وزير الري: مصر تعتمد بشكل كامل على نهر النيل لتوفير أكثر من 98% من مواردها المائية
تاريخ النشر: 22nd, March 2024 GMT
أكد وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، أن مصر تعد مثالا للبلدان التي تواجه التحديات المزدوجة المتمثلة في ندرة المياه وتغير المناخ، حيث يبلغ نصيب الفرد من موارد المياه المتجددة في مصر 50% من خط الفقر المائي العالمي، ومصر لديها أقل هطول للأمطار بين جميع البلدان، وتعتمد بشكل كامل على نهر النيل لتوفير أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة، ويتم تخصيص 75% من الموارد المائية في مصر لإنتاج حوالي 50% فقط من احتياجاتها الغذائية من خلال الزراعة والتي تدعم سبل عيش 50% من السكان.
جاء ذلك في كلمة لوزير الري خلال مشاركته في الجلسة رفيعة المستوى المنعقدة في إطار احتفالية منظمة "اليونسكو" بيوم المياه العالمي، والمنعقد تحت عنوان "الماء من أجل السلام"، حيث نقل للحضور تحيات مصر للعالم وتمنياتها بتحقيق السلام والتضامن الصادق بين دول العالم.. معربا عن تقديره لمنظمة "اليونسكو" لتنظيم هذا الاحتفال تحت شعار "الماء من أجل السلام"، هذا الشعار الذي يؤكد على الأهمية القصوى للتعاون في الإدارة المستدامة للمياه بوصفها أداة هامة لمنع الصراعات ومعالجة التحديات المشتركة التي نواجهها.
وأشار سويلم إلى تأثيرات التحديات الأمنية السائدة في المنطقة بشكل كبير على إدارة الموارد المائية في مصر، حيث تمثل استضافة ما يقرب من 9 ملايين لاجئ من الدول المجاورة ضغطا إضافيا على الدولة المصرية لتوفير المياه والغذاء والبيئة والطاقة والخدمات الأساسية، وبالنظر إلى أن مصر تواجه نقصا في الموارد المائية بنسبة 55% من إجمالي احتياجاتها المائية، والتي تصل إلى 120 مليار متر مكعب سنويا، فقد قامت وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع الوزارات المعنية بتطوير خطة وطنية تعاونية للموارد المائية والتي تسلط الضوء على إدارة الموارد المحدودة بفعالية وتعالج تحديات المياه والطاقة والغذاء والبيئة، وتقوم مصر باستثمارات كبيرة لزيادة كفاءة نظام المياه لديها بلغت 10 مليارات دولار في السنوات الخمس الماضية، وتتبنى سياسة إعادة استخدام المياه، مما يضيف حوالي 21 مليار متر مكعب من الموارد المائية غير التقليدية، كما تضطر مصر لاستيراد نسبة كبيرة من غذائها سنويا، تصل قيمتها إلى حوالي 15 مليار دولار من واردات الغذاء، أي ما يعادل 40 مليار متر مكعب على الأقل من المياه الافتراضية.
وقال إن موضوع احتفال يوم المياه العالمي "المياه من أجل السلام" يؤكد على الأهمية الكبرى لتعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة على الأنهار الدولية.. وفي مصر، فإن التعاون المشترك يقع في قلب خطط واستراتيجيات إدارة الموارد المائية، حيث تدعم مصر باستمرار دول حوض النيل، وتتجلى هذه المجهودات في تعاون مصر مع دول: السودان وجنوب السودان وكينيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي ورواندا وأوغندا وتنزانيا في مشروعات مختلفة مثل تنفيذ 3 مشروعات لمكافحة الحشائش المائية، وإنشاء 35 سدا لتجميع مياه الأمطار، وإنشاء 325 بئرا للمياه الجوفية، وإنشاء 40 محطة مياه جوفية مجهزة بالطاقة الشمسية، وتنفيذ مشروعين للتخفيف من السيول، وإنشاء 5 مراس نهرية، وإنشاء مركزين للتنبؤ بالأمطار، وإنشاء 3 محطات هيدرولوجية، وإنشاء معمل مركزي لجودة المياه، وتنظيم برامج لبناء القدرات والتدريب لمتدربين من جميع دول حوض النيل والدول الإفريقية على مدار العام بخلاف المنح الأكاديمية.
وأضاف أنه بالنظر إلى ما سبق، فإن التعاون بين الدول المتشاطئة على الأنهار الدولية يعد مسألة وجودية بالنسبة لمصر، ولكي يكون هذا التعاون ناجحا فلابد أن تكون الإدارة المتكاملة للموارد المائية على مستوى الحوض بالكامل، بما في ذلك الإدارة الشاملة للمياه الزرقاء والخضراء، بالإضافة إلى الالتزام غير الانتقائي بمبادئ القانون الدولي المعمول بها، وخاصة مبدأ التشاور والتعاون المبني على دراسات علمية سليمة.
وأوضح وزير الري أن مصر ترى أن الإجراءات غير التعاونية والأحادية التي تتجاهل الامتثال للقانون الدولي تشكل تحديا كبيرا للتعاون عبر الحدود، مثل تجاهل المبدأ الأساسي للتعاون والذي يتضمن واجب التشاور وإجراء دراسات الأثر الاجتماعي والاقتصادي والبيئي على التدابير المخطط لها لضمان الاستخدام المنصف والمعقول وتجنب إلحاق ضرر جسيم، وإن مثل هذه الإجراءات والمشاريع الأحادية غير التعاونية على نهر النيل يمكن أن تضر بمصر بسبب اعتمادها على نهر النيل في وجودها، خاصة أنه حال حدوث نقص نسبته 2% من المياه سنويا بسبب مثل هذه الإجراءات الأحادية سيؤدي ذلك إلى إجبار 290 ألف شخص على التوقف عن العمل، بالإضافة إلى خسائر كبيرة في إنتاج الزراعة والطاقة الكهرومائية، فضلا عن ارتفاع الواردات الغذائية.
ولفت الوزير - في كلمته - إلى أن مصر تواصل العمل ضمن استراتيجية تعاونية على المستوى الإقليمي والدولي، فعلى الصعيد الإقليمي تتشرف مصر برئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة (أمكاو)، حيث تسعى جاهدة لتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، وحشد التمويلات اللازمة للبنية التحتية في القارة الإفريقية، وعلى المستوى الدولي، شاركت مصر بشكل بناء في جميع مبادرات المياه الدولية مثل (مبادرة الأمم المتحدة لأنظمة الإنذار المبكر - الدعوة لدور أقوى للأمم المتحدة في مجال المياه مع اقتراح تعيين مبعوث خاص للمياه - الدعوة لبرنامج عمل للأمم المتحدة بشأن ندرة المياه وفقا لمخرجات أسبوع القاهرة للمياه لعام 2022 - المشاركة في رئاسة الحوار التفاعلي الثالث للمياه والمناخ خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه)، كما نجحت مصر بصفتها رئيسا لمؤتمر المناخ السابع والعشرين (COP27) وبالتنسيق مع شركائها الدوليين في وضع المياه في قلب العمل المناخي العالمي من خلال عقد مائدة مستديرة رئاسية حول الأمن المائي، وعقد جناح خاص للمياه ويوم للمياه، وإطلاق مبادرة (AWARe) والتي حشدت حتى الآن دعم 30 دولة، وقد توجت هذه الجهود بإدخال المياه لأول مرة على الإطلاق في القرار الجامع لمؤتمر المناخ.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أزمة مياه الشرب الدكتور هاني سويلم الفقر المائي مؤتمر المناخ نهر النيل وزير الري الموارد المائیة على نهر النیل فی مصر أن مصر
إقرأ أيضاً:
وزير الري يتابع الموقف المائي خلال إجازة عيد الفطر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري تقريرًا من المهندس أشرف درويش، نائب رئيس قطاع الري لاستعراض الموقف المائي وحالة الري خلال فترة إجازة عيد الفطر المبارك.
واستعرض التقرير حالة المناسيب أمام القناطر الرئيسية على نهر النيل وفرعيه والتي أظهرت وجود تصرفات ومناسيب كافية للاحتياجات المائية الحالية وأيضا لاستيفاء أي تصرفات إضافية حال وجود أي طلب إضافي على المياه من المنتفعين خلال أيام الاجازة، مع تحقيق تصرفات ومناسيب ملائمة خلف القناطر الفاصلة بين إدارات الري على مستوى الجمهورية وبما يستوفى كافة الاحتياجات المائية المترتبة خلف هذه القناطر، كما يتم على مدار اليوم عمل الموازنات اللازمة ما بين تخفيض وزيادة مناسيب وتصرفات الترع والرياحات الرئيسية طبقا لمعدلات السحب من المنتفعين ولضمان استقرار مناسيب المياه أمام مآخذ محطات مياه الشرب.
كما استعرض التقرير ما تم من إجراءات لضخ كميات مياه إضافية لمواجهة شده السحب والطلب على مياه الزراعة والشرب نظرا لارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها في تلك الفترة من نهاية شهر رمضان وعيد الفطر.
كما تم تكثيف المرور من مهندسي الإدارة المركزية لشئون المياه خلال فترة العيد لمتابعة تحقيق التصرفات والمناسيب المقررة ومطابقتها للمناسيب المبلغة والتليمتري بنقاط الرصد بمختلف المحافظات، والوقوف على المناسيب اللازمة لتشغيل محطات الرفع وفقا للاحتياجات المائية، ومتابعة مدى الالتزام بتطبيق المناوبات على الترع بما يضمن توصيل المياه لكافة المنتفعين خلال فترة الإجازة.
كما يم متابعة المناسيب أمام مآخذ محطات مياه الشرب على مستوى الجمهورية للاطمئنان على قدرة هذه المحطات على سحب الكميات المطلوبة من المياه وخاصة المحطات الواقعة بنهاية شبكه الترع مثل محطة مياه شرب السيوف على ترعة المحمودية، ومحطة مياه جنوب العلمين على ترعه الحمام، ومحطات شرب مدن القناه على ترعتي بورسعيد والسويس، والتنسيق المستمر مع مديري عموم الري على مستوى الجمهورية لتحقيق استقرار المناسيب، واتخاذ الإجراءات الفورية للتعامل المرن مع نقاط تراجع السحب بالشبكة.
ووجه وزير الري، باستمرار التنسيق بين رؤساء المصالح والقطاعات ورؤساء الإدارات المركزية ومديري العموم بالمحافظات المختلفة لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للاطمئنان على حالة الري بكافة المواقع على مستوى الجمهورية.