أصدر الخبير الإنساني الشهير أليكس دي وال تحذيرا صارخا، مؤكدا أن غزة تقف على حافة أزمة المجاعة الأشد خطورة منذ الحرب العالمية الثانية. ويسلط تحليل دي وال، الضوء على خطورة الوضع في الأراضي الفلسطينية المحاصرة، حيث وصلت الأوضاع الإنسانية المتردية إلى مستويات كارثية.

ووفقا لما نشرته الجارديان، ترسم النتائج الأخيرة التي توصلت إليها لجنة مراجعة المجاعة صورة قاتمة، وتشير إلى أن غزة تتأرجح على حافة "مجاعة وشيكة".

ووفقاً لتقييمات نظام التصنيف المرحلي المتكامل، فإن عدداً مذهلاً يبلغ 677,000 شخص، يمثلون 32% من سكان غزة، يعيشون حالياً ظروفاً "كارثية". علاوة على ذلك، تم تصنيف 41% آخرين على أنهم في ظروف "طارئة"، مما يسلط الضوء على خطورة الأزمة على نطاق واسع.

ويلفت دي وال الانتباه إلى العواقب المدمرة للمجاعة، حيث تتصاعد معدلات الوفيات اليومية بسبب الجوع والمرض بشكل كبير. الأطفال دون سن الخامسة معرضون للخطر بشكل خاص، ويشكلون نسبة كبيرة من الضحايا. من المتوقع أن تتجاوز المجاعة التي تلوح في الأفق في غزة الكوارث الإنسانية السابقة، مع توقعات تشير إلى مستقبل قاتم بالنسبة للسكان الفلسطينيين.

وتؤكد المقارنات مع المجاعات الماضية، مثل تلك التي حدثت في الصومال وجنوب السودان، على حجم الأزمة التي تواجه غزة. ومع ذلك، يؤكد دي وال على أن خطورة الوضع تتجاوز مجرد الإحصائيات، مما يسلط الضوء على الآثار الاجتماعية العميقة والمتوارثة بين الأجيال للمجاعة.

إن الأسباب الجذرية للأزمة الإنسانية في غزة متعددة الأوجه، حيث تؤدي سياسات إسرائيل وتصرفاتها إلى تفاقم معاناة السكان الفلسطينيين. وعلى الرغم من التحذيرات والدعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة، فإن القيود الإسرائيلية المستمرة على المساعدات والإمدادات الأساسية أدت إلى تفاقم الوضع المزري، ودفعت غزة نحو حافة المجاعة.

ويشكل تحليل دي وال بمثابة تذكير مؤثر بالحاجة الملحة إلى بذل جهود دولية متضافرة لمعالجة الكارثة الإنسانية التي تتكشف في غزة. ومع ارتفاع عدد القتلى وتفاقم المعاناة، يواجه المجتمع الدولي واجباً أخلاقياً بالتحرك بسرعة وحسم لتجنب وقوع خسائر كارثية في الأرواح في غزة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

قصف إسرائيلي مستمر على غزة وتحذيرات من مجاعة بسبب الحصار

استشهد 3 فلسطينيين على الأقل وأصيب عدد آخر -فجر الجمعة- بقصف إسرائيلي استهدف منزلا شرق مدينة غزة، في حين يمعن الجيش الإسرائيلي بالإبادة الجماعية بنسف مبان سكنية شمال القطاع.

وأفاد مصدر طبي بأن 3 فلسطينيين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلا شرق مدينة غزة.

وقال شهود عيان إن المنزل المستهدف يعود لعائلة عوض ويقع في حي الزيتون.

ودوت أصوات انفجارات ضخمة في محافظة الشمال ناجمة عن نسف الجيش الإسرائيلي مباني سكنية.

وقتل الاحتلال الإسرائيلي -أمس الخميس- 32 فلسطينيا بغارات متفرقة طالت مناطق عدة من القطاع، ضمن حرب الإبادة المستمرة منذ 17 شهرا.

كما أعلن "المطبخ المركزي العالمي"، مقتل أحد متطوعيه وإصابة 6 أشخاص آخرين، في قصف إسرائيلي قرب أحد مطابخه أثناء توزيع الوجبات.

وعبر "المطبخ" عن حزنه جراء فقدان أحد متطوعيهم في غزة نتيجة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة بالقرب من أحد مطابخهم أثناء توزيع الوجبات.

قصف إسرائيلي استهدف مجمع ناصر الطبي في غزة (الفرنسية) خطر الجوع في غزة

من جهته، حذر برنامج الأغذية العالمي، من أن آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون مجددا خطر الجوع الحاد وسوء التغذية مع تناقص مخزونات الغذاء، وإغلاق المعابر أمام المساعدات في إطار سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل ضمن إبادتها الجماعية بالقطاع.

إعلان

وأضاف البرنامج الأممي -في بيان- أن توسع النشاط العسكري في غزة يعيق بشدة عمليات المساعدة الغذائية، ويعرض حياة العاملين في مجال الإغاثة للخطر.

وشدد أن الآلاف من الفلسطينيين بغزة يواجهون مجددا خطر الجوع الحاد وسوء التغذية مع تناقص مخزونات الغذاء في القطاع، وإغلاق المعابر أمام المساعدات.

وفي 2 مارس/آذار الجاري أغلقت إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، مما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية.

وبشأن آخر المستجدات حول الأمن الغذائي في غزة، ذكر "الأغذية العالمي" أنه لم يتمكن مع شركائه من إدخال إمدادات غذائية جديدة إلى غزة منذ أكثر من 3 أسابيع.

وأشار إلى أن مواصلة إسرائيل إغلاق المعابر الحدودية منذ 2 مارس/آذار الجاري، يحول دون دخول أي سلع، إنسانية أو تجارية.

وأوضح البرنامج أن لديه نحو 5 آلاف و700 طن من مخزونات الغذاء المتبقية في غزة، تكفي لدعم عملياته لمدة أقصاها أسبوعان.

كذلك لفت إلى أنهم بالتعاون مع شركائهم قاموا بتخزين أكثر من 85 ألف طن من السلع الغذائية خارج غزة، وهي جاهزة للإدخال إن تم حال فتح المعابر الحدودية.

وقال البرنامج الأممي إنه يحتاج إلى 30 ألف طن من الغذاء شهريا لتلبية الاحتياجات الأساسية لنحو 1.1 مليون شخص بغزة.

وفي معرض وصفه لارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير داخل غزة، أفاد البرنامج الأممي بأن كيس دقيق القمح سعة 25 كيلوغراما يُباع بما يصل إلى 50 دولارا، بزيادة قدرها 400% مقارنة بأسعار ما قبل 18 مارس/آذار الجاري، في حين ارتفعت أسعار غاز الطهي بنسبة 300% مقارنة بفبراير/شباط الماضي.

القصف الإسرائيلي دمر المستشفيات وسيارات الإسعاف في غزة (الفرنسية)

 

وحث برنامج الأغذية العالمي جميع الأطراف على إعطاء الأولوية لاحتياجات المدنيين، وحماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة، والسماح بدخول المساعدات إلى غزة على الفور.

إعلان

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت التماسات تطالب بالسماح بوصول المساعدات إلى قطاع غزة، الذي تمنع تل أبيب إدخالها إليه، مما فاقم الأوضاع الإنسانية المتردية بالقطاع، وفق صحيفة "معاريف" العبرية الخاصة.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، قتل الاحتلال أكثر من 900 فلسطيني وأصاب نحو ألفين آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وفي 18 مارس/آذار الجاري تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وتحاصر إسرائيل غزة للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم نحو 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ودخل القطاع أولى مراحل المجاعة، جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • الأوضاع الإنسانية في غزة تتفاقم وسط محاولات دبلوماسية لإحياء وقف إطلاق النار
  • القدس المنسية: المدينة التي تُسرق في ظل دخان الحرب الإسرائيلية على غزة والضفة
  • الخارجية الفلسطينية تطالب بالتحقيق في جرائم الاحتلال بحق العاملين في المجالات الإنسانية
  • حماس: نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب
  • يوم القدس العالميّ هذا العام... أوضاع جديدة تفرضها الحرب الاقليميّة المستمرّة
  • قصف إسرائيلي مستمر على غزة وتحذيرات من مجاعة بسبب الحصار
  • جامعة كفر الشيخ تعقد ندوة بعنوان "التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية"
  • التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية.. ندوة بجامعة كفر الشيخ
  • التزام ياباني “بتحسين” الأوضاع الإنسانية وإعمار غزة
  • الدكتور قراط : هذا المؤتمر ليس اجتماعاً تقنياً بل نداءٌ إنساني عاجل نطلقه ‏من وزارة الصحة لكل الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي ( للأمم المتحدة، ‏لمنظمة الصحة العالمية، لمنظمة اليونيسف، للاتحاد الأوروبي) وللدول الشقيقة ‏والصديقة وللصناديق الإنسانية للمنظما