الموسوي: أطفال فلسطين هم قادة هذه الأمة
تاريخ النشر: 22nd, March 2024 GMT
اعتبر عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور إبراهيم الموسوي في خلال وقفة تضامنية نظمتها "حركة المقاومة الإسلامية- حماس" في مخيم الجليل في بعلبك، نصرة لأهالي غزة أن "المقاومة في غزة العزة هي بألف خير، لأن أمة تعطي أبناءها وأطفالها ونساءها، تقدمهم شهداء في سبيل الأمة، هي أمة بألف خير".
وتابع: "هم يحاولون كي الوعي، كلنا ولدنا وسمعنا هذا المصطلح الذي اخترق آذاننا وأرادوه أن يثبت في قلوبنا، بأن إسرائيل لا تُهزم، وجيشها لا يقهر، وأن إسرائيل تستطيع أن تنتصر على جيوش العرب مجتمعين، هذا هو العنوان الذي رفعوه وخصصوا من أجله مليارات الدولارات، وجعلوا من أجله برامج دراسية وطرحوه في الإذاعات وبرامج التلفزة، ووضعوا من أجله الأفلام السينمائية لكي الوعي وغسل الأدمغة، بأن لا مجال لجيوش العرب مجتمعة أن تقاتل الجيش الإسرائيلي أو أن تهزم إسرائيل، ولكن الله سبحانه وتعالى أبى إلا أن يتم نوره من خلال المؤمنين، وامتشقت السيف حركة حماس، وفصائل المقاومة والإخوة في الجهاد الإسلامي، وكل من قدم نقطة دم على طريق فلسطين من حركة فتح إلى كل المقاومين في لبنان وفي أي مكان من العالم العربي والإسلامي وحتى من العالم أجمع، لأن هناك شرفاء أحرار، جاؤوا من أرضهم وقاتلوا في فلسطين، اليوم هو يوم عزهم، هو يوم شرفهم ، هو يوم مجدهم وافتخارهم، لأن فلسطين ما زالت تقاوم".
وأردف: "فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة محاصرة منذ ما يزيد عن 17 عاما، ولكن غزة المحاصرة استطاعت أن تذل جبروت إسرائيل، واستطاعت أن تذل جبروت أميركا لأن هزيمة إسرائيل هي هزيمة لأميركا. عندما تمتلك إرادة الجبال، عندما تربي الأم الفلسطينية ونحن احتفلنا بالأمس بعيد الأم، وكل يوم هو عيد للأم الفلسطينية الشهيدة، المقاومة، المناضلة، عندما تربي تلك الأم أبناءها على خط الجهاد والمقاومة، ونرى أطفال فلسطين يتحدثون وكأنهم قادة مجربين ومحنكين. أنا لا أقول ذلك مجاملة لأحد، أنا أقولها عن إيمان في قلبي وفي روحي، ان أطفال فلسطين وأبناء فلسطين المجاهدين هم قادة هذه الأمة".
ورأى أن "ما فعلته حركة حماس وما فعلته فصائل المقاومة أنها ألقت الحجة ليس فقط على اللبنانيين والسوريين والعرب، وإنما هي ألقت الحجة على كل العالم، بأن من يمتلك إرادة العزة والكرامة وإرادة القتال، هو مجتمع عظيم. أيها الإخوة أيتها الأخوات، كل هذه الروايات التي كانوا يتحدثون عنها، كل ملاحم البطولة، ملاحم الإغريق واليونان، وملاحم كل من مر من ملوك سادوا ثم بادوا، كلها تتهاوى أمام ملحمة الشعب الفلسطيني، أمام ملحمة حماس، أمام ملحمة غزة، أمام ملحمة الجهاد الإسلامي، أمام ملحمة كل مقاوم وكل فلسطيني شريف".
وتابع: "نحن نهيم ونزهو ونفتخر بشهدائنا، هم أحياء عند ربهم يرزقون، أطفالا ونساء وكهولا وشيوخا وحتى أجنة، كلهم أحياء عند ربهم. والحياة الحقيقية هي التي يمتلكها أبناء غزة، لأن الحياة في ذل وقهر هي الموت بأم عينه، ولأن الموت بعز ورفعة شأن وكرامة هو الحياة بعينها. من هنا صدقوني أن كل ما ترونه من أعراب ومنافقين ليسوا أكثر حياة من أهل غزة. ان كل لحظة يعيشها أطفال غزة وأبناء غزة بكرامة وعزة، كل لحظة تساوي كل حيواتهم بكل ما فيها من ملذات وأطايب، لأن هذا الخط اختطه أعظم خلق الله أجمعين رسول الله محمد بن عبدالله، بأن نكون دائماً في خط الجهاد".
وقال: "نحن اليوم، وإن كنا نحزن ونتألم لما يجري على أهل غزة، ولكننا نحتسبهم شهداء عند ربهم، ونعلم علم اليقين، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون لنا عاقبة وخاتمة كالختام المشرِّف الذي ختم به الكثيرون من أبناء غزة حياتهم، رجالاً وأطفالا ونساء".
وختم الموسوي: "نحن نتجه نحو ما يريده العالم من هدنة، بعد أيام معدودة، إن شاء الله سوف يتصاغرون، لأنهم سيركعون على أعتاب كل طفل فلسطيني، سيركعون تحت أقدام كل سيدة فلسطينية، لأنهم سيرضخون في النهاية، ليس لأننا نمتلك سلاحاً أكثر قوة، بل لأننا نمتلك سلاح الإيمان، وهو إيمان موصول برب السماء القادر على كل شيء، ولذلك نحن نرى النصر صبر ساعة، والنصر سنبشر به بعضنا بعضاً، والنصر آت آت لا محالة. إن أمة تنجب أبطالاً كأبطال حماس والجهاد وكل الفصائل الفلسطينية هي أمة منتصرة لا محالة، هي أمة قد ألقت الحجة على الجميع، ولم يعد لدى أحد في هذه الدنيا حجة أنه لا يستطيع أن يقاتل، غزة المحاصرة التي تُهدَّد وتُدمَّر بكل من فيها وما فيها هي شاهدة وشهيدة ومنتصرة وحجة إلهية على كل الناس بأننا نستطيع بإيماننا وتلاحمنا وتعاضدنا وتضامننا أن نكون جسداً واحداً من اليمن إلى غزة، وفي كل أقطار العرب والمسلمين".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: أمام ملحمة
إقرأ أيضاً:
من يتحكم في صراع تيارات حزب الأمة؟
أن واحد من أهم تعقيدات العمل السياسي في السودان، هو تبني النخب السياسة و بعض المثقفين المنهج التبريري، و البحث عن شماعات تعلق عليها الأخطاء حتى لا يتحمولون نتائج أخطائهم.. علق البعض على الصراع الدائر داخل حزب الأمة بأنه نتيجة لعوامل و مجموعات خارج الحزب تحاول أن تثير الفتن بين قيادات الحزب، هذه العقلية التي تتبنى مثل هذه الإدعاءات هي عقلية محنطة و إنتهازية تتخوف من إتخاذ مواقف واضحة في الصراع الدائر، و بالتالي تحاول أن ترميها على الآخرين.. الصراعات داخل أية حزب تتحمل مسؤوليته العضوية نفسها.. لأن الصراع سببه الأساسي إما مصالح ذاتية عجز أصحابها الوصول إلي مبتغاهم، أو سببه أختلاف رؤى في قضية فشلوا في حسمها من خلال الإذعان للوائح و القوانين التنظيمية التي تضبط العمل داخل المؤسسة..
نشرت جريدة " سودان تربيون" خبرا عن مراسلها في نيروبي يوم 30 مارس 2025م يتقول في متن الخبر ( في تصعيد جديد للصراع داخل حزب الأمة القومي، أعاد رئيس الحزب المكلّف فضل الله برمة ناصر تشكيل مؤسسة الرئاسة بإقالة نوابه الثلاثة وتعيين مساعدين ومستشارين جدد( و يضيف الخبر (وأصدر برمة، قرارًا بتنحية كل من مريم الصادق، صديق إسماعيل، ومحمد عبد الله الدومة من مناصبهم كنُوّاب للرئيس، وعَيَّن بدلًا عنهم ثلاثة آخرين، أبرزهم القيادي إبراهيم الأمين، إلى جانب خالد أصيل وبابكر دقنة.) أن برمة ناصر جاء بهذه التعينات كرد فعل لهيئة الرئاسة التي سحبت منه الثقة، و أصدرت بيان قالت فيه ( قررت سحب تكليف اللواء المتقاعد فضل الله برمة من رئاسة الحزب، على أن يحل محله محمد عبد الله الدومة ليمارس صلاحيات الرئيس المنتخب و يتخذ قراراته عبر مؤسسة الرئاسة) هذا يعد صراع داخل المؤسسة و ليس حديث وسائط إعلامية و اجتماعية بهدف الثرثرة و خلق بلبلة داخل الحزب..
و في ذات الموضوع " التعينات الي قام بها برمة ناصر أعلن الأمين العام للحزب الواثق البرير ( أن الحزب لم يصدر أي قرارات جديدة بشأن تعيينات في مؤسسة الرئاسة، و ليس صحيحا ما تم تداوله عبر وسائل الاتصال الاجتماعي) و أضاف البرير ( بعد الرجوع إلي الرئيس المكلف اللواء فضل الله ، أنه لم يصدر هذه القرارات و أوضح أن جميع بيانات و قرارات الحزب تصدر عبر منصاته الإعلامية الرسمية، مشددا على عدم الإعتداد بأي معلومات غير صادرة عن الجهات المعتمدة، و أن رئيس الحزب دعا لاجتماع مجلس التنسيق لضمان وحدة الحزب و تماسكه) أن حديث البرير نفسه يؤكد على الصرع و على الخلاف داخل الحزب.. باعتبار أن البرير آهمل قرارات هيئة الرئاسة التي سحبت الثقة من فضل الله برمة كرئيس للحزب، و عينت بديلا عنه محمد عبد الله الدومة. خاصة أن البرير بيؤكد أن برمة هو رئيس الحزب.. القضية الأخرى؛ أن التعينات داخل الحزب التي قام بها برمة جاءت منقولة على صفحة صحيفة لها وضعها الإعلامي و مصداقيتها، و ليست شائعة منقولة على وسائل الاتصال كما جاء في حديث البرير.. و هذا بالفعل يتطلب توضيح من الصحيفة إذا كان الخبر الذي نقتله مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة..
أن رد الدكتور إبراهيم الأمين القيادي المعروف في الحزب على تعينات برمة ناصر لا يمكن أن يكون اعتمد فيها على الوسائط الإعلامية دون التحقق منها.. قال إبراهيم الأمين في الرد على تعينه نائبا لرئيس الحزب ( ألاخ برمة أصبح إما يتخذ القرار بمفرده أو بمشاركة من أشخاص آخرين مع إبعاد النواب بصورة فيها عزله و عدم إحترام) و يضيف قائلا ( إنفراد الرئيس المكلف بالقرار و تحديده للتعامل مع عدد قليل من قيادات الحزب و إهماله المتعمد للقيادات على مستوى الأقاليم أضعف دور الحزب و العلاقة بين مكوناته بدرجة كبيرة ، خاصة بعد الحرب، لم تجتمع مؤسسات الحزب و في مقدمتها المكتب السياسي و ترك أمر قرارات الحزب للمسؤول الأول في المؤسسات القومية و في مؤسسات الحزب بالأقاليم و من هنا جاءت أزمة تعدد و تضارب القرارات الحزبية مما زاد من عزلة القيادات و ضعف ثقة القواعد فيها) و يضيف الأمين قائلا ( حزب الأمة بهذا الوصف أصبح مجموعات متصارعة على المستوى المركزي، هناك تباعد كبير بين أطروحات و ممارسات المجموعات الأساسية، مما أفرز درجة عالية من الصراع و عدم الإحترام و قبول الرأي الأخر، و تبادل الاتهامات التي وصلت إلي درجة التخوين) أن مقال الدكتور إبراهيم الأمين يبين هنك خلاف حاد داخل المؤسسة الحزبية..
أن حديث الواثق مؤيد لبرمة ناصر يؤكد أن ذهاب برمة للتحالف مع الميليشيا في نيروبي بهدف تكوين حكومة موازية للحكومة في السودان ليس موقف برمة شخصيا بل كل المجموعة التي تعمل في تحالف " تقدم" التي انقسمت إلي مجموعتين كمناورة و ليس أختلاف رؤى، بل أن المجموعتين تعملان في تنسيق مع بعضهما البعض.. و يؤكد ذلك حديث الواثق البرير الذي حاول فيه أن يجعل تعينات برمة ناصر في هيئة القيادة مجرد حديث وسائط إعلام، رغم أن الوسائط نقلتها عن خبر منشور في جريدة "سودان تربيون" و في نفس الوقت يؤكد الواثق برير أنه يقف مع برمة باعتباره رئيس الحزب.. و جاء خطاب الواثق مؤكدا لذلك بأنهم فريق متفق على المناورة التي أدت إلي فريق يعمل من أجل تكوين حكومة و أخر يسانده سياسيا.. و إلا كيف يتسق الحديث أن الرئيس ذهب إلي نيروبي لتشكيل حكومة و الأمين العام ذهب مع الفريق الأخر الرافض، و عندما يتعرض رئيس الحزب للعزل يتصدى الأمين العام لذلك، و يؤكد أنه مع الرئيس.. الحقيقة التي لا تقبل الجدال أن هناك صراعا دائرا داخل الحزب بين تيارات مختلفة بينها بون شاسع.. و الصراع يصبح ظاهرة صحية؛ إذا كان أختلاف رؤى و يحسم بالديمقراطية، لكن الصراع هنا مبني على مصالح تتحكم فيها أيادي خارج الحزب، و هذا هو التحدى المفروض على الأخرين.. نسأل الله حسن البصيرة..
zainsalih@hotmail.com