د. عبد المنعم مختار
استاذ جامعي متخصص في السياسات الصحية القائمة على الأدلة العلمية

لاشك ان الحرب الجارية صناعة سودانية من قبل أطراف سودانية مسلحة ذات تحالفات سودانية مدنية. وتكرار سودانية هنا متعمد بغرض المحاسبية.

التدخل الإقليمي والدولي في الحروب السودانية قديم ومتواصل منذ حرب الانانيا في جنوب السودان في ستينات القرن المنصرم مرورا بحرب دارفور المستمرة منذ 2003 وانتهاء بالحرب الحالية.



شمل هذا التدخل دعم احد أطراف الحرب عسكريا واقتصاديا وسياسيا والتوسط والضغط لوقف الحرب.

ما يميز الحرب الحالية في السودان هو وجود طرف مدني ذو جناح عسكري (كتائب البراء وهيئة العمليات) هو الإخوان المسلمين/ الكيزان/ الحركة الإسلامية/ المؤتمر الوطني متحالف مع الجيش ومتصارع مع كل القوى المدنية والعسكرية الأخرى.

أدناه ملخص لموقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة حول إشراك الاخوان المسلمين في التفاوض حول الحرب السودانية وفي الانتقال اللاحق لوقفها:

1. للامارات مصلحة معلنة في ابعاد الإخوان المسلمين من الساحة السياسية السودانية

2. السعودية أيضا قامت بحظر تنظيم الاخوان المسلمين وتعمل على محاربتهم وان كان بقوة ناعمة

3. مصر ظلت إلى ما قبل الحرب الحالية في السودان لا تمانع في إشراك التيار غير الاخواني في المؤتمر الوطني في الانتقال السوداني. توجد مؤشرات على تحول في الموقف المصري لصالح ابعاد كل المؤتمر الوطني

4. الاتحاد الافريقي داعم لإشراك الإخوان المسلمين في تسوية الحرب السودانية

5. ليس لمنظمة الإيغاد موقف معلن من إشراك الإخوان المسلمين في التفاوض حول حرب السودان ولكن أغلب دول الإيغاد لها موقف سلبي من الاخوان المسلمين

6. الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت معارضتها لإشراك الاخوان المسلمين في التفاوض حول حرب السودان

7. ليس للاتحاد الأوروبي موقف معلن من إشراك الإخوان المسلمين في التفاوض حول حرب السودان ولكن أغلب دول الاتحاد لها موقف سلبي من الاخوان المسلمين

الخلاصة معظم دول ومنظمات والمجتمع الدولي الفاعلة في حرب السودان تعارض إشراك كيزان السودان في التفاوض حول الحرب وبالتالي في الانتقال اللاحق لايقافها.

اقوى الدول الإقليمية معارضة هي الامارات.

ويبدو أن تباطؤ الولايات المتحدة الأمريكية في مساعي وقف الحرب تشير لخطة اضعاف الجيش والدعم السريع والإخوان المسلمين في السودان عبر استمرار الحرب. فجميع هذه الأطراف لا تحظى بثقة امريكا ولا تخدم مصالحها في المنطقة.

لذا فعلى تحالف تقدم والقوى المدنية الديمقراطية الأخرى في السودان التفاوض مباشرة مع الامارات والولايات المتحدة الأمريكية حول آليات ابعاد الإخوان المسلمين دون حرب كأفضل الطرق لوقف الحرب. المصلحة المشتركة بين قوى الانتقال المدني الديموقراطي المعارضة للحرب في السودان والدول والمنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة تحتم ذلك.

moniem.mukhtar@googlemail.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الإخوان المسلمین فی المتحدة الأمریکیة الاخوان المسلمین حرب السودان فی السودان

إقرأ أيضاً:

الكونغرس الأمريكي يدرج قرار يحتفي بالتحالف التاريخي والشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة

تم بالكونغرس الأمريكي إدراج قرار يحتفي بالصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تربط بين المغرب والولايات المتحدة، مع قرب تخليد الذكرى الـ250 لمعاهدة السلام والصداقة، التي كانت المملكة بموجبها أول بلد في العالم يعترف بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتم تقديم القرار، الذي يحمل عنوان “الاعتراف بالصداقة العريقة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية”، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، من طرف عضوي الكونغرس، الجمهوري جو ويلسون، والديمقراطي برادلي شنايدر.

ويكرس القرار التزام الحزبين في واشنطن بتوطيد التحالف “التاريخي والاستراتيجي” بين البلدين، كما يعترف بالدور الذي يضطلع به المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل إحلال السلام والاستقرار الإقليمي.

وجاء في ديباجة القرار، أنه “بالنظر لكون تاريخ فاتح دجنبر 2027 سيتزامن مع الذكرى الـ250 للاعتراف بالولايات المتحدة الأمريكية من طرف المملكة المغربية، أول بلد قام بذلك، مما يشكل مرحلة هامة في إحدى أعرق العلاقات الدبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة”، مذكرا بأن الولايات المتحدة صادقت، في الثامن عشر من يوليوز 1787 على معاهدة السلام والصداقة التي أرست العلاقات الدبلوماسية والتجارية الرسمية بين الولايات المتحدة والمغرب.

ويذكر القرار بأن هذه المعاهدة “تظل أقدم علاقة دبلوماسية متواصلة في تاريخ الولايات المتحدة”، وبأن المغرب “عمل، على الدوام، على تحفيز التعايش بين الأديان، لا سيما من خلال حماية أبناء الطائفة اليهودية، والتزم بتشجيع حوار الأديان”، وبأن الجاليات المغربية الأمريكية تساهم في إثراء التنوع الثقافي للولايات المتحدة.

وأشار القرار الذي تم تقديمه للكونغرس، إلى أن البلدين الحليفين أرسيا شراكة “متعددة الأبعاد تقوم على المصالح الاستراتيجية، والاقتصادية، والثقافية المشتركة”، مبرزا أن المغرب “يظل البلد الإفريقي الوحيد الذي أبرم اتفاقية للتبادل التجاري الحر مع الولايات المتحدة، حيث شهدت المبادلات الفلاحية الثنائية تطورا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 2006”.

كما استعرض القرار التعاون الثنائي “الوثيق” في مجال الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب والتنسيق العسكري، وفي مجالات الحد من انتشار الأسلحة النووية، ومكافحة الاتجار غير المشروع في الأسلحة، وتعزيز مبادرات الأمن الإقليمي.

وسلط القرار الضوء، كذلك، على الدور الذي يضطلع به المغرب لفائدة الاستقرار الإقليمي، لا سيما في إطار اتفاقيات أبراهام، وكثافة العلاقات المغربية الأمريكية في المجالات الثقافية والتربوية والإنسانية، مؤكدا أهمية هذه العلاقات في النهوض بالمصالح الاقتصادية والأمنية المتبادلة. ومشيدا “بانخراط المغرب في الدبلوماسية الإقليمية، لاسيما مشاركته في اتفاقيات أبراهام”.

ويحث القرار الذي تم تقديمه إلى الكونغرس، على مواصلة التعاون بين الولايات المتحدة والمغرب في مجالات التجارة، والأمن، والانتقال الرقمي، والعمل الإنساني، مؤكدا وجود فرص وتحديات مشتركة في إطار الشراكة، بما يدعم الجهود الرامية إلى تخليد هذه المرحلة الهامة في أفق 2027، لترقى إلى الأهمية التاريخية والاستراتيجية للتحالف بين البلدين.

مقالات مشابهة

  • حين تُكذّب الحربُ مقولةَ التفاوض
  • تصاعد التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة: حرب اقتصادية تلوح في الأفق
  • بعد توقيف نائب الرئيس.. تحذير أممي من انزلاق جنوب السودان إلى الحرب
  • الكونغرس الأمريكي يدرج قرار يحتفي بالتحالف التاريخي والشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة
  • موانئ العراق تناقش آليات تشغيل ميناء الفاو الكبير مع شركة KBR الأمريكية
  • مفاوضات الرياض بين روسيا والولايات المتحدة خطوة مُبشرة الى الأمام
  • مبعوث الأمم المتحدة يحذر: الوضع "المزري" في جنوب السودان ينذر بتجدد الحرب الأهلية
  • مسؤول أممي: جنوب السودان يتأرجح على شفا تجدد الحرب الأهلية
  • مصر والولايات المتحدة تستعرضان الوضع في غزة
  • السلطات السودانية تقرر رفع التجميد عن عمل قناة الشرق في السودان