قطارات شحن صينية أوروبية تشهد طلبا متزايدا في ظل أزمة البحر الأحمر
تاريخ النشر: 22nd, March 2024 GMT
سيرت 2928 قطار شحن صيني – أوروبي وأرسلت 317 ألف حاوية، بزيادة 9% و10% على أساس سنوي من يناير وحتى نهاية فبراير من العام الجاري، وكانت هناك 120 مدينة مغادرة محلية في الصين، ووصلت القطارات إلى 219 مدينة في 25 دولة، وفقا لأحدث البيانات التى أصدرتها مجموعة السكك الحديدية الوطنية الصينية في 10 مارس الجاري.
ومع التحسن التدريجي لتخطيط الشبكة والتحسين المستمر لقدرة النقل وجودة الخدمة، تدخل قطارات الشحن الصينية الأوروبية مرحلة جديدة من التطور العالي ذات التنمية العالية والتشغيل الدقيق.
وقال المسؤول عن إدارة الشحن بمجموعة السكك الحديدية الصينية إنه منذ بداية هذا العام، استكشفت مجموعة السكك الحديدية الصينية تسيير قطارات شحن صينية أوروبية على الممر الجنوبي عبر شيآن وتشونغتشينغ وييوو وغيرها إلى بوتي بجورجيا وباكو بأذربيجان وإسطنبول بتركيا، وسُيرت 18 رحلة حتى الآن. وفي الوقت نفسه، عملت المجموعة على تحسين قدرات التخليص الجمركي في الموانئ وكفاءته لتسهيل الشحن.
وأوضح تشن تشاو مدير شركة كانغجيا المحدودة للأجهزة المنزلية الذكية إن الشركة قد سيرت 20 قطارا خاصا ونقلت 100 ألف جهاز منزلي حتى نهاية عام 2023، وأشار إلى أن قطارات الشحن الصينية الأوروبية وفرت وقت النقل بشكل كبير لضمان تسليم طلبات العملاء في الوقت المناسب، مما أدى إلى تحسين سرعة الخدمات اللوجستية والمخزون ودوران رأس المال بشكل كبير، وقللت بشكل كبير من التكلفة الإجمالية.
وذكرت صحيفة " فايننشال تايمز" البريطانية في العاشر من الشهر الجاري نقلا عن بيانات من شركات الخدمات اللوجستية ومشغلي السكك الحديدية الأوروبية، أنه منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر، ارتفع الطلب على نقل البضائع من آسيا إلى أوروبا بالسكك الحديدية عبر القارة الأورآسية. وقالت صحيفة دير شبيجل الألمانية مؤخرا أن الطلب على قطارات الشحن بين الصين وأوروبا آخذ في الازدياد.
أفاد موقع ياندكس الروسي مؤخرا في تقرير له أن نقل البضائع تحول إلى السكك الحديدية بسبب أزمة البحر الأحمر. وأصبح النقل بالسكك الحديدية عبر جميع الممرات بين الصين وأوروبا في دائرة الضوء واختيارا أمام شركات الشحن التى تفضل وقت العبور الأقصر.
ويرى موقع "ونهوي" في هونغ كونغ أن عرقلة الشحن في البحر الأحمر تسببت في أزمة لوجستية عالمية. وفي الوقت الحالي، زادت العديد من الدول الأوروبية الطلب على قطارات الشحن الصيني الأوروبي وبدأت في البحث عن حلول لوجستية "النقل البري بدلا من النقل البحري"، وقد سلطت قطارات الشحن الصينية الأوروبية الضوء على مزاياها في هذا الوقت.
ونقل موقع سي أن بي سي الأمريكي مؤخرا عن إيجور تامباكا، المدير التنفيذي لشركة شحن الجسور بالسكك الحديدية الهولندية، قوله إن حجوزات القطارات بين الصين وأوروبا زادت بنسبة 37% في الأسابيع الأربعة الماضية، وقد انفجر الطلب على النقل بالسكك الحديدية. وذكرت "ليانخه زاوباو" السنغافورية أنه بعد اندلاع أزمة البحر الأحمر، زاد الطلب على النقل بقطارات الشحن الصينية الأوروبية بنسبة 100%.
المصدر: الموقع بوست
إقرأ أيضاً:
كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحية بمصر؟
يُعد البحر الأحمر من أبرز الوجهات السياحية في مصر، حيث يشتهر بشعابه المرجانية الفريدة وتنوعه البحري الغني، مما يجعله محط اهتمام السياح من مختلف أنحاء العالم.
ويُعتبر القطاع السياحي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، إلا أن سلسلة من الحوادث البحرية وهجمات أسماك القرش في الآونة الأخيرة أثارت مخاوف متزايدة، خاصة مع وقوع عدد من الضحايا.
في هذا السياق، شهدت سواحل البحر الأحمر عدة حوادث متفرقة، من بينها غرق الغواصة السياحية "سندباد" قرب الغردقة في آذار/ مارس 2025، ما أسفر عن مصرع ستة سياح روس، بينما تم إنقاذ 39 آخرين، وفتحت السلطات تحقيقًا في الحادث.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، انقلب المركب السياحي "سي ستوري" قبالة مرسى علم خلال رحلة غطس، ما أدى إلى غرق أربعة أشخاص وفقدان سبعة آخرين، فيما تم إنقاذ 33 شخصًا أصيبوا بجروح طفيفة.
كذلك، اندلع حريق على متن المركب "هوريكين" شمالي مرسى علم في حزيران/ يونيو 2023، وأسفر عن وفاة ثلاثة سياح بريطانيين، بينما تم إنقاذ باقي الركاب وأفراد الطاقم.
إلى جانب الحوادث البحرية، تزايدت هجمات أسماك القرش في المنطقة، حيث لقي سائح إيطالي مصرعه وأصيب آخر في مرسى علم في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
كما تعرض مواطن روسي لهجوم قاتل من سمكة قرش قرب الغردقة في حزيران/ يونيو 2023، مما دفع السلطات إلى فرض حظر مؤقت على الأنشطة البحرية في عدة شواطئ.
وفي تموز/ يوليو 2022، قُتلت امرأتان، نمساوية ورومانية، في هجومين منفصلين لأسماك القرش جنوب الغردقة، كما لقيت سائحة ألمانية مصرعها في هجوم مماثل خلال سباحتها في شرم الشيخ عام 2010.
وعلى صعيد آخر، أثرت الهجمات الإرهابية على السياحة في مصر، حيث كان أبرزها تحطم الطائرة الروسية "متروجيت 9268" في سيناء في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصًا.
وأظهرت التحقيقات لاحقًا أن الحادث نجم عن انفجار عبوة ناسفة، وأعلن تنظيم "الدولة" مسؤوليته عنه، بينما أكدت السلطات المصرية أن الحادث كان يهدف إلى زعزعة السياحة والعلاقات مع روسيا.
وفي الماضي، أضرت هذه الهجمات على السياحة في مصر، حيث قلّ عدد السائحين الذين يأتون لمشاهدة معالم سياحية خارج منطقة البحر الأحمر أيضا، مثل أهرامات الجيزة أو القيام برحلات بحرية في الأقصر وأسوان.
وبينما تتوقع الحكومة المصرية زيادة أعداد السائحين خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، أثارت هذه الحوادث المخاوف بشأن تأثيرها على الحركة السياحية الوافدة من الخارج خصوصاً منتجعات البحر الأحمر.
ورغم هذه التحديات، تقول السلطات، إنها "تواصل جهودها لتعزيز السياحة، من خلال تأمين الوجهات السياحية، وتحسين إجراءات السلامة، وتعزيز الاستثمارات في القطاع، لضمان استمرار جذب السياح إلى معالمها الفريدة".