وزير الري: مصر من البلدان التي تواجه تحديات ندرة المياه وتغيّر المناخ
تاريخ النشر: 22nd, March 2024 GMT
توجه الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري للعاصمة الفرنسية باريس للمشاركة فى احتفال منظمة اليونسكو بيوم المياه العالمي والمنعقد تحت عنوان "الماء من أجل السلام".
وشارك الدكتور سويلم في الجلسة رفيعة المستوى المنعقدة في إطار الاحتفالية.. حيث نقل الدكتور سويلم للحضور تحيات مصر للعالم وتمنياتها بتحقيق السلام والتضامن الصادق بين دول العالم، معرباً عن تقديره لمنظمة اليونسكو على تنظيم هذا الاحتفال بمناسبة "اليوم العالمي للمياه" وتحت شعار "الماء من أجل السلام"، هذا الشعار الذى يؤكد على الأهمية القصوى للتعاون في الإدارة المستدامة للمياه بوصفها أداة هامة لمنع الصراعات ومعالجة التحديات المشتركة التي نواجهها، مشيراً إلى أن المياه هي التراث المشترك للإنسانية وهى حق أساسي من حقوق الإنسان يجب صيانته.
وأضاف أن مصر تُعد مثالاً للبلدان التي تواجه التحديات المزدوجة المتمثلة في ندرة المياه وتغير المناخ، حيث يبلغ نصيب الفرد من موارد المياه المتجددة في مصر ٥٠% من خط الفقر المائي العالمي، ومصر لديها أقل هطول للأمطار بين جميع البلدان، وتعتمد بشكل كامل على نهر النيل لتوفير أكثر من ٩٨٪ من مواردها المائية المتجددة، ويتم تخصيص ٧٥% من الموارد المائية في مصر لإنتاج حوالي ٥٠% فقط من احتياجاتها الغذائية من خلال الزراعة والتي تدعم سُبل عيش ٥٠% من السكان، بالإضافة لتأثيرات التحديات الأمنية السائدة في المنطقة بشكل كبير على إدارة الموارد المائية في مصر، حيث تمثل استضافة ما يقرب من ٩ ملايين لاجئ من الدول المجاورة ضغطاً إضافياً على الدولة المصرية لتوفير المياه والغذاء والبيئة والطاقة والخدمات الأساسية.
وبالنظر إلى أن مصر تواجه نقصاً في الموارد المائية بنسبة ٥٥% من إجمالي احتياجاتها المائية (والتي تصل إلى ١٢٠ مليار متر مكعب سنوياً)، فقد قامت وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع الوزارات المعنية بتطوير خطة وطنية تعاونية للموارد المائية والتى تُسلط الضوء على إدارة الموارد المحدودة بفعالية وتعالج تحديات المياه والطاقة والغذاء والبيئة، وتقوم مصر بإستثمارات كبيرة لزيادة كفاءة نظام المياه لديها بلغت ١٠ مليارات دولار في السنوات الخمس الماضية، وتتبنى سياسة إعادة استخدام المياه مما يضيف حوالي ٢١ مليار متر مكعب من الموارد المائية غير التقليدية، كما تضطر مصر لاستيراد نسبة كبيرة من غذائها سنوياً، تصل قيمتها إلى حوالي ١٥ مليار دولار من واردات الغذاء، أي ما يعادل ٤٠ مليار متر مكعب على الأقل من المياه الافتراضية.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن موضوع احتفال يوم المياه العالمى "المياه من أجل السلام" يؤكد على الأهمية الكبرى لتعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة على الانهار الدولية، وفى مصر.. فإن التعاون المشترك يقع في قلب خطط واستراتيجيات إدارة الموارد المائية، حيث تدعم مصر باستمرار دول حوض النيل، وتتجلى هذه المجهودات في تعاون مصر مع دول (السودان وجنوب السودان وكينيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي ورواندا وأوغندا وتنزانيا) في مشروعات مختلفة مثل "تنفيذ ٣ مشروعات لمكافحة الحشائش المائية - إنشاء ٣٥ سد لتجميع مياه الأمطار - إنشاء ٣٢٥ بئر للمياه الجوفية - إنشاء ٤٠ محطة مياه جوفية مجهزة بالطاقة الشمسية - تنفيذ عدد ٢ مشروع للتخفيف من السيول - إنشاء ٥ مراسى نهرية - إنشاء عدد ٢ مركز للتنبؤ بالأمطار - إنشاء عدد ٣ محطات هيدرولوجية - إنشاء معمل مركزي لجودة المياه - تنظيم برامج لبناء القدرات والتدريب لمتدربين من جميع دول حوض النيل والدول الإفريقية على مدار العام بخلاف المنح الأكاديمية".
وبالنظر إلى ما سبق.. فإن التعاون بين الدول المتشاطئة على الأنهار الدولية يعد مسألة وجودية بالنسبة لمصر، ولكي يكون هذا التعاون ناجحاً فلابد أن تكون الإدارة المتكاملة للموارد المائية على مستوى الحوض بالكامل، بما في ذلك الإدارة الشاملة للمياه الزرقاء والخضراء، بالإضافة للالتزام غير الانتقائي بمبادئ القانون الدولي المعمول بها، وخاصة مبدأ التشاور والتعاون المبني على دراسات علمية سليمة، وفي هذا السياق.. ترى مصر أن الإجراءات غير التعاونية والأحادية التي تتجاهل الإمتثال للقانون الدولي تشكل تحدياً كبيراً للتعاون عبر الحدود، مثل تجاهل المبدأ الأساسي للتعاون والذي يتضمن واجب التشاور وإجراء دراسات الأثر الاجتماعي والاقتصادي والبيئي على التدابير المخطط لها لضمان الاستخدام المنصف والمعقول
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور سويلم منظمة اليونسكو مياه الأمطار يوم المياه العالمي الموارد المائیة
إقرأ أيضاً:
أستاذ اقتصاد: بريطانيا تواجه تحديات كبيرة بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
قال الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، إن بريطانيا تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع السياسة التجارية التي أعلنها دونالد ترامب، خاصة بعد فرضه تعريفات جمركية على البضائع البريطانية التي تُصدر إلى الولايات المتحدة، مضيفًا أن الحكومة البريطانية، بقيادة رئيس الوزراء، لديها خيارات اقتصادية وسياسية للتعامل مع هذا الوضع.
أشار الدكتور السلاموني، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة دائمًا ما كانتا حليفين وثيقين، وأن أي تحركات اقتصادية في أوروبا كانت تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ومع ذلك، فإن الإجراءات التي اتخذها ترامب، مثل فرض تعريفات بنسبة 10% على البضائع البريطانية، تُعد ضربة للاقتصاد البريطاني، خاصة وأن هناك فجوة كبيرة بين حجم التجارة بين البلدين، حيث تصدر بريطانيا إلى الولايات المتحدة حوالي 500 مليار دولار، بينما تستورد حوالي 250 مليار دولار.
حروبًا تجاريةكما أضاف أن ترامب يواجه حروبًا تجارية مع الصين وأوروبا وبريطانيا، وهو ما يشير إلى تحديات كبيرة في السياسة الاقتصادية الأمريكية، ورغم قوة الولايات المتحدة، إلا أن هذه الحروب التجارية قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.