أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مساء اليوم الخميس 21 مارس 2024 ، إقدام ميليشيات استعمارية على السيطرة على مساحات واسعة من أراضي المواطنين في بلدة الخضر، واعتبرتها امتدادا لاستهداف البلدة ومحيطها لصالح التوسع الاستعماري.

كما أدانت الخارجية استيلاء المستعمرين على منزل المواطن علي موسى في تقوع جنوب شرق بيت لحم بعد تهجيره منه عقب شن هجمات متواصلة عليه، مشيرة إلى أن هذا كله جزء لا يتجزأ من جرائم السيطرة والاستيلاء في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، على طريق ضمها وتهويدها ووأد فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الارض، وتخريب الجهود الدولية المبذولة لحل الصراع وتطبيق مبدأ حل الدولتين.

وحملت الوزارة الحكومة الاسرائيلية ورئيس وزرائها نتنياهو المسؤولية الكاملة عن نتائج استباحة الضفة وفرض السيطرة الاستعمارية على القدس وجميع المناطق المصنفة (ج)، مؤكدة أن الاستيلاء على الاراضي والاستيطان وتوسيعه على حساب أرض دولة فلسطين يهدد بتفجير ساحة الصراع برمتها، ويدخلها في اتون حريق لا يتوقف، خاصة ان تعميق الاستيطان يعني نشر المزيد من بؤر وقواعد ارهاب المستعمرين المتطرفين الذين يواصلون ارتكاب الاعتداءات ضد شعبنا.

وقالت الوزارة إنها وإذ تواصل متابعاتها لهذا الملف الاساس مع الجهات الاممية والدولية المختصة بما فيها الجنائية الدولية، وتواصل تحذيرها للدول كافة من مخاطر الاستيطان، فإنها تطالب مجددا مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في تنفيذ القرار ٢٣٣٤، وإجبار دولة الاحتلال على احترام إرادة السلام الدولية، كما طالبت باعتراف اوروبي وامريكي عاجل بدولة فلسطين حماية لحل الدولتين من براثن الاحتلال الاستعماري العنصري.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

إسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزة

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا وأصداء قانونية خطيرة، أطلق الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، تحذيرًا صارخًا من تداعيات قرار الحكومة الإسرائيلية إنشاء هيئة حكومية لتنظيم ما يسمى بـ "التهجير الطوعي" لسكان قطاع غزة. 

واعتبر هذا القرار بمثابة اعتراف رسمي بارتكاب جرائم حرب، وتحضير مؤسسي لعملية تطهير عرقي ممنهجة، مشيدًا بالموقف المصري الرافض لهذه الخطوة وبيان الخارجية المصرية في هذا الصدد.

فضيحة قانونية دولية غير مسبوقة

في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، وصف الدكتور مهران ما تقوم به إسرائيل بأنه "فضيحة قانونية دولية غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى في التاريخ الحديث التي تنشئ فيها دولة هيئة حكومية لتنظيم جريمة دولية. وأوضح أن هذه ليست مجرد تصريحات أو سياسات عابرة، بل مؤسسة حكومية متكاملة تهدف إلى تقنين التطهير العرقي ومنحه مظهرًا قانونيًا زائفًا.

وأضاف بلهجة حادة: "مصطلح التهجير الطوعي الذي تروج له إسرائيل هو أكبر كذبة قانونية في القرن الحادي والعشرين! أي طوعية يتحدثون عنها بينما يدمرون المنازل على رؤوس ساكنيها، ويقطعون الماء والكهرباء، ويجوعون مليوني إنسان، ويقصفون المستشفيات والمدارس؟! هذا ليس تهجيرًا طوعيًا - هذا إرهاب دولة ممنهج يهدف إلى جعل البقاء مستحيلاً!"

التداعيات القانونية الخطيرة

وحذر أستاذ القانون الدولي من تداعيات خطيرة، قائلاً: "هذه الهيئة ستكون المسؤولة عن أكبر عملية تطهير عرقي في العصر الحديث. إسرائيل تحاول تقديم نموذج جديد للعالم: كيف ترتكب جرائم ضد الإنسانية تحت غطاء قانوني وبدم بارد؟"، مشيرًا إلى أن هذه الهيئة ستصبح الآلية التنفيذية لهذه الجريمة.

كما أوضح الفرق الجوهري بين التهجير الطوعي والقسري، مؤكدًا أن القانون الدولي واضح في هذا الشأن: "لا يمكن اعتبار التهجير طوعيًا إذا كان يتم تحت ظروف قهرية تجعل البقاء مستحيلاً". واستكمل: "عندما يُجبر الشخص على الاختيار بين الموت جوعًا أو بالقصف وبين ترك منزله، فهذا ليس اختيارًا، بل إكراه صارخ!"

وأضاف أن إسرائيل تخلق عمدًا ظروفًا معيشية لا تطاق لإجبار السكان على مغادرة منازلهم، وهو ما يشكل تهجيرًا قسريًا محظورًا بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وأكد أن تغيير التسمية لا يغير الحقائق القانونية، مستشهدًا بمقولة: "تسمية التعذيب استجوابًا مكثفًا لا يجعله قانونيًا!"

رسالة إلى المحكمة الجنائية الدولية

وفي تحذير مباشر للمسؤولين الإسرائيليين، قال الدكتور مهران: "أقول لنتنياهو وحكومته: أنتم توثقون جرائمكم بأنفسكم! هذا القرار سيكون أقوى دليل ضدكم أمام محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية في دعوى جنوب إفريقيا". وأشار إلى أن كل من يشارك في تأسيس هذه الهيئة أو العمل بها سيكون متهمًا بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أوضح أن المادة 7 من نظام روما الأساسي تجرم الترحيل القسري للسكان باعتباره جريمة ضد الإنسانية، مؤكدًا أن إنشاء هيئة حكومية خاصة بذلك يوثق بشكل قاطع عنصرَي التخطيط والمنهجية، وهما ركنان أساسيان في تكوين الجريمة.

جريمة مركبة بدعم أمريكي

كشف الدكتور مهران أن ما يحدث في غزة هو "جريمة مركبة" متعددة الأوجه: إبادة جماعية من خلال الحصار والتجويع، يليها تهجير قسري تحت غطاء زائف، ثم الاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي يتركها الفلسطينيون، معتبرًا أن هذه عملية سرقة أراضٍ ممنهجة تحت غطاء قانوني مصطنع، بدعم أمريكي غير محدود.

وفي رسالة للمحكمة الجنائية الدولية، أكد أن هذه الهيئة تعد "اعترافًا حكوميًا رسميًا بالنية المبيتة لارتكاب جرائم دولية"، مضيفًا: "لم يعد المدعي العام بحاجة إلى البحث عن أدلة - إسرائيل تقدمها على طبق من ذهب!"، مشددًا على أن هذا القرار يجب أن يكون سببًا مباشرًا لإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين بدءًا من نتنياهو وصولًا إلى جميع المتورطين.

تحذير من الصمت الدولي

واختتم الدكتور مهران تصريحه بتحذير شديد اللهجة من صمت المجتمع الدولي، معتبرًا أنه يمثل تواطؤًا مباشرًا في جريمة تطهير عرقي جماعية. وأكد أن "لم يعد هناك مجال للحياد أو المساومة، ويجب العمل فورًا على وقف هذه الجريمة"، مشددًا على أن "التاريخ لن يرحم من يشاهد هذه الجرائم الموثقة بصمت".

مقالات مشابهة

  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
  • أول تعليق من فلسطين على قرار حكومة المجر بشأن نتنياهو
  • الخارجية الفلسطينية: تصريحات قادة الاحتلال إرهاب دولة وتحريض على الإبادة والتهجير
  • "الخارجية الفلسطينية": تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية إرهاب دولة منظم
  • الرئاسة الفلسطينية: نرفض مخطط نتنياهو لفصل رفح عن خان يونس
  • الخارجية الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لملايين المسلمين
  • الخارجية الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لملايين المسلمين وإشعال متعمد لساحة الصراع والمنطقة
  • الخارجية الفلسطينية تدين مجزرة "عيادة الأونروا" في جباليا
  • الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام وزراء بحكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • إسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزة