«ضجة» لتغيير العلم على قميص منتخب إنجلترا!
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
لندن (أ ف ب)
تسبّب التغيير الذي أُدخِلَ على العَلَم في القميص الجديد لمنتخب إنجلترا في كرة القدم ضجة كبيرة، حتى إن رئيس الوزراء ريشي سوناك دخل على الخط للقول إنه «لا ينبغي أن نعبث» بالأعلام الوطنية.
وغيّرت شركة «نايكي» للمستلزمات الرياضية الراعية للمنتخب الإنجليزي مظهر صليب القديس جورج في العلم الإنجليزي، باستخدام خطين أفقيين أرجواني وأزرق في ما أسمته «تحديثاً مرِحاً» للقميص قبل نهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في ألمانيا.
وقالت الشركة والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إن ألوان الصليب «الأرجواني والأزرق والأحمر التقليدي» على الجزء الخلفي من الياقة، والتي تختلف عن الصليب الأحمر التقليدي على خلفية بيضاء، مستوحاة من ملابس التمارين التي ارتداها المنتخب الفائز بكأس العالم 1966.
لكن القرار أدى إلى ردّ فعل غاضب من بعض المشجعين واللاعبين السابقين، مع دخول بعض كبار السياسيين على الخط أيضاً.
وقال سوناك الذي يشجع فريق ساوثمبتون، إنه «يفضل القميص الأصلي» لإنجلترا، مضيفاً للصحفيين «وجهة نظري العامة هي أنه عندما يتعلق الأمر بأعلامنا الوطنية، لا ينبغي أن نعبث بها، لأنها مصدر فخر، هويتنا، ما نحن عليه، وهي مثالية كما هي».
ورأت وزيرة الثقافة لوسي فرايزر التي تشمل اختصاصاتها الرياضة، إن الاتحاد الإنجليزي ونايكي لم يفكرا بالمشجعين أولاً، مضيفة على موقع «أكس»: «تراثنا الوطني، بما في ذلك صليب القديس جورج، يجمعنا معاً، والتلاعب به لا معنى له وغير ضروري».
ودعا كير ستارمر، زعيم حزب العمال المعارض والذي يشجع نادي أرسنال، شركة نايكي إلى «إعادة النظر» في قرارها، مضيفاً في تصريح لصحيفة «صن» البريطانية «أنا مشجع كبير لكرة القدم، أذهب إلى مباريات إنجلترا، إن كان للرجال أو السيدات، والجميع يستخدم العلم، إنه يوحّدنا، لا يحتاج إلى تغيير، نحن بحاجة فقط إلى أن نكون فخورين به».
وفي بيان، قالت نايكي إن «نيتها لم تكن الإساءة على الإطلاق» لكنها لم تشر إلى أي نيّة لتغيير التصميم.
وأضافت «نفخر بشراكتنا مع الاتحاد الإنجليزي منذ عام 2012، ونتفهم أهمية صليب سانت جورج، ولم يكن في نيتنا الإساءة على الإطلاق، نظراً لما يعنيه لجماهير إنجلترا، جنباً إلى جنب مع الاتحاد الإنجليزي، كان الهدف (من التغيير) الاحتفال بأبطال 1966 وإنجازاتهم».
وقال الاتحاد الإنكليزي في بيان منفصل إنه فخور بالتصميم الجديد، مشيراً أيضاً إلى ارتباطه بمنتخب مونديال 1966.
وأشار متحدث باسمه إلى أنها «ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام تصميمات مختلفة مستوحاة من صليب سانت جورج على قمصان إنجلترا».
ويأتي الجدل حول التصميم الجديد في ظل شد الحبال السياسي، حيال ما يسمى بقضايا «الحرب الثقافية» التي وضعت أنصار القيم «التقليدية»، مثل حزب المحافظين الحاكم بزعامة سوناك، في مواجهة أولئك الذين يتمتعون بوجهات نظر أكثر ليبرالية و«تقدمية».
وقال حارس مرمى منتخب إنجلترا السابق بيتر شيلتون، اللاعب الأكثر مشاركة بألوان بلاده، لشبكة «بي بي سي» إنه لا يتفق مع التغييرات، واصفاً نفسه بـ«التقليدي»، فيما استغرب زميله في المنتخب جون بارنز هذه الضجة.
وقال بارنز لوكالة «أسوشييتد برس»: «لا أنخرط في الحروب الثقافية بعد الآن، لكن هذه الضجة برمتها، لم أكن أعرف حتى بوجود صليب سانت جورج (على الجزء الخلفي من الياقة)»، مضيفاً «إنهم لا يغيرون لون القميص، الأسود (لقب منتخب إنجلترا) لا تزال هناك. إذا كانوا سيغيرون العلم الوطني لإنجلترا ويغيرون الألوان، فهذا نقاش يستحق خوضه».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إنجلترا منتخب إنجلترا كأس أمم أوروبا الاتحاد الإنجلیزی
إقرأ أيضاً:
فرنسا تنقذ 115 مهاجراً حاولوا عبور المانش إلى إنجلترا
أنقذت السلطات الفرنسية، 115 مهاجرًا خلال محاولتهم عبور بحر المانش نحو إنجلترا على متن قوارب غير آمنة، وذلك في عمليتين منفصلتين نُفذتا في الليلة الفاصلة بين الخميس 3 والجمعة 4 أبريل شمال غرب فرنسا، وفق ما جاء في بيان صادر عن سلطات الدولة.
وتمّت العملية الأولى عبر إرسال سفينة الإنقاذ "أبيي نورماندي" التابعة لوحدة التدخل والمساعدة والإنقاذ البحري، بعد رصد قارب يقل مهاجرين انطلق من شاطئ "ويمرو" في منطقة بادو كاليه، وأسفرت عن إنقاذ 66 شخصًا كانوا على متن القارب.
وتدخلت السفينة نفسها في وقت لاحق من الليلة، مجددًا لإنقاذ 49 مهاجرًا آخرين، بعد رصد قارب ثانٍ قبالة سواحل أودرسيل.
وبحسب البيان، فإن جزءًا من الركّاب واصلوا رحلتهم، فيما تم إنقاذ باقي الأفراد.
ونُقل الأشخاص الـ115 الذين تم إنقاذهم إلى ميناء بولوني سور مير؛ حيث تولّت فرق الإنقاذ والإسعاف البري تقديم الرعاية الأولية لهم.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد خطير لمحاولات الهجرة عبر بحر المانش، وبحسب "المكتب الفرنسي لمكافحة تهريب المهاجرين" (Oltim)، فقد لقي 78 مهاجرًا مصرعهم خلال العام 2024 أثناء محاولتهم عبور القناة على متن ما يُعرف بـ"القوارب الصغيرة"، وهو أعلى عدد ضحايا يُسجَّل منذ بدء هذه الظاهرة في المنطقة عام 2018.