دخلت الحرب بين إسرائيل وحماس شهرها السادس أي نصف عام من كوارث إنسانية لا يمكن تصورها وتفشى للجوع والأمراض ، كما تبددت الآمال في وقف إطلاق النار مع مرور عشرة أيام من شهر رمضان.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصاعد القتال في المناطق الشمالية من غزة التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في وقت مبكر من الحرب، بما في ذلك مجمع الشفاء الطبي الذي كان في السابق أكبر مستشفى في القطاع، وهو الآن واحد من مستشفيات قليلة تعمل ولو بشكل جزئي في الشمال.

بلينكن في القاهرة  

وسط تأكيد رئيس وزراء الاحتلال على اجتياح رفح، رغم التحذيرات الاقليمية والدولية، وفي ظل تصاعد التحذيرات المصرية من «عواقب خطيرة» قد تتبع أي عملية عسكرية في رفح الحدودية، أجرى وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، جول إقليمية لمناقشة الوضع في غزة، استهلها بزيارة السعودية قبل أن يصل القاهرة اليوم، وينتظر أن يتجه بعدها إلى «إسرائيل».

وناقش بلينكن في جولته السادسة من نوعها منذ بدء حرب الإبادة على غزة، مستجدات الجهود المشتركة للوساطة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى، ومستقبل القطاع في أعقاب الحرب وكذلك مستقبل العملية البرية في رفح، وفق إعلام إسرائيلي.

في هذا السياق اعتبرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن بايدن سيسمح لحليفه نتنياهو باجتياح رفح للإبقاء عليه في منصبه.

يأتي ذلك فيما جددت مصر تحذيرها من خطورة شن عملية برية في قطاع غزة، وجاء في بيان رسمي لرئاسة الجمهورية اليوم، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي جدد المطلب المصري بـ«ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار»، محذرا من «العواقب الخطيرة» لأي عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وحسب البيان أكد الرئيس السيسي ضرورة التحرك العاجل لإنفاذ الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية للقطاع، مشيرا إلى وصول الوضع الإنساني إلى مستويات كارثية.

ولفت السيسي إلى ضورة «فتح آفاق المسار السياسي» ودفع جهود حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية«، بحسب البيان.

على نحو مماثل، شدد وزير الخارجية سامح شكري خلال لقائه مع نظيره الأمريكي على موقف مصر لأي عملية عسكرية في مدينة رفح، وما سينتج عنها من عواقب إنسانية وخيمة، سيكون لها أكبر الأثر في مضاعفة ما يشهده القطاع حاليًا من وضع إنساني شديد التأزم، مشددا على رفض محاولات تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم ومن العواقب الإقليمية الوخيمة والمتزايدة لتوسيع رقعة الصراع في المنطقة بشكل بات يهدد استقرار وسلامة الإقليم والعالم.

وتزامنا مع زيارة بلينكن، عقدت جامعة الدول العربية اجتماعًا وزاريا في القاهرة، اليوم الخميس، بحضور مسؤول فلسطيني رفيع لبحث جهود تحقيق هدنة إنسانية في غزة، وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد -في منشور عبر منصة إكس- لإن الاجتماع يضم وزراء خارجية مصر سامح شكري، ووزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ.

ووفق أبوزيد بحث الاجتماع جهود وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وحتمية تحقيق وقف إطلاق النار، والنفاذ الكامل للمساعدات.

الهدف من الزيارة

في هذا الصدد قال الدكتور طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية ، إن زيارة أنتوني بلينكن للمنطقة هي السادسة، مشيراً إلى أنه يسعى لإضفاء شرعية لهذه الممارسات الاسرائيلية و لكن في النهاية اسرائيل ماضية في كل مخططاتها الاجرامية.

وأضاف البرديسي خلال تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أنه من بين الامور اللي ستتصدر المناقشات هو أمر الهدنة و تبادل المحتجزين، وبالتالي مصير الحرب والهدنة سيتحدد في غزة عقب هذه الزيارة.

وتابع : نتنياهو مصر على المضي قدماً في الحرب ، وكل هذه الوقت الذي يعطى لاسرائيل يأتي بهدف استكمال  إسرائيل للمخططات والسياسات الاجرامية المنحطة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

باتيلو: السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت جذريًا مع إدارة ترامب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

صرّح روبرت باتيلو محلل الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت بشكل جذري بعد إدارة بايدن-هاريس، حيث انتقلت من نهج تفاوضي إلى ما وصفه بـ"شيك على بياض" لإسرائيل تحت قيادة دونالد ترامب.

 

وأشار إلى أن ترامب يمنح إسرائيل تفويضًا مطلقًا لتنفيذ أجندتها دون أي قيود، وهو ما نتج عنه انتهاكات متكررة للقرار الأممي 1701.

 

وخلال مداخلته في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على شاشة القاهرة الإخبارية، قال باتيلو إن هذه التحولات في السياسات الأمريكية ليست عشوائية، بل تعكس الرؤية التي يحملها ترامب وفريقه السياسي، والتي تقوم على دعم إسرائيل دون مساءلة.

 

وأوضح باتيلو أن هذا التحول الأمريكي أضر بمصداقية واشنطن كوسيط في قضايا الشرق الأوسط، وأدى إلى تصاعد العنف في عدد من المناطق، مشيرًا إلى أن الإدارة الحالية تسمح لإسرائيل بتجاوز الخطوط الحمراء في عملياتها العسكرية، بما في ذلك داخل لبنان وغزة.

مقالات مشابهة

  • دبلوماسي : استقرار الشرق الأوسط مفتاح أمان أوروبا
  • أبو العينين: الموقف في الشرق الأوسط ملتهب وهناك مخاوف عديدة
  • باتيلو يدعو الناخب الأمريكي للتحرك من أجل سياسة أكثر توازنًا في الشرق الأوسط
  • باتيلو: السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت جذريًا مع إدارة ترامب
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات نووية ثانية إلى الشرق الأوسط.. ماذا نعرف عنها؟
  • بكرى: نتنياهو لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة الشرق الأوسط الجديد
  • الحوثيون هدف مرجح.. أميركا تنقل منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • بيولي يستبعد نجمين من "الديربي"