سرايا - حذر رئيس البنك المركزي السويسري توماس جوردان من أن الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يمكن أن يثير مشكلات كبرى للبنوك المركزية في العالم.

واعتبر جوردان أن أكبر خطر يهدد بزيادة التضخم في العالم هو الشرق الأوسط، إذ يمكن أن يؤدي أي اضطراب في سلاسل الإمداد إلى ارتفاع صاروخي لأسعار الطاقة، ويدفع بمعدل التضخم إلى الارتفاع مجددا.



وأضاف جوردان أن الكثير من إمدادات الطاقة تمر عبر قناة السويس المصرية وكذلك عبر الخليج العربي، لذلك "إذا اضطربت الأوضاع بشدة، فيمكن أن يكون لذلك تأثير سلبي للغاية على الاقتصاد العالمي".

يأتي ذلك في الوقت الذي خفض فيه البنك المركزي السويسري معدل الفائدة بواقع ربع نقطة اليوم الخميس، بعد معركة فعالة لمكافحة التضخم استمرت عامين ونصف العام.

وقرر المركزي السويسري تخفيض معدل الفائدة بواقع 25 نقطة أساس ليصل إلى 1.5%. وكانت الأسواق قد توقعت أن يبقي البنك على معدل الفائدة بدون تغيير. وقال البنك المركزي إنه ما زال على استعداد للتدخل في سوق الصرف في حال لزم الأمر.

وأضاف البنك أن خفض معدل الفائدة يدعم النشاط الاقتصادي ويضمن استمرار ملاءمة الظروف النقدية.

وأوضح "سوف نستمر في مراقبة تطورات التضخم عن كثب، وسوف نعدل السياسة النقدية مجددا إذا لزم الأمر، لضمان بقاء التضخم ضمن النطاق المتوافق مع استقرار الأسعار على المدى المتوسط".

وخفض المركزي السويسري من توقعاته بالنسبة للتضخم خلال العام الجاري إلى 1.4% من 1.9%، كما خفض من توقعاته للتضخم لعام 2025 من 1.6% إلى 1.2%.

وقال البنك المركزي إنه من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 1.1% خلال عام 2026. وتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد السويسري بنحو 1% خلال العام الجاري.

يشار إلى أن الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على سفن إسرائيلية وأخرى أميركية وبريطانية في البحر الأحمر وعند مضيق باب المندب نصرة لغزة أدت لتوقيف معظم شركات الشحن العالمية سفنها عبر البحر الأحمر وتحويل مسارها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب أفريقيا، الذي يطيل الرحلة بين آسيا وأوروبا لمدة أسبوع تقريبا، وهو طريق طويل ومكلف.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: المرکزی السویسری البنک المرکزی معدل الفائدة

إقرأ أيضاً:

فيتش: نظرة مستقبلية سلبية للاقتصاد الإسرائيلي

أكدت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف الاحتلال الإسرائيلي عند مستوى "A"، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية سلبية، وذلك عقب مراجعة شاملة للأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد، والتي تعكس مزيجاً من القوة الاقتصادية والتحديات الداخلية والخارجية.  

وأشارت الوكالة إلى متانة الاقتصاد الإسرائيلي وتنوعه، لا سيما في القطاعات التكنولوجية المتقدمة، إضافةً إلى قوة الوضع المالي الخارجي، مدعوماً باحتياطيات نقدية قوية وفائض في الحساب الجاري. 

كما أوضح التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي يمتلك قدرة تمويلية قوية، حيث نجح في إصدار سندات "يوروبوند" بقيمة 5 مليارات دولار في شباط/فبراير الماضي مما يعكس ثقة الأسواق بقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.  

في المقابل، أبدت "فيتش" مخاوف بشأن ارتفاع الدين العام، متوقعةً وصوله إلى 73 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، مقارنة بـ 68 بالمئة في عام 2024. 

كما سلط التقرير الضوء على التحديات السياسية التي تواجه الاحتلال في ظل عدم استقرار الحكومات المتعاقبة، إلى جانب التوترات الأمنية المستمرة، لا سيما في قطاع غزة، والتي تؤثر سلباً على الاقتصاد والإيرادات الحكومية، مما يزيد من الضغوط على الموازنة العامة.  

ويذكر أن بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية٬ أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي، حيث بلغ معدل النمو في العام الماضي 0.9 بالمئة، وهو أقل من التقديرات الأولية البالغة 1 بالمئة. 


كما تم تعديل معدل النمو للربع الرابع من 2.5 بالمئة إلى 2 بالمئة، فيما خُفِّض معدل النمو للربع الثالث من 5.3 بالمئة إلى 5 بالمئة. ووفق البيانات نفسها، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4 بالمئة على أساس نصيب الفرد في عام 2024، مما يعكس ضعف الأداء الاقتصادي العام.  

وأثرت حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتصعيد العسكري مع حزب الله في جنوب لبنان، بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، ما أدى إلى زيادة النفقات العسكرية وارتفاع التكاليف الأمنية، فضلاً عن حالة عدم اليقين الاقتصادي. 

كما لا تزال التداعيات الاقتصادية للحرب تشكل عبئاً على المالية العامة والنمو الاقتصادي، حيث ساهم الإنفاق العسكري المتزايد في تفاقم العجز في الميزانية.  

ورغم الصعوبات الاقتصادية، تتوقع دائرة الإحصاء المركزية أن يسجل الاقتصاد الإسرائيلي معدل نمو يصل إلى 4 بالمئة خلال العام الجاري، وهو هدف يعتمد على قدرة الحكومة على إعادة التوازن المالي، وتحفيز النمو، وتقليص العجز المتزايد. غير أن استمرار انخفاض ثقة المستثمرين، وتباطؤ التجارة الخارجية، وتزايد الضغوط على قطاع الأعمال، قد يجعل تحقيق هذا الهدف أكثر صعوبة.  

مقالات مشابهة

  • «قبل اجتماع المركزي المصري».. بنكا HSBC وQNB الأهلي يخفضان سعر الفائدة
  • غزة تسجّل أعلى معدل لاستهداف الصحفيين في التاريخ.. من يوقف المجزرة؟
  • فيتش: نظرة مستقبلية سلبية للاقتصاد الإسرائيلي
  • رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي
  • المركزي الروسي: التضخم في البلاد أدنى من التوقعات
  • التضخم في منطقة اليورو يهبط إلى 2.2 بالمئة خلال الشهر الماضي
  • البنك المركزي:(83.05) تريليون ديناراً حجم الدين الداخلي للعراق لبنوك الأحزاب الشيعية
  • غرفة تجارة إسطنبول تكشف ارتفاع التضخم الشهري إلى 3.79 بالمئة في آذار
  • تباطؤ التضخم في ألمانيا إلى 2.3% خلال مارس مقارنة بـ2.6% في فبراير
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟