باريس غاضبةمن تعذيب جندي إسرائيلي- فرنسي لفلسطينيين في غزة
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
أعرب متحدث وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف لوموان، عن صدمته مما وصفها بـ"مشاهد إهانة جندي إسرائيلي من أصل فرنسي، لفلسطينيين معصوبي الأعين"، مشدّدا أنها "صادمة ومقززة".
وفي جوابه على سؤال حول "ما إذا كانت هناك نية لفتح تحقيق بحق 4 آلاف جندي يحملون الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية يخدمون في صفوف جيش الاحتلال بقطاع غزة، وربما ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ وعن إمكانية التحقيق بمشهد فيديو لجندي في غزة قدّم نفسه على أنه يحمل الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية، وهو يوجه إهانة لفلسطيني معصوب الأعين".
قال متحدث وزارة الخارجية الفرنسية: "هذه المشاهد صادمة ومقززة، والقضاء الفرنسي هو السلطة المختصة بالنظر في الجرائم المرتكبة بالدول الأجنبية من قبل أشخاص يحملون الجنسية الفرنسية، ويمارس هذه السلطة بشكل مستقل وفقا للمبدأ الدستوري للفصل بين السلطات".
وتابع لوموان، بأن "فرنسا تمتلك آلية ترخيص صارمة للغاية لاستخدام المواد الحربية"، مؤكدا على أن "هذه الآلية تعتمد على فحص دقيق بين الوزارات لكل حالة على حدة، مبينا أن الآلية تستند إلى معايير مختلفة كما هو الحال في اتفاقية تجارة الأسلحة".
وفي السياق نفسه، أضاف لوموان: "في هذا السياق، يجب على البلد الذي ترسل إليه الأسلحة أن يحترم حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"؛ فيما طالب النائب عن حزب "فرنسا الأبية" المعارض، توماس بورتس، بـ"تعليق اتفاقية فرنسا- إسرائيل الموقعة عام 1959، التي تتيح للإسرائيليين من أصل فرنسي الخدمة في الجيش الإسرائيلي".
تجدر الإشارة إلى أنه خلال الأيام القليلة الماضية، انشرت على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، عدّة صور ومقاطع فيديو، توثق لجنود يرتدون زي الاحتلال الإسرائيلي وهم يعتقلون أشخاصا معصوبي الأعين وينزلونهم من شاحنة ويضعونهم في مركبة أخرى، مع توجيه أحد المتحدثين باللغة الفرنسية إهانات أثناء إنزال الأشخاص من الشاحنة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية غزة فرنسا فرنسا غزة باريس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
محكمة برازيلية تقضي بإيقاف جندي إسرائيلي متهم بجرائم حرب
أصدرت السلطات القضائية في البرازيل أمرا عاجلا للشرطة بتوقيف جندي إسرائيلي والتحقيق معه بتهم تتعلق بارتكابه جرائم في غزة، وبناء على شكوى جنائية تقدمت بها مؤسسة حقوقية.
ويعد هذا التحرك البرازيلي تطورا قانونيا كبيرا على طريق ملاحقة الجنود الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الذي تشنه إسرائيل على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وراح ضحيته نحو 46 ألف شهيد و109 آلاف مصاب، فضلا عن أعداد لا تحصى من المفقودين تحت ركام منازلهم، حسب إحصاءات وزارة الصحة في غزة.
ويعود إصدار هذا الأمر القضائي -الذي اطلعت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى المحكمة الفدرالية بالبرازيل بعد موافقة المدعي العام الاتحادي، وبناء على الشكوى الجنائية التي تقدمت بها مؤسسة "هند رجب" قبل أسبوع ضد المشتبه فيه الإسرائيلي، والذي يوجد حاليا بالبرازيل في إجازة من أجل السياحة.
تكريم ذكرى طفلة فلسطينية (6 سنوات) قتلها الاحتلال مع عائلتها (مؤسسة هند رجب)وقد أنشأت مؤسسة "هند رجب" تكريما لذكرى الطفلة هند رجب (6 سنوات) التي قتلها الاحتلال الإسرائيلي مع جميع أفراد أسرتها في حي تل الهوى (جنوب غربي قطاع غزة) في يناير/كانون الثاني 2024، عندما كانوا يحاولون النجاة بأنفسهم من القصف.
وتهدف هذه المؤسسة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين، بما في ذلك المتواطئون والمحرضون على العنف ضد الفلسطينيين، وذلك عبر الدعاوى القضائية في كل من المحاكم الدولية والوطنية، حسب موقع المؤسسة على الإنترنت.
دياب أبو جهجة: هناك حالات كثيرة مشابهة لكن الجنود الإسرائيليين كان يتم تهريبهم (الجزيرة) الاتهاماتوتتهم الشكوى المشتبه فيه بـ"المشاركة في هدم أحياء مدنية كاملة في غزة خلال حملة ممنهجة، وهذه الأفعال جزء من جهد أوسع لفرض ظروف معيشية غير محتملة للمدنيين الفلسطينيين، كما تشكل إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي".
إعلانوتتضمن الأدلة التي تم تقديمها مقاطع فيديو وبيانات تحديد الموقع الجغرافي وصورا تظهر المشتبه فيه شخصيا يزرع متفجرات ويشارك في تدمير أحياء كاملة، و"هذه المواد تثبت دون شك تورط المشتبه فيه مباشرة في هذه الأفعال الشنيعة" حسب بيان صادر عن مؤسسة "هند رجب" أمس الجمعة.
وفي مقابلة مع الجزيرة نت، قال هذه المؤسسة دياب أبو جهجة إن قرار التوقيف يمثل "اختراقا قانونيا" وتأتي أهميته من أنه للمرة الأولى لا يتم فقط فتح تحقيق من قبل الادعاء، بل "يصدر قرار ظني من قبل الادعاء وتتبناه المحكمة وتصدر بناء عليه أمرا قضائيا مستعجلا للقوى الأمنية لأخذ الإجراءات الضرورية لاستكمال التحقيق، بما في ذلك احتمال التوقيف على الأقل".
وأضاف أبو جهجة أنه كانت هناك "أكثر من حالة مشابهة وكانت هناك بداية تحركات قضائية، لكن الجنود الإسرائيليين كانوا يهربون إلى فلسطين المحتلة أو يتم تهريبهم، كما حدث مع 30 حالة مشابهة بناء على الدعاوى التي رفعناها، وتكرر ذلك في قبرص وسيرلانكا وتايلند والأرجنتين وهولندا".
وحسب البيان الصادر عن مؤسسة "هند رجب" فقد انضمت عائلات دُمرت منازلها إلى هذه القضية بوصفهم مدعين، كما منحوا وكالة لفريق الدفاع القانوني الخاص بالمؤسسة، معتمدين عليهم لمتابعة العدالة نيابة عنهم.
محكمة العدل الدولية أصدرت قرارا يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم في غزة منذ نحو عام (الجزيرة) تشجيع دول أخرىوقال أستاذ القانون الدولي بالجامعة العربية الأميركية رائد أبو بدوية إن البرازيل إحدى الدول الموقعة على "اتفاق روما" كما أن قانونها الوطني ينص على أنه بإمكانها محاكمة أي مجرم حرب أو مرتكب جريمة ضد الإنسانية وفقاً لقوانينها الوطنية، وهذا ما مارسته فعلا في هذه القضية.
وأضاف أبو بدوية -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن هذه تعد سابقة فعلا، لأن هذا التحرك ليس فقط ضد المستويات السياسية الإسرائيلية، بل حتى ضد الجنود الذين يثبت ارتكابهم هذه الجرائم.
إعلانوأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن تحرك القضاء البرازيلي يمكن أن يشجع دولا أخرى على القيام بهذه الخطوات ضد المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والعسكريين، لممارسة مزيد من الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف هذه الجرائم ضد الفلسطينيين.
ولفت أيضا إلى إمكانية فتح الباب أمام الاختصاص العالمي في محاكمة مجرمي الحرب من الإسرائيليين، خاصة من يحملون جنسيات أخرى غير الإسرائيلية، فالمحاكمة هنا ستكون على اختصاصين: القانون الوطني والقانون العالمي.
وكانت العدل الدولية أصدرت قرارا في يناير/كانون الثاني 2024 يدين أعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وذلك بناء على قضية رفعتها جنوب أفريقيا، وبعدها تفاعلت القضية عالميا وأعلنت دول عدة الانضمام رسميا إلى جنوب أفريقيا أو أعلنت نيتها في ذلك.