“الإمارات للخدمات الصحية”: الفحوصات المبكرة ضرورية للكشف عن متلازمة داون قبل الولادة
تاريخ النشر: 22nd, March 2024 GMT
أكدت الدكتورة إيمان راشد ديماس رئيسة قسم طب صحة الأم والجنين في مركز تعزيز صحة الأسرة بالشارقة التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أن الفحوصات المبكرة ضرورة للكشف عن متلازمة داون قبل الولادة.
وأوضحت – في تصريح اليوم بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون الذي يصادف 21 من مارس من كل عام – أن متلازمة داون تعتبر اضطراباً جينياً يتسبب في زيادة عدد الكروموسومات من 46 لتصبح 47 كروموسوماً حيث يختلف شكل الخلل الجيني من طفل لآخر في شدته، مشيرة إلى أن سبب هذه المتلازمة يعود لحدوث انقسام غير طبيعي في الخلايا بالكروموسوم 21 وينتج عنه انقسام الخلايا غير الطبيعية ووجود نسخة كلية أو جزئية إضافية من الكروموسوم 21 حيث تكون المادة الجينية الإضافية سبب السمات المميزة ومشاكل في النمو المتعلقة بمتلازمة داون.
وحول مسببات المرض لفتت الدكتور إيمان ديماس إلى هناك عدداً من الأسباب المحتملة التي يأتي من بينها تأخر سن الإنجاب حيث تزداد خطورة حمل المرأة بطفل مصاب بمتلازمة داون بعد سن 35 عاماً منوهة بأن النساء الأقل في السن عرضه كذلك لإنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون لكن بنسبة أقل.
وذكرت أن حمل أحد الوالدين للتبدل الصبغي الجيني لمتلازمة داون قد يتسبب بنقل المرض إلى الطفل إلى جانب ولادة طفل واحد مصاب بمتلازمة دوان يعزز من فرص إنجاب طفل آخر يحمل المرض.
وأكدت أن التشخيص والفحص المبكر للجنين أو للأم عن طريق عن طريق عينة من دم الأم أو عينات من حول الجنين مهم جداً للمرحلة التالية للأم ولطفلها، موضحة أن الفحوصات والتشخيص الطبي المبكر قد تقود إلى الكشف عن العديد من الأمراض لا سيما الأمراض المتعلقة بالأجنّة وحديثي الولادة.
وقالت “إن التشخيص المبكر لمتلازمة داونيضم مجموعة الفحوصات التي تجرى للكشف عن احتمال إصابة الجنين بمتلازمة داون ويمكن أن يجرى هذا الفحص في مرحلة الحمل ما بين 10 إلى 20 أسبوع، حيث يجرى الفحص المبكر في المرحلة الممتدة بين الأسبوع 10 و14 من الحمل عبر الموجات الفوق صوتية لقياس كمية السوائل خلف عنق الجنين كما يمكن أن يوفر التصوير بالموجات فوق الصوتية بعض المعلومات حول العيوب الخلقية المحتملة لدى الجنين ..أما المرحلة الثانية من الفحص فتجرى في المرحلة الممتدة بين الأسبوع 15 إلى 20 من الحمل من خلال فحص دم الأم وجمع نتائج فحوصات المرحلتين لتقييم مستوى خطر إصابة الطفل بمتلازمة داون وبعد الولادة يمكن أيضاً تشخيص متلازمة داون من خلال إجراء تحليل للكروموسومات”.
وأضافت أنه في حال ظهرت مؤشرات كبيرة تشير إلى الإصابة خلال فترة الحمل يقوم فريق العمل الطبي بمتابعة الحمل وتهيئة الأهل وتوفير الدعم الطبي اللازم للجنين والعناية الصحية له بعد الولادة بما في ذلك التدخل الجراحي إن لزم الأمر خاصة فيما يتعلق بتشوهات القلب ومشاكل أخرى مصاحبة لمتلازمة داون.
وأفادت بأن التطور الطبي في مجال الفحص المبكر لتشوهات الجنين وتدريب الكوادر الطبية على تقنيات التصوير بالموجات فوق الصوتية للجنين أصبح ممكناً، مشيرة إلى أنه في حال اشتباه أطباء النساء والتوليد بوجود حالة لمتلازمة داون يتم تحويلها إلى المختصين في مجال طب الجنين للفحص التفصيلي وبالتالي يتم إجراء الفحوصات اللازمة لتأكيد أو نفي التشخيص.
وأشارت إلى تطور فحوصات تشخيص خلل الكروموسومات عن طريق عينات يتم سحبها من المشيمة أو السائل الأمنيوسي حول الجنين أو عن طريق عينه من دم الأم حيث أصبح بالإمكان تشخيص حالات متلازمة داونز و غيرها من المتلازمات.
وثمنت الدكتورة إيمان ديماس الدور الجوهري لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في دعم قطاع الرعاية الصحية من خلال تزويد منشآتها بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية، مؤكدة أن توجهات المؤسسة تواكب توجهات واستراتيجيات الحكومة الرشيدة التي تضع تحقيق الاستدامة والارتقاء بجودة حياة الأفراد الصحية ورفاهية العيش لهم في مقدمة أولوياتها.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الصناعات الدوائية: حماية المنافسة ضرورية لدعم استثمارات القطاع
أكد جمال نصر الدين الليثي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الدوائية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية، على أهمية تعزيز دور جهاز حماية المنافسة في القطاع الدوائي، مشيرًا إلى أن حماية المنافسة تساوي حماية الاستثمارات.
وأضاف خلال الجلسة الثالثة تحت عنوان "إنفاذ قانون حماية المنافسة كمحرك للاستثمار والنمو الاقتصادي"، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثاني لجهاز حماية المنافسة بعنوان "عشرون عامًا من تطور مناخ المنافسة في مصر: تعزيز السياسات والشراكات الدولية"، أن قانون حماية المنافسة يجب أن يتضمن آليات لحماية الشركات والمستثمرين من أية ممارسات قد تضر بالقطاع.
وشدد على ضرورة التنسيق بين جهاز حماية المنافسة والوزارات المختلفة مثل وزارة الصحة ووزارة الاستثمار وهيئة الدواء، مشيرًا إلى أن القطاع الدوائي في مصر يواجه تحديات خاصة تتعلق بالتسعير، حيث يعد الدواء السلعة الوحيدة التي يتم تسعيرها جبريا، مما يؤدي إلى مشكلات مع وزارة الصحة ونظام التسعير.
وأوضح أن جهاز حماية المنافسة يجب أن يكون له دور فعال في توجيه الشركات والمستثمرين وتوضيح حدود القوانين والتشريعات المتعلقة بحماية المنافسة.
وتابع قائلاً: "لا بد من أن يكون جهاز حماية المنافسة شريكاً في تأسيس الشركات والأنشطة التجارية من البداية، خاصةً في القطاعات الحساسة مثل الأدوية، لضمان حماية السوق وتنظيم عمليات التسعير بشكل عادل وشفاف."
ولفت إلى أهمية رفع الوعي بين الشركات والمستثمرين حول قوانين المنافسة، مؤكدًا أن القطاع الدوائي يحتاج إلى مزيد من الجهد المشترك بين مختلف الأطراف المعنية لتحقيق التوازن المطلوب وحماية الاستثمارات في هذا المجال الحيوي.