هذا البرنامج يروم تيسير ولوج الساكنة في المناطق القروية النائية إلى العلاجات العامة، إلى جانب المرافقة الطبية المتخصصة من خلال خدمة الطب عن بعد.

وأشارت درديخ، إلى أن هذه الحملة، التي تأتي في إطار الشق الجراحي ضمن التدخلات الصحية والطبية لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، جاءت تبعا للحالات التي خضعت منذ مدة للتتبع الصحي الدقيق والتشخيص من خلال أنشطة الوحدات الطبية المتنقلة المتصلة التي تعمل باستمرار في هذا الجزء من التراب الوطني على غرار باقي مناطق المملكة.

من جهته، أبرز المكلف بالقطب الطبي والإنساني بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، عبد الله عمر موسى، في تصريح مماثل، أن هذه الحملة تأتي بعدما تم القيام خلال الأشهر الماضية بتشخيص المرضى وتتبع حالتهم من خلال الخدمات الصحية التي تقدمها الوحدات الطبية المتنقلة طيلة أيام الأسبوع في أمزميز.

وقال إن المؤسسة تقدم خدمات طبية متكاملة وذات جودة في هذه الوحدات، بحيث يتم فحص المرضى من طرف الطبيب العام العامل بالوحدة، وإذا استدعى الأمر التشخيص المتخصص فإن ذلك ي جرى من هذه الوحدات الطبية المتصلة التي تضمن إجراء تشخيص دقيق عن بعد من قبل أخصائيين وضعتهم المؤسسة رهن إشارة المرضى.

وأبرز أن الوحدات الأربعة التي تقدم خدماتها على مستوى أمزميز تعد بمثابة مركز صحي متكامل بمجموع الخدمات التي يمكن أن يقدمها المركز الصحي في العالم القروي، مشيرا إلى أن المرضى في هذه المنطقة وفي مختلف ربوع المملكة يستفيدون من الفحوصات الطبية العامة والمتخصصة من خلال 50 وحدة طبية متنقلة ومتصلة.

من جهتهم، أعرب المستفيدون، من هذه الحملة ومن مختلف الخدمات الطبية والصحية العامة والمتخصصة التي تقدمها المؤسسة طيلة السنة من خلال الوحدات الطبية المتنقلة والمتصلة، عن امتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على ما يوليهم جلالته من عناية سامية.

كما نوهوا بالمجهودات الكبيرة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن وكافة شركائها في المبادرات التي تقوم بها في هذا الصدد.

يشار إلى أن هذه المبادرة التضامنية، التي يتم تنفيذها بشراكة مع السلطات المحلية والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والجمعية المغربية الطبية للتضامن، تهدف إلى اجراء العمليات الجراحية للمياه البيضاء للحالات التي تم تشخيصها من خلال عمل الوحدات الطبية المتنقلة التابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن المتواجدة بإقليمي الحوز وشيشاوة.

وسيستفيد من هذه الحملة ما مجموعه 300 شخص منحدرين من الدواوير التابعة لأمزميز وشيشاوة، وهي المناطق التي تضررت بشدة من زلزال الحوز.

ويشارك في هذه الحملة فريق مكون من 34 شخصا من أطر المؤسسة والمساعدات الاجتماعيات منهم 10 أطباء جراحين وأطر شبه طبية من الجمعية المغربية للتضامن الطبي.

وتروم برمجة الحملات الجراحية المرتبطة ببرنامج الوحدات الطبية المتنقلة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن تسهيل الولوج إلى الخدمات الجراحية المتخصصة لفائدة سكان الدواوير البعيدة، من خلال استكمال عرض الطب العام والرعاية عن بعد التي تقدمها الوحدات.

المصدر: مراكش الان

كلمات دلالية: التی تقدمها هذه الحملة من خلال أن هذه

إقرأ أيضاً:

وصيّة مهرة بنت فارس النعمانيّة الساكنة قرية الأفلاج

قد تكون نظرية المركز والأطراف حاضرة فـيما أبقته لنا المدونة التاريخية العُمانية، ونعني بذلك أن مراكز الحكم من الحواضر الكبرى وجوارها هي التي نالت شيئًا من التدوين التاريخي، بينما بقيت القرى والبلدات النائية عن تلك الحواضر طيَّ النسيان، فلا تكاد تجد ذكرًا لبعضها حتى بمجرد الإشارة ولو فـي بيت من الشعر أو فـي نص من غير كتب التاريخ.

يطالعنا كتاب (قاموس الشريعة) - وهو كتاب موسوعي فـي الفقه ألفه أبو محمد جُمَيِّل بن خميس بن لافـي السعدي (ت:1278هـ) - بجواب طويل منقول عن الفقيه العالم سعيد بن بشير الصبحي (ت:1150هـ) أحد أبرز الفقهاء فـي عهد اليعاربة، وصورة الجواب تعليقاتٌ منه على نص وصية لامرأة من بلدة الأفلاج التي تتبع اليوم ولاية المضيبي بالشرقية من عمان. ويظهر أن الوصية عُرِضت عليه فـي صيغتين سابقة ولاحقة، فجاءت بعض تعليقاته على ما فـي الصيغتين أحيانًا إن كان بينهما اختلاف، وأول تعليقاته على اسم الموصية الذي جاء مختلفًا بين «مهرة» و«سلامة» وأول نص جواب الصبحي: «(أوصت مهرة) - وفـي موضع: (سالمة)- وهي امرأة واحدة، فهذا لا يضرّ إذا صحّ أنّها تدعى بهما جميعا، ولا يبين لي فـي هذا الموضع اختلاف، (بنت فارس بن سعيد النعمانيّة، الساكنة الأفلاج)». ولئن كانت وصية مهرة أو سالمة بنت فارس بن سعيد النعمانية معروضة على الفقيه الصبحي الذي عاش فـي آخر القرن الحادي عشر حتى نحو سنة 1150هـ فهذا يؤكد أن بلدة الأفلاج عامرة قبل ذلك الزمان، وأن الموصية وقومها هم سُكّان تلك البلدة حينذاك.

وخلاصة ما جاء فـي الوصية ما يوصى به للجَهاز حتى الدفن، ثم وصية الأقربين الذين لا يرثون، ثم الحقوق والواجبات، والكفارات، والضمانات. والنقد المتداول المذكور فـي الوصية: اللاريّة، والمحمديّة، والشاخة، وقد تقدم فـي مقالة سابقة أن اللاريّة نقد فارسي من الفضة سُمِّي نسبة إلى مملكة لار بسواحل فارس، ولعل المحمدية نقدٌ أصغر وأقلَّ قيمة، والشاخة أصغرها كلها، ومما جاء فـي الوصية: «وبثماني محمديات فضة لربيبيها سالم ومسعود ابني سعيد بن مسعود النعمانيين من ضمان عليها لهما»، «وبمحمدية فضة من مالها لإصلاح فلج بوحمار من قرية الأفلاج، من ضمان لزمها منه»، «وبِسِتِّ شاخات لإصلاح فلج بوحمار، والمسجد الجامع، والمسجد الحدري»، «وبمحمدية فضّة من مالها؛ لإصلاح الفلج الحنظلي من قرية سناو من ضمان لزمها منه». أما الربيبان هنا فهما ابنا زوجها من غيرها، وأما الأفلاج والأماكن المذكورة فهي معروفة، إذ فلج بوحمار بقرية الأفلاج معروفٌ باسمه حتى اليوم، وتنص عليه جملة من صكوك البيع والشراء القديمة، وكذا فلج الحنظلي فـي سناو. ولفظ: «الحدري» المضاف إلى أحد المسجدين معناه عند أهل الشرقية: الجنوبي، أي هو واقع فـي القرية من الجنوب، وممن جاء ذكره فـي آخر الوصية زوجها سيف بن عامر بن عبدالله، ووصيها سعيد بن مسعود، ويُحتمَل أن هذا الأخير أحد ربيبَيْها المذكورَين: سالم ومسعود ابني سعيد بن مسعود النعمانيين.

مقالات مشابهة

  • هذا هو موعد الانطلاق الرسمي لصرف منحة السفر 750 أورو
  • واشنطن تؤكد انخراطها في جهود وقف الحرب في السودان
  • وصيّة مهرة بنت فارس النعمانيّة الساكنة قرية الأفلاج
  • ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي.. ماذا ينص قانون المسؤولية الطبية؟
  • عيد الفطر المبارك.. وزير الصحة يترأس غرفة الطوارئ المركزية لمتابعة تطبيق خطة التأمين الطبي.. نشر 1315 سيارة على الطرق والمحاور.. توافر مخزون كاف من الأدوية والمستلزمات الطبية وأكياس الدم
  • «الأزهري» و«جمعة» يتفقدان إحدى الخيم الرمضانية التي تنظمها الأوقاف بالتعاون مع مصر الخير
  • «طارق الفطيم للاستثمارات» تدعم حملة «وقف الأب» بـ3 ملايين درهم
  • جماعة الدار البيضاء لازالت تنتظر خبرة حول مركب محمد الخامس بعد حديث عن وجود عيوب في أشغال الإصلاحات
  • مياه الجنوب تواصل تسليم خزانات المياه
  • تعزيز الاقتصاد الطبي.. «الأعلى للبحوث الطبية» يناقش تحديات وفرص تطوير الدراسات الإكلينيكية بمصر